حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قضب

[ قضب ] قضب : الْقَضْبُ : الْقَطْعُ . قَضَبَهُ يَقْضِبُهُ قَضْبًا ، وَاقْتَضَبَهُ ، وَقَضَّبَهُ ، فَانْقَضَبَ وَتَقَضَّبَ : انْقَطَعَ ، قَالَ الْأَعْشَى :

وَلَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ ، فَأَصْبَحَتْ نُهْبَى وَآزِلَةٍ قَضَبتُ عِقَالَهَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : قَضَبْتُ عِقَالَهَا ، بِفَتْحِ التَّاءِ ; لِأَنَّهُ يُخَاطِبُ الْمَمْدُوحَ ، وَالْآزِلَةُ : النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ الَّتِي لَا تَجْتَرُّ ، وَكَانُوا يَحْبِسُونَ إِبِلَهُمْ مَخَافَةَ الْغَارَةِ ، فَلَمَّا صَارَتْ إِلَيْكَ أَيُّهَا الْمَمْدُوحُ اتَّسَعَتْ فِي الْمَرْعَى ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ مَعْقُولَةً ، فَقَضَبْتَ عِقَالَهَا . قَضَبْتُ عِقَالَهَا وَاقْتَضَبْتُهُ : اقْتَطَعْتُهُ مِنَ الشَّيْءِ ، وَالْقَضْبُ : قَضْبُكَ الْقَضِيبَ وَنَحْوَهُ .

وَالْقَضْبُ : اسْمٌ يَقَعُ عَلَى مَا قَضَبْتَ مِنْ أَغْصَانٍ لِتَتَّخِذَ مِنْهَا سِهَامًا أَوْ قِسِيًّا ، قَالَ رُؤْبَةُ :

وَفَارِجًا مِنْ قَضْبِ مَا تَقَضَّبَا
وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ ، قَضَبَهُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يَعْنِي قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصْلِيبِ مِنْهُ . وَمِنْهُ قِيلَ : اقْتَضَبْتُ الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ انْتَزَعْتُهُ وَاقْتَطَعْتُهُ ، وَإِيَّاهُ عَنَى ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ ، يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا :
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ مُسَوَّمٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ
أَيْ : مُنْقَضٌّ مِنْ مَكَانِهِ . وَانْقَضَبَ الْكَوْكَبُ مِنْ مَكَانِهِ ، وَقَالَ الْقُطَامِيُّ يَصِفُ الثَّوْرَ :
فَغَدَا صَبِيحَةَ صَوْبِهَا مُتَوَجِّسًا شَئِزَ الْقِيَامِ يُقَضِّبُ الْأَغْصَانَا
وَيُقَالُ لِلْمِنْجَلِ : مِقْضَبٌ وَمِقْضَابٌ .

وَقُضَابَةُ الشَّيْءِ : مَا اقْتُضِبَ مِنْهُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا سَقَطَ مِنْ أَعَالِي الْعِيدَانِ الْمُقْتَضَبَةِ . وَقُضَابَةُ الشَّجَرِ : مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ أَطْرَافِ عِيدَانِهَا إِذَا قُضِبَتْ . وَالْقَضِيبُ : الْغُصْنُ .

وَالْقَضِيبُ : كُلُّ نَبْتٍ مِنَ الْأَغْصَانِ يُقْضَبُ ، وَالْجَمْعُ قُضُبٌ وَقُضْبٌ ، وَقُضْبَانٌ وَقِضْبَانٌ . الْأَخِيرَةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ . وَقَضَبَهُ قَضْبًا : ضَرَبَهُ بِالْقَضِيبِ .

وَالْمُقْتَضَبُ مِنَ الشِّعْرِ : فَاعِلَاتُ مُفْتَعِلُنْ مَرَّتَيْنِ وَبَيْتُهُ :

أَقْبَلَتْ ، فَلَاحَ لَهَا عَارِضَانِ كَالْبَرَدِ
وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُقْتَضَبًا ; لِأَنَّهُ اقْتُضِبَ مَفْعُولَاتُ وَهُوَ الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنَ الْبَيْتِ ، أَيْ : قُطِعَ . وَقَضَّبَتِ الشَّمْسُ وَتَقَضَّبَتْ : امْتَدَّ شُعَاعُهَا مِثْلَ الْقُضْبَانِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :
فَصَبَّحَتْ وَالشَّمْسُ لَمْ تُقَضِّبِ عَيْنًا بِغَضْيَانَ ثَجُوجَ الْمَشْرَبِ
وَيُرْوَى : لَمْ تَقَضَّبِ ، وَيُرْوَى : ثَجُوجَ الْعُنْبَبِ . يَقُولُ : وَرَدَتْ وَالشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ لَهَا شُعَاعٌ .

إِنَّمَا طَلَعَتْ كَأَنَّهَا تُرْسٌ لَا شُعَاعَ لَهَا . وَالْعُنْبَبُ : كَثْرَةُ الْمَاءِ ، قَالَ : أَظُنُّ ذَلِكَ . وَغَضْيَانُ : مَوْضِعٌ .

وَقَضَّبَ الْكَرْمَ تَقْضِيبًا : قَطَعَ أَغْصَانَهُ وَقُضْبَانَهُ فِي أَيَّامِ الرَّبِيعِ . وَمَا فِي فَمِي قَاضِبَةٌ ، أَيْ : سِنٌّ تَقْضِبُ شَيْئًا ، فَتُبِينُ أَحَدَ نِصْفَيْهِ مِنَ الْآخَرِ . وَرَجُلٌ قَضَّابَةٌ : قَطَّاعٌ لِلْأُمُورِ مُقْتَدِرٌ عَلَيْهَا .

وَسَيْفٌ قَاضِبٌ وَقَضَّابٌ وَقَضَّابَةٌ وَمِقْضَبٌ وَقَضِيبٌ : قَطَّاعٌ ، وَقِيلَ : الْقَضِيبُ مِنَ السُّيُوفِ اللَّطِيفُ . وَفِي مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فَجَعَلَ ابْنُ زِيَادٍ يَقْرَعُ فَمَهُ بِقَضِيبٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِالْقَضِيبِ السَّيْفَ اللَّطِيفَ الدَّقِيقَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْعُودَ ، وَالْجَمْعُ قَوَاضِبُ وَقُضُبٌ ، وَهُوَ ضِدُّ الصَّفِيحَةِ . وَالْقَضِيبُ مِنَ الْقِسِيِّ : الَّتِي عُمِلَتْ مِنْ غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَضِيبُ الْقَوْسُ الْمَصْنُوعَةُ مِنَ الْقَضِيبِ بِتَمَامِهِ ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى :

سَلَاجِمُ كَالنَّحْلِ ، أَنْحَى لَهَا قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الْأُبَنْ
قَالَ : وَالْقَضْبَةُ كَالْقَضِيبِ ، وَأَنْشَدَ لِلطِّرِمَّاحِ :
يَلْحَسُ الرَّضْفَ ، لَهُ قَضْبَةٌ سَمْحَجُ الْمَتْنِ هَتُوفُ الْخِطَامْ
وَالْقَضْبَةُ : قِدْحٌ مِنْ نَبْعَةٍ يُجْعَلُ مِنْهُ سَهْمٌ ، وَالْجَمْعُ قَضَبَاتٌ . وَالْقَضْبَةُ وَالْقَضْبُ : الرَّطْبَةُ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا ، الْقَضْبُ : الرَّطْبَةُ ، قَالَ لَبِيدٌ :
إِذَا أَرْوَوْا بِهَا زَرْعًا وَقَضْبًا أَمَالُوهَا عَلَى خُورٍ طِوَالِ
قَالَ : وَأَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ الْقَتَّ الْقَضْبَةَ .

وَقَالَ اللَّيْثُ : الْقَضْبُ مِنَ الشَّجَرِ كُلُّ شَجَرٍ سَبِطَتْ أَغْصَانُهُ ، وَطَالَتْ . وَالْقَضْبُ : مَا أُكِلَ مِنَ النَّبَاتِ الْمُقْتَضَبِ عَضًّا ، وَقِيلَ هُوَ الْفُصَافِصُ ، وَاحِدَتُهَا قَضْبَةٌ ، وَهِيَ الْإِسْفِسْتُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالْمَقْضَبَةُ : مَوْضِعُهُ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ . التَّهْذِيبُ : الْمَقْضَبَةُ مَنْبِتُ الْقَضْبِ ، وَيُجْمَعُ مَقَاضِبَ وَمَقَاضِيبَ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ :

لَسْتُ لِمُرَّةَ ، إِنْ لَمْ أُوفِ مَرْقَبَةً
وَالْمِقْضَابُ : أَرْضٌ تُنْبِتُ الْقَضْبَةَ ، قَالَتْ أُخْتُ مُفَصَّصٍ الْبَاهِلِيَّةُ :
فَأَفَأْتُ أُدْمًا كَالْهِضَابِ وَجَامِلًا قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلَائِفِ الْمِقْضَابِ
وَقَدْ أَقْضَبَتِ الْأَرْضُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَضْبُ شَجَرٌ سَهْلِيٌّ يَنْبُتُ فِي مَجَامِعِ الشَّجَرِ ، لَهُ وَرَقٌ كَوَرَقِ الْكُمِّثْرَى إِلَّا أَنَّهُ أَرَقُّ وَأَنْعَمُ ، وَشَجَرُهُ كَشَجَرِهِ ، وَتَرْعَى الْإِبِلُ وَرَقَهُ وَأَطْرَافَهُ فَإِذَا شَبِعَ مِنْهُ الْبَعِيرُ هَجَرَهُ حِينًا وَذَلِكَ أَنَّهُ يُضَرِّسُهُ ، وَيُخَشِّنُ صَدْرَهُ وَيُورِثُهُ السُّعَالَ . النَّضْرُ : الْقَضْبُ شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ ، قَالَ أَبُو دُوَادَ :

رَذَايَا كَالْبَلَايَا أَوْ كَعِيدَانٍ مِنَ الْقَضْبِ
وَيُقَالُ : إِنَّهُ مِنْ جِنْسِ النَّبْعِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
مُعِدُّ زُرْقٍ هَدَتْ قَضْبًا مُصَدَّرَةً
الْأَصْمَعِيُّ : الْقَضْبُ السِّهَامُ الدِّقَاقُ ، وَاحِدُهَا قَضِيبٌ وَأَرَادَ قَضَبًا فَسَكَّنَ الضَّادَ ، وَجَعَلَ سَبِيلَهُ سَبِيلَ عَدِيمٍ وَعَدَمٍ ، وَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ . وَقَالَ غَيْرُهُ : جَمَعَ قَضِيبًا عَلَى قَضْبٍ ، لَمَّا وَجَدَ فَعْلًا فِي الْجَمَاعَةِ مُسْتَمِرًّا .

ابْنُ شُمَيْلٍ : الْقَضْبَةُ شَجَرَةٌ يُسَوَّى مِنْهَا السَّهْمُ . يُقَالُ : سَهْمُ قَضْبٍ ، وَسَهْمُ نَبْعٍ ، وَسَهْمُ شَوْحَطٍ . وَالْقَضِيبُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي رُكِبَتْ وَلَمْ تُلَيَّنْ قَبْلَ ذَلِكَ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْقَضِيبُ النَّاقَةُ الَّتِي لَمْ تُرَضْ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ تَمْهَرِ الرِّيَاضَةَ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

مُخَيَّسَةٌ ذُلًّا ، وَتَحْسِبُ أَنَّهَا إِذَا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ قَضِيبُ
يَقُولُ : هِيَ رَيِّضَةٌ ذَلِيلَةٌ ، وَلِعِزَّةِ نَفْسِهَا يَحْسِبُهَا النَّاظِرُ لَمْ تُرَضْ ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا :
كَمِثْلِ أَتَانِ الْوَحْشِ أَمَّا فُؤَادُهَا فَصَعْبٌ وَأَمَّا ظَهْرُهَا فَرَكُوبُ
وَقَضَبْتُهَا وَاقْتَضَبْتُهَا : أَخَذْتُهَا مِنَ الْإِبِلِ قَضِيبًا ، فَرَضْتُهَا . وَاقْتَضَبَ فُلَانٌ بَكْرًا إِذَا رَكِبَهُ لِيُذِلَّهُ قَبْلَ أَنْ يُرَاضَ . وَنَاقَةٌ قَضِيبٌ وَبَكْرٌ قَضِيبٌ بِغَيْرِ هَاءٍ .

وَقَضَبْتُ الدَّابَّةَ وَاقْتَضَبْتُهَا إِذَا رَكِبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ ، وَكُلُّ مَنْ كَلَّفْتَهُ عَمَلًا قَبْلَ أَنْ يُحْسِنَهُ فَقَدِ اقْتَضَبْتَهُ ، وَهُوَ مُقْتَضَبٌ فِيهِ . وَاقْتِضَابُ الْكَلَامِ : ارْتِجَالُهُ يُقَالُ : هَذَا شِعْرٌ مْقُتَضَبٌ وَكِتَابٌ مُقْتَضَبٌ . وَاقْتَضَبْتُ الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ : تَكَلَّمْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَهْيِئَةٍ أَوْ إِعْدَادٍ لَهُ .

وَقَضِيبٌ : رَجُلٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

لَأَنْتُمْ يَوْمَ جَاءَ الْقَوْمُ سَيْرًا عَلَى الْمَخْزَاةِ أَصْبَرُ مِنْ قَضِيبِ
هَذَا رَجُلٌ لَهُ حَدِيثٌ ضَرَبَهُ مَثَلًا فِي الْإِقَامَةِ عَلَى الذُّلِّ ، أَيْ : لَمْ تَطْلُبُوا بِقَتْلَاكُمْ ، فَأَنْتُمْ فِي الذُّلِّ كَهَذَا الرَّجُلِ . وَقَضِيبٌ : وَادٍ مَعْرُوفٌ بِأَرْضِ قَيْسٍ ، فِيهِ قَتَلَتْ مُرَادٌ عَمْرَو بْنَ أُمَامَةَ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ طَرَفَةُ :
أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ حَيًّا وَهَالِكًا بِبَطْنِ قَضِيبٍ عَارِفًا وَمُنَاكِرَا
وَقَضِيبُ الْحِمَارِ وَغَيْرِهِ . أَبُو حَاتِمٍ : يُقَالُ لِذَكَرِ الثَّوْرِ : قَضِيبٌ وَقَيْصُومٌ .

التَّهْذِيبُ : وَيُكَنَّى بِالْقَضِيبِ عَنْ ذَكَرِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ . وَالْقُضَّابُ نَبْتٌ ، عَنْ كُرَاعٍ .

موقع حَـدِيث