حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذِهِ الْآيَةُ حَضٌّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى طَاعَتِهِ ، وَاحْتِمَالُ مَكْرُوهِهَا عَلَى الْأَبْدَانِ وَالْأَمْوَالِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ عَلَى الْقِيَامِ بِطَاعَتِي ، وَأَدَاءِ فَرَائِضِي فِي نَاسِخِ أَحْكَامِي ، وَالِانْصِرَافِ عَمَّا أَنْسَخُهُ مِنْهَا إِلَى الَّذِي أُحْدِثُهُ لَكُمْ مِنْ فَرَائِضِي ، وَأَنْقُلُكُمْ إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِي ، وَالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِي فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ فِي حِينِ إِلْزَامِكُمْ حُكْمَهُ ، وَالتَّحَوُّلَ عَنْهُ بَعْدَ تَحْوِيلِي إِيَّاكُمْ عَنْهُ - وَإِنْ لَحِقَكُمْ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهٌ مِنْ مَقَالَةِ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ بِقَذْفِهِمْ لَكُمُ الْبَاطِلَ ، أَوْ مَشَقَّةٌ عَلَى أَبْدَانِكُمْ فِي قِيَامِكُمْ بِهِ ، أَوْ نَقْصٌ فِي أَمْوَالِكُمْ - وَعَلَى جِهَادِ أَعْدَائِكُمْ وَحَرْبِهِمْ فِي سَبِيلِي ، بِالصَّبْرِ مِنْكُمْ لِي عَلَى مَكْرُوهِ ذَلِكَ وَمَشَقَّتِهِ عَلَيْكُمْ ، وَاحْتِمَالِ عَنَائِهِ وَثِقَلِهِ ، ثُمَّ بِالْفَزَعِ مِنْكُمْ فِيمَا يَنوبُكُمْ مِنْ مُفْظِعَاتِ الْأُمُورِ إِلَى الصَّلَاةِ لِي ، فَإِنَّكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الْمَكَارِهِ تُدْرِكُونَ مَرْضَاتِي ، وَبِالصَّلَاةِ لِي تَسْتَنْجِحُونَ طَلَبَاتِكُمْ قِبَلِي ، وَتُدْرِكُونَ حَاجَاتِكُمْ عِنْدِي ، فَإِنِّي مَعَ الصَّابِرِينَ عَلَى الْقِيَامِ بِأَدَاءِ فَرَائِضِي وَتَرْكِ مَعَاصِيَّ ، أَنْصُرُهُمْ وَأَرْعَاهُمْ وَأَكلَؤُهُمْ ، حَتَّى يَظْفَرُوا بِمَا طَلَبُوا وَأَمَّلُوا قِبَلِي . وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ ، فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ ، كَمَا : 2315 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ، يَقُولُ : اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَرْضَاةِ اللَّهِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُمَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ . 2316 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ، اعْلَمُوا أَنَّهُمَا عَوْنٌ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ، فَإِنَّ تَأْوِيلَهُ : فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُهُ وَظَهِيرُهُ وَرَاضٍ بِفِعْلِهِ ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ : افْعَلْ يَا فُلَانُ كَذَا وَأَنَا مَعَكَ ، يَعْنِي : إِنِّي نَاصِرُكَ عَلَى فِعْلِكَ ذَلِكَ وَمُعِينُكَ عَلَيْهِ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 1531 قراءة

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَشَاءُ إِلَى وهذه صورة من صور اجتماع الهمزتين المختلفتين المتلاقيتين في كلمتين ولا خلاف في تحقيق الأولى كذلك ، وأما الثانية فقد قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيلها بين بين ، وعنهم أيضا إبدالها واوا خالصة مكسورة ، والباقون بتحقيقها . صِرَاطٍ قرأ قنبل ورويس بالسين ، وقرأ خلف عن حمزة بالصاد مشمة صوت الزاي والباقون بالصاد الخالصة . لَرَءُوفٌ قرأ البصريان والأخوان وشعبة وخلف بحذف الواو بعد الهمزة ؛ والباقون بإثباتها ، وفيها ثلاثة البدل لورش ، وفيها لحمزة وقفا التسهيل . عَمَّا يَعْمَلُونَ * وَلَئِنْ قرأ ابن عامر والأخوان وأبو جعفر وروح بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة ، ولو وقف حمزة على ولئن فله التسهيل والتحقيق . أَبْنَاءَهُمْ فيه لحمزة تسهيل الهمزة المتوسطة مع المد والقصر وكذلك أهواءهم . هُوَ مُوَلِّيهَا قرأ ابن عامر بفتح اللام وألف بعدها والباقون بكسر اللام وياء ساكنة بعدها . الْخَيْرَاتِ فيه ترقيق الراء لورش . عَمَّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ قرأ أبو عمرو بالياء على الغيب ، والباقون بالتاء على الخطاب . لِئَلا قرأ ورش بإبدال الهمزة ياء خالصة مفتوحة ، ولحمزة فيه وقفا وجهان : الأول كورش ، والثاني تحقيق الهمزة . وَاخْشَوْنِي أجمع القراء على إثبات هذه الياء وصلا ووقفا . وَلأُتِمَّ فيه لحمزة وقفا ثلاثة أوجه : إبدال الهمزة ياء محضة وتسهيلها بينها وبين الواو وتحقيقها . فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قرأ المكي بفتح الياء ، والباقون بإسكانها ، ولا خلاف بين القراء في إسكان ياء وَاشْكُرُوا لِي وصلا ووقفا . وَلا تَكْفُرُونِ أثبت يعقوب ياءه وصلا ووقفا ، والباقون بالحذف في الحالين . وَالصَّلاةِ ، لِمَنْ يُقْتَلُ ، بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ ، عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ ، وَأُولَئِكَ . كله جلي ، وقد تقدم مرارا . الْمُهْتَدُونَ آخر الربع . الممال <آية الآية="14

موقع حَـدِيث