الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ رَوَى تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةُ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَكَعْبُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأَبُو بَكْرَةَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ ، وَكُلُّهَا مَدْخُولَةٌ ، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عُثْمَانَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَقَدْ احْتَجَّا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ ، وَمُسْلِمًا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرَ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ فِي عَامِرٍ طَعْنًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَعَائِشَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحَادِيثَهُمْ الثَّلَاثَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَقَالَ : بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، وَقَالَ : إنَّ عَامِرَ بْنَ شَقِيقٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، قَالَ : وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ حَدِيثَ عُثْمَانَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ التَّخْلِيلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدِي فِي التَّخْلِيلِ حَدِيثُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَمِعْت إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : لَمْ يَسْمَعْ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ حَدِيثَ التَّخْلِيلِ ، انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَيُنْظَرُ سَنَدُ الْحَاكِمِ ، وَالطَّبَرَانِيِّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَلَفْظُهُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ . قَالَ : وَأَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بَصْرِيٌّ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إلَّا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ انْتَهَى . وَوَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بَعْضَ الْعَرْكِ ، ثُمَّ شَبَّكَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتِهَا انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْوَسَاوِسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ، وَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَأُذُنَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَكَذَا الطُّهُورُ ؟ قَالَ : هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عبيد بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ أبي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أَوْفَى ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ، وَقَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ هَذَا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْمُلُوحِيُّ ، ثَنَا آدَم بْنُ أَبِي إيَاسٍ ح ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ يَقْصِدُ وُضُوءَهُ وَزَادَ كَامِلٌ : وَمَسَحَ رَأْسَهُ يَقْصِدُ ذِرَاعَيْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو الْيَامِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ يَبْلُغُ بِهِ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَسَحَ بَاطِنَ لِحْيَتَهُ وَقَفَاهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ مُخْتَصَرٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ أَصْرَمَ بْنِ غِيَاثٍ ، ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَلَا مَرَّتَيْنِ ، وَلَا ثَلَاثٍ ، فَرَأَيْته يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ مُشْطٍ انْتَهَى . وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَصْرَمُ بْنُ غِيَاثٍ النَّيْسَابُورِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَعَنْ النَّسَائِيّ أَنَّهُ قَالَ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ فَيَّاضٍ ، ثَنَا عَمْرُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ ثَرْوَانَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إلْيَاسَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي ضُعَفَائِهِ ، وَأَعَلَّهُ بِخَالِدِ بْنِ إلْيَاسَ الْعَدَوِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ سَمِعْت أَبِي يَقُولُ : لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ حَدِيثٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةْأَحَادِيثُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ · ص 23 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ · ص 148 86 - 17 - حَدِيثُ عُثْمَانَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ ) . التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ وَعَامِرٍ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثُهُ حَسَنٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : لَا نَعْلَمُ فِيهِ طَعْنًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه . وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَوْرَدَ لَهُ الْحَاكِمُ شَوَاهِدَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَمَّارٍ . قُلْت : وَفِيهِ أَيْضًا ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَجَرِيرٍ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكبرة ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ بِلَفْظِ : ( تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ مَرَّتَيْنِ . وَقَالَ : هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ) وَفِي إسْنَادِهِ تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ ، وَهُوَ بَيِّنُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكبرة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَلَفْظُهُ . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكبرة ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، ( قَالَ التَّخْلِيلُ سُنَّةٌ ) وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ : فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ مَعْلُولٌ . أَحْسَنُ طُرُقِهِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْهُ ، وَحَسَّانُ ثِقَةٌ ، لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ سَعِيدٍ ، وَلَا قَتَادَةُ مِنْ حَسَّانَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَفِي إسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ زَرْوَانَ ، وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَلَفْظُهُ : ( كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ ، فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ ، وَقَالَ : هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ) وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ ضَعِيفَةٌ ، مِنْهَا : مَا رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبُختُرِيِّ ، وَمُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِي الْأَشْهَبِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى . قَالَ الدِّهْلِيُّ فِي الزَّهْرِيَّاتِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الصَّفَّارُ مِنْ أَصْلِهِ وَكَانَ صَدُوقًا ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ تَحْتَ لِحْيَتِهِ ، وَخَلَّلَ بِأَصَابِعِهِ ، وَقَالَ : هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ) رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إلَّا أَنَّهُ مَعْلُول ، قَالَ الذُّهْلِيُّ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ : أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسٍ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ قَبْلَ ابْنِ الْقَطَّانِ أَيْضًا ، وَلَمْ تَقْدَحْ هَذِهِ الْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ ، عَنْهَا . وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ : ( كَانَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ ) : وَفِي إسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إلْيَاسَ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْعُقَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَفِيهِ أَبُو سَوْرَةَ : لَا يُعْرَفُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، مِنْ طَرِيقِ مُؤَمَّلِ بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْهُ . وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ لَفْظٌ آخَرُ ، سَيَأْتِي . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، مِنْ طَرِيقِ أَصْرَمَ بْنِ غِيَاثٍ ، ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ حِبَّانَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : ( وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ ، فَرَأَيْته يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ ، كَأَنَّهَا أَنْيَابُ مُشْطٍ ) . وَأَصْرَمُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، قَالَهُ النَّسَائِيُّ ، وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيمَا انْتَقَاهُ عَلَيْهِ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ : فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَفِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، فَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ ، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْوَرْقَاءِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ نَافِعٍ أَبِي هُرْمُزَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا . وَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الظَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ; قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ أَصَابِعَهُ وَلِحْيَتَهُ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ إذَا تَوَضَّؤوا خَلَّلُوا لِحَاهُمْ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أنَّ النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يخلّل لحيته · ص 185 الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن عُثْمَان - رَضي اللهُ عَنهُ - : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخلّل لحيته . هَذَا الحَدِيث حسن . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث إِسْرَائِيل ، عَن عَامر بن شَقِيق ، عَن أبي وَائِل ، عَن عُثْمَان . وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من هَذِه الطَّرِيق ، وَلَفظه : عَن أبي وَائِل قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان - رَضي اللهُ عَنهُ - تَوَضَّأ فخلل لحيته ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فعله . وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَلَفظه : عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان تَوَضَّأ فخلل لحيته ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ . وَرَوَاهُ أَحْمد ، وَالْبَزَّار ، والدَّارقطني ، وَصَححهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من رِوَايَة إِسْرَائِيل ، عَن عَامر بن شَقِيق ، عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان تَوَضَّأ فَغسل وَجهه واستنشق ومضمض ثَلَاثًا وَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما ، وخلل لحيته ثَلَاثًا حِين غسل وَجهه قبل أَن يغسل قَدَمَيْهِ ، ثمَّ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل الَّذِي رَأَيْتُمُونِي . وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا فِي صَحِيحه وَلَفظه كَمَا تقدم فِي طرق الحَدِيث الَّذِي قبله ، قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل - يَعْنِي : البُخَارِيّ - : أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ أنَّه سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ : هُوَ حسن . وَقَالَ الْبَزَّار : هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عُثْمَان إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك : قد اتّفق الشَّيْخَانِ - يَعْنِي : البُخَارِيّ ومُسلما - عَلَى إِخْرَاج طرق حَدِيث عُثْمَان فِي ذكر وضوئِهِ ، وَلم يذكرَا فِي روايتهما تَخْلِيل اللِّحْيَة ثَلَاثًا وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح قد احتجا بِجَمِيعِ رُوَاته غير عَامر بن شَقِيق ، وَلَا أعلم فِي عَامر بن شَقِيق طَعنا بِوَجْه من الْوُجُوه . قَالَ : وَله فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة شَاهد صَحِيح عَن عمار بن يَاسر ، وَأنس بن مَالك ، وَعَائِشَة . أمَّا حَدِيث عمار ، فَرَوَاهُ عبد الْكَرِيم الْجَزرِي ، عَن حسان بن بِلَال أنَّه رَأَى عمار بن يَاسر يتَوَضَّأ فخلل لحيته ، وَقَالَ : وَمَا يَمْنعنِي وَقد رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخلل لحيته . قلت : عبد الْكَرِيم هَذَا هُوَ أَبُو أُميَّة بن أبي الْمخَارِق ، كَمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ ، وَهُوَ أحد الضُّعَفَاء ، وَلم يسمعهُ من حسان . قَالَه ابْن عُيَيْنَة وَالْبُخَارِيّ ، فَأَيْنَ الصِّحَّة ؟ نعم أخرجه ابْن مَاجَه ، وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن حسان . وَادَّعَى ابْن حزم جَهَالَة حسان هَذَا ، وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ : ثِقَة . ثمَّ قَالَ ابْن حزم : لَا يعرف لحسان لِقَاء لعمَّار . قلت : هَذَا عَجِيب ؛ فَفِي التِّرْمِذِيّ عَن حسان قَالَ : رَأَيْت عمار بن يَاسر ... فَذكر الحَدِيث ، وَفِي الطَّبَرَانِيّ نَحوه فاستفده . وأمَّا حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَنهُ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ وخلل لحيته بأصابعه من تحتهَا وَإِسْنَاده صَحِيح كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان فِي علله . وَرَوَاهُ مُوسَى بن أبي عَائِشَة ، عَن أنس قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ وخلل لحيته وَقَالَ : بِهَذَا أَمرنِي ربّي . وأمَّا حَدِيث عَائِشَة ؛ فَرَوَاهُ طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز عَنْهَا قَالَت : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته . قلت : وَله أَيْضا شَاهد من حَدِيث أمّ سَلمَة ، وَأبي أَيُّوب ، وَأبي أُمَامَة ، وَابْن عمر ، وَجَابِر ، وَعلي بن أبي طَالب ، وَابْن عَبَّاس ، وَجَرِير ، وَابْن أبي أَوْفَى وَغَيرهم - رَضي اللهُ عَنهم - . أمَّا حَدِيث أمِّ سَلمَة ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَلم يذكرَا لَفظه . وأمَّا حَدِيث أبي أَيُّوب ؛ فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه ، والعقيلي من حَدِيث أبي سُورَة عَنهُ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فخلل لحيته . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي علله وَلَفْظهمَا : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا تَوَضَّأ ، تمضمض ومسَّ لحيته بِالْمَاءِ من تحتهَا ، ثمَّ قَالَ : سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : لَا شَيْء . فَقلت : أَبُو سُورَة مَا اسْمه ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي مَا يصنع بِهِ ، عِنْده مَنَاكِير ، لَا يعرف لَهُ سَماع من أبي أَيُّوب . انْتَهَى . وَأَبُو سُورَة هَذَا هُوَ ابْن أخي أبي أَيُّوب . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَجْهُول . وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان . وأمَّا حَدِيث أبي أُمَامَة ؛ فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، نَا زيد بن الْحباب ، عَن عمر بن سليم الْبَاهِلِيّ ، قَالَ : حَدَّثَني أَبُو غَالب قَالَ : قلت لأبي أُمَامَة : أخبرنَا عَن وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ ثَلَاثًا وخلل لحيته ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل . زيد بن الْحباب احْتج بِهِ مُسلم ووثق ، وَعمر بن سليم الْبَاهِلِيّ سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَنهُ ؟ فَقَالَ : صَدُوق . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ . وَأَبُو غَالب اخْتلف فِي اسْمه ؛ فَقيل : حَزَوَّر - بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي الْمُعْجَمَة مَعًا ، وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة وَآخره رَاء مُهْملَة - وَقيل : سعيد . وَهُوَ صَالح الحَدِيث . وَقد صحّح التِّرْمِذِيّ حَدِيثه . فإسناد هَذَا الطَّرِيق حسن . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي أكبر معاجمه عَن عبيد بن غَنَّام ، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة . وعَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الْمروزِي ، نَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْهَرَوِيّ ، قَالَا : نَا زيد بن الْحباب فَذكره . وأمَّا حَدِيث ابْن عمر ؛ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه من حَدِيث مؤمَّل بن إِسْمَاعِيل ، نَا عبد الله بن عمر الْعمريّ ، عَن نَافِع ، عَنهُ أنَّه كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته وأصابع رجلَيْهِ ، وَيَزْعُم أنَّه رَأَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل ذَلِكَ ثمَّ قَالَ : لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن عمر إِلَّا مُؤَمل . قلت : قَالَ أَبُو حَاتِم فِي مُؤَمل : إنَّه صَدُوق ، شَدِيد فِي السّنة ، كثير الْخَطَأ . وَرَوَاهُ الْخلال مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر أنَّه كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد المخرمي : قَالَ أَحْمد : لَيْسَ فِي التَّخْلِيل أصحّ من هَذَا . وَسَيَأْتِي لحَدِيث ابْن عمر طَريقَة أُخْرَى بعد هَذَا - إِن شَاءَ الله . وأمَّا حَدِيث جَابر ؛ فَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام من رِوَايَة الْحسن عَنهُ ، وَمن طَرِيق لَا يعول عَلَيْهَا : قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ فخلل لحيته كأنَّها أَنْيَاب مشط . وأمَّا حَدِيث عَلّي ؛ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ - فِيمَا انتقاه أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه عَلَيْهِ ، فِيمَا انتقاه هُوَ عَن أهل الْبَصْرَة - من حَدِيث أبي البخْترِي الطَّائِي قَالَ : رَأَيْت عليًّا يخلل لحيته إِذا تَوَضَّأ وَيَقُول : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل . وأمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس ؛ فَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة نَافِع مولَى يُوسُف السّلمِيّ قَالَ : رُوِيَ عَن ابْن سِيرِين ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَطَهَّر ثمَّ يخلل لحيته وَيَقُول : بِهَذَا أَمرنِي ربّي . قَالَ : وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ بِهَذَا الإِسناد . وَالرِّوَايَة فِي هَذَا الْبَاب فِيهَا لين . قَالَ البُخَارِيّ : وَنَافِع مُنكر الحَدِيث . وأمَّا حَدِيث جرير ؛ فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من طَرِيق ياسين الزيات ، عَن ربعي بن حِراش ، عَنهُ ، مَرْفُوعا ، ثمَّ قَالَ : ياسين مَتْرُوك . وَأما حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى ؛ فَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ مَوْجُود فِي نُسْخَة أبي أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ ، عَن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ ، نَا فائد عَنهُ أَنه رَأَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ وَفِيه : فَمسح رَأسه وَاحِدَة ، ويخلل لحيته بأصابعه ثَلَاثًا . وَرَوَاهُ أَبُو عبيد فِي كتاب الطّهُور عَن مَرْوَان أَيْضا ، عَن أبي الورقاء الْعَبْدي ، عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى أَنه تَوَضَّأ فخلل لحيته فِي غسل وَجهه ثمَّ قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل هَكَذَا . فَهَذَا اثْنَا عشر شَاهدا لحَدِيث عُثْمَان - رَضِي اللهُ عَنْهُ - فَكيف لَا يكون صَحِيحا وَالْأَئِمَّة قد صححوه : التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ، وَإِمَام الْأَئِمَّة مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة ، وأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالدَّارَقُطْنِيّ كَمَا تقدم عَنهُ ، وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي مُسْتَدْركه ، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح ، وَشهد لَهُ إِمَام هَذَا الْفَنّ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ بأنَّه حَدِيث حسن وبأنَّه أصحّ حَدِيث فِي الْبَاب ، فلعلَّ مَا نَقله ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه من قَوْله : إنَّه لَا يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة حَدِيث . وَمن قَول الإِمام أَحْمد حَيْثُ سَأَلَهُ ابْنه : لَا يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة شَيْء أَن يكون المُرَاد بذلك غير حَدِيث عُثْمَان . وَقد قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : ذكر عَن أبي دَاوُد أنَّه قَالَ : قَالَ أَحْمد : تَخْلِيل اللِّحْيَة قد رُوِيَ فِيهِ أَحَادِيث لَيْسَ يثبت فِيهِ حَدِيث وَأحسن شَيْء فِيهِ حَدِيث شَقِيق ، عَن عُثْمَان أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فخلل لحيته وَقد قَالَ ابْن الْقطَّان - وَهُوَ الإِمام المدقق فِي النّظر فِي علل الحَدِيث - : إِسْنَاد حَدِيث أنس عِنْدِي صَحِيح . ثمَّ أوضح ذَلِكَ ، وَفِي كل هَذَا رد عَلَى مَا قَالَه ابْن حزم فِي الْمُحَلَّى : أنَّ حَدِيث عُثْمَان هَذَا رَوَاهُ إِسْرَائِيل ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عَن عَامر بن شَقِيق ، وَلَيْسَ مَشْهُورا بِقُوَّة النَّقْل . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهُ : عَامر بن شَقِيق ضَعِيف . قَالَ ابْن عبد الحقّ فِي الرَّد عَلَى المحلَّى : هَذَا من أعجب مَا يسمع ؛ يُقَال فِي إِسْرَائِيل بن يُونُس : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقد خرج عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم . وَقَالَ فِيهِ أَحْمد بن حَنْبَل : شيخ ثِقَة . وَعجب من حفظه ، وفَضَّله عَلَى شريك وَعَلَى يُونُس فِي أبي إِسْحَاق ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : ثِقَة متقن من أتقن أَصْحَاب أبي إِسْحَاق . وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل أَيْضا : مَا أثبت حَدِيث إِسْرَائِيل وأصحَّه . وَوَثَّقَهُ ابْن نمير وَغَيره ، قَالَ : وَلَا يحفظ عَن أحد فِيهِ تجريح إِلَّا مَا ذكر عَن يَحْيَى بن سعيد ، وَلم يعرج عَلَيْهِ أحد ! قلت : وعامر بن شَقِيق وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم كَمَا تقدم قَرِيبا ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَعَن ابْن معِين تَضْعِيفه .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ · ص 230 1168 وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ تَمَضْمَضَ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِالْمَاءِ مِنْ تَحْتِهَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو سَوْرَةَ ابْنُ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ · ص 390 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو سورة الأنصاري المدني عن عمه أبي أيوب · ص 106 3497 - [ ق ] حديث : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فخلل لحيته . ق في الطهارة (50: 5) عن إسماعيل بن عبد الله الرقي ، عن محمد بن ربيعة الكلابي ، عن واصل بن السائب ، عن أبي سورة به. ز وقال عبد الرحيم بن سليمان: عن واصل بن السائب ، عن أبي سورة ، عن عمه أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم حبذا المتخللون. وتباعه رباح بن عمرو القيسي ويحيى بن سعيد الأموي ويحيى بن العلاء الرازي ، عن واصل بن السائب.