حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ : فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْحِجَازِ مِنْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَقَرَأَةُ الْكُوفَةِ : ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ ) ، ( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) عَلَى وَجْهِ الْخِطَابِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ( وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) بِالْيَاءِ كِلْتَيْهِمَا ، عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ : أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ، عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ ، ( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ، بِالتَّاء عَلَى وَجْهِ الْمُخَاطَبَةِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ عَلَى وَجْهِ الْخِطَابِ وَإِلَيْهِ تُرْجِعُونَ بِالتَّاء . لِأَنَّ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا خُطَّابٌ لَهُمْ ، فَإِتْبَاعُ الْخِطَابِ نَظِيرَهُ ، أَوْلَى مِنْ صَرْفِ الْكَلَامِ إِلَى غَيْرِ نَظِيرِهِ . وَإِنْ كَانَ الْوَجْهُ الْآخَرُ جَائِزًا ، لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ : مِنْ أَنَّ الْحِكَايَةَ يَخْرُجُ الْكَلَامُ مَعَهَا أَحْيَانًا عَلَى الْخِطَابِ كُلِّهِ ، وَأَحْيَانًا عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ ، وَأَحْيَانًا بَعْضُهُ عَلَى الْخِطَابِ ، وَبَعْضُهُ عَلَى الْغَيْبَةِ ، فَقَوْلُهُ : تَبْغُونَ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، مِنْ ذَلِكَ .

وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ يَقُولُ : أَفَغَيْرَ طَاعَةِ اللَّهِ تَلْتَمِسُونَ وَتُرِيدُونَ ، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَقُولُ : وَلَهُ خَشَعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَخَضَعَ لَهُ بِالْعُبُودَةِ ، وَأَقَرَّ لَهُ بِإِفْرَادِ الرُّبُوبِيَّةِ ، وَانْقَادَ لَهُ بِإِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ وَالْأُلُوهِيَّةِ طَوْعًا وَكُرْهًا يَقُولُ أَسْلَمَ لِلَّهِ طَائِعًا مَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ مِنْهُمْ لَهُ طَائِعًا ، وَذَلِكَ كَالْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، فَإِنَّهُمْ أَسْلَمُوا لِلَّهِ طَائِعِينَ وَكَرْهًا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَارِهًا . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى إِسْلَامِ الْكَارِهِ الْإِسْلَامَ وَصِفَتِهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِسْلَامُهُ ، إِقْرَارُهُ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُهُ وَرَبُّهُ ، وَإِنْ أَشَرَكَ مَعَهُ فِي الْعِبَادَةِ غَيْرَهُ .

7342
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِيالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَالَ : هُوَ كَقَوْلِهِ : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ سُورَةُ الزُّمَرِ : 38 ] .
7343
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
7344
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ تُرْجِعُونَ قَالَ : كُلُّ آدَمِيٍّ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُهُ .

فَمَنْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَتِهِ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ كَرْهًا ، وَمَنْ أَخْلَصَ لَهُ الْعُبُودَةَ ، فَهُوَ الَّذِي أَسْلَمَ طَوْعًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِسْلَامُ الْكَارِهِ مِنْهُمْ ، كَانَ حِينَ أَخَذَ مِنْهُ الْمِيثَاقَ فَأَقَرَّ بِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7345 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ : حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ .

وَقَالَ آخَرُونَ ; عَنَى بِإِسْلَامِ الْكَارِهِ مِنْهُمْ ، سُجُودَ ظِلِّهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7346 - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ : الطَّائِعُ الْمُؤْمِنُ وَ كَرْهًا ظِلُّ الْكَافِرِ . 7347 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ : سُجُودُ الْمُؤْمِنِ طَائِعًا ، وَسُجُودُ الْكَافِرِ وَهُوَ كَارِهٌ .

7348 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : كَرْهًا قَالَ : سُجُودُ الْمُؤْمِنِ طَائِعًا ، وَسُجُودُ ظَلِّ الْكَافِرِ وَهُوَ كَارِهٌ . 7349 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : سُجُودُ وَجْهِهِ طَائِعًا ، وَظِلِّهِ كَارِهًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِسْلَامُهُ بِقَلْبِهِ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ ، وَاسْتِقَادَتِهِ لِأَمْرِهِ وَإِنْ أَنْكَرَ أُلُوهَتَهُ بِلِسَانِهِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7350 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَالَ : اسْتَقَادَ كُلُّهُمْ لَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ إِسْلَامَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ كَرْهًا ، حَذَرَ السَّيْفِ عَلَى نَفْسِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7351 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَقَالَ : أُكْرِهَ أَقْوَامٌ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَجَاءَ أَقْوَامٌ طَائِعِينَ .

7352 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ تَرْجَعُونَ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ طَوْعًا ، وَالْأَنْصَارُ طَوْعًا ، وَبَنُو سُلَيْمٍ وَعَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ كَرْهًا . وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ أَهْلَ الْإِيمَانِ أَسْلَمُوا طَوْعًا ، وَأَنَّ الْكَافِرَ أَسْلَمَ فِي حَالِ الْمُعَايِنَةِ ، حِينَ لَا يَنْفَعُهُ إِسْلَامٌ ، كَرْهًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7353 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ الْآيَةَ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَائِعًا فَنَفَعَهُ ذَلِكَ ، وَقُبِلَ مِنْهُ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ كَارِهًا حِينَ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ .

7354 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ : أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَائِعًا ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ حِينَ رَأَى بَأْسَ اللَّهِ ، فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا [ سُورَةُ غَافِرٍ : 85 ] . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَيْ : عِبَادَةُ الْخَلْقِ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7355 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ : عِبَادَتُهُمْ لِي أَجْمَعِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا [ سُورَةُ الرَّعْدِ : 15 ] .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَإِلَيْهِ يَا مَعْشَرَ مَنْ يَبْتَغِي غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَسَائِرِ النَّاسِ تُرْجَعُونَ يَقُولُ : إِلَيْهِ تَصِيرُونَ بَعْدَ مَمَاتِكُمْ ، فَمُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ ، الْمُحْسِنَ مِنْكُمْ بِإِحْسَانِهِ ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ . وَهَذَا مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - تَحْذِيرٌ خَلْقَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَيَصِيرُ إِلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 831 قراءة

﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَأْمَنْهُ معا إبداله مطلقا وفي الوقف لا يخفى . يُؤَدِّهِ معا قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة ووا خالصة في الحالين وكذلك حمزة عند الوقف ، وقرأ أبو عمرو وشعبة وحمزة وأبو جعفر بإسكان الهاء وصلا ووقفا . وقرأ قالون ويعقوب وهشام بخلف عنه بالقصر وقد يعبر عنه بالاختلاس ، والمراد بالقصر أو الاختلاس في هذا الباب هاء الكناية الإتيان بالحركة كاملة من غير إشباع أي من غير صلة . وقرأ الباقون بالكسرة الكاملة مع الإشباع وهو الوجه الثاني لهشام ، ولا يخفى أن من قرأ بالقصر أو الصلة فإنه يقف بالسكون ، ومعلوم أن من يقرأ بالصلة يكون المد عنده من قبيل المنفصل فكل يمد حسب مذهبه . قَائِمًا وقف عليه حمزة بالتسهيل مع المد والقصر . إِلَيْهِمْ ، يُزَكِّيهِمْ قرأ يعقوب بضم الهاء فيهما وحمزة بضم الهاء في الأول فقط . لِتَحْسَبُوهُ قرأ الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر بفتح السين والباقون بكسرها . ( النُّبُوَّةَ ) ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَالنَّبِيُّونَ كله ظاهر . بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ قرأ الشامي والكوفيون بضم التاء وفتح العين وكسر اللام مشددة ، والباقون بفتح التاء وإسكان العين وفتح اللام مخففة . وَلا يَأْمُرَكُمْ قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب وخلف بنصب الراء ، وقرأ المدنيان والمكي والكسائي برفعها ، وقرأ أبو عمرو بخلف عن الدوري بإسكانها . والوجه الثاني للدورى اختلاس ضمتها ، وقراءة البصري بإسكان الراء أو اختلاسها لا تنافي قول الشاطبي : ورفع ولا يأمركم روحه سما ؛ لأن هذا مقيد بما تقدم في سورة البقرة ، قاله صاحب غيث النفع . ولا يخفى من أبدل همزة في الحالين أو وقفا فقط . أَيَأْمُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري الاختلاس والباقون بالرفع ولا نصب فيه لأحد من القراء . لَمَا آتَيْتُكُمْ قرأ حمزة بكسر اللام والباقون بفتحها ، وقرأ المدنيان آتيناكم بالنون والألف على التعظيم . والباقون بتاء مضمومة مكان النون من غير ألف . أَأَقْرَرْتُمْ حكمها حكم أَأَنْذَرْتَهُمْ لجميع القراء . ذَلِكُمْ إِصْرِي فيه لخلف عن حمزة وقفا التحقيق مع السكت وعدمه ولخلاد التحقيق من غير سكت ، ولا يجوز فيه وأمثاله النقل قال صاحب الغيث لأن ميم الجمع أصلها الضم فلو حركت بالنقل لتغيرت عن حركتها الأصلية في نحو عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ و زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ، وتحريك البصري لها بالكسر في نحو عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ ، و <قراءة رب

موقع حَـدِيث