الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ جَابِرٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ مَجْرُوحٌ ، رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ : مَا رَأَيْت أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَلَكِنْ لَهُ طُرُقٌ أُخْرَى ، وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً ، وَلَكِنْ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مُوَطَّئِهِ : أَخْبَرْنَا الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَأَخْرَجَهُ هُوَ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَقْرُونًا بِالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ . وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، وَحْدَهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَشُعْبَةُ ، وَإِسْرَائِيلُ ، وَشَرِيكٌ ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَقَدْ رَوَى السُّفْيَانَانِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَشُعْبَةَ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، فَلَمْ يُسْنِدُوهُ عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مُرْسَلًا ، وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، وَلَمْ يُتَابِعْهُمَا عَلَيْهِ إلَّا مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْت سَلَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ ، يَقُولُ : سَأَلْت أَبَا مُوسَى الرَّازِيَّ الْحَافِظَ عَنْ حَدِيثِ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ فَقَالَ : لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْءٌ ، إنَّمَا اعْتَمَدَ مَشَايِخُنَا فِيهِ عَلَى الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ : أَعْجَبَنِي هَذَا لَمَّا سَمِعْته ، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَجَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا مَعْرُوفٌ بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ قَرَنَهُ بِاللَّيْثِ ، وَاللَّيْثُ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَالسَّعْدِيُّ ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، فَإِنَّ الثِّقَاتِ رَوَوْا عَنْهُ ، كَشُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي تَرْجَمَتِهِ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً ، وَلَفْظُهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ، وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَقْرَأُ ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَنْهَاهُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لَهُ : أَتَنْهَانِي عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ؟ فَتَنَازَعَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ زَادَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَرِيرٌ ، وَالسُّفْيَانَانِ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَشُعْبَةُ ، وَزَائِدَةُ وَزُهَيْرٌ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَقَيْسٌ ، وَشَرِيكٌ . وَغَيْرُهُمْ ، فَأَرْسَلُوهُ ، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَهُوَ أَضْعَف . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ التِّرْمِذِيِّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا حَدِيث مُنْكَرٌ ، وَسَهْلُ بْنِ الْعَبَّاسِ مَتْرُوكٌ ، لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ إلَّا سَهْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مَوْقُوفًا انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ ، وَلَا عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَفِيهِ عاصم بْنُ عِصَامٍ لَا يُعْرَفُ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرٍ مِنْ كَلَامِهِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ مَتْرُوكٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ خَارِجَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : رَفْعُهُ وَهْمٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ : يَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ انْتَهَى . قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . قُلْت : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ ، فَلْيَقْرَأْ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَجِيحٍ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هَذَا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ إسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قُلْت : قَدْ تَابَعَهُ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ سُهَيْلٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الرَّازِيّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَكْفِيك قِرَاءَةُ الْإِمَامِ ، خَافَتَ أَوْ جَهَرَ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَبُو مُوسَى : قُلْت لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا ، فَقَالَ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، ثُمَّ أَعَادَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَرِيبٍ مِنْهُ ، وَقَالَ : عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَرَفْعُهُ وَهْمٌ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسَ فَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ بِغُنَيْمٍ ، وَقَالَ : إنَّهُ يُخَالِفُ الثِّقَاتِ فِي الرِّوَايَاتِ ، لَا يُعْجِبنِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ ، فَكَيْفَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ؟ رَوَى عَنْهُ الْمَجَاهِيلُ وَالضُّعَفَاءُ ، وَلَا يُوجَدُ مِنْ رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْ الْأَثْبَاتِ . انْتَهَى . وَحَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَحَادِيثَ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَعَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ دُونَ السُّورَةِ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ورَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْ مَكْحُولٍ ، فَصَارَ الْحَدِيثُ مَوْصُولًا صَحِيحًا ، قَالَ : فَهَذَا الْحَدِيثُ مُبَيِّنٌ لِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ ، وَدَالٌّ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ حَدِيثُ : مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وتخريجه وتحقيقه · ص 6 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين لَعَلَّكُمْ تقرءون خَلْفي · ص 547 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين عَن عبَادَة بن الصَّامت رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كُنَّا خلف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي صَلَاة الْفجْر فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة ، فَلَمَّا فرغ قَالَ : لَعَلَّكُمْ تقرءون خَلْفي ؟ قُلْنَا : نعم . قَالَ : لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا . هَذَا الحَدِيث جَيِّد رَوَاهُ الْأَئِمَّة : أحمدُ فِي مُسْنده ، والبخاريُّ فِي كتاب الْقِرَاءَة خلف الإِمَام محتجًّا بِهِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن والْمعرفَة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِسْنَاده حسن ، وَرِجَاله ثِقَات . وَقَالَ الْخطابِيّ : إِسْنَاده جيد لَا مطْعن فِيهِ . وَقَالَ الْحَاكِم : إِسْنَاده مُسْتَقِيم . فَإِن قلت فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، وَقد قَالَ عَن مَكْحُول وَابْن إِسْحَاق : مُدَلّس كَمَا أسلفناه فَكيف يكون حسنا ؟ ! فَالْجَوَاب أَن الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن حبَان رووا بأسانيدهم عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ : حَدثنِي مَكْحُول ... الحَدِيث . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه: هَذَا الْإِسْنَاد حسن . فَزَالَ ذَلِك وَللَّه الْحَمد وفِي بعض رِوَايَات الْبَيْهَقِيّ : صَلَّى بِنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعض الصَّلَاة الَّتِي يجْهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ : لَا يقْرَأن أحد مِنْكُم إِذا جهرت بِالْقِرَاءَةِ إِلَّا بِأم الْقُرْآن قَالَ الْبَيْهَقِيّ عقب هَذِه الرِّوَايَة : والْحَدِيث صَحِيح عَن عبَادَة ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ولَهُ شَوَاهِد ذكرهَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ ولأبي دَاوُد وَغَيرهمَا بعد قَوْله : لَعَلَّكُمْ تقرءون خَلْفي ؟ قُلْنَا : أجل يَا رَسُول الله نَفْعل هَذَا ... وَفِي رِوَايَة للدَّارقطني : نهذه هذًّا وندرسه درسًا ... - والهذُّ بتَشْديد الذَّال وتنوينها - قَالَ الخطَّابي وَغَيره : هُوَ سرعَة وَشدَّة الاستعجال فِي الْقِرَاءَة . وَقيل : المُرَاد بالهذ هُنَا : الْجَهْر ، وَتَقْدِيره : نهذه هذًّا . تَنْبِيه : طعن ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه التَّحْقِيق فِي هَذَا الحَدِيث بِابْن إِسْحَاق ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ فَإِنَّهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث كَمَا أسلفناه ، وَقد احْتج بِهِ هُوَ فِي مَوَاضِع أخر ؛ ثمَّ طعن فِيهِ أَيْضا بِأَن قَالَ : مَكْحُول ضَعِيف . وَلَيْسَ بجيد أَيْضا ؛ فَإِنَّهُ ثِقَة ، رَوَى لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه والْأَرْبَعَة وَإِن ضعفه ابْن سعد ؛ وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ لأجل ذَلِك ، فَقَالَ : ذكر مُحَمَّد بن سعد عَن جمَاعَة من الْعلمَاء أَنهم قَالُوا : كَانَ ضَعِيفا فِي الرِّوَايَة . وَمَا ذكره ابْن سعد معَارض بِأَن جمَاعَة وثَّقوه ، وَهُوَ من رجال الصَّحِيح كَمَا قَرَّرْنَاهُ ، ثمَّ ذكره ابْن الْجَوْزِيّ بِسَنَد آخر ، وَأعله بزيد بن وَاقد ، وَقَالَ : قَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ : إِنَّه لَيْسَ بِشَيْء . ثمَّ قَالَ : عَلَى أَنه وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ . وَهَذَا وهم مِنْهُ ؛ فزيد هَذَا صَاحب مَكْحُول ، وَثَّقَهُ الإِمَام أَحْمد وَيَحْيَى بن معِين ودحيم وَالْعجلِي وَابْن حبَان ، وَرَوَى لَهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه ومقالة أبي زرْعَة إِنَّمَا هِيَ فِي زيد بن وَاقد السَّمْتِي الْبَصْرِيّ ، نزيل الرّيّ . وَوهم أَيْضا فِي نَقله عَن الدَّارَقُطْنِيّ تَوْثِيق هَذَا ؛ إِنَّمَا وثق الشَّامي وَأما هَذَا فوثقه أَبُو حَاتِم ؛ فَتنبه لذَلِك .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 424 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 427 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمود بن الربيع الأنصاري المدني عن عبادة بن الصامت · ص 255 محمود بن الربيع الأنصاري المدني - وله رؤية -، عن عبادة بن الصامت 5110 - [ ع ] حديث : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب - ومنهم من زاد فيه: فصاعدا . خ في الصلاة (246: 2) عن علي بن عبد الله، عن سفيان - م فيه (الصلاة 11: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن سفيان - و (11: 2) عن أبي الطاهر بن السرح وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس - و (11: 4) عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر - و (11: 3) عن [ ال ] حسن الحلواني، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان - أربعتهم عن الزهري، عنه به. د فيه (الصلاة 137: 5) عن قتيبة وأبي الطاهر بن السرح، كلاهما عن سفيان به. ت فيه (الصلاة 69) عن ابن أبي عمر وعلي بن حجر، كلاهما عن سفيان به. وقال: حسن صحيح. س فيه (الصلاة 281: 2) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن معمر به. وفي فضائل القرآن (الكبرى 14) عن محمد بن منصور، عن سفيان به. ق في الصلاة (11: 1) عن هشام بن عمار وسهل بن أبي سهل وإسحاق بن إسماعيل الأيلي، ثلاثتهم عن سفيان به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمود بن الربيع الأنصاري المدني عن عبادة بن الصامت · ص 258 5111 - [ د ت ] حديث : كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر. فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فثقلت عليه القراءة ...... الحديث . د في الصلاة (137: 6) عن النفيلي، عن محمد بن سلمة - ت فيه (الصلاة 116) عن هناد بن السري، عن عبدة بن سليمان - كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عنه به. وقال ت: حسن.