حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وزن

[ وزن ] وزن : الْوَزْنُ : رَوْزُ الثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ . اللَّيْثُ : الْوَزْنُ ثَقْلُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ مِثْلِهِ كَأَوْزَانِ الدَّرَاهِمِ ، وَمِثْلُهُ الرَّزْنُ ، وَزَنَ الشَّيْءَ وَزْنًا وِزْنَةً . قَالَ سِيبَوَيْهِ : اتَّزَنَ يَكُونُ عَلَى الِاتِّخَاذِ وَعَلَى الْمُطَاوَعَةِ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْوِزْنَةِ أَيِ الْوَزْنِ ، جَاؤوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يُعِلُّوهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ إِنَّمَا هُوَ هَيْئَةُ الْحَالِ ، وَقَالُوا : هَذَا دِرْهَمٌ وَزْنًا وَوَزْنٌ - النَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَوْضُوعِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، وَالرَّفْعُ عَلَى الصِّفَةِ كَأَنَّكَ قُلْتَ مَوْزُونٌ أَوْ وَازِنٌ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَرَأَيْتُ الْعَرَبَ يُسَمُّونَ الْأَوْزَانَ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا التَّمْرُ وَغَيْرُهُ الْمُسَوَّاةَ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْحَدِيدِ الْمَوَازِينَ ، وَاحِدُهَا مِيزَانٌ ، وَهِيَ الْمَثَاقِيلُ وَاحِدُهَا مِثْقَالٌ ، وَيُقَالُ لِلْآلَةِ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا الْأَشْيَاءُ مِيزَانٌ أَيْضًا ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَصْلُهُ مِوْزَانٌ ، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا ، وَجَمْعُهُ مَوَازِينُ ، وَجَائِزٌ أَنْ تَقُولَ لِلْمِيزَانِ الْوَاحِدِ بِأَوْزَانِهِ مَوَازِينُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ; يُرِيدُ نَضَعُ الْمِيزَانَ الْقِسْطَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا أَرَادَ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُهُ أَوْ خَفَّ وَزْنُهُ ، فَوَضَعَ الِاسْمَ الَّذِي هُوَ الْمِيزَانُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . قَالَ الزُّجَاجُ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذِكْرِ الْمِيزَانِ فِي الْقِيَامَةِ ؛ فَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ مِيزَانٌ لَهُ كِفَّتَانِ ، وَأَنَّ الْمِيزَانَ أُنْزِلَ فِي الدُّنْيَا لِيَتَعَامَلَ النَّاسُ بِالْعَدْلِ وَتُوزَنَ بِهِ الْأَعْمَالُ ، وَرَوَى جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ الْمِيزَانَ الْعَدْلُ ، قَالَ : وَذَهَبَ إِلَى قَوْلِهِ هَذَا وَزْنُ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا يُوزَنُ ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ قَدْ قَامَ فِي النَّفْسِ مُسَاوِيًا لِغَيْرِهِ كَمَا يَقُومُ الْوَزْنُ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمِيزَانُ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ أَعْمَالُ الْخَلْقِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا كُلُّهُ فِي بَابِ اللُّغَةِ وَالِاحْتِجَاجُ سَائِغٌ ، إِلَّا أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُتْبَعَ مَا جَاءَ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ ، فَإِنْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ مِيزَانٌ لَهُ كِفَّتَانِ مِنْ حَيْثُ يَنْقُلُ أَهْلُ الثِّقَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَرَبُ تَقُولُ مَا لِفُلَانٍ عِنْدِي وَزْنٌ أَيْ قَدْرٌ لِخِسَّتِهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْنَاهُ خِفَّةُ مَوَازِينِهِمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ .

وَيُقَالُ : وَزَنَ فُلَانٌ الَدَرَاهِمَ وَزْنًا بِالْمِيزَانِ ، وَإِذَا كَالَهُ فَقَدْ وَزَنَهُ أَيْضًا . وَيُقَالُ : وَزَنَ الشَّيْءَ إِذَا قَدَّرَهُ ، وَوَزَنَ ثَمَرَ النَّخْلِ إِذَا خَرَصَهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي النَّخْلِ فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ ، قُلْتُ : وَمَا يُوزَنُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : حَتَّى يُحْزَرَ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : جَعَلَ الْحَزْرَ وَزْنًا لِأَنَّهُ تَقْدِيرٌ وَخَرْصٌ ، وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُوزَنَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : حَتَّى تُوزَنَ أَيْ تُحْزَرَ وَتُخْرَصَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : سَمَّاهُ وَزْنًا لِأَنَّ الْخَارِصَ يَحْزُرُهَا وَيُقَدِّرُهَا فَيَكُونُ كَالْوَزْنِ لَهَا .

قَالَ : وَوَجْهُ النَّهْيِ أَمْرَانِ ؛ أَحَدُهُمَا تَحْصِينُ الْأَمْوَالِ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ إِذَا بَاعَهَا قَبْلَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَقَبْلَ الْخَرْصِ سَقَطَ حُقُوقُ الْفُقَرَاءِ مِنْهَا ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ إِخْرَاجَهَا وَقْتَ الْحَصَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ; الْمَعْنَى وَإِذَا كَالُوا لَهُمْ أَوْ وَزَنُوا لَهُمْ . يُقَالُ : وَزَنْتُ فُلَانًا وَوَزَنْتُ لِفُلَانٍ ، وَهَذَا يَزِنُ دِرْهَمًا وَدِرْهَمٌ وَازِنٌ ، وَقَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ : ج١٥ / ص٢٠٦

مِثْلُ الْعَصَافِيرِ أَحْلَامًا وَمَقْدِرَةً لَوْ يُوزَنُونَ بِزِفِّ الرِّيشِ مَا وَزَنُوا
جَهْلًا عَلَيْنَا وَجُبْنًا عَنْ عَدُوِّهِمِ لَبِئْسَتِ الْخَلَّتَانِ الْجَهْلُ وَالْجُبُنُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي شِعْرِهِ شِبْهُ الْعَصَافِيرِ .

وَوَازَنْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مُوَازَنَةً وَوِزَانًا ، وَهَذَا يُوَازِنُ هَذَا إِذَا كَانَ عَلَى زِنَتِهِ أَوْ كَانَ مُحَاذِيَهُ . وَيُقَالُ : وَزَنَ الْمُعْطِي وَاتَّزَنَ الْآخِذُ ، كَمَا تَقُولُ : نَقَدَ الْمُعْطِي وَانْتَقَدَ الْآخِذُ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، قَلَبُوا الْوَاوَ تَاءً فَأَدْغَمُوا . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ; جَرَى عَلَى وَزَنَ ، مَنْ قَدَّرَ اللَّهُ لَا يُجَاوِزُ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُ خَلْقٌ زِيَادَةً فِيهِ وَلَا نُقْصَانًا ، وَقِيلَ : مَنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ أَيْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُوزَنُ نَحْوُ الْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالزِّرْنِيخِ - هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ ، وَفِي النِّهَايَةِ : فَسَّرَ الْمَوْزُونَ عَلَى وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذِهِ الْجَوَاهِرَ كُلَّهَا مِمَّا يُوزَنُ مِثْلُ الرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالثَّمَنَيْنِ - أَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، كَأَنَّهُ قَصَدَ كُلَّ شَيْءٍ يُوزَنُ وَلَا يُكَالُ ، وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ أَنَّهُ الْقَدْرُ الْمَعْلُومُ وَزْنُهُ وَقَدْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى .

وَالْمِيزَانُ : الْمِقْدَارُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا مِرَّةٍ عِنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُهُ
وَقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ أَيِ انْتَصَفَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ ؛ أَيْ بِوَزْنِ عَرْشِهِ فِي عَظِمَ قَدْرِهِ ، مَنْ وَزَنَ يَزِنُ وَزْنًا وَزِنَةً كَوَعَدَ عِدَةً ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الْوَاوُ ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِنْ أَوَّلِهَا . وَامْرَأَةٌ مَوْزُونَةٌ : قَصِيرَةٌ عَاقِلَةٌ . وَالْوَزْنَةُ : الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ .

اللَّيْثُ : جَارِيَةٌ مَوْزُونَةٌ فِيهَا قِصَرٌ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَكَلَ فُلَانٌ وَزْمَةً وَوَزْنَةً أَيْ وَجْبَةً . وَأَوْزَانُ الْعَرَبِ : مَا بَنَتْ عَلَيْهِ أَشْعَارَهَا ، وَاحِدُهَا وَزْنٌ ، وَقَدْ وَزَنَ الشِّعْرَ وَزْنًا فَاتَّزَنَ - كُلُّ ذَلِكَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ .

وَهَذَا الْقَوْلُ أَوْزَنُ مِنْ هَذَا أَيْ أَقْوَى وَأَمْكَنُ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : كَانَ عُمَارَةُ يَقْرَأُ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارَ بِالنَّصْبِ ; قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : مَا أَرَدْتَ ؟ فَقَالَ : سَابِقٌ النَّهَارَ ! فَقُلْتُ : فَهَلَّا قَلْتَهُ ! قَالَ : لَوْ قُلْتُهُ لَكَانَ أَوْزَنَ . وَالْمِيزَانُ : الْعَدْلُ . وَوَازَنَهُ : عَادَلَهُ وَقَابَلَهُ .

وَهُوَ وَزْنَهُ وَزِنَتَهُ وَوِزَانَهُ وَبِوِزَانِهِ - أَيْ قُبَالَتَهُ ، وَقَوْلُهُمْ : هُوَ وَزْنَ الْجَبَلِ أَيْ نَاحِيَةً مِنْهُ ، وَهُوَ زِنَةَ الْجَبَلِ أَيْ حِذَاءَهُ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : نُصِبَا عَلَى الظَّرْفِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ وَزْنَ الْجَبَلِ وَزِنَتَهُ أَيْ حِذَاءَهُ ، وَهِيَ أَحَدُ الظُّرُوفِ الَّتِي عَزَلَهَا سِيبَوَيْهِ لِيُفَسِّرَ مَعَانِيَهَا وَلِأَنَّهَا غَرَائِبُ . قَالَ : أَعْنِي وَزْنَ الْجَبَلِ .

قَالَ : وَقِيَاسُ مَا كَانَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ بِدَلِيلِ مَا أَوْمَأَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ هُنَا ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدٍ فَقَالَ : هُوَ وِزَانُهُ - بِالرَّفْعِ . وَالْوَزْنُ : الْمِثْقَالُ ، وَالْجَمْعُ أَوْزَانٌ . وَقَالُوا : دِرْهَمٌ وَزْنٌ - فَوَصَفُوهُ بِالْمَصْدَرِ .

وَفُلَانٌ أَوْزَنُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَوْجَهُهُمْ ، وَرَجُلٌ وَزِينُ الرَّأْيِ : أَصِيلُهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : رَزِينُهُ . وَوَزَنَ الشَّيْءُ : رَجَحَ ، وَيُرْوَى بَيْتُ الْأَعْشَى :

وَإِنْ يُسْتَضَافُوا إِلَى حُكْمِهِ يُضَافُوا إِلَى عَادِلٍ قَدْ وَزَنْ
وَقَدْ وَزُنَ وَزَانَةً إِذَا كَانَ مُتَثَبِّتًا ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَوْزَمَ نَفْسَهُ عَلَى الْأَمْرِ وَأَوْزَنَهَا إِذَا وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ . وَالْوَزْنُ : الْفِدْرَةُ مِنَ التَّمْرِ لَا يَكَادُ الرَّجُلُ يَرْفَعُهَا بِيَدَيْهِ ، تَكُونُ ثُلُثَ الْجُلَّةِ مِنْ جِلَالِ هَجَرَ أَوْ نِصْفَهَا ، وَجَمْعُهُ وُزُونٌ - حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَنْشَدَ :
وَكُنَّا تَزَوَّدْنَا وُزُونًا كَثِيرَةً فَأَفْنَيْنَهَا لَمَّا عَلَوْنَا سَبَنْسَبَا
وَالْوَزِينُ : الْحَنْظَلُ الْمَطْحُونُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْوَزِينُ حَبُّ الْحَنْظَلِ الْمَطْحُونِ يُبَلُّ بِاللَّبَنِ فَيُؤْكَلُ ، قَالَ :
إِذَا قَلَّ الْعُثَانُ وَصَارَ يَوْمًا خَبِيئَةَ بَيْتِ ذِي الشَّرَفِ الْوَزِينُ
أَرَادَ : صَارَ الْوَزِينُ يَوْمًا خَبِيئَةَ بَيْتِ ذِي الشَّرَفِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَتَّخِذُ طَعَامًا مِنْ هَبِيدِ الْحَنْظَلِ يَبُلُّونَهُ بِاللَّبَنِ فَيَأْكُلُونَهُ وَيُسَمُّونَهُ الْوَزِينَ .

وَوَزْنُ سَبْعَةٍ : لَقَبٌ . وَالْوَزْنُ : نَجْمٌ يَطْلُعُ قِبَلَ سُهَيْلٍ فَيُظَنُّ إِيَّاهُ ، وَهُوَ أَحَدُ الْكَوْكَبَيْنِ الْمُحْلِفَيْنِ ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ : حَضَارِ وَالْوَزْنُ مُحْلِفَانِ ، وَهُمَا نَجْمَانِ يَطْلُعَانِ قِبَلَ سُهَيْلٍ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

أَرَى نَارَ لَيْلَى بِالْعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَقْبَلَتْ وَوَزِينُهَا
وَمَوْزَنٌ - بِالْفَتْحِ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَهُوَ شَاذٌّ مِثْلُ مَوْحَدٍ وَمَوْهَبٍ ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ :
كَأَنَّهُمُ قَصْرًا مَصَابِيحُ رَاهِبٍ بِمَوْزَنَ رَوَّى بِالسَّلِيطِ ذُبَالُهَا
هُمُ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ وَيُمْنُهُ قَرَابِينُ أَرْدَافٌ لَهَا وَشِمَالُهَا
وَقَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
بِالْخَيْرِ أَبْلَجُ مِنْ سِقَايَةِ رَاهِبٍ تُجْلَى بِمَوْزَنَ مُشْرِقًا تِمْثَالُهَا

موقع حَـدِيث