حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : تُولِجُ تُدْخِلُ ، يُقَالُ مِنْهُ : قَدْ وَلَجَ فُلَانٌ مَنْزِلَهُ إِذَا دَخَلَهُ ، فَهُوَ يَلِجُهُ وَلْجًا وَوُلُوجًا وَلِجَةً - وَ أَوْلَجْتُهُ أَنَا إِذَا أَدْخَلْتُهُ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ تُدْخِّلُ مَا نَقَصْتَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ ، فَتَزِيدُ مِنْ نُقْصَانِ هَذَا فِي زِيَادَةِ هَذَا وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتَدْخُلُ مَا نَقَصْتَ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ ، فَتَزِيدُ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ مَا نَقَصْتَ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ ، كَمَا : - 6795 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيُّ : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ حَتَّى يَكُونَ اللَّيْلُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً ، وَالنَّهَارُ تِسْعَ سَاعَاتٍ ، وَتُدْخِلُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ حَتَّى يَكُونَ النَّهَارُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً ، وَاللَّيْلُ تِسْعَ سَاعَاتٍ . 6796 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا نَقَصَ مِنَ النَّهَارِ يَجْعَلُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَمَا نَقَصَ مِنَ اللَّيْلِ يَجْعَلُهُ فِي النَّهَارِ .

6797
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : تُولِجُ اللَّيْلَفِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ قَالَ : مَا يَنْقُصُ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ، يَعْتَقِبَانِ أَوْ : يَتَعَاقَبَانِ ، شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ ذَلِكَ مِنَ السَّاعَاتِ .
6798
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ مَا يَنْقُصُ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ، يَتَعَاقَبَانِ ذَلِكَ مِنَ السَّاعَاتِ .
6799
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ : تُولِجُاللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ نُقْصَانُ اللَّيْلِ فِي زِيَادَةِ النَّهَارِ ، وَنُقْصَانُ النَّهَارِ فِي زِيَادَةِ اللَّيْلِ .

6800 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ قَالَ : هُوَ نُقْصَانُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ . 6801 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ قَالَ : يَأْخُذُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ ، وَيَأْخُذُ النَّهَارَ مِنَ اللَّيْلِ . يَقُولُ : نُقْصَانُ اللَّيْلِ فِي زِيَادَةِ النَّهَارِ ، وَنُقْصَانُ النَّهَارِ فِي زِيَادَةِ اللَّيْلِ .

6802 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ يَعْنِي أَنَّهُ يَأْخُذُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ ، فَيَكُونُ اللَّيْلُ أَحْيَانًا أَطْوَلَ مِنَ النَّهَارِ ، وَالنَّهَارُ أَحْيَانًا أَطْوَلَ مِنَ اللَّيْلِ . 6803 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ قَالَ : هَذَا طَوِيلٌ وَهَذَا قَصِيرٌ ، أَخَذَ مِنْ هَذَا فَأَوْلَجَهُ فِي هَذَا ، حَتَّى صَارَ هَذَا طَوِيلًا وَهَذَا قَصِيرًا . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَأْوِيلُ ذَلِكَ : أَنَّهُ يُخْرِجُ الشَّيْءَ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ الْمَيِّتَةِ ، وَيَخْرُجُ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الشَّيْءِ الْحَيِّ . ذِكْرُ مِنْ قَالَ ذَلِكَ : 6804 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : هِيَ النُّطْفَةُ تَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ وَهُوَ حَيٌّ ، وَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْهَا حَيًّا وَهِيَ مَيِّتَةٌ . 6805 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : النَّاسُ الْأَحْيَاءُ مِنَ النُّطَفِ وَالنُّطَفُ مَيِّتَةٌ ، وَيُخْرِجُهَا مِنَ النَّاسِ الْأَحْيَاءِ ، وَالْأَنْعَامِ .

6806
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
6807
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنِالضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
6808
حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُالْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ فَالنُّطْفَةُ مَيِّتَةٌ تَكُونُ ، تَخْرُجُ مِنْ إِنْسَانٍ حَيٍّ ، وَيَخْرُجُ إِنْسَانٌ حَيٌّ مِنْ نُطْفَةٍ مَيِّتَةٍ .

6809 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَشْعَثُ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فِي قَوْلِهِ . وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : تَخْرُجُ النُّطْفَةَ مِنَ الرَّجُلِ ، وَالرَّجُلَ مِنَ النُّطْفَةِ . 6810 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ هَذِهِ النُّطْفَةِ الْمَيِّتَةِ ، وَتُخْرِجُ هَذِهِ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْحَيِّ .

6811 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ الْآيَةَ ، قَالَ : النَّاسُ الْأَحْيَاءُ مِنَ النُّطَفِ ، وَالنُّطَفُ الْمَيِّتَةٌ مِنَ النَّاسِ الْأَحْيَاءِ ، وَمِنَ الْأَنْعَامِ وَالنَّبْتِ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَسَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عُوَيْمِرٍ يُخْبِرُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : إِخْرَاجُهُ النُّطْفَةَ مِنَ الْإِنْسَانِ ، وَإِخْرَاجُهُ الْإِنْسَانَ مِنَ النُّطْفَةِ . 6812 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : النُّطْفَةُ مَيِّتَةٌ ، فَتُخْرِجُ مِنْهَا أَحْيَاءً وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ تُخْرِجُ النُّطْفَةَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ ، وَالْحَبُّ مَيِّتٌ تُخْرِجُ مِنْهُ حَيًّا وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ تُخْرِجُ مِنْ هَذَا الْحَيِّ حَبًّا مَيِّتًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ يُخْرِجُ النَّخْلَةَ مِنَ النَّوَاةِ ، وَالنَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ ، وَالسُّنْبُلَ مِنَ الْحَبِّ ، وَالْحَبَّ مِنَ السُّنْبُلِ ، وَالْبَيْضَ مِنَ الدَّجَاجِ ، وَالدَّجَاجَ مِنَ الْبَيْضِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 6813 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلَهُ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ قَالَ : هِيَ الْبَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحَيِّ وَهِيَ مَيِّتَةٌ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا الْحَيُّ . 6814 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ .

وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : النَّخْلَةُ مِنَ النَّوَاةِ وَالنَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ ، وَالْحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ ، وَالسُّنْبُلَةَ مِنَ الْحَبَّةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، وَالْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6815 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَالْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ ، وَالْمُؤْمِنُ عَبْدٌ حَيُّ الْفُؤَادِ ، وَالْكَافِرُ عَبْدٌ مَيِّتُ الْفُؤَادِ .

6816
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ :وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ .
6819
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَسَنِ قَرَأَ :وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : تُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، وَتُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ .
6820
حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، أَوْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً - أَوْ قَالَ : أَرْبَعِينَيَوْمًا - ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فِيهِ ، فَخَرَجَ كُلُّ طَيِّبٍ فِي يَمِينِهِ ، وَخَرَجَ كُلُّ خَبِيثٍ فِي يَدِهِ الْأُخْرَى ، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ، فَمِنْ ثَمَّ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ .

6821 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ حَسَنَةِ النِّعْمَةِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَتْ إِحْدَى خَالَاتِكَ ! قَالَ : إِنَّ خَالَاتِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ لِغَرَائِبُ ! وَأَيُّ خَالَاتِي هَذِهِ ؟ قَالَتْ : خَالِدَةُ ابْنَةُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ . قَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ! وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً ، وَكَانَ أَبُوهَا كَافِرًا . 6822 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْكَافِرَ يَلِدُ مُؤْمِنًا ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَلِدُ كَافِرًا ؟ فَقَالَ : هُوَ كَذَلِكَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالصَّوَابِ ، تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ : يُخْرِجُ الْإِنْسَانَ الْحَيَّ وَالْأَنْعَامَ وَالْبَهَائِمَ الْأَحْيَاءَ مِنَ النُّطَفِ الْمَيِّتَةِ وَذَلِكَ إِخْرَاجُ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيَخْرِجُ النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ مِنَ الْإِنْسَانِ الْحَيِّ وَالْأَنْعَامِ وَالْبَهَائِمِ الْأَحْيَاءِ وَذَلِكَ إِخْرَاجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ . وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ حَيٍّ فَارَقَهُ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِهِ ، فَذَلِكَ الَّذِي فَارَقَهُ مِنْهُ مَيِّتٌ . فَالنُّطْفَةُ مَيِّتَةٌ لِمُفَارَقَتِهَا جَسَدَ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ ، ثُمَّ يُنْشِئُ اللَّهُ مِنْهَا إِنْسَانًا حَيًّا وَبَهَائِمَ وَأَنْعَامًا أَحْيَاءً .

وَكَذَلِكَ حُكْمُ كُلِّ شَيْءٍ حَيٍّ زَايَلَهُ شَيْءٌ مِنْهُ ، فَالَّذِي زَايَلَهُ مِنْهُ مَيِّتٌ . وَذَلِكَ هُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ : ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 28 ] . وَأَمَّا تَأْوِيلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَى الْحَبَّةِ مِنَ السُّنْبُلَةِ ، وَالسُّنْبُلَةِ مِنَ الْحَبَّةِ ، وَالْبَيْضَةِ مِنَ الدَّجَاجَةِ ، وَالدَّجَاجَةِ مِنَ الْبَيْضَةِ ، وَالْمُؤْمِنِ مِنَ الْكَافِرِ ، وَالْكَافِرِ مِنَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ مَفْهُومٌ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ الْأَغْلَبَ الظَّاهِرَ فِي اسْتِعْمَالِ النَّاسِ فِي الْكَلَامِ .

وَتَوْجِيهُ مَعَانِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى الظَّاهِرِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي النَّاسِ ، أَوْلَى مِنْ تَوْجِيهِهَا إِلَى الْخَفِيِّ الْقَلِيلِ فِي الِاسْتِعْمَالِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ . فَقَرَأَتْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ بِالتَّشْدِيدِ ، وَتَثْقِيلِ الْيَاءِ مِنَ الْمَيِّتِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ الشَّيْءَ الْحَيَّ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي قَدْ مَاتَ ، وَمِمَّا لَمْ يَمُتْ .

وَقَرَأَتْ جَمَاعَةٌ أُخْرَى مِنْهُمْ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ مِنَ الْمَيْتِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ الشَّيْءَ الْحَيَّ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي قَدْ مَاتَ ، دُونَ الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَمُتْ ، وَيُخْرِجُ الشَّيْءَ الْمَيِّتَ ، دُونَ الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَمُتْ ، مِنَ الشَّيْءِ الْحَيِّ . وَذَلِكَ أَنْ الْمَيِّتَ مُثَقَّلُ الْيَاءِ عِنْدَ الْعَرَبِ : مَا لَمْ يَمُتْ وَسَيَمُوتُ ، وَمَا قَدْ مَاتَ . وَأَمَّا الْمَيْتُ مُخَفَّفًا ، فَهُوَ الَّذِي قَدْ مَاتَ ، فَإِذَا أَرَادُوا النَّعْتَ قَالُوا : إِنَّكَ مَائِتٌ غَدًا ، وَإِنَّهُمْ مَائِتُونَ .

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ - عَلَى هَذَا الْمِثَالِ - الِاسْمُ مِنْهُ . يُقَالُ : هُوَ الْجَائِدُ بِنَفْسِهِ وَالطَّائِبَةُ نَفْسُهُ بِذَلِكَ وَإِذَا أُرِيدَ مَعْنَى الِاسْمِ قِيلَ : هُوَ الْجَوَادُ بِنَفْسِهِ وَالطَّيِّبَةُ نَفْسُهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالصَّوَابِ ، قِرَاءَةُ مَنْ شَدَّدَ الْيَاءَ مِنَ الْمَيِّتِ .

لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ الَّتِي قَدْ فَارَقَتِ الرَّجُلَ فَصَارَتْ مَيِّتَةً ، وَسَيُخْرِجُهُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تُفَارِقَهُ وَهِيَ فِي صُلْبِ الرَّجُلِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ النُّطْفَةَ الَّتِي تَصِيرُ بِخُرُوجِهَا مِنَ الرَّجُلِ الْحَيِّ مَيِّتًا ، وَهِيَ قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْهُ حَيَّةٌ . فَالتَّشْدِيدُ أَبْلَغُ فِي الْمَدْحِ وَأَكْمَلُ فِي الثَّنَاءِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 27 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : أَنَّهُ يُعْطَى مَنْ يَشَاءُ مَنْ خَلْقِهِ فَيَجُودُ عَلَيْهِ ، بِغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ مِنْهُ لِمَنْ أَعْطَاهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَخَافُ دُخُولَ انْتِقَاصٍ فِي خَزَائِنِهِ ، وَلَا الْفِنَاءَ عَلَى مَا بِيَدِهِ ، كَمَا : - 6823 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ : وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ : يُخْرِجُ الرِّزْقَ مِنْ عِنْدِهِ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، لَا يَخَافُ أَنْ يَنْقُصَ مَا عِنْدَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إذًا : اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، دُونَ مَنِ ادَّعَى الْمُلْحِدُونَ أَنَّهُ لَهُمْ إِلَهٌ وَرَبٌّ وَعَبَدُوهُ دُونَكَ ، أَوِ اتَّخَذُوهُ شَرِيكًا مَعَكَ ، أَوْ أَنَّهُ لَكَ وَلَدٌ وَبِيَدِكَ الْقُدْرَةُ الَّتِي تَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَتَقْدِرُ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، فَتَنْقُصُ مِنْ هَذَا وَتَزِيدُ فِي هَذَا ، وَتَنْقُصُ مِنْ هَذَا وَتَزِيدُ فِي هَذَا ، وَتُخْرِجُ مِنْ مَيِّتٍ حَيًّا وَمَنْ حَيٍّ مَيِّتًا ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ مِنْ خَلْقِكَ ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاكَ ، وَلَا يَسْتَطِيعُهُ غَيْرُكَ ، كَمَا : - 6824 - حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ أَيْ : بِتِلْكَ الْقُدْرَةِ يَعْنِي : بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُؤْتِي الْمُلْكَ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُهُ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُكَ ، وَلَا يَصْنَعُهُ إِلَّا أَنْتَ . أَيْ : فَإِنْ كُنْتُ سَلَّطْتُ عِيسَى عَلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي بِهَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِلَهٌ : مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، وَإِبْرَاءِ الْأَسْقَامِ ، وَالْخَلْقِ لِلطَّيْرِ مِنَ الطِّينِ ، وَالْخَبَرِ عَنِ الْغُيُوبِ ، لِتَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ ، وَتَصْدِيقًا لَهُ فِي نُبُوَّتِهِ الَّتِي بَعَثْتُهُ بِهَا إِلَى قَوْمِهِ - فَإِنَّ مِنْ سُلْطَانِي وَقُدْرَتِي مَا لَمْ أُعْطِهِ : تَمْلِيكُ الْمُلُوكِ ، وَأَمْرُ النُّبُوَّةِ وَوَضْعُهَا حَيْثُ شِئْتُ ، وَإِيلَاجُ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَالنَّهَارِ فِي اللَّيْلِ ، وَإِخْرَاجُ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ، وَرِزْقُ مَنْ شِئْتُ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ بِغَيْرِ حِسَابٍ . فَكُلُّ ذَلِكَ لَمْ أُسَلِّطْ عِيسَى عَلَيْهِ ، وَلَمْ أَمَلِّكْهُ إِيَّاهُ ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ وَبَيِّنَةٌ : أَنْ لَوْ كَانَ إِلَهًا ، لَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ فِي عِلْمِهِمْ يَهْرُبُ مِنَ الْمُلُوكِ ، وَيَنْتَقِلُ مِنْهُمْ فِي الْبِلَادِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ! !

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 272 قراءة

﴿ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ قرأ قالون وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية بينها وبين الواو مع إدخال ألف بينهما . وقرأ أبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال وعدمه . وقرأ ورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال . وقرأ هشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه . وقرأ الباقون بالتحقيق من غير إدخال . وقد اجتمع لحمزة في هذه الكلمة ثلاث همزات : الأولى مفتوحة بعد ساكن صحيح منفصل رسما . والثانية مضمومة بعد فتحة وقد وقعت متوسطة بزائد . والثالثة مضمومة بعد كسرة وهى متوسطة بنفسها ، أما حكم الهمزة الأولى فقد سبق أن لخلف في الوقف على ما ينقل فيه ورش ثلاثة أوجه : النقل كورش والتحقيق مع السكت ، وتركه وأن لخلاد فيه وجهين النقل والتحقيق بلا سكت . وأما الهمزة الثانية ففيها لحمزة وقفا التحقيق والتسهيل بينها وبين الواو لأنها متوسطة بزائد ، وأما الثالثة ففيها له وقفا التسهيل بينها وبين الواو ، وفيها الأبدال ياءًا خالصة على مذهب الأخفش وعلى هذا يكون لخلف عن حمزة في هذه الكلمة اثنا عشر وجها وذلك أن له في الأولى ثلاثة أوجه النقل والتحقيق مع السكت وتركه ، وعلى كل من هذه الثلاثة تحقيق الثانية وتسهيلها فتصير الأوجه ستة وعلى كل من هذه الستة تسهيل الثالثة وإبدالها ياء خالصة فتصير الأوجه اثني عشر وجها يمتنع منها وجهان على النقل وهما تحقيق الثانية مع وجهي الثالثة فيكون الصحيح المقروء به من هذه الأوجه عشرة فقط : أربعة على السكت وهي تحقيق الثانية وتسهيلها ، وعلى كل تسهيل الثالثة وإبدالها ياء . وأربعة على التحقيق بلا سكت وهي هذه أيضًا . واثنان على النقل وهما تسهيل الثانية مع تسهيل الثالثة أو إبدالها ياء . وأما خلاد فله ستة أوجه فقط التحقيق من غير سكت في الأولى مع الأوجه الأربعة السابقة ، والنقل في الأولى بوجهيه السابقين . وَرِضْوَانٌ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . إِنَّ الدِّينَ قرأ الكسائي بفتح همزة إن والباقون بكسرها . وَجْهِيَ لِلَّهِ قرأ المدنيان والشامي وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها . وَمَنِ اتَّبَعَنِ قرأ المدنيان والبصري بإثبات الياء وصلا وقرأ يعقوب بإثباتها في الحالين والباقون بحذفها وصلا ووقفا . أَأَسْلَمْتُمْ مثل أَأَنْذَرْتَهُمْ في الحكم سواء بسواء . النَّبِيِّينَ قرأ نافع بالهمز والباقون بالإبدال . بَصِيرٌ رقق الراء ورش . وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ قرأ حمزة بضم الياء وفتح القاف وألف بعدها وكسر التاء والباقون بفتح الياء وإسكان القاف وحذف الألف وضم التاء ، ولا خلاف في الموضع الأول وهو : وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ أنه يقرأ كقراءة غير حمزة في الموضع الثاني . لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ قرأ أبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف والباقون بفتح الياء وضم الكاف . الْمَيِّتِ معا قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة بتخفيف الياء ساكنة والباقون بتشديدها مكسورة . تُقَاةً قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء مفتوحة على وزن مطية والباق

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَرُونِيَ الَّذِينَ اتفقوا على فتح الياء وصلا وإسكانها وقفا . و هُوَ ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، تَسْتَأْخِرُونَ ، عَنْهُ ، الْقُرْآنِ ، يَدَيْهِ ، كَافِرُونَ ، وَيَقْدِرُ معا ، وَهُوَ خَيْرُ ، ظَلَمُوا ، سِحْرٌ ، إِلَيْهِمْ لا يخفى كله . جَزَاءُ الضِّعْفِ قرأ رويس جزاء بالنصب منونا مع كسر التنوين وصلا للساكنين ورفع فاء الضعف والباقون برفع جزاء من غير تنوين وجر فاء الضعف . الْغُرُفَاتِ قرأ حمزة بإسكان الراء من غير ألف بعد الفاء على التوحيد وغيره بضم الراء وبألف بعد الفاء على الجمع وأجمع العشرة على الوقف عليه بالتاء . مُعَاجِزِينَ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بحذف الألف بعد العين وتشديد الجيم والباقون بإثبات الألف وتخفيف الجيم . " نحشرهم ، نقول " قرأ حفص ويعقوب بالياء التحتية فيهما والباقون بالنون فيهما . أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر وأبو عمرو بإسقاطها مع القصر والمد وورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية ولورش وقنبل إبدال الثانية حرف مد مع الإشباع والباقون بالتحقيق فيهما . نَكِيرِ أثبت ورش الياء وصلا وحذفها وقفا وأثبتها يعقوب في الحالين وحذفها الباقون كذلك وهو آخر الربع . الممال هُدًى لدى الوقف و مَتَى و الْهُدَى و تُتْلَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، لِلنَّاسِ و النَّاسِ معا لدوري البصري ، تَرَى و مُفْتَرًى لدى الوقف عليه بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، زُلْف

موقع حَـدِيث