حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيثِ

ج٣ / ص٣٢٣( وَ ) اعْتَنِ بِمَا اقْتَضَتْهُ حَاجَةُ مِنْ كُتُبِ ( عِلَلٍ ) ؛ كَـ ( الْعِلَلِ ) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ رِوَايَةَ ابْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ . وَلِأَحْمَدَ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَشَرَحَهَا ابْنُ رَجَبٍ ، وَ ( عِلَلِ الْخَلَّالِ ) وَأَبِي بَكْرٍ الْأَثْرَمِ ، مَعَ ضَمِّهِ لِذَلِكَ مَعْرِفَةَ الرِّجَالِ ، وَأَبِي بِشْرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَ ( التَّمْيِيزِ ) لِمُسْلِمٍ ، ( وَخَيْرُهَا لِأَحْمَدَا ) وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، وَكِتَابُهُ فِي مُجَلَّدٍ ضَخْمٍ مُرَتَّبٍ عَلَى الْأَبْوَابِ ، وَقَدْ شَرَعَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي شَرْحِهِ ، فَاخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ بَعْدَ أَنْ كَتَبَ مِنْهُ مُجَلَّدًا عَلَى يَسِيرٍ مِنْهُ . ( وَ ) لِأَبِي الْحَسَنِ ( الدَّارَقُطْنِي ) - بالإسكان - ، وَهُوَ عَلَى الْمَسَانِيدِ مَعَ أَنَّهُ أَجْمَعُهَا ، وَلَيْسَ مِنْ جَمْعِهِ ، بَلِ الْجَامِعُ لَهُ تِلْمِيذُهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ عِلَلِ الْأَحَادِيثِ ، فَيُجِيبُهُ عَنْهَا بِمَا يُقَيِّدُهُ عَنْهُ بِالْكِتَابَةِ ، فَلَمَّا مَاتَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَجَدَ الْبَرْقَانِيُّ قِمَطْرَهُ امْتَلَأَ مِنْ صُكُوكٍ تِلْكَ الْأَجْوِبَةِ ، فَاسْتَخْرَجَهَا وَجَمَعَهَا فِي تَأْلِيفٍ نَسَبَهُ لِشَيْخِهِ .

ذَكَرَ ذَلِكَ الْحَافِظُ ج٣ / ص٣٢٤أَبُو الْوَلِيدِ ابْنُ خِيَرَةَ فِي تَرْجَمَةِ أُسْتَاذِهِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ مِنْ بِرْنَامِجِ شُيُوخِهِ ، قَالَ : وَمِثْلُ هَذَا يُذْكَرُ فِي ( الْبَارِعِ ) فِي اللُّغَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ ؛ فَإِنَّهُ جَمَعَهُ بِخَطِّهِ في صُكُوكٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُهُ وَنَسَبُوهُ إِلَيْهِ . عَلَى أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ ابْنِ طَاهِرٍ قَالَ فِي ( فَوَائِدِ الرِّحْلَةِ ) لَهُ : سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ يَقُولُ : إِنَّ كِتَابَ ( الْعِلَلَ ) الَّذِي خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ إِنَّمَا اسْتَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ، يَعْنِي الْآتِي ذِكْرُهُ ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِعَدَمِ وُجُودِ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِمَا . لَكِنْ قَدْ تَعَقَّبَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا بِقَوْلِهِ : هَذَا الِاسْتِدْلَالُ لَا يُثْبِتُ ج٣ / ص٣٢٥الْمُدَّعَى ، وَمَنْ تَأَمَّلَ ( الْعِلَلَ ) عَرَفَ أَنَّ الَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ نَصْرٌ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ ، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ نَظَرَ فِي عِلَلِ يَعْقُوبَ أَصْلًا ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْتُهُ أَنَّهُ يَذْكُرُ كَثِيرًا مِنَ الِاخْتِلَافِ إِلَى شُيُوخِهِ أَوْ شُيُوخِ شُيُوخِهِ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكْهُمْ يَعْقُوبُ ، وَيَسُوقُ كَثِيرًا بِأَسَانِيدِهِ .

قُلْتُ : وَلَيْسَ بِلَازِمٍ أَيْضًا . وَقَدْ أَفْرَدَ شَيْخُنَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا لَهُ لَقَبٌ خَاصٌّ ؛ كَالْمَقْلُوبِ وَالْمُدْرَجِ وَالْمَوْقُوفِ ، فَجَعَلَ كُلًّا مِنْهَا فِي تَصْنِيفٍ مُفْرَدٍ ، وَجَعَلَ الْعِلَلَ الْمُجَرَّدَةَ فِي تَصْنِيفٍ مُسْتَقِلٍّ . وَأَمَّا أَنَا فَشَرَعْتُ فِي تَلْخِيصِ جَمِيعِ الْكِتَابِ مَعَ زِيَادَاتٍ وَعَزْوٍ ، فَانْتَهَى مِنْهُ نحو الرُّبْعُ ، يَسَّرَ اللَّهُ إِكْمَالَهُ .

هَذَا كُلُّهُ مَعَ عَدَمِ وُقُوعِهِ هُوَ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْعِلَلِ لِي بِالسَّمَاعِ ، بَلْ وَلَا لِشَيْخِي مِنْ قَبْلِي ، بَلَ أَرْوِي كِتَابَ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدٍ عَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلِيلِيِّ عَنِ الصَّدْرِ الْمَيْدُومِيِّ عَنْ أَبِي عِيسَى بْنِ عَلَّاقٍ عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ سَعْدِ الْخَيْرِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَتْ : أَنَا بِهِ أَبِي وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ ، أَنَا بِهِ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلَّانِيُّ عَنِ الْبَرْقَانِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ ؛ بسَمَاعِهِمَا مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ .

موقع حَـدِيث