[ مسخ ] مسخ : الْمَسْخُ : تَحْوِيلُ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ أَقْبَحَ مِنْهَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : تَحْوِيلُ خَلْقٍ إِلَى صُورَةٍ أُخْرَى ، مَسَخَهُ اللَّهُ قِرْدًا يَمْسَخُهُ وَهُوَ مَسْخٌ وَمَسِيخٌ ، وَكَذَلِكَ الْمُشَوَّهُ الْخَلْقِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْجَانُّ مَسِيخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، الْجَانُّ : الْحَيَّاتُ الدِّقَاقُ . وَمَسِيخٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الْمَسْخِ ، وَهُوَ قَلْبُ الْخِلْقَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّبَابِ : إِنَّ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ مُسِخَتْ وَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنْهَا .
وَالْمَسِيخُ مِنَ النَّاسِ : الَّذِي لَا مَلَاحَةَ لَهُ ، وَمِنَ اللَّحْمِ الَّذِي لَا طَعْمَ لَهُ ، وَمِنَ الطَّعَامِ الَّذِي لَا مِلْحَ لَهُ وَلَا لَوْنَ وَلَا طَعْمَ ، وَقَالَ مُدْرِكٌ الْقَيْسِيُّ : هُوَ الْمَلِيخُ أَيْضًا ، وَمِنَ الْفَاكِهَةِ مَا لَا طَعْمَ لَهُ ، وَقَدْ مَسُخَ مَسَاخَةً ، وَرُبَّمَا خَصُّوا بِهِ مَا بَيْنَ الْحَلَاوَةِ وَالْمَرَارَةِ ، قَالَ الْأَشْعَرُ الرَّقْبَانُ ، وَهُوَ أَسَدِيٌّ جَاهِلِيٌّ ، يُخَاطِبُ رَجُلًا اسْمُهُ رِضْوَانُ :
بِحَسْبِكَ ، فِي الْقَوْمِ ، أَنْ يَعْلَمُوا بِأَنَّكَ فِيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ
وَقَدْ عَلِمَ الْمَعْشَرُ الطَّارِقُوكَ بِأَنَّكَ ، لِلضَّيْفِ ، جُوعٌ وَقُرْ
إِذَا مَا انْتَدَى الْقَوْمُ لَمْ تَأْتِهِمْ كَأَنَّكَ قَدْ وَلَدَتْكَ الْحُمُرْ
مَسِيخٌ مَلِيخٌ كَلَحْمِ الْحُوَارِ فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ ، وَلَا أَنْتَ مُرْ
وَقَدْ مَسَخَ كَذَا طَعْمَهُ
أَيْ أَذْهَبُهُ . وَفِي الْمَثَلِ : هُوَ أَمْسَخُ مِنْ لَحْمِ الْحُوَارِ أَيْ لَا طَعْمَ لَهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : مَسَخْتُ النَّاقَةَ أَمْسَخُهَا مَسْخًا : إِذَا هَزَّلْتَهَا وَأَدْبَرْتَهَا مِنَ التَّعَبِ وَالِاسْتِعْمَالِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ نَاقَةً :
لَمْ يَقْتَعِدْهَا الْمُعَجِّلُونَ ، وَلَمْ يَمْسَخْ مَطَاهَا الْوُسُوقُ وَالْقَتَبُ
قَالَ : وَمَسَحَتْ ، بِالْحَاءِ : إِذَا هَزَّلَتْهَا ، يُقَالُ بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ .
وَأَمْسَخَ الْوَرَمُ : انْحَلَّ . وَفَرَسٌ مَمْسُوخٌ : قَلِيلُ لَحْمِ الْكِفْلِ ، وَيُكْرَهُ فِي الْفَرَسِ انْمِسَاخُ حَمَاتِهِ أَيْ ضُمُورُهُ . وَامْرَأَةٌ مَمْسُوخَةٌ : رَسْحَاءُ ، وَالْحَاءُ أَعْلَى .
وَامَّسَخَتِ الْعَضُدُ : قَلَّ لَحْمُهَا ، وَالِاسْمُ الْمَسَخُ . وَمَاسِخَةٌ : رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ ، وَالْمَاسِخِيَّةُ : الْقِسِيُّ ، مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ :
كَقَوْسِ الْمَاسِخِيِّ أَرَنَّ فِيهَا مِنَ الشَّرْعِيِّ ، مَرْبُوعٌ مَتِينُ
وَالْمَاسِخِيُّ : الْقَوَّاسُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : زَعَمُوا أَنَّ مَاسِخَةَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ السَّرَاةِ كَانَ قَوَّاسًا ، قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : هُوَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْقِسِيِّ مِنَ الْعَرَبِ . قَالَ : وَالْقَوَّاسُونَ وَالنَّبَّالُونَ مِنْ أَهْلِ السَّرَاةِ كَثِيرٌ لِكَثْرَةِ الشَّجَرِ بِالسَّرَاةِ ، قَالُوا : فَلَمَّا كَثُرَتِ النِّسْبَةُ إِلَيْهِ وَتَقَادَمَ ذَلِكَ قِيلَ لِكُلِّ قَوَّاسٍ مَاسِخِيٌّ ، وَفِي تَسْمِيَةِ كُلِّ قَّوَّاسٍ مَاسِخِيًّا ، قَالَ الشَّمَّاخُ فِي وَصْفِ نَاقَتِهِ :
عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ ، كَأَنَّ ضُلُوعَهَا أُطُرٌ حَنَاهَا الْمَاسِخِيُّ بِيَثْرِبَ
وَالْمَاسِخِيَّاتُ : الْقِسِيُّ ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَاسِخَةَ ، قَالَ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ :
فَقَرَّبْتُ مُبْرَاةً ، تَخَالُ ضُلُوعَهَا مِنَ الْمَاسِخِيَّاتِ ، الْقِسِيِّ الْمُوَتَّرَا
أَرَادَ بِالْمُبْرَاةِ نَاقَةً فِي أَنْفِهَا بَرَّةٌ .