حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَمَعْنَى الدِّينِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الطَّاعَةُ وَالذِّلَّةُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ : وَيَوْمُ الْحَزْنِ إِذْ حُشِدَتْ مَعَدٌّ وَكَانَ النَّاسُ ، إِلَّا نَحْنُ دِينَا يَعْنِي بِذَلِكَ : مُطِيعِينَ عَلَى وَجْهِ الذُّلِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْقَطَامِيِّ : كَانَتْ نَوَارُ تَدِينُكَ الْأَدْيَانَا يَعْنِي : تُذِلُّكَ . وَقَوْلُ الْأَعْشَى مَيْمُونُ بْنُ قَيْسٍ : هُوَ دَانَ الرِّبَابَ إِذْ كَرِهُوا الدِّ ينَ دِرَاكًا بِغَزْوَةٍ وَصِيَالِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : دَانَ ذَلَّلَ وَبِقَوْلِهِ : كَرِهُوا الدِّينَ الطَّاعَةَ . وَكَذَلِكَ الْإِسْلَامُ وَهُوَ الِانْقِيَادُ بِالتَّذَلُّلِ وَالْخُشُوعِ ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ : أَسْلَمَ بِمَعْنَى : دَخَلَ فِي السِّلْمِ ، كَمَا يُقَالُ : أَقْحَطَ الْقَوْمُ إِذَا دَخَلُوا فِي الْقَحْطِ ، وَأَرْبَعُوا إِذَا دَخَلُوا فِي الرَّبِيعِ فَكَذَلِكَ أَسْلَمُوا إِذَا دَخَلُوا فِي السَّلَمِ ، وَهُوَ الِانْقِيَادُ بِالْخُضُوعِ وَتَرْكُ الْمُمَانَعَةِ .

فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ : إِنَّ الطَّاعَةَ الَّتِي هِيَ الطَّاعَةُ عِنْدَهُ ، الطَّاعَةُ لَهُ ، وَإِقْرَارُ الْأَلْسُنِ وَالْقُلُوبِ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالذِّلَّةِ ، وَانْقِيَادُهَا لَهُ بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى ، وَتَذَلُّلُهَا لَهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ اسْتِكْبَارٍ عَلَيْهِ ، وَلَا انْحِرَافٍ عَنْهُ ، دُونَ إِشْرَاكِ غَيْرِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَعَهُ فِي الْعُبُودَةِ وَالْأُلُوهَةِ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6763 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَالْإِسْلَامُ : شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي شَرَعَ لِنَفْسِهِ ، وَبَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ ، وَدَلَّ عَلَيْهِ أَوْلِيَاءَهُ ، لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُ وَلَا يُجْزَى إِلَّا بِهِ .

6764
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الدِّينَعِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ قَالَ : الْإِسْلَامُ الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، وَعِبَادَتُهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَسَائِرُ الْفَرَائِضِ لِهَذَا تَبَعٌ .
6765
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ( أَسْلَمْنَا )[ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ : 14 ] ، قَالَ : دَخَلْنَا فِي السِّلْمِ ، وَتَرَكْنَا الْحَرْبَ .
6766
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : إِنَّالدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ أَيْ : مَا أَنْتَ عَلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ مِنَ التَّوْحِيدِ لِلرَّبِّ ، وَالتَّصْدِيقِ لِلرُّسُلِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْإِنْجِيلَ - وَهُوَ الْكِتَابُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ - فِي أَمْرِ عِيسَى ، وَافْتِرَائِهِمْ عَلَى اللَّهِ فِيمَا قَالُوهُ فِيهِ مِنَ الْأَقْوَالِ الَّتِي كَثُرَ بِهَا اخْتِلَافُهُمْ بَيْنَهُمْ ، وَتَشَتَّتَتْ بِهَا كَلِمَتُهُمْ ، وَبَايَنَ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا; حَتَّى اسْتَحَلَّ بِهَا بَعْضُهُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ يَعْنِي : إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا عَلِمُوا الْحَقَّ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِهِ ، وَأَيْقَنُوا أَنَّهُمْ فِيمَا يَقُولُونَ فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْفِرْيَةِ مُبْطِلُونَ . فَأَخْبَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَنَّهُمْ أَتَوْا مَا أَتَوْا مِنَ الْبَاطِلِ ، وَقَالُوا مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ بِاللَّهِ ، عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِخَطَأِ مَا قَالُوهُ ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ جَهْلًا مِنْهُمْ بِخَطَئِهِ ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوهُ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ الِاخْتِلَافَ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ ، تَعَدِّيًا مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَطَلَبَ الرِّيَاسَاتِ وَالْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ ، كَمَا : - 6767 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ : وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ ، إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْكِتَابُ وَالْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ يَقُولُ : بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَطَلَبَ مُلْكِهَا وَسُلْطَانِهَا ، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى الدُّنْيَا مِنْ بَعْدِ مَا كَانُوا عُلَمَاءَ النَّاسِ . 6768 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ تِلَاوَةَ هَذِهِ الْآيَةِ : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ يَقُولُ : بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَطَلَبَ مُلْكِهَا وَسُلْطَانِهَا .

مِنْ قِبَلِهَا وَاللَّهِ أُتِينَا ! مَا كَانَ عَلَيْنَا مَنْ يَكُونُ عَلَيْنَا ، بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ فِينَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ، وَلَكِنَّا أُتِينَا مِنْ قِبَلِهَا . 6769 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ : إِنَّ مُوسَى لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا سَبْعِينَ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَاسْتَوْدَعَهُمُ التَّوْرَاةَ ، وَجَعَلَهُمْ أُمَنَاءَ عَلَيْهِ ، كُلُّ حِبْرٍ جُزْءًا مِنْهُ ، وَاسْتَخْلَفَ مُوسَى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ . فَلَمَّا مَضَى الْقَرْنُ الْأَوَّلُ وَمَضَى الثَّانِي وَمَضَى الثَّالِثُ ، وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمْ - وَهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ أَبْنَاءِ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ - حَتَّى أَهْرَقُوا بَيْنَهُمُ الدِّمَاءَ ، وَوَقَعَ الشَّرُّ وَالِاخْتِلَافُ .

وَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ قِبَلِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ، بَغْيًا بَيْنَهُمْ عَلَى الدُّنْيَا ، طَلَبًا لِسُلْطَانِهَا وَمُلْكِهَا وَخَزَائِنِهَا وَزُخْرُفِهَا ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَبَابِرَتَهُمْ ، فَقَالَ اللَّهُ : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ . فَقَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِقَوْلِهِ : وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ الْيَهُودُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، دُونَ النَّصَارَى مِنْهُمْ ، وَغَيْرِهِمْ . وَكَانَ غَيْرُهُ يُوَجِّهُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ النَّصَارَى الَّذِينَ أُوتُوا الْإِنْجِيلَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6770 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكَ ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ الْوَاحِدَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ بَغْيًا بَيْنَهُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ النَّصَارَى . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 19 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ : وَمَنْ يَجْحَدُ حُجَجَ اللَّهِ وَأَعْلَامَهُ الَّتِي نَصَبَهَا ذِكْرَى لِمَنْ عَقَلَ ، وَأَدِلَّةً لِمَنِ اعْتَبَرَ وَتَذَكَّرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ مُحْصٍ عَلَيْهِ أَعْمَالَهُ الَّتِي كَانَ يَعْمَلُهَا فِي الدُّنْيَا ، فَمُجَازِيهِ بِهَا فِي الْآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - سَرِيعُ الْحِسَابِ يَعْنِي : سَرِيعُ الْإِحْصَاءِ . وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ حَافَظٌ عَلَى كُلِّ عَامِلٍ عَمَلَهُ ، لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى عَقْدٍ كَمَا يَعْقِدُهُ خَلْقُهُ بِأَكُفِّهِمْ ، أَوْ يَعُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ ، وَلَكِنَّهُ يَحْفَظُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، بِغَيْرِ كُلْفَةٍ وَلَا مَؤُونَةٍ ، وَلَا مُعَانَاةٍ لِمَا يُعَانِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الْحِسَابِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى سَرِيعُ الْحِسَابِ كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ : 6771 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ قَالَ : إِحْصَاؤُهُ عَلَيْهِمْ . 6772 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ إِحْصَاؤُهُ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 191 قراءة

﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ قرأ قالون وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية بينها وبين الواو مع إدخال ألف بينهما . وقرأ أبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال وعدمه . وقرأ ورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال . وقرأ هشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه . وقرأ الباقون بالتحقيق من غير إدخال . وقد اجتمع لحمزة في هذه الكلمة ثلاث همزات : الأولى مفتوحة بعد ساكن صحيح منفصل رسما . والثانية مضمومة بعد فتحة وقد وقعت متوسطة بزائد . والثالثة مضمومة بعد كسرة وهى متوسطة بنفسها ، أما حكم الهمزة الأولى فقد سبق أن لخلف في الوقف على ما ينقل فيه ورش ثلاثة أوجه : النقل كورش والتحقيق مع السكت ، وتركه وأن لخلاد فيه وجهين النقل والتحقيق بلا سكت . وأما الهمزة الثانية ففيها لحمزة وقفا التحقيق والتسهيل بينها وبين الواو لأنها متوسطة بزائد ، وأما الثالثة ففيها له وقفا التسهيل بينها وبين الواو ، وفيها الأبدال ياءًا خالصة على مذهب الأخفش وعلى هذا يكون لخلف عن حمزة في هذه الكلمة اثنا عشر وجها وذلك أن له في الأولى ثلاثة أوجه النقل والتحقيق مع السكت وتركه ، وعلى كل من هذه الثلاثة تحقيق الثانية وتسهيلها فتصير الأوجه ستة وعلى كل من هذه الستة تسهيل الثالثة وإبدالها ياء خالصة فتصير الأوجه اثني عشر وجها يمتنع منها وجهان على النقل وهما تحقيق الثانية مع وجهي الثالثة فيكون الصحيح المقروء به من هذه الأوجه عشرة فقط : أربعة على السكت وهي تحقيق الثانية وتسهيلها ، وعلى كل تسهيل الثالثة وإبدالها ياء . وأربعة على التحقيق بلا سكت وهي هذه أيضًا . واثنان على النقل وهما تسهيل الثانية مع تسهيل الثالثة أو إبدالها ياء . وأما خلاد فله ستة أوجه فقط التحقيق من غير سكت في الأولى مع الأوجه الأربعة السابقة ، والنقل في الأولى بوجهيه السابقين . وَرِضْوَانٌ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . إِنَّ الدِّينَ قرأ الكسائي بفتح همزة إن والباقون بكسرها . وَجْهِيَ لِلَّهِ قرأ المدنيان والشامي وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها . وَمَنِ اتَّبَعَنِ قرأ المدنيان والبصري بإثبات الياء وصلا وقرأ يعقوب بإثباتها في الحالين والباقون بحذفها وصلا ووقفا . أَأَسْلَمْتُمْ مثل أَأَنْذَرْتَهُمْ في الحكم سواء بسواء . النَّبِيِّينَ قرأ نافع بالهمز والباقون بالإبدال . بَصِيرٌ رقق الراء ورش . وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ قرأ حمزة بضم الياء وفتح القاف وألف بعدها وكسر التاء والباقون بفتح الياء وإسكان القاف وحذف الألف وضم التاء ، ولا خلاف في الموضع الأول وهو : وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ أنه يقرأ كقراءة غير حمزة في الموضع الثاني . لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ قرأ أبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف والباقون بفتح الياء وضم الكاف . الْمَيِّتِ معا قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة بتخفيف الياء ساكنة والباقون بتشديدها مكسورة . تُقَاةً قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء مفتوحة على وزن مطية والباق

موقع حَـدِيث