حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

التَّصْحِيفُ

( أَوْ ) فِي ( الْإِسْنَادِ كَابْنِ النُّدَّرْ ) بِالنُّونِ وَالْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَاسْمُهُ عُتْبَةُ ؛ حَيْثُ ( صَحَّفَ فِيهِ ) الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ( الطَّبَرِيُّ ) ، وَ ( قَالَا : بَذَّرَ بِالْبَاءِ ) الْمُوَحَّدَةِ ( وَنَقْطٍ ) الْمُهْمَلَةِ ( ذَالًا ) أي للدال المهملة فأعجمه . وَكَالزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ رَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ، قَالَهُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ : خَرِيتٌ ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ : لَا خَرِيتَ وَلَا دَرَيْتَ . وَكَجَوَّابٍ التَّيْمِيِّ بِالْجِيمِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ ، قَرَأَهُ حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ : جِرَابٌ ؛ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ .

وَكَابْنِ سِيرِينَ بِالْمُهْمَلَةِ ، قَالَهُ بَعْضُهُمْ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ . وَكَأَبِي حُرَّةٍ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، قَالَهُ بَعْضُهُمْ بِالْجِيمِ الْمَفْتُوحَةِ . وَكَالْعَوَّامِ بْنِ مُرَاجِمٍ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ ، قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ بِالزَّاي الْمَنْقُوطَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ .

فِي أَمْثِلَةٍ كَثِيرَةٍ لِكُلٍّ مِنَ الْقِسْمَيْنِ فِي التَّصَانِيفِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا ، وَكَذَا فِي جَامِعِ الْخَطِيبِ مِنْهَا نُبْذَةٌ . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ الْمُلْحَقَةِ بِالْإِسْنَادِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي غَسَّانَ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ السَّعْدِيُّ : كَانَ حَسَنِيًّا - يَعْنِي : الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ - عَلَى عِبَادَتِهِ وَسُوءِ مَذْهَبِهِ . قَالَ شَيْخُنَا : وَأَبُو غَسَّانَ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ لَكِنْ لَمْ يُرِدِ السَّعْدِيُّ نَسَبَتهُ إِلَى الْحَسَنِ ، ج٣ / ص٤٦٤وَإِنَّمَا قَالَ : إِنَّهُ خَشَبِيٌّ بِمُعْجَمَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ ، يُرِيدُ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ .

قَالَ : وَشَرْحُ ذَلِكَ يَطُولُ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَمِنْهُ مَا ذَكَرَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ فِي تَرْجَمَةِ الْجَرِيرِيِّ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، نِسْبَةً إِلَى مَذْهَبِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ . قَالَ : وَكَانَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ .

ثُمَّ نُقِلَ عَنِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : إِنَّهُ جَرِيرِيُّ الْمَذْهَبِ وَلَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً . قَالَ شَيْخُنَا : وَلَمْ يَنْسُبْهُ ابْنُ حِبَّانَ لِمَذْهَبِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ، إِنَّمَا نَسَبَهُ لِمَذْهَبِ حَرِيز بْنِ عُثْمَانَ ، وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ رَاءٍ ثُمَّ زاي . وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا إِلَّا مُخَالَفَةُ التَّارِيخِ ؛ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورَ فِي طَبَقَةِ شُيُوخِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بَعْدَ مَوْلِدِ ابْنِ جَرِيرٍ بِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، فَكَيْفَ يَكُونُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ هُوَ فِي عِدَادِ شُيُوخِهِ ؟ ! وَيَنْقَسِمُ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَى تَصْحِيفِ بَصَرٍ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ ، وَسَمْعٍ ، وَهُوَ قَلِيلٌ .

وَكَذَا إِلَى تَصْحِيفِ لَفْظٍ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ ، وَمَعْنًى ، وَهُوَ قَلِيلٌ .

موقع حَـدِيث