حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ "

) وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ : ( فَبَدَّلَ ) ، فَغَيَّرَ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( الَّذِينَ ظَلَمُوا ) ، الَّذِينَ فَعَلُوا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِعْلُهُ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ، بَدَّلُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَقُولُوهُ ، فَقَالُوا خِلَافَهُ .

1019
حَدَّثَنَا بِهِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّازِقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ، فَبَدَّلُوا وَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسَتَاهِهِمْ ، وَقَالُوا : حَبَّةٌ فِي شَعِيرَةٍ .
1020
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِكَيْسَانَ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : -
1021
وَحُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : دَخَلُوا الْبَابَ - الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا مِنْهُ سُجَّدًا - يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ ، يَقُولُونَ : حِنْطَةٌ فِي شَعِيرَةٍ .

1022 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : ( حِطَّةٌ ) ، قَالَ : بَدَّلُوا فَقَالُوا : حَبَّةً . 1023 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ قَالُوا : حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ فِيهَا شَعِيرَةٌ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ .

1024 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا ) قَالَ : رُكُوعًا - مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ مِنْ قِبَلِ أَسْتَاهِهِمْ وَيَقُولُونَ : حِنْطَةٌ . فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . 1025 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ النَّخَعِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا رُكَّعًا وَيَقُولُوا : حِطَّةٌ .

قَالَ أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا ، قَالَ : فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ مِنْ قِبَلِ أَسْتَاهِهِمْ مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ وَيَقُولُونَ : حِنْطَةٌ - يَسْتَهْزِئُونَ . فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . 1026 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّازِقِ قَالَ ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ : ( ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا ) قَالَا دَخَلُوهَا عَلَى غَيْرِ الْجِهَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا ، فَدَخَلُوهَا مُتَزَحِّفِينَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ ، وَبَدَّلُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ، فَقَالُوا : حَبَّةٌ فِي شَعِيرَةٍ .

1027 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ . قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : أَمَرَ مُوسَى قَوْمَهُ أَنْ يَدْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَيَقُولُوا : حِطَّةٌ ، وَطُؤْطِئَ لَهُمُ الْبَابُ لِيَسْجُدُوا ، فَلَمْ يَسْجُدُوا ، وَدَخَلُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ ، وَقَالُوا : حِنْطَةٌ . 1028 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : أَمَرَ مُوسَى قَوْمَهُ أَنْ يَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ وَيَقُولُوا : حِطَّةٌ .

وَطُؤْطِئَ لَهُمُ الْبَابُ لِيَخْفِضُوا رُءُوسَهُمْ ، فَلَمْ يَسْجُدُوا وَدَخَلُوا عَلَى أَسَتَاهِهِمْ إِلَى الْجَبَلِ - وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي تَجَلَّى لَهُ رَبُّهُ - وَقَالُوا : حِنْطَةٌ . فَذَلِكَ التَّبْدِيلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . 1029 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّهُمْ قَالُوا : هطى سمقا يا ازبة هزبا ، وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ : حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَمْرَاءَ مَثْقُوبَةٌ فِيهَا شَعِيرَةٌ سَوْدَاءُ .

فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . 1030 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا قَالَ : فَدَخَلُوا عَلَى أَسَتَاهِهِمْ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ . 1031 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ النَّضِرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا فَدَخَلُوا مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ - وَقُولُوا حِطَّةٌ فَقَالُوا : حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ فِيهَا شَعِيرَةٌ .

فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . 1032 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ ، قَالَ : فَكَانَ سُجُودُ أَحَدِهِمْ عَلَى خَدِّهِ . وَ ( قُولُوا حِطَّةٌ ) نَحُطُّ عَنْكُمْ خَطَايَاكُمْ ، فَقَالُوا : حِنْطَةٌ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَبَّةٌ فِي شَعِيرَةٍ ، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . 1033 - وَحَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ يَحُطُّ اللَّهُ بِهَا عَنْكُمْ ذَنْبَكُمْ وَخَطِيئَاتِكُمْ ، قَالَ : فَاسْتَهْزَءُوا بِهِ - يَعْنِي بِمُوسَى - وَقَالُوا : مَا يَشَاءُ مُوسَى أَنْ يَلْعَبَ بِنَا إِلَّا لَعِبَ بِنَا ، حِطَّةٌ حِطَّةٌ ! ! أَيُّ شَيْءٍ حِطَّةٌ ؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : حِنْطَةٌ . 1034 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَّا دَخَلُوا قَالُوا : حَبَّةٌ فِي شَعِيرَةٍ .

1035 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ ، أَخْبَرَنِي عَمِّي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا دَخَلُوا الْبَابَ قَالُوا : حَبَّةٌ فِي شَعِيرَةٍ ، فَبَدَّلُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَنْـزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : فَأَنْـزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ، عَلَى الَّذِينَ فَعَلُوا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِعْلُهُ ، مِنْ تَبْدِيلِهِمُ الْقَوْلَ - الَّذِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ يَقُولُوهُ - قَوْلًا غَيْرَهُ ، وَمَعْصِيَتَهِمْ إِيَّاهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَبِرُكُوبِهِمْ مَا قَدْ نَهَاهُمْ عَنْ رُكُوبِهِ ، رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ . وَ الرِّجْزُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ ، الْعَذَابُ ، وَهُوَ غَيْرُ الرُّجْزِ .

وَذَلِكَ أَنَّ الرِّجْزَ : الْبَثْرُ ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّاعُونِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّهُ رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ . 1036 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ - أَوِ السُّقْمَ - رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ . 1037 - وَحَدَّثَنِي أَبُو شَيْبَةَ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : شَهِدْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الطَّاعُونَ رِجْزٌ أُنْزِلَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - أَوْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ .

وَبِمَثَلِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 1038 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : ( رِجْزًا ) ، قَالَ : عَذَابًا . 1039 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا آدَمُ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ : فَأَنْـزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ ، قَالَ : الرِّجْزُ ، الْغَضَبُ .

1040 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : لَمَّا قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ : - ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ ، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ - بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونَ ، فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا . وَقَرَأَ : فَأَنْـزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ، قَالَ : وَبَقِيَ الْأَبْنَاءُ فَفِيهِمُ الْفَضْلُ وَالْعِبَادَةُ - الَّتِي تُوصَفُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ - وَالْخَيْرُ وَهَلَكَ الْآبَاءُ كُلُّهُمْ ، أَهْلَكَهُمُ الطَّاعُونُ . 1041 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : الرِّجْزُ الْعَذَابُ .

وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ رِجْزٌ ، فَهُوَ عَذَابٌ . 1042 - حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ قَالَ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( رِجْزًا ) ، قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الرِّجْزِ يَعْنِي بِهِ الْعَذَابَ . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَ الرِّجْزِ الْعَذَابُ .

وَعَذَابُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ . وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ أَنْزَلَ عَلَى الَّذِينَ وَصَفْنَا أَمْرَهُمُ الرِّجْزَ مِنَ السَّمَاءِ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ طَاعُونًا ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ .

وَلَا دَلَالَةَ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَلَا فِي أَثَرٍ عَنِ الرَّسُولِ ثَابِتٌ ، أَيَّ أَصْنَافِ ذَلِكَ كَانَ . فَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِفِسْقِهِمْ . غَيْرَ أَنَّهُ يَغْلُبُ عَلَى النَّفْسِ صِحَّةُ مَا قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ ، لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِخْبَارِهِ عَنِ الطَّاعُونِ أَنَّهُ رِجْزٌ ، وَأَنَّهُ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ قَبْلَنَا .

وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقُولُ إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ يَقِينًا ، لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بَيَانَ فِيهِ أَيُّ أُمَّةٍ عُذِّبَتْ بِذَلِكَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ عُذِّبُوا بِهِ ، كَانُوا غَيْرَ الَّذِينَ وَصَفَ اللَّهُ صِفَتَهُمْ فِي قَوْلِهِ : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) وَقَدْ دَلَّلْنَا - فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا - عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْفِسْقِ ، الْخُرُوجُ مِنَ الشَّيْءِ .

فَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ : بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ إِذًا : بِمَا كَانُوا يَتْرُكُونَ طَاعَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَخْرُجُونَ عَنْهَا إِلَى مَعْصِيَتِهِ وَخِلَافِ أَمْرِهِ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 591 قراءة

﴿ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْـزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَتَأْمُرُونَ أبدل همزه وصلا ووقفا ورش والسوسي وأبو جعفر وحمزة عند الوقف. وَالصَّلاةِ تقدم قريبا . لَكَبِيرَةٌ إِلا فيه لورش ترقيق الراء والنقل . وفيه السكت ، وتركه لخلف عن حمزة . إِسْرَائِيلَ سبق قريبا . شَيْئًا لورش فيه التوسط والمد وصلا ووقفا ، ولخلف عن حمزة السكت قولا واحدا وصلا ، ولخلاد السكت وتركه وصلا أيضا . ولحمزة فيه بتمامه عند الوقف وجهان : الأول نقل حركة الهمزة إلى الياء وحذف الهمزة فيصير النطق بياء مفتوحة خفيفة بعدها ألف ، الثاني إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها فيصير النطق بياء مشددة بعدها ألف . وَلا يُقْبَلُ قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتاء الفوقية على التأنيث ، والباقون بالياء التحتية على التذكير . سُوءَ فيه لحمزة وهشام وقفا وجهان : الأول نقل فتحة الهمزة إلى الواو ثم تسكن للوقف . الثاني إبدال الهمزة واوا مع إدغام الواو التي قبلها فيها . أَبْنَاءَكُمْ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر ومثله نِسَاءَكُمْ . بَلاءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا خمسة أوجه ثلاثة الإبدال والتسهيل بالروم مع المد والقصر وقد سبق مثله . وَاعَدْنَا قرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب بحذف الألف بعد الواو ، والباقون بإثباته . بَارِئِكُمْ قرأ أبو عمرو بخلف عن الدوري بإسكان الهمزة ، والوجه الثاني للدوري هو اختلاس حركتها وهو الإتيان بمعظمها وقدر بثلثيها ، ولا إبدال فيه للسوسي نظرا لعروض السكون . ولم يذهب إلى الإبدال إلا ابن غلبون فلا يقرأ به لانفراده به . وإذا وقف عليه لحمزة كان فيه وجه واحد ، وهو التسهيل بين بين . نُؤْمِنَ إبداله ظاهر ، ومثله شِئْتُمْ . وَظَلَّلْنَا غلظ ورش اللام الأولى المشددة ومثله لام ظَلَمُونَا . نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ . قرأ نافع وأبو جعفر بياء تحتية مضمومة مع فتح الفاء . وقرأ ابن عامر بتاء فوقية مضمومة مع فتح الفاء . والباقون بالنون المفتوحة والفاء المكسورة . واتفق العشرة على قراءة خَطَايَاكُمْ هنا على وزن قضاياكم . قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين في الغين مع الغنة ، والباقون بالإظهار . ورقق ورش راء غير ولا يخفى ما في قيل . يَفْسُقُونَ آخر الربع . الممال

موقع حَـدِيث