حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً . . . . "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : مَثَلُ الْكَافِرِ فِي قِلَّةِ فَهْمِهِ عَنِ اللَّهِ مَا يُتْلَى عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ ، وَسُوءِ قَبُولِهِ لِمَا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَيُوعَظُ بِهِ مَثَلُ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ الصَّوْتَ إِذَا نُعِقْ بِهَا ، وَلَا تَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2450 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً قَالَ : مَثَلُ الْبَعِيرِ أَوْ مَثَلُ الْحِمَارِ ، تَدْعُوهُ فَيَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا يَفْقَهُ مَا تَقُولُ .

2451
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السِّمَتِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْعِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ قَالَ : هُوَ كَمَثَلِ الشَّاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
2452
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً ، كَمَثَلِ الْبَعِيرِوَالْحِمَارِ وَالشَّاةِ ، إِنْ قُلْتَ لِبَعْضِهَا كُلْ - لَا يَعْلَمُ مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ ، وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ ، إِنْ أَمَرْتَهُ بِخَيْرٍ أَوْ نَهَيْتَهُ عَنْ شَرٍّ أَوْ وَعَظْتَهُ ، لَمْ يَعْقِلْ مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ .
2453
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَثَلُ الدَّابَّةِ تُنَادَى فَتُسْمِعُ وَلَا تَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهَا .

كَذَلِكَ الْكَافِرُ ، يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا يَعْقِلُ . 2454 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خَصِيفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ قَالَ : مَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْبَهِيمَةِ تَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا تَعْقِلُ . 2455 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ ، مَثَلٌ ضَرْبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ يَسْمَعُ مَا يُقَالُ لَهُ وَلَا يُعْقَلُ ، كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تَسْمَعُ النَّعِيقَ وَلَا تَعْقِلُ .

2456 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً ، يَقُولُ : مَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْبَعِيرِ وَالشَّاةِ ، يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا يَعْقِلُ وَلَا يَدْرِي مَا عُنِيَ بِهِ . 2457 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً قَالَ : هُوَ مَثَلٌ ضَرْبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ؛ يَقُولُ : مَثَلُ هَذَا الْكَافِرِ مَثَلُ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي تَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا تَدْرِي مَا يُقَالُ لَهَا . فَكَذَلِكَ الْكَافِرُ لَا يَنْتَفِعُ بِمَا يُقَالُ لَهُ .

2458 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ : هُوَ مَثَلُ الْكَافِرِ ، يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ . 2459 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : سَأَلْتُ عَطَاءً ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : يُقَالُ : لَا تَعْقِلُ - يَعْنِي الْبَهِيمَةَ - إِلَّا أَنَّهَا تَسْمَعُ دُعَاءَ الدَّاعِي حِينَ يَنْعِقُ بِهَا ، فَهُمْ كَذَلِكَ لَا يَعْقِلُونَ وَهُمْ يَسْمَعُونَ . فَقَالَ : كَذَلِكَ .

قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الَّذِي يَنْعِقُ ، الرَّاعِي بِمَا لا يَسْمَعُ مِنَ الْبَهَائِمِ . 2460 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ الرَّاعِي بِمَا لا يَسْمَعُ مِنَ الْبَهَائِمِ . 2461 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً ، لَا يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ إِلَّا أَنْ تُدْعَيْ فَتَأْتِي ، أَوْ يُنَادَى بِهَا فَتَذْهَبُ .

وَأَمَّا الَّذِي يَنْعِقُ ، فَهُوَ الرَّاعِي الْغَنَمَ ، كَمَا يَنْعَقُ الرَّاعِي بِمَا لَا يَسْمَعُ مَا يُقَالُ لَهُ ، إِلَّا أَنْ يُدْعَى أَوْ يُنَادَى . فَكَذَلِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَدْعُو مَنْ لَا يَسْمَعُ إِلَّا خَرِيرَ الْكَلَامِ ، يَقُولُ اللَّهُ : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [ سُورَةَ الْبَقَرَةِ : 18 ] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْنَى قَائِلِي هَذَا الْقَوْلِ - فِي تَأْوِيلِهِمْ مَا تأوَّلُوا ، عَلَى مَا حُكِيَتْ عَنْهُمْ - : وَمَثَلُ وَعْظِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَوَاعِظِهِمْ ، كَمَثَلِ نَعْقِ النَّاعِقِ بِغَنَمِهِ وَنَعِيقِهِ بِهَا . فَأُضِيفَ الْمَثَلُ إِلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ، وَتُرِكَ ذِكْرُ الْوَعْظِ وَالْوَاعِظِ ، لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ .

كَمَا يُقَالُ : إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَعَظِّمْهُ تَعْظِيمَ السُّلْطَانِ ، يُرَادُ بِهِ : كَمَا تُعَظِّمُ السُّلْطَانَ ، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : فَلَسْتُ مُسَلِّمًا مَا دُمْتُ حَيًّا عَلَى زَيْدٍ بِتَسْلِيمِ الْأَمِيرِ يُرَادُ بِهِ : كَمَا يُسَلِّمُ عَلَى الْأَمِيرِ . وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى - عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلَهُ هَؤُلَاءِ - : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَّرُوا فِي قِلَّةِ فَهْمِهِمْ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ ، كَمَثَلِ الْمَنْعُوقِ بِهِ مِنَ الْبَهَائِمِ ، الَّذِي لَا يَفْقَهُ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ غَيْرَ الصَّوْتِ . وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ لَهُ : اعْتَلِفْ ، أَوْرِدِ الْمَاءَ ، لَمْ يَدْرِ مَا يُقَالُ لَهُ غَيْرَ الصَّوْتِ الَّذِي يَسْمَعُهُ مِنْ قَائِلِهِ .

فَكَذَلِكَ الْكَافِرُ مِثْلُهُ فِي قِلَّةِ فَهْمِهِ لِمَا يُؤْمَرُ بِهِ وَيُنْهَى عَنْهُ - بِسُوءِ تَدَبُّرِهِ إِيَّاهُ وَقِلَّةِ نَظَرِهِ وَفِكْرِهِ فِيهِ - مَثَلُ هَذَا الْمَنْعُوقِ بِهِ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ . فَيَكُونُ الْمَعْنَى لِلْمَنْعُوقِ بِهِ ، وَالْكَلَامُ خَارِجٌ عَلَى النَّاعِقِ ، كَمَا قَالَ نَابِغَةُ بَنِي ذُبْيَانَ : وَقَدْ خِفْتُ ، حَتَّى مَا تَزِيدُ مَخَافَتِي عَلَى وَعِلٍ فِي ذِي الْمَطَارَةِ عَاقِلِ وَالْمَعْنَى : حَتَّى مَا تَزِيدُ مَخَافَةُ الْوَعِلِ عَلَى مَخَافَتِي ، وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ : كَانَتْ فَرِيضَةُ مَا تَقُولُ ، كَمَا كَانَ الزِّنَاءُ فَرِيضَةَ الرَّجْمِ وَالْمَعْنَى : كَمَا كَانَ الرَّجْمُ فَرِيضَةَ الزِّنَا ، فَجَعَلَ الزِّنَا فَرِيضَةَ الرَّجْمِ ، لِوُضُوحِ مَعْنَى الْكَلَامِ عِنْدَ سَامِعِهِ ، وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ : إِنَّ سِرَاجًا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ تَحْلَى بِهِ الْعَيْنُ إِذَا مَا تَجْهَرُهْ وَالْمَعْنَى : يَحْلَى بِالْعَيْنِ ، فَجَعَلَهُ تَحَلَّى بِهِ الْعَيْنُ . وَنَظَائِرُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى ، مِمَّا تُوَجِّهُهُ الْعَرَبُ مِنْ خَبَرِ مَا تُخْبِرُ عَنْهُ إِلَى مَا صَاحَبَهُ ، لِظُهُورِ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَ سَامِعِهِ ، فَتَقُولُ : اعْرِضِ الْحَوْضَ عَلَى النَّاقَةِ ، وَإِنَّمَا تَعْرِضُ النَّاقَةَ عَلَى الْحَوْضِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهَا .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي دُعَائِهِمْ آلِهَتَهُمْ وَأَوْثَانَهُمُ الَّتِي لَا تَسْمَعُ وَلَا تَعْقِلُ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً وَذَلِكَ الصَّدَى الَّذِي يَسْمَعُ صَوْتَهُ ، وَلَا يَفْهَمُ بِهِ عَنْهُ النَّاعِقُ شَيْئًا . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِ قَائِلِي ذَلِكَ : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَآلِهَتِهِمْ - فِي دُعَائِهِمْ إِيَّاهَا وَهِيَ لَا تَفْقَهُ وَلَا تَعْقِلُ - كَمَثَلِ النَّاعِقِ بِمَا لَا يَسْمَعُهُ النَّاعِقُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ، أَيْ : لَا يَسْمَعُ مِنْهُ النَّاعِقُ إِلَّا دُعَاءَهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2462 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً قَالَ : الرَّجُلُ الَّذِي يَصِيحُ فِي جَوْفِ الْجِبَالِ فَيُجِيبُهُ فِيهَا صَوْتٌ يُرَاجِعُهُ يُقَالُ لَهُ الصَّدَى .

فَمَثَلُ آلِهَةِ هَؤُلَاءِ لَهُمْ ، كَمَثَلِ الَّذِي يُجِيبُهُ بِهَذَا الصَّوْتِ ، لَا يَنْفَعُهُ ، لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً . قَالَ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّي ذَلِكَ الصَّدَى . وَقَدْ تَحْتَمِلُ الْآيَةُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَجْهًا آخَرَ غَيْرَ ذَلِكَ .

وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهَا : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي دُعَائِهِمْ آلِهَتَهُمُ الَّتِي لَا تَفْقَهُ دُعَاءَهُمْ ، كَمَثَلِ النَّاعِقِ بِغَنَمٍ لَهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ صَوْتَهُ غَنَمُهُ ، فَلَا تَنْتَفِعُ مِنْ نَعْقِهِ بِشَيْءٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ فِي عَنَاءٍ مِنْ دُعَاءٍ وَنِدَاءٍ ، فَكَذَلِكَ الْكَافِرُ فِي دُعَائِهِ آلِهَتَهُ ، إِنَّمَا هُوَ فِي عَنَاءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِيَّاهَا وَنِدَائِهِ لَهَا ، وَلَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِيلِ عِنْدِي بِالْآيَةِ ، التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ . وَهُوَ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ : وَمَثَلُ وَعْظِ الْكَافِرِ وَوَاعِظِهِ ، كَمَثَلِ النَّاعِقِ بِغَنَمِهِ وَنَعِيقِهِ ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ نَعْقَهُ وَلَا يَعْقِلُ كَلَامَهُ ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ .

فَأَمَّا وَجْهُ جَوَازِ حَذْفِ وَعْظِ اكْتِفَاءً بِالْمَثَلِ مِنْهُ ، فَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى الْبَيَانِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 17 ] ، وَفِي غَيْرِهِ مِنْ نَظَائِرِهِ مِنَ الْآيَاتِ ، بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ عَنْ إِعَادَتِهِ . وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا هَذَا التَّأْوِيلَ ، لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ ، وَإِيَّاهُمْ عَنَى اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِهَا ، وَلَمْ تَكُنِ الْيَهُودُ أَهْلَ أَوْثَانٍ يَعْبُدُونَهَا ، وَلَا أَهْلَ أَصْنَامٍ يُعَظِّمُونَهَا وَيَرْجُونَ نَفْعَهَا أَوْ دَفْعَ ضُرَّهَا . وَلَا وَجْهَ - إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ - لِتَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى : مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي نِدَائِهِمُ الْآلِهَةَ وَدُعَائِهِمْ إِيَّاهَا .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْيَهُودُ؟ قِيلَ : دَلِيلُنَا عَلَى ذَلِكَ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْآيَاتِ وَمَا بَعْدَهَا ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِهِ . فَكَانَ مَا بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُمْ ، أَحَقُّ وَأُولَى مِنْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ غَيْرِهِمْ ، حَتَّى تَأْتِيَ الْأَدِلَّةُ وَاضِحَةً بِانْصِرَافِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ . هَذَا ، مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ عَمَّنْ ذَكَرْنَا عَنْهُ أَنَّهَا فِيهِمْ نَزَلَتْ ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ نَزَلَتْ فِيهِمْ .

2463
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : هُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِلَى قَوْلِهِ : فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ :
174
175 ] . وَأَمَّا قَوْلُهُ : يَنعِقُ ، فَإِنَّهُ : يُصَوِّتُ بِالْغَنَمِ النَّعِيقُ ، وَالنُّعَاقُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ : فَانْعِقْ بِضَأْنِكَ يَا جَرِيرُ ، فَإِنَّمَا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ فِي الْخَلَاءِ ضَلَالَا يَعْنِي : صَوِّتَ بِهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ، هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ الَّذِينَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِييَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ عَنِ الْحَقِّ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ - بُكْمٌ يَعْنِي : خُرْسٌ عَنْ قِيلِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ ، وَالْإِقْرَارِ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يُقِرُّوا بِهِ ، وَتَبْيِينِ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنْ يُبَيِّنُوهُ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ ، فَلَا يَنْطِقُونَ بِهِ وَلَا يَقُولُونَهُ ، وَلَا يُبَيِّنُونَهُ لِلنَّاسِ - ، عُمْيٌ عَنِ الْهُدَى وَطَرِيقِ الْحَقِّ فَلَا يُبْصِرُونَهُ ، كَمَا : -
2464
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ، يَقُولُ : صُمٌّ عَنِالْحَقِّ فَلَا يَسْمَعُونَهُ ، وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَلَا يَعْقِلُونَهُ; عُمْيٌ عَنِ الْحَقِّ وَالْهُدَى فَلَا يُبْصِرُونَهُ; بُكْمٌ عَنِ الْحَقِّ فَلَا يَنْطِقُونَ بِهِ .

2465 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ يَقُولُ : عَنِ الْحَقِّ . 2466 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ، يَقُولُ : لَا يَسْمَعُونَ الْهُدَى وَلَا يُبْصِرُونَهُ وَلَا يَعْقِلُونَهُ . وَأَمَّا الرَّفْعُ فِي قَوْلِهِ : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ الِابْتِدَاءِ وَالِاسْتِئْنَافِ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ، كَمَا يُقَالُ فِي الْكَلَامِ : هُوَ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ ، وَهُوَ أَبْكَمُ لَا يَتَكَلَّمُ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 1713 قراءة

﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قد ذكرنا في باب البسملة مذاهب الأئمة العشرة فيما بين كل سورتين من الأوجه فتذكر . الم فيه مدان لازمان فيمد كل منهما مدا مشبعا بقدر ثلاث ألفات كما سبق . وقرأ أبو جعفر بالسكت على كل حرف من حروف الهجاء سكتة لطيفة من غير تنفس ، فيسكت على ألف ، وعلى لام ، وعلى ميم ، ويلزم من السكت على لام إظهارها وعدم إدغامها في ميم ، والباقون بغير سكت . فِيهِ هُدًى قرأ ابن كثير بصلة هاء الضمير بياء لفظية ، وهذا مذهبه في كل هاء ضمير وقعت بعد ياء ساكنة وكان ما بعدها متحركا . فإن وقعت بعد حرف ساكن غير الياء وكان ما بعدها متحركا كذلك وصلها بواو لفظية ، مثل : منه واجتباه ، فلا توصل هاء الضمير عنده إلا إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما ذكر ، أما إذا وقعت بين متحركين نحو به وله فلا خلاف بين القراء في صلتها بياء إن وقعت بعد كسرة نحو به . وبواو إن وقعت بعد فتحة نحو له أو ضمة نحو صاحبه . فإن وقعت بين ساكنين نحو فِيهِ الْقُرْآنُ ، أو بين متحرك وساكن نحو لَهُ الْمُلْكُ فلا خلاف بين القراء في عدم صلتها . فحينئذ يكون لها أحوال أربعة كما ذكرنا ، فيصلها ابن كثير وحده في حالة وهي ما إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما سبق تمثيله . ويصلها جميع القراء في حالة ، وهي ما إذا وقعت بين متحركين كما تقدم . وتمتنع صلتها عند الجميع في حالتين : وهما إذا وقعت بين ساكنين ، أو بين متحرك وساكن وقد سبق التمثيل لهما ، فتدبر ، هذه هي القاعدة الكلية لجميع القراء في هاء الضمير . وهناك كلمات خرج فيها بعض القراء عن هذه القاعدة سنبينها في مواضعها إن شاء الله تعالى . يُؤْمِنُونَ قرأ ورش والسوسي وأبو جعفر بإبدال الهمزه واوا ساكنة وصلا ووقفا وكذا كل همزة ساكنة وقعت فاء للكلمة فإن ورشا يبدلها حرف مد من جنس حركة ما قبلها ما عدا كلمات مخصوصة سننبه عليها في محالها إن شاء الله ؛ وأما السوسي فإنه يبدل كل همزة ساكنة سواء أكانت فاء أم عينا أم لاما إلا كلمات معينة خرجت عن هذه القاعدة سنقفك عليها ، وكذا أبو جعفر فإن قاعدته العامة إبدال كل همزة ساكنة فاء كانت أم عينا أم لاما ، واستثنى من هذه القاعدة كلمتان فلا إبدال له فيهما وهما أَنْبِئْهُمْ بالبقرة وَنَبِّئْهُمْ بالحجر والقمر وقرأ حمزة بإبدال همزة يُؤْمِنُونَ عند الوقف فقط ، وكذا يبدل عند الوقف كل همز ساكن فتأمل . الصَّلاةَ قرأ ورش بتفخيم اللام ؛ وكذلك قرأ بتفخيم كل لام مفتوحة سواء أكانت مخففة أم مشددة . متوسطة أم متطرفة . إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء . سواء سكنت هذه الحروف أم فتحت ؛ وسواء خففت أم شددت . نحو : الصَّلاةَ ، و فَصَّلَ ، و مُصَلًّى ، و يَصْلَى ، وَبَطَلَ ، و مُعَطَّلَةٍ ، و مَطْلَعِ ، و طَلَّقْتُمُ <

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    شَاكِرٌ لا يخفى لورش ، وكذلك وَأَصْلَحُوا . عَلَيْهِمْ ضم الهاء حمزة ويعقوب في الحالين . الرِّيَاحِ قرأ الأصحاب بإسكان الياء وحذف الألف بعدها على الإفراد ، وغيرهم بفتح الياء وألف بعدها على الجمع . وَلَوْ يَرَى قرأ نافع وابن عامر ويعقوب بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . إِذْ يَرَوْنَ قرأ الشامي بضم الياء ، والباقون بفتحها . أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ قرأ أبو جعفر ويعقوب بكسر الهمزة فيهما ، والباقون بفتحها فيهما . تَبَرَّأَ لحمزة عند الوقف عليه وجه واحد ، وهو إبدال الهمزة ألفا وكذلك فَنَتَبَرَّأَ عند الوقف . بِهِمُ الأَسْبَابُ حكمها حكم فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ . تَبَرَّءُوا فيه لورش ثلاثة البدل ، وفيه لحمزة عند الوقف وجهان التسهيل والحذف فيصير النطق بواو ساكنة بعد الراء . يُرِيهِمُ اللَّهُ قرأ البصري وصلا بكسر الهاء والميم ، وقرأ الأخوان وخلف ويعقوب بضمهما وصلا ، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء إلا يعقوب فيضمها . خُطُوَاتِ قرأ نافع والبزي والبصري وشعبة وحمزة وخلف بإسكان الطاء ، والباقون بضمها . يَأْمُرُكُمْ وقيل تقدم وكذلك الوقف على آبَاءَنَا ، و دُعَاءً ، وَنِدَاءً لحمزة . بِالسُّوءِ فيه لحمزة وهشام وقفا أربعة أوجه : النقل مع السكون والروم والإدغام معهما فهو مثل شيء المخفوض . آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا اجتمع فيه بدل ولين ففيه أربعة أوجه قصر البدل مع توسط اللين ثم توسطهما ثم مد البدل مع توسط اللين ومده ، وكذا الحكم في كل ما ماثله . الْمَيْتَةَ قرأ أبو جعفر بتشديد الياء ، والباقون بالتخفيف . فَمَنِ اضْطُرَّ قرأ البصريان وعاصم وحمزة بكسر النون وضم الطاء . وأبو جعفر بضم النون وكسر الطاء ، والباقون بضمهما معا ، ولا خلاف بينهم في ضم همزة الوصل ابتداء نظرا لضم الطاء ولا عبرة بكسرها عند أبي جعفر لعروضه ، فأبو جعفر يوافق غيره في ض

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَدُنِّي قرأ المدنيان بضم الدال وتخفيف النون ، ولشعبة وجهان : الأول إسكان الدال مع الإيماء بالشفتين فيصير النطق بدال ساكنة مشمة فيكون الإشمام مقارنا للإسكان . والثاني اختلاس ضمة الدال وكلا الوجهين مع تخفيف النون والوجه الثاني وإن لم يذكره الشاطبي تبعا للداني في التيسير قوي صحيح نص عليه كثير من أئمة القراءة ومنهم الداني في المفردات وجامع البيان والباقون بضم الدال وتشديد النون . لاتَّخَذْتَ قرأ المكي والبصريان بتخفيف التاء الأولى وكسر الخاء من غير ألف وصل والباقون بألف الوصل وتشديد التاء الأولى وفتح الخاء . فِرَاقُ راؤه مفخم للجميع لوجود حرف الاستعلاء بعده . أَنْ يُبْدِلَهُمَا قرأ المدنيان والبصري بفتح الباء وتشديد الدال والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال . رُحْمًا ضم الحاء الشامي وأبو جعفر ويعقوب وأسكنها غيرهم . ذِكْرًا ، و سِتْرًا فيهما التفخيم والترقيق لورش والأول أرجح . فَأَتْبَعَ سَبَبًا ، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا معا قرأ الشامي والكوفيون بقطع الهمزة وإسكان التاء في الثلاثة وغيرهم بوصل الهمزة وتشديد التاء . حَمِئَةٍ قرأ الشامي وشعبة والأخوان وأبو جعفر وخلف بألف بعد الحاء وإبدال الهمزة ياء خالصة وصلا ووقفا، والباقون بحذف الألف وتحقيق الهمزة . فِيهِمْ ، ظَلَمَ ، نُكْرًا ، جلي . فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى قرأ حفص والأخوان ويعقوب وخلف بفتح الهمزة منونة مع كسر التنوين وصلا للساكن والباقون بالرفع من غير التنوين ولحمزة عند الوقف تسهيل الهمزة مع المد والقصر مثل بِنَاءً و دُعَاءً ولهشام عند الوقف إبدال الهمزة ألفا مع القصر والتوسط والمد ، ثم تسهيلها بالروم مع المد والقصر وله إبدالها واوا خالصة مع القصر والتوسط والمد ، وكل منها مع السكون المحض والإشمام وله القصر مع الروم وهذا على القول برسمها بواو ، وأما على القول بعدم رسمها على واو فلا يكون له إلا خمسة القياس . يُسْرًا ضم السين أبو جعفر وأسكنها غيره . السَّدَّيْنِ فتح السين المكي والبصري وحفص وضمها غيرهم . يَفْقَهُونَ قرأ الأخوان وخلف بضم الياء وكسر القاف والباقون بفتحهما . يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قرأ عاصم بالهمز المحقق فيهما والباقون بإبداله حرف مد . <قراء

موقع حَـدِيث