حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ودي

[ ودي ] ودي : الدِّيَةُ : حَقُّ الْقَتِيلِ ، وَقَدْ وَدَيْتُهُ وَدْيًا . الْجَوْهَرِيُّ : الدِّيَةُ وَاحِدَةُ الدِّيَاتُ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ ، تَقُولُ : وَدَيْتُ الْقَتِيلَ أَدِيهِ دِيَةً إِذَا أَعْطَيْتَ دِيَتَهُ ، وَاتَّدَيْتُ أَيْ أَخَذْتُ دِيَتَهُ ، وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ : دِ فُلَانًا - وَلِلِاثْنَيْنِ دِيَا ، وَلِلْجَمَاعَةِ دُوا فُلَانًا . وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : فَوَدَاهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ؛ أَيْ أَعْطَى دِيَتَهُ .

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنْ أَحَبُّوا قَادُوا وَإِنْ أَحَبُّوا وَادُوا ؛ أَيْ إِنْ شَاؤوا اقْتَصُّوا وَإِنْ شَاؤوا أَخَذُوا الدِّيَةَ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الدِّيَةِ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ وَدَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَدَّى دِيَتَهُ إِلَى وَلِيِّهِ . وَأَصْلُ الدِّيَةِ وِدْيَةٌ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ ، كَمَا قَالُوا شِيَةٌ مِنَ الْوَشْيِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَدَى الْفَرَسُ وَالْحِمَارُ وَدْيًا أَدْلَى لِيَبُولَ أَوْ لِيَضْرِبَ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَدَى لِيَبُولَ وَأَدْلَى لِيَضْرِبَ ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا تَقُلْ أَوْدَى ، وَقِيلَ : وَدَى قَطَرَ . الْأَزْهَرِيُّ : الْكِسَائِيُّ وَدَأَ الْفَرَسُ يَدَأُ - بِوَزْنِ وَدَعَ يَدَعُ - إِذَا أَدْلَى . قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ هَذَا وَهْمٌ ، لَيْسَ فِي وَدَأَ الْفَرَسُ إِذَا أَدْلَى هَمْزٌ .

وَقَالَ شَمِرٌ : وَدَى الْفَرَسُ إِذَا أَخْرَجَ جُرْدَانَهُ . وَيُقَالُ : وَدَى يَدِي إِذَا انْتَشَرَ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ إِنِّي أَخَافَ أَنْ يَدِيَ ! قَالَ : يُرِيدُ أَنْ يَنْتَشِرَ مَا عِنْدَكَ ، قَالَ : يُرِيدُ ذَكَرَهُ .

وَقَالَ شَمِرٌ : وَدَى أَيْ سَالَ . قَالَ : وَمِنْهُ الْوَدْيُ فِيمَا أُرَى لِخُرُوجِهِ وَسَيَلَانِهِ . قَالَ : وَمِنْهُ الْوَادِي .

وَيُقَالُ : وَدَى الْحِمَارُ فَهُوَ وَادٍ إِذَا أَنْعَظَ . وَيُقَالُ : وَدَى بِمَعْنَى قَطَرَ مِنْهُ الْمَاءُ عِنْدَ الْإِنْعَاظِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي تَهْذِيبِ غَرِيبِ الْمُصَنَّفِ لِلتَّبْرِيزِيِّ وَدَى وَدْيًا أَدْلَى لِيَبُوكَ - بِالْكَافِ .

قَالَ : وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْغَرِيبِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْوَدْيُ وَالْوَدِيُّ - وَالتَّخْفِيفُ أَفْصَحُ - الْمَاءُ الرَّقِيقُ الْأَبْيَضُ الَّذِي يَخْرُجُ فِي إِثْرِ الْبَوْلِ ، وَخَصَّصَ الْأَزْهَرِيُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ : الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ أَبْيَضَ رَقِيقًا عَلَى إِثْرِ الْبَوْلِ مِنَ الْإِنْسَانِ . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْوَدْيُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ بَعْدَ الْبَوْلِ إِذَا كَانَ قَدْ جَامَعَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ نَظَرَ ، يُقَالُ مِنْهُ : وَدَى يَدِي وَأَوْدَى يُودِي - وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ ، قَالَ : ج١٥ / ص١٨٥وَالْمَذْيُ مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ عِنْدَ النَّظَرِ ، يُقَالُ : مَذَى يَمْذِي ، وَأَمْذَى يُمْذِي .

وَفِي حَدِيثِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ذِكْرُ الْوَدِيِّ - بِسُكُونِ الدَّالِ وَبِكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ - الْبَلَلُ اللَّزِجُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الذَّكَرِ بَعْدَ الْبَوْلِ ، يُقَالُ وَدَى وَلَا يُقَالُ أَوْدَى ، وَقِيلَ : التَّشْدِيدُ أَصَحُّ وَأَفْصَحُ مِنَ السُّكُونِ . وَوَدَى الشَّيْءُ وَدْيًا : سَالَ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْأَغْلَبِ :

كَأَنَّ عِرْقَ أَيْرِهِ إِذَا وَدَى حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفَرَتْ سَبْعَ قُوَى
التَّهْذِيبُ : الْمَذِيُّ وَالْمَنِيُّ وَالْوَدِيُّ مُشَدَّدَاتٌ ، وَقِيلَ تُخَفَّفُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمَنِيُّ وَحْدَهُ مُشَدَّدٌ وَالْآخَرَانِ مُخَفَّفَانِ .

قَالَ : وَلَا أَعْلَمُنِي سَمِعْتُ التَّخْفِيفَ فِي الْمَنِيِّ . الْفَرَّاءُ : أَمْنَى الرَّجُلُ وَأَوْدَى وَأَمْذَى وَمَذَى ، وَأَدْلَى الْحِمَارُ . وَقَالَ : وَدَى يَدِي مِنَ الْوَدْيِ وَدْيًا ، وَيُقَالُ : أَوْدَى الْحِمَارُ فِي مَعْنَى أَدْلَى .

وَقَالَ : وَدَى أَكْثَرُ مِنْ أَوْدَى . قَالَ : وَرَأَيْتُ لِبَعْضِهِمُ اسْتَوْدَى فُلَانٌ بِحَقِّي أَيْ أَقَرَّ بِهِ وَعَرَفَهُ ، قَالَ أَبُو خَيْرَةَ :

وَمُمَدَّحٍ بِالْمَكْرُمَاتِ مَدَحْتُهُ فَاهْتَزَّ وَاسْتَوْدَى بِهَا فَحَبَانِي
قَالَ : وَلَا أَعْرِفُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الدِّيَةِ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ حِبَاءَهُ لَهُ عَلَى مَدْحِهِ دِيَةً لَهَا . وَالْوَادِي : مَعْرُوفٌ ، وَرُبَّمَا اكْتَفَوْا بِالْكَسْرَةِ عَنِ الْيَاءِ كَمَا قَالَ :
قَرْقَرَ قُمْرُ الْوَادِ بِالشَّاهِقِ
ابْنُ سِيدَهْ : الْوَادِي كُلُّ مَفْرَجٍ بَيْنَ الْجِبَالِ وَالتِّلَالِ وَالْإِكَامِ ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسَيَلَانِهِ ، يَكُونُ مَسْلَكًا لِلسَّيْلِ وَمَنْفَذًا ، قَالَ أَبُو الرُّبَيْسِ التَّغْلِبِيُّ :
لَا صُلْحَ بَيْنِي فَاعْلَمُوهُ وَلَا بَيْنَكُمْ مَا حَمَلَتْ عَاتِقِي سَيْفِي
وَمَا كُنَّا بِنَجْدٍ وَمَا قَرْقَرَ قُمْرُ الْوَادِ بِالشَّاهِقِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : حَذَفَ لِأَنَّ الْحَرْفَ لَمَّا ضَعُفَ عَنْ تَحَمُّلِ الْحَرَكَةِ الزَّائِدَةِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَامَلَ بِنَفْسِهِ دَعَا إِلَى اخْتِرَامِهِ وَحَذْفِهِ ، وَالْجَمْعُ الْأَوْدِيَةُ ، وَمِثْلُهُ نَادٍ وَأَنْدِيَةٌ لِلْمَجَالِسِ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوَادِي يُجْمَعُ أَوْدَاءٌ عَلَى أَفْعَالٍ مِثْلَ صَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ - أَسَدِيَّةٌ ، وَطَيِّئٌ تَقُولُ " أَوْدَاهٌ " عَلَى الْقَلْبِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :

وَعَارَضَتْهَا مِنَ الْأَوْدَاهِ أَوْدِيَةٌ قَفْرٌ تُجَزِّعُ مِنْهَا الضَّخْمَ وَالشِّعْبَا
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
فَلَوْلَا أَنْتَ قَدْ قَطَعَتْ رِكَابِي مِنَ الْأَوْدَاهِ أَوْدِيَةً قِفَارَا
وَقَالَ جَرِيرٌ :
عَرَفْتُ بِبُرْقَةِ الْأَوْدَاهِ رَسْمًا مُحِيلًا طَالَ عَهْدُكَ مِنْ رُسُومِ
الْجَوْهَرِيُّ : الْجَمْعُ أَوْدِيَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ وَدِيٍّ مِثْلُ سَرِيٍّ وَأَسْرِيَةٍ لِلنَّهْرِ ، وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
سِهَامِ يَثْرِبَ أَوْ سِهَامِ الْوَادِي
يَعْنِي وَادِيَ الْقُرَى ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ بِكَمَالِهِ :
مَنَعَتْ قِيَاسُ الْمَاسِخِيَّةِ رَأْسَهُ بِسِهَامِ يَثْرِبَ أَوْ سِهَامِ الْوَادِي
وَيُرْوَى " أَوْ سِهَامِ بِلَادِ " وَهُوَ مَوْضِعٌ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ; لَيْسَ يَعْنِي أَوْدِيَةَ الْأَرْضِ ، إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ لِشِعْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ ، كَمَا نَقُولُ : أَنَا لَكَ فِي وَادٍ وَأَنْتَ لِي فِي وَادٍ - يُرِيدُ أَنَا لَكَ فِي وَادٍ مِنَ النَّفْعِ أَيْ صِنْفٍ مِنَ النَّفْعِ كَثِيرٍ وَأَنْتَ لِي فِي مِثْلِهِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي الذَّمِّ وَيَكْذِبُونَ فَيَمْدَحُونَ الرَّجُلَ وَيَسِمُونَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، ثُمَّ اسْتَثْنَى - عَزَّ وَجَلَّ - الشُّعَرَاءَ الَّذِينَ مَدَحُوا سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَدُّوا هِجَاءَهُ وَهِجَاءَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ; أَيْ لَمْ يَشْغَلْهُمُ الشِّعْرُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ هِمَّتَهُمْ ، وَإِنَّمَا نَاضَلُوا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ فَهَجَوْا مَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِجَاءَ ، وَأَحَقُّ الْخَلْقِ بِهِ مَنْ كَذَّبَ بِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَجَاهُ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الَّذِي عَنَى - عَزَّ وَجَلَّ - بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَالْجَمْعُ أَوْدَاءٌ وَأَوْدِيَةٌ وَأَوْدَايَةٌ ، قَالَ :
وَأَقْطَعُ الْأَبْحُرَ وَالْأَوْدَايَهْ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ " وَالْأَوَادِيَةُ " ، قَالَ : وَهُوَ تَصْحِيفٌ ; لِأَنَّ قَبْلَهُ :
أَمَّا تَرَيْنِي رَجُلًا دِعْكَايَهْ
وَوَدَيْتُ الْأَمْرَ وَدْيًا : قَرَّبْتُهُ . وَأَوْدَى الرَّجُلُ : هَلَكَ - فَهُوَ مُودٍ ، قَالَ عَتَّابُ بْنُ وَرْقَاءَ :
أَوْدَى بِلُقْمَانَ وَقَدْ نَالَ الْمُنَى فِي الْعُمْرِ حَتَّى ذَاقَ مِنْهُ مَا اتَّقَى
وَأَوْدَى بِهِ الْمَنُونُ أَيْ أَهْلَكَهُ ، وَاسْمُ الْهَلَاكِ مِنْ ذَلِكَ الْوَدَى ، قَالَ : وَقَلَّمَا يُسْتَعْمَلُ ، وَالْمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ الْإِيدَاءُ . وَيُقَالُ : أَوْدَى بِالشَّيْءِ ذَهَبَ بِهِ ، قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :
أَوْدَى ابْنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بِصِرْمَتِهِ إِنَّ ابْنَ جُلْهُمَ أَمْسَى حَيَّةَ الْوَادِي
وَيُقَالُ : أَوْدَى بِهِ الْعُمْرُ أَيْ ذَهَبَ بِهِ وَطَالَ ، وَقَالَ الْمَرَّارُ بْنُ سَعِيدٍ :
وَإِنَّمَا لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سَابِقَهُ حَتَّى يَجِيءَ وَإِنْ أَوْدَى بِهِ الْعُمُرُ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ :
وَأَوْدَى سَمْعُهُ إِلَّا نِدَايَا
أَوْدَى أَيْ هَلَكَ ، وَيُرِيدُ بِهِ صَمَمَهُ وَذَهَابَ سَمْعِهِ .

وَأَوْدَى بِهِ الْمَوْتُ : ذَهَبَ ، قَالَ الْأَعْشَى :

فَإِمَّا تَرَيْنِي وَلِي لِمَّةٌ فَإِنَّ الْحَوَادِثَ أَوْدَى بِهَا
أَرَادَ : أَوْدَتْ بِهَا - فَذَكَّرَ عَلَى إِرَادَةِ الْحَدَثَانِ . وَالْوَدَى - مَقْصُورٌ : الْهَلَاكُ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْهَمْزِ . وَالْوَدِيُّ - عَلَى فَعِيلٍ : فَسِيلُ النَّخْلِ وَصِغَارُهُ ، وَاحِدَتُهَا وَدِيَّةٌ ، وَقِيلَ : تُجْمَعُ الْوَدِيَّةُ وَدَايَا ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ :
نَحْنُ بِغَرْسِ الْوَدِيِّ أَعْلَمُنَا مِنَّا بِرَكْضِ الْجِيَادِ فِي السُّلَفِ
وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : مَاتَ الْوَدِيُّ ؛ أَيْ يَبِسَ مِنْ شِدَّةِ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَمْ يَشْغَلْنِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَرْسُ الْوَدِيِّ . وَالتَّوَادِي : الْخَشَبَاتُ الَّتِي تُصَرُّ بِهَا أَطْبَاءُ النَّاقَةِ وَتُشَدُّ عَلَى أَخْلَافِهَا إِذَا صُرَّتْ لِئَلَّا يَرْضَعَهَا الْفَصِيلُ ، قَالَ جَرِيرٌ :

وَأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُهَا
وَقَالَ الرَّاجِزُ :
يَحْمِلْنَ فِي سَحْقٍ مِنَ الْخِفَافِ تَوَادِيًا شُوبِهْنَ مِنْ خِلَافِ
وَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ كَالتَّنْهِيَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : ج١٥ / ص١٨٦
فَإِنْ أَوْدَى ثُعَالَةُ ذَاتَ يَوْمٍ بِتَوْدِيَةٍ أُعِدَّ لَهُ ذِيَارَا
وَقَدْ وَدَيْتُ النَّاقَةَ بِتَوْدِيَتَيْنِ أَيْ صَرَرْتُ أَخْلَافَهَا بِهِمَا ، وَقَدْ شَدَّدَتْ عَلَيْهَا التَّوْدِيَةَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ بَعْضُهُمْ أَوْدَى إِذَا كَانَ كَامِلَ السِّلَاحِ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :
مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهُوَ غَلَطٌ ، وَلَيْسَ مِنْ أَوْدَى ؛ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ آدَى إِذَا كَانَ ذَا أَدَاةٍ وَقُوَّةٍ مِنَ السِّلَاحِ .

موقع حَـدِيث