الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ أنَّ النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يخلّل لحيته
الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن عُثْمَان - رَضي اللهُ عَنهُ - : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخلّل لحيته . هَذَا الحَدِيث حسن . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث إِسْرَائِيل ، عَن عَامر بن شَقِيق ، عَن أبي وَائِل ، عَن عُثْمَان .
وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من هَذِه الطَّرِيق ، وَلَفظه : عَن أبي وَائِل قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان - رَضي اللهُ عَنهُ - تَوَضَّأ فخلل لحيته ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فعله . وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَلَفظه : عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان تَوَضَّأ فخلل لحيته ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ . وَرَوَاهُ أَحْمد ، وَالْبَزَّار ، والدَّارقطني ، وَصَححهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من رِوَايَة إِسْرَائِيل ، عَن عَامر بن شَقِيق ، عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ : رَأَيْت عُثْمَان تَوَضَّأ فَغسل وَجهه واستنشق ومضمض ثَلَاثًا وَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما ، وخلل لحيته ثَلَاثًا حِين غسل وَجهه قبل أَن يغسل قَدَمَيْهِ ، ثمَّ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل الَّذِي رَأَيْتُمُونِي .
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة أَيْضا فِي صَحِيحه وَلَفظه كَمَا تقدم فِي طرق الحَدِيث الَّذِي قبله ، قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل - يَعْنِي : البُخَارِيّ - : أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ أنَّه سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ : هُوَ حسن .
وَقَالَ الْبَزَّار : هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عُثْمَان إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك : قد اتّفق الشَّيْخَانِ - يَعْنِي : البُخَارِيّ ومُسلما - عَلَى إِخْرَاج طرق حَدِيث عُثْمَان فِي ذكر وضوئِهِ ، وَلم يذكرَا فِي روايتهما تَخْلِيل اللِّحْيَة ثَلَاثًا وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح قد احتجا بِجَمِيعِ رُوَاته غير عَامر بن شَقِيق ، وَلَا أعلم فِي عَامر بن شَقِيق طَعنا بِوَجْه من الْوُجُوه . قَالَ : وَله فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة شَاهد صَحِيح عَن عمار بن يَاسر ، وَأنس بن مَالك ، وَعَائِشَة .
أمَّا حَدِيث عمار ، فَرَوَاهُ عبد الْكَرِيم الْجَزرِي ، عَن حسان بن بِلَال أنَّه رَأَى عمار بن يَاسر يتَوَضَّأ فخلل لحيته ، وَقَالَ : وَمَا يَمْنعنِي وَقد رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخلل لحيته . قلت : عبد الْكَرِيم هَذَا هُوَ أَبُو أُميَّة بن أبي الْمخَارِق ، كَمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ ، وَهُوَ أحد الضُّعَفَاء ، وَلم يسمعهُ من حسان . قَالَه ابْن عُيَيْنَة وَالْبُخَارِيّ ، فَأَيْنَ الصِّحَّة ؟ نعم أخرجه ابْن مَاجَه ، وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن حسان .
وَادَّعَى ابْن حزم جَهَالَة حسان هَذَا ، وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة ، وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ : ثِقَة . ثمَّ قَالَ ابْن حزم : لَا يعرف لحسان لِقَاء لعمَّار . قلت : هَذَا عَجِيب ؛ فَفِي التِّرْمِذِيّ عَن حسان قَالَ : رَأَيْت عمار بن يَاسر .. .
فَذكر الحَدِيث ، وَفِي الطَّبَرَانِيّ نَحوه فاستفده . وأمَّا حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَنهُ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ وخلل لحيته بأصابعه من تحتهَا وَإِسْنَاده صَحِيح كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان فِي علله . وَرَوَاهُ مُوسَى بن أبي عَائِشَة ، عَن أنس قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ وخلل لحيته وَقَالَ : بِهَذَا أَمرنِي ربّي .
وأمَّا حَدِيث عَائِشَة ؛ فَرَوَاهُ طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز عَنْهَا قَالَت : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته . قلت : وَله أَيْضا شَاهد من حَدِيث أمّ سَلمَة ، وَأبي أَيُّوب ، وَأبي أُمَامَة ، وَابْن عمر ، وَجَابِر ، وَعلي بن أبي طَالب ، وَابْن عَبَّاس ، وَجَرِير ، وَابْن أبي أَوْفَى وَغَيرهم - رَضي اللهُ عَنهم - . أمَّا حَدِيث أمِّ سَلمَة ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَلم يذكرَا لَفظه .
وأمَّا حَدِيث أبي أَيُّوب ؛ فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه ، والعقيلي من حَدِيث أبي سُورَة عَنهُ قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فخلل لحيته . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي علله وَلَفْظهمَا : أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا تَوَضَّأ ، تمضمض ومسَّ لحيته بِالْمَاءِ من تحتهَا ، ثمَّ قَالَ : سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : لَا شَيْء . فَقلت : أَبُو سُورَة مَا اسْمه ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي مَا يصنع بِهِ ، عِنْده مَنَاكِير ، لَا يعرف لَهُ سَماع من أبي أَيُّوب .
انْتَهَى . وَأَبُو سُورَة هَذَا هُوَ ابْن أخي أبي أَيُّوب . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَجْهُول .
وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان . وأمَّا حَدِيث أبي أُمَامَة ؛ فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، نَا زيد بن الْحباب ، عَن عمر بن سليم الْبَاهِلِيّ ، قَالَ : حَدَّثَني أَبُو غَالب قَالَ : قلت لأبي أُمَامَة : أخبرنَا عَن وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ ثَلَاثًا وخلل لحيته ، وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل . زيد بن الْحباب احْتج بِهِ مُسلم ووثق ، وَعمر بن سليم الْبَاهِلِيّ سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَنهُ ؟ فَقَالَ : صَدُوق .
وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ . وَأَبُو غَالب اخْتلف فِي اسْمه ؛ فَقيل : حَزَوَّر - بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي الْمُعْجَمَة مَعًا ، وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة وَآخره رَاء مُهْملَة - وَقيل : سعيد . وَهُوَ صَالح الحَدِيث .
وَقد صحّح التِّرْمِذِيّ حَدِيثه . فإسناد هَذَا الطَّرِيق حسن . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي أكبر معاجمه عَن عبيد بن غَنَّام ، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة .
وعَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الْمروزِي ، نَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْهَرَوِيّ ، قَالَا : نَا زيد بن الْحباب فَذكره . وأمَّا حَدِيث ابْن عمر ؛ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه من حَدِيث مؤمَّل بن إِسْمَاعِيل ، نَا عبد الله بن عمر الْعمريّ ، عَن نَافِع ، عَنهُ أنَّه كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته وأصابع رجلَيْهِ ، وَيَزْعُم أنَّه رَأَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل ذَلِكَ ثمَّ قَالَ : لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن عمر إِلَّا مُؤَمل . قلت : قَالَ أَبُو حَاتِم فِي مُؤَمل : إنَّه صَدُوق ، شَدِيد فِي السّنة ، كثير الْخَطَأ .
وَرَوَاهُ الْخلال مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر أنَّه كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد المخرمي : قَالَ أَحْمد : لَيْسَ فِي التَّخْلِيل أصحّ من هَذَا . وَسَيَأْتِي لحَدِيث ابْن عمر طَريقَة أُخْرَى بعد هَذَا - إِن شَاءَ الله . وأمَّا حَدِيث جَابر ؛ فَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام من رِوَايَة الْحسن عَنهُ ، وَمن طَرِيق لَا يعول عَلَيْهَا : قَالَ : رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَوَضَّأ فخلل لحيته كأنَّها أَنْيَاب مشط .
وأمَّا حَدِيث عَلّي ؛ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ - فِيمَا انتقاه أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه عَلَيْهِ ، فِيمَا انتقاه هُوَ عَن أهل الْبَصْرَة - من حَدِيث أبي البخْترِي الطَّائِي قَالَ : رَأَيْت عليًّا يخلل لحيته إِذا تَوَضَّأ وَيَقُول : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل . وأمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس ؛ فَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة نَافِع مولَى يُوسُف السّلمِيّ قَالَ : رُوِيَ عَن ابْن سِيرِين ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يتَطَهَّر ثمَّ يخلل لحيته وَيَقُول : بِهَذَا أَمرنِي ربّي . قَالَ : وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ بِهَذَا الإِسناد .
وَالرِّوَايَة فِي هَذَا الْبَاب فِيهَا لين . قَالَ البُخَارِيّ : وَنَافِع مُنكر الحَدِيث . وأمَّا حَدِيث جرير ؛ فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من طَرِيق ياسين الزيات ، عَن ربعي بن حِراش ، عَنهُ ، مَرْفُوعا ، ثمَّ قَالَ : ياسين مَتْرُوك .
وَأما حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى ؛ فَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ مَوْجُود فِي نُسْخَة أبي أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ ، عَن مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ ، نَا فائد عَنهُ أَنه رَأَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ وَفِيه : فَمسح رَأسه وَاحِدَة ، ويخلل لحيته بأصابعه ثَلَاثًا . وَرَوَاهُ أَبُو عبيد فِي كتاب الطّهُور عَن مَرْوَان أَيْضا ، عَن أبي الورقاء الْعَبْدي ، عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى أَنه تَوَضَّأ فخلل لحيته فِي غسل وَجهه ثمَّ قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يفعل هَكَذَا . فَهَذَا اثْنَا عشر شَاهدا لحَدِيث عُثْمَان - رَضِي اللهُ عَنْهُ - فَكيف لَا يكون صَحِيحا وَالْأَئِمَّة قد صححوه : التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ، وَإِمَام الْأَئِمَّة مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة ، وأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالدَّارَقُطْنِيّ كَمَا تقدم عَنهُ ، وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي مُسْتَدْركه ، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح ، وَشهد لَهُ إِمَام هَذَا الْفَنّ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ بأنَّه حَدِيث حسن وبأنَّه أصحّ حَدِيث فِي الْبَاب ، فلعلَّ مَا نَقله ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه من قَوْله : إنَّه لَا يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة حَدِيث .
وَمن قَول الإِمام أَحْمد حَيْثُ سَأَلَهُ ابْنه : لَا يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة شَيْء أَن يكون المُرَاد بذلك غير حَدِيث عُثْمَان . وَقد قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : ذكر عَن أبي دَاوُد أنَّه قَالَ : قَالَ أَحْمد : تَخْلِيل اللِّحْيَة قد رُوِيَ فِيهِ أَحَادِيث لَيْسَ يثبت فِيهِ حَدِيث وَأحسن شَيْء فِيهِ حَدِيث شَقِيق ، عَن عُثْمَان أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تَوَضَّأ فخلل لحيته وَقد قَالَ ابْن الْقطَّان - وَهُوَ الإِمام المدقق فِي النّظر فِي علل الحَدِيث - : إِسْنَاد حَدِيث أنس عِنْدِي صَحِيح . ثمَّ أوضح ذَلِكَ ، وَفِي كل هَذَا رد عَلَى مَا قَالَه ابْن حزم فِي الْمُحَلَّى : أنَّ حَدِيث عُثْمَان هَذَا رَوَاهُ إِسْرَائِيل ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عَن عَامر بن شَقِيق ، وَلَيْسَ مَشْهُورا بِقُوَّة النَّقْل .
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهُ : عَامر بن شَقِيق ضَعِيف . قَالَ ابْن عبد الحقّ فِي الرَّد عَلَى المحلَّى : هَذَا من أعجب مَا يسمع ؛ يُقَال فِي إِسْرَائِيل بن يُونُس : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقد خرج عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم .
وَقَالَ فِيهِ أَحْمد بن حَنْبَل : شيخ ثِقَة . وَعجب من حفظه ، وفَضَّله عَلَى شريك وَعَلَى يُونُس فِي أبي إِسْحَاق ، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : ثِقَة متقن من أتقن أَصْحَاب أبي إِسْحَاق . وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل أَيْضا : مَا أثبت حَدِيث إِسْرَائِيل وأصحَّه .
وَوَثَّقَهُ ابْن نمير وَغَيره ، قَالَ : وَلَا يحفظ عَن أحد فِيهِ تجريح إِلَّا مَا ذكر عَن يَحْيَى بن سعيد ، وَلم يعرج عَلَيْهِ أحد ! قلت : وعامر بن شَقِيق وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم كَمَا تقدم قَرِيبا ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَعَن ابْن معِين تَضْعِيفه .