حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ، وَلَكُمْ يَا أُولِي الْعُقُولِ ، فِيمَا فَرَضْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْجَبْتُ لِبَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، مِنَ الْقِصَاصِ فِي النُّفُوسِ وَالْجِرَاحِ وَالشِّجَاجِ ، مَا مَنَعَ بِهِ بَعْضَكُمْ مِنْ قَتْلِ بَعْضٍ ، وَقَدَعَ بَعْضَكُمْ عَنْ بَعْضٍ ، فَحَيِيتُمْ بِذَلِكَ ، فَكَانَ لَكُمْ فِي حُكْمِي بَيْنَكُمْ بِذَلِكَ حَيَاةٌ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ .

2617
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ قَالَ : نَكَالٌ ، تَنَاهٍ .
2618
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِينَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ قَالَ : نَكَالٌ ، تَنَاهٍ .
2619
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

2620 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ، جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْقِصَاصَ حَيَاةً ، وَنَكَالًا وَعِظَةً لِأَهْلِ السَّفَهِ وَالْجَهْلِ مِنَ النَّاسِ . وَكَمْ مِنْ رَجُلٍ قَدْ هَمَّ بِدَاهِيَةٍ ، لَوْلَا مَخَافَةُ الْقِصَاصِ لَوَقَعَ بِهَا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَجَزَ بِالْقِصَاصِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ; وَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِأَمْرٍ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ أَمْرُ صَلَاحٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَا نَهَى اللَّهُ عَنْ أَمْرٍ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ أَمْرُ فَسَادٍ فِي الدُّنْيَا وَالدِّينِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي يُصْلِحُ خَلْقَهُ . 2621 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ قَالَ : قَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةً ، إِذَا ذَكَرَهُ الظَّالِمُ الْمُتَعَدِّي كَفَّ عَنِ الْقَتْلِ .

2622 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ الْآيَةَ ، يَقُولُ : جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْقِصَاصَ حَيَاةً وَعِبْرَةً لَكُمْ . كَمْ مِنْ رَجُلٍ قَدْ هَمَّ بِدَاهِيَةٍ فَمَنَعَهُ مَخَافَةُ الْقِصَاصِ أَنْ يَقَعَ بِهَا! وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَجَزَ عِبَادَهُ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِالْقِصَاصِ . 2623 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ قَالَ : نَكَالٌ ، تَنَاهٍ .

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : حَيَاةٌ . مَنَعَةٌ . 2624 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ قَالَ : حَيَاةٌ ، بَقِيَّةٌ .

إِذَا خَافَ هَذَا أَنْ يُقْتَلَ بِي كَفَّ عَنِّي ، لَعَلَّهُ يَكُونُ عَدُوًّا لِي يُرِيدُ قَتْلِي ، فَيَذْكُرُ أَنْ يُقْتَلَ فِي الْقِصَاصِ ، فَيَخْشَى أَنْ يُقْتَلَ بِي ، فَيَكُفَّ بِالْقِصَاصِ الَّذِي خَافَ أَنْ يُقْتَلَ ، لَوْلَا ذَلِكَ قَتَلَ هَذَا . 2625 - حُدِّثْتُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ قَالَ : بَقَاءٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ مِنَ الْقَاتِلِ بَقَاءٌ لِغَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَقْتُلُ بِالْمَقْتُولِ غَيْرَ قَاتِلِهِ فِي حُكْمِ اللَّهِ .

وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ بِالْأُنْثَى الذَّكَرَ ، وَبِالْعَبْدِ الْحُرَّ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2626 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنَ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَقُولُ : بَقَاءٌ ، لَا يُقْتَلُ إِلَّا الْقَاتِلُ بِجِنَايَتِهِ . وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ، فَإِنَّهُ : يَا أُولِي الْعُقُولِ .

وَالْأَلْبَابُ جَمْعُ اللُّبِّ ، وَ اللُّبُّ الْعَقْلُ . وَخَصَّ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالْخِطَابِ أَهْلَ الْعُقُولِ ، لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ ، وَيَتَدَبَّرُونَ آيَاتِهِ وَحُجَجَهُ دُونَ غَيْرِهِمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ : لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيْ تَتَّقُونَ الْقِصَاصَ ، فَتَنْتَهُونَ عَنِ الْقَتْلِ ، كَمَا : - 269 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قَالَ : لَعَلَّكَ تَتَّقِي أَنْ تَقْتُلَهُ فَتُقْتَلَ بِهِ .

القراءات1 آية
سورة البقرة آية 1791 قراءة

﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَيْسَ الْبِرَّ قرأ حفص وحمزة بنصب الراء والباقون برفعها . وَلَكِنَّ الْبِرَّ قرأ نافع والشامي بتخفيف النون وكسرها ورفع البر ، والباقون بفتح النون مشددة ونصب راء البر . وَالنَّبِيِّينَ قرأ نافع بالهمز ، والباقون بياء مشددة ، ولا يخفى ما فيه من البدل لورش ولا يخفى ما في هذه الآية لورش في البدل وذات الياء من الأوجه الأربعة . الْبَأْسَاءِ و الْبَأْسِ أبدل الهمز فيهما السوسي وأبو جعفر وصلا ووقفا ، وحمزة عند الوقف وأوجهه الخمسة في الوقف على الأول ظاهرة وهى لهشام كذلك وإن تفاوتا لأن حمزة يبدل الهمز الساكن المتوسط ، وهشام يحققه . ولحمزة عند التسهيل وجهان المد بقدر ثلاث ألفات . والقصر بقدر ألفين ، ولهشام هذان الوجهان أيضا ولكن يمد بقدر ألفين فقط . فيكون بينهما تفاوت من جهتين . بِإِحْسَانٍ وقف عليه حمزة بتسهيل الهمز وتحقيقه. وقد اجتمع في هذه الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى بدل وذوات ياء ولفظ شيء . ولورش فيها ستة أوجه : الأول : قصر البدل وعليه فتح ذوات الياء وتوسط شيء . الثاني : توسط البدل وعليه تقليل ذوات الياء مع توسط شيء . الثالث والرابع : مد البدل وعليه فتح ذوات الياء مع توسط شيء ومده . الخامس والسادس : مد البدل وعليه تقليل ذوات الياء مع توسط شيء ومده أيضا . يَا أُولِي لحمزة في الوقف عليه ثلاثة أوجه التحقيق مع المد والتسهيل مع المد والقصر . فَمَنْ خَافَ قرأ أبو جعفر بإخفاء النون في الخاء مع الغنة ؛ وغيره بالإظهار من غير غنة . مُوصٍ قرأ شعبة والأصحاب ويعقوب بفتح الواو وتشديد الصاد . والباقون بإسكان الواو وتخفيف الصاد . فَأَصْلَحَ غلظ ورش لامها . مَرِيضًا أَوْ لا يخفى ما فيه لورش وخلف عن حمزة ، ومثله مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وإذا وقفت على أخر ، فلخلف عن حمزة ثلاثة أوجه : السكت والنقل وتركهما ولخلاد وجهان النقل وتركه من غير سكت وهذا لو انفرد ، أما إذا اجتمع مع مفصول قبله فلا بد من مراعاة حالة الاجتماع فإذا قرأت لخلف أو خلاد بترك السكت فيما قبله فلك فيه وجهان : النقل ، والتحقيق بلا سكت ، وإذا قرأت لخلف بالسكت فيما قبله فلك فيه النقل والسكت . فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قرأ نافع وابن ذكوان وأبو جعفر بحذف تنوين فدية وجر طعام وجمع مساكين وفتح نونه بغير تنوين ، والباقون بتنوين فدية ورفع طعام وإفراد مساكين وكسر نونه منونة إلا هشاما فقرأ بجمع مساكين كقراءة نافع ومن معه . فَمَنْ تَطَوَّعَ قرأ الأصحاب بالياء التحتية مع تشديد الطاء وإسكان العين ، والباقون بالتاء الفوقية وتخفيف الطاء وفتح العين . خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ لا يخفى حكمها ، وكذلك <قراءة ربط="8500654" ن

موقع حَـدِيث