الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ الْمَصْلِيَّةِ بِغَيْرِ رِضَاءِ صَاحِبِهَا : أَطْعِمُوهَا الْأَسَارَى ; قُلْتُ : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى . فَحَدِيثُ الرَّجُلِ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، أَنْبَأَ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ : أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ ، فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ ، فَأَكَلُوا ، فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلُوكُ لُقْمَةً فِي فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : إنِّي أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِهَا ، فَأَرْسَلَتْ الْمَرْأَةُ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي أَرْسَلْتُ إلَى الْبَقِيعِ لِيُشْتَرَى لِي شَاةٌ ، فَلَمْ أَجِدْ ، فَأَرْسَلْت إلَى جَارٍ لِي قَدْ اشْتَرَى شَاةً أَنْ أَرْسِلْ إلَيَّ بِثَمَنِهَا ، فَلَمْ يُوجَدْ ، فَأَرْسَلْتُ إلَى امْرَأَتِهِ ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا إلَيَّ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَطْعِمِيهِ الْأَسَارَى انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ، قَالَ ، فَذَكَرَهُ ، وَهَذَا سَنَدُ الصَّحِيحِ ، إلَّا أَنَّ كُلَيْبَ بْنَ شِهَابٍ ، وَالِدَ عَاصِمٍ لَمْ يُخَرِّجَا لَهُ فِي الصَّحِيحِ ، وَخَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْئِهِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَلَا يَضُرُّهُ قَوْلُ أَبِي دَاوُد : عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، لَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ بِهِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : وَلَوْ كَانَ هَذَا اللَّحْمُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ الْأَوَّلِ ، لَمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطْعَمَ لِلْأَسَارَى ، وَلَكِنْ لَمَّا رَآهُ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ الْأَوَّلِ ، وَصَارَ مَضْمُونًا عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ، أَمَرَ بِإِطْعَامِهِ لِأَنَّ مَنْ ضَمِنَ شَيْئًا فَصَارَ لَهُ مِنْ وَجْهِ غَصْبٍ ، فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَلَا يَأْكُلَهُ ، وَكَذَلِكَ رِبْحُهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الضَّحَايَا عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ الرَّبِيعِ ، ثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ بِهِ ، وَحُمَيْدَ بْنُ الرَّبِيعِ هُوَ الْخَزَّازُ - بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ، وَزَايٍ مُكَرَّرَةٍ - قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : كَذَّابٌ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فَقَالَ : وَثَّقَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ بِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ : مِنْ أَيْنَ أَخَذْت قَوْلَك فِي الرَّجُلِ يَعْمَلُ فِي مَالِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ إذْنِهِ : إنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ ؟ قَالَ : أَخَذْتُهُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ هَذَا ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَوْمًا مِنْ الْأَنْصَارِ فِي دَارِهِمْ ، فَذَبَحُوا لَهُ شَاةً ، فَصَنَعُوا لَهُ مِنْهَا طَعَامًا ، فَأَخَذَ مِنْ اللَّحْمِ شَيْئًا لِيَأْكُلَهُ ، فَمَضَغَهُ سَاعَةً لَا يَسِيغُهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ هَذَا اللَّحْمِ ؟ قَالَ : شَاةٌ لِفُلَانٍ ذَبَحْنَاهَا ، حَتَّى يَجِيءَ نُرْضِهِ مِنْ ثَمَنِهَا ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَطْعِمُوهَا الْأَسَارَى انْتَهَى . وَرَوَاهُ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ بِهِ ، وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْغَاصِبَ يَمْلِكُ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ إذَا غَيَّرَهَا تَغَييرًا يُخْرِجُهَا عَنْ أَصْلِهَا ، وَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّ مِلْكَ صَاحِبِهَا زَالَ عَنْهَا بِذَلِكَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ يَأْمُرُ بِرَدِّهَا عَلَيْهِ ، وَاحْتَجَّ الْخَصْمُ بِحَدِيثِ : لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الْبُيُوعِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ الضمرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ ، قَالَ : شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى ، فَسَمِعْته يَقُولُ : لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ ، فَقُلْت لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمٍّ لِي ، فَأَخَذْتُ مِنْهَا شَاةً ، فَاجْتَزَرْتُهَا ، أَعَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : إنْ لَقِيتهَا تَحْمِلُ شَفْرَةً وَأَزْنَادًا ، فَلَا تَمَسَّهَا انْتَهَى . وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَأُخْرِجَ نَحْوُهُ عَنْ أَنَس ٍ بِإِسْنَادَيْنِ : فِي الْأَوَّلِ مَجَاهِيلُ ; وَفِي الثَّانِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في حكم الشاه المذبوحة بغير إذن صاحبها · ص 168 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 255 781 - ( 51 ) - حَدِيثُ : ( احْفِرُوا ، وَأَوْسِعُوا ، وَأَعْمِقُوا ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ ذَلِكَ . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ رَاوِيهِ عَنْ هِشَامٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِهِ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا أَبَا الدَّهْمَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ( رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ ، فَرَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ). إسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ( تَنْبِيهٌ ) كَذَا وَقَعَ فِيهِ يُوصِي بِالْوَاوِ وَالصَّادِ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْمَوَّاقِ : أَنَّ الصَّوَابَ يَرْمِي بِالرَّاءِ وَالْمِيمِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : قَالَ عُمَرُ : أَعْمِقُوهُ لِي قَدْرَ قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السِّتُّونَ احفروا وأوسعوا وأعمقوا · ص 295 الحَدِيث السِّتُّونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : احفروا ، وأوسعوا ، وأعمقوا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث هِشَام بن عَامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لَهُم يَوْم أحد ذَلِك ، وَاللَّفْظ الْمَذْكُور لَهُم ، خلا ابْن ماجه فَإِنَّهُ قَالَ : أَحْسنُوا بدل أعمقوا ، وخلا أَحْمد فَإِنَّهُ قَالَ : احفروا ، وأوسعوا . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ : جَاءَت الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم أحد فَقَالُوا : أَصَابَنَا قرح وَجهد فَكيف (تَأْمُرنَا) ؟ فَقَالَ : احفروا ، وأوسعوا ، وأعمقوا ، وَاجْعَلُوا الرجلَيْن وَالثَّلَاثَة فِي الْقَبْر . قيل : فَأَيهمْ نقدم ؟ قَالَ : أَكْثَرهم قُرْآنًا . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد فِي كتاب الْبيُوع من سنَنه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الْبَاب من سنَنه من حَدِيث عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه - وَهُوَ تَابِعِيّ - عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ : خرجنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي جَنَازَة ، فَرَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى الْقَبْر يُوصي الْحَافِر : أوسع من قبل رجلَيْهِ ، أوسع من قبل رَأسه . إِسْنَاده صَحِيح ، وَعَاصِم من رجال مُسلم ، وَهُوَ ثِقَة ، كَمَا شهد لَهُ بذلك ابْن معِين وَغَيره ، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ : لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد . قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الحَدِيث الأول : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، (رَوَاهُ) سُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيره عَن أَيُّوب ، عَن حميد بن هِلَال ، عَن هِشَام بن (عَامر) . يُرِيد بذلك أَنه لَيْسَ بَين حميد وَهِشَام وَاسِطَة ، وَقد أخرجه كَذَلِك النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد فِي سُنَنهمَا ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ، عَن حميد ، عَن أبي الدهماء قرفة بن بهيس - تَابِعِيّ انْفَرد بِهِ مُسلم - عَن هِشَام . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي : أَي هذَيْن الْحَدِيثين أصح ؟ فَقَالَ : حَدِيث حميد عَن هِشَام . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة ، عَن حميد ، عَن هِشَام (بِهِ) . فَائِدَة : هِشَام بن عَامر هَذَا أَنْصَارِي ، كَانَ اسْمه شهابًا ، فَغَيره النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِهِشَام ، وَاسْتشْهدَ أَبوهُ يَوْم أحد ، وَهُوَ من الصَّحَابَة (الَّذين) انْفَرد مُسلم بِإِخْرَاج حَدِيثهمْ ، أخرج لَهُ حَدِيثا وَاحِدًا فِي ذكر الدَّجَّال ، وَلم يخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن سُوَى هَذَا الحَدِيث الَّذِي أوردناه عَنهُ ، سكن الْبَصْرَة وَمَات بهَا ، وَلما أخرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي جَامع المسانيد حَدِيث هِشَام هَذَا بِزِيَادَة ذكر الدَّجَّال فِي آخِره قَالَ : انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم . وَمرَاده بِذكر الدَّجَّال) لَا بِالْحَدِيثِ بِكَمَالِهِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي مُسلم أصلا ، فَتنبه لذَلِك .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 220 س1304 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي بُردَة ، عَن أَبِي مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : زار قَومًا مِن الأَنصارِ فِي دارِهِم ، فَذَبَحُوا لَهُ شاةً ، فَأَخَذ مِن اللَّحمِ شَيئًا لِيَأكُلَهُ ، فَمَضَغَهُ ساعَةً لا يَسِيغُهُ ، فَقال : ما شَأنُهُ ؟ قالُوا : شاةٌ لِفُلاَنٍ ذَبَحناها حَتَّى يَجِيء فَنُرضِيهِ مِن ثَمَنِها ، فَقال : أَطعِمُوها الأَسرَى . فَقال : يَروِيهِ عاصِمُ بن كُلَيبٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ أَبُو يُوسُف القاضِي ، عَن أَبِي حَنِيفَة ، عَن عاصِمِ بنِ كُلَيبٍ ، عَن أَبِي بُردَة ، عَن أَبِي مُوسَى ، ووَهِم فِيهِ . والصَّوابُ عَن عاصِمِ بنِ كُلَيبٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن رَجُلٍ مِن الأَنصارِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَكَذَلِك رَواهُ أَبُو عاصِمٍ ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ . وَكَذَلِك رَواهُ سَعِيد بن سَلَمَة ، وعَبد الله بن إِدرِيس ، وجَرِيرٌ ، وعَبد الواحد بن زياد ، عَن عاصِمٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 625 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافكليب بن شهاب عن رجل من الأنصار وعن رجل من مزينة · ص 201 15663 - [ د ] حديث : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي الحافر ...... الحديث - بطوله د في البيوع (3: 4) عن محمد بن العلاء، عن عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار به.