حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ : وَاذْكُرُوا أَيْضًا إِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ . وَيَعْنِي بِ الْكِتَابِ : التَّوْرَاةَ ، وَبِ الْفُرْقَانِ : الْفَصْلَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، كَمَا : - 928 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ، قَالَ : فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . 929 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ، قَالَ : الْكِتَابُ : هُوَ الْفُرْقَانُ ، فَرْقَانٌ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ .

930
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
931
وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ : وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ، قَالَ : الْكِتَابُ هُوَ الْفُرْقَانُ ، فَرْقٌ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ .
932
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍقَالَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْفُرْقَانُ : جِمَاعُ اسْمِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ .

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي ذَلِكَ بِمَا : - 933 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . قَالَ : سَأَلْتُهُ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ فَقَالَ : أَمَّا الْفُرْقَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ : يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ [ الْأَنْفَالِ : 41 ] ، فَذَلِكَ يَوْمُ بَدْرٍ ، يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَالْقَضَاءُ الَّذِي فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . قَالَ : فَكَذَلِكَ أَعْطَى اللَّهُ مُوسَى الْفُرْقَانَ ، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ ، وَسَلَّمَهُ وَأَنْجَاهُ ، فَرَّقَ بَيْنَهُمْ بِالنَّصْرِ .

فَكَمَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكِينَ ، فَكَذَلِكَ جَعَلَهُ بَيْنَ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ، مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ : مِنْ أَنَّ الْفُرْقَانَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ آتَاهُ مُوسَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَهُوَ نَعْتٌ لِلتَّوْرَاةِ وَصِفَةٌ لَهَا . فَيَكُونُ تَأْوِيلُ الْآيَةِ حِينَئِذٍ : وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ الَّتِي كَتَبْنَاهَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ وَفَرَّقْنَا بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ .

فَيَكُونُ الْكِتَابُ نَعْتًا لِلتَّوْرَاةِ أُقِيمَ مَقَامَهَا ، اسْتِغْنَاءً بِهِ عَنْ ذِكْرِ التَّوْرَاةِ ، ثُمَّ عُطِفَ عَلَيْهِ بِ الْفُرْقَانِ ، إِذْ كَانَ مِنْ نَعْتِهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْكِتَابِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا التَّأْوِيلُ أَوْلَى بِالْآيَةِ ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا غَيْرَهُ مِنَ التَّأْوِيلِ ، لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الْكِتَابِ ، وَأَنَّ مَعْنَى الْفُرْقَانِ الْفَصْلَ - وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا - ، فَإِلْحَاقُهُ إِذْ كَانَ كَذَلِكَ ، بِصِفَةِ مَا وَلِيَهُ أَوْلَى مِنْ إِلْحَاقِهِ بِصِفَةِ مَا بَعُدَ مِنْهُ .

وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، فَنَظِيرُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، وَمَعْنَاهُ لِتَهْتَدُوا . وَكَأَنَّهُ قَالَ : وَاذْكُرُوا أَيْضًا إِذْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ الَّتِي تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ لِتَهْتَدُوا بِهَا ، وَتَتَّبِعُوا الْحَقَّ الَّذِي فِيهَا ، لِأَنِّي جَعَلْتُهَا كَذَلِكَ هُدًى لِمَنِ اهْتَدَى بِهَا وَاتَّبَعَ مَا فِيهَا .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 531 قراءة

﴿ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَتَأْمُرُونَ أبدل همزه وصلا ووقفا ورش والسوسي وأبو جعفر وحمزة عند الوقف. وَالصَّلاةِ تقدم قريبا . لَكَبِيرَةٌ إِلا فيه لورش ترقيق الراء والنقل . وفيه السكت ، وتركه لخلف عن حمزة . إِسْرَائِيلَ سبق قريبا . شَيْئًا لورش فيه التوسط والمد وصلا ووقفا ، ولخلف عن حمزة السكت قولا واحدا وصلا ، ولخلاد السكت وتركه وصلا أيضا . ولحمزة فيه بتمامه عند الوقف وجهان : الأول نقل حركة الهمزة إلى الياء وحذف الهمزة فيصير النطق بياء مفتوحة خفيفة بعدها ألف ، الثاني إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها فيصير النطق بياء مشددة بعدها ألف . وَلا يُقْبَلُ قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتاء الفوقية على التأنيث ، والباقون بالياء التحتية على التذكير . سُوءَ فيه لحمزة وهشام وقفا وجهان : الأول نقل فتحة الهمزة إلى الواو ثم تسكن للوقف . الثاني إبدال الهمزة واوا مع إدغام الواو التي قبلها فيها . أَبْنَاءَكُمْ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر ومثله نِسَاءَكُمْ . بَلاءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا خمسة أوجه ثلاثة الإبدال والتسهيل بالروم مع المد والقصر وقد سبق مثله . وَاعَدْنَا قرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب بحذف الألف بعد الواو ، والباقون بإثباته . بَارِئِكُمْ قرأ أبو عمرو بخلف عن الدوري بإسكان الهمزة ، والوجه الثاني للدوري هو اختلاس حركتها وهو الإتيان بمعظمها وقدر بثلثيها ، ولا إبدال فيه للسوسي نظرا لعروض السكون . ولم يذهب إلى الإبدال إلا ابن غلبون فلا يقرأ به لانفراده به . وإذا وقف عليه لحمزة كان فيه وجه واحد ، وهو التسهيل بين بين . نُؤْمِنَ إبداله ظاهر ، ومثله شِئْتُمْ . وَظَلَّلْنَا غلظ ورش اللام الأولى المشددة ومثله لام ظَلَمُونَا . نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ . قرأ نافع وأبو جعفر بياء تحتية مضمومة مع فتح الفاء . وقرأ ابن عامر بتاء فوقية مضمومة مع فتح الفاء . والباقون بالنون المفتوحة والفاء المكسورة . واتفق العشرة على قراءة خَطَايَاكُمْ هنا على وزن قضاياكم . قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين في الغين مع الغنة ، والباقون بالإظهار . ورقق ورش راء غير ولا يخفى ما في قيل . يَفْسُقُونَ آخر الربع . الممال

موقع حَـدِيث