حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ التَّصْدِيقَ بِكُتُبِ اللَّهِ : لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، يَقُولُ : لِمَ تَضِلُّونَ عَنْ طَرِيقِ اللَّهِ وَمَحَجَّتِهِ الَّتِي شَرَعَهَا لِأَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ الْإِيمَانِ مَنْ آمَنَ ، يَقُولُ : مَنْ صَدَّقَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبْغُونَهَا عِوَجًا ، يَعْنِي : تَبْغُونَ لَهَا عِوَجًا . وَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ اللَّتَانِ فِي قَوْلِهِ : تَبْغُونَهَا عَائِدَتَانِ عَلَى السَّبِيلِ ، وَأَنَّثَهَا لِتَأْنِيثِ السَّبِيلِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : تَبْغُونَ لَهَا عِوَجًا ، مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ ، وَهُوَ سُحَيْمٌ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ بَغَاكَ ، وَمَا تَبْغِيهِ حَتَّى وَجَدْتَهُ كَأَنَّكَ قَدْ وَاعَدْتَهُ أَمْسِ مَوْعِدَا يَعْنِي : طَلَبَكَ وَمَا تَطْلُبُهُ .

يُقَالُ : ابْغِنِي كَذَا ، يُرَادُ : ابْتَغِهِ لِي . فَإِذَا أَرَادُوا أَعِنِّي عَلَى طَلَبِهِ وَابْتَغِهِ مَعِي قَالُوا : أَبْغِنِي بِفَتْحِ الْأَلِفِ . وَكَذَلِكَ يُقَالُ : احْلُبْنِي ، بِمَعْنَى : اكْفِنِي الْحَلْبَ - وَأَحْلِبْنِي أَعِنِّي عَلَيْهِ .

وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا وَرَدَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ ، فَعَلَى هَذَا . وَأَمَّا الْعِوَجُ فَهُوَ الْأَوَدُ وَالْمَيْلُ . وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ : الضَّلَالُ عَنِ الْهُدَى .

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ مَنْ صَدَّقَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ تَبْغُونَ دِينَ اللَّهِ اعْوِجَاجًا عَنْ سُنَنِهِ وَاسْتِقَامَتِهِ ؟ وَخَرَجَ الْكَلَامُ عَلَى السَّبِيلِ ، وَالْمَعْنَى لِأَهْلِهِ . كَأَنَّ الْمَعْنَى : تَبْغُونَ لِأَهْلِ دِينِ اللَّهِ ، وَلِمَنْ هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ ، عِوَجًا يَقُولُ : ضَلَالًا عَنِ الْحَقِّ ، وَزَيْغًا عَنِ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى الْهُدَى وَالْمَحَجَّةِ . وَالْعِوَجُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ : الْأَوَدُ فِي الدِّينِ وَالْكَلَامِ .

وَالْعَوَجُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ : الْمَيْلُ فِي الْحَائِطِ وَالْقَنَاةِ وَكُلِّ شَيْءٍ مُنْتَصِبٍ قَائِمٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ . فَإِنَّهُ يَعْنِي : شُهَدَاءُ عَلَى أَنَّ الَّذِي تَصُدُّونَ عَنْهُ مِنَ السَّبِيلِ حَقٌّ ، تَعْلَمُونَهُ وَتَجِدُونَهُ فِي كُتُبِكُمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ، يَقُولُ : لَيْسَ اللَّهُ بِغَافِلٍ عَنْ أَعْمَالِكُمُ الَّتِي تَعْمَلُونَهَا مِمَّا لَا يَرْضَاهُ لِعِبَادِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ ، حَتَّى يُعَاجِلَكُمْ بِالْعُقُوبَةِ عَلَيْهَا مُعَجَّلَةٌ ، أَوْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ لَكُمْ حَتَّى تَلْقَوْهُ فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا .

وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَالْآيَاتُ بَعْدَهُمَا إِلَى قَوْلِهِ : وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَاوَلَ الْإِغْرَاءَ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، لِيُرَاجِعُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ . فَعَنَّفَهُ اللَّهُ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ ، وَقَبَّحَ لَهُ مَا فَعَلَ وَوَبَّخَهُ عَلَيْهِ ، وَوَعَظَ أَيْضًا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الِافْتِرَاقِ وَالِاخْتِلَافِ ، وَأَمَرَهُمْ بِالِاجْتِمَاعِ وَالِائْتِلَافِ . ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ : 7524 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الثِّقَةُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : مَرَّ شَأْسُ بْنُ قَيْسٍ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَسَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، عَظِيمَ الْكُفْرِ ، شَدِيدَ الضِّغْنِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، شَدِيدَ الْحَسَدِ لَهُمْ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فِي مَجْلِسٍ قَدْ جَمَعَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ .

فَغَاظَهُ مَا رَأَى مِنْ جَمَاعَتِهِمْ وَأُلْفَتِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : قَدِ اجْتَمَعَ مَلَأُ بَنِي قَيْلَةَ بِهَذِهِ الْبِلَادِ! لَا وَاللَّهِ مَا لَنَا مَعَهُمْ ، إِذَا اجْتَمَعَ مَلَأُهُمْ بِهَا ، مِنْ قَرَارٍ! فَأَمَرَ فَتًى شَابًّا مِنْ يَهُودَ وَكَانَ مَعَهُ ، فَقَالَ : اعْمَدْ إِلَيْهِمْ ، فَاجْلِسْ مَعَهُمْ ، وَذَكِّرْهُمْ يَوْمَ بُعَاثٍ وَمَا كَانَ قَبْلَهُ ، وَأَنْشِدْهُمْ بَعْضَ مَا كَانُوا تُقَاوَلُوا فِيهِ مِنَ الْأَشْعَارِ . وَكَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا اقْتَتَلَتْ فِيهِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، وَكَانَ الظَّفَرُ فِيهِ لِلْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ ، فَفَعَلَ . فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ فَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا ، حَتَّى تَوَاثَبَ رَجُلَانِ مِنَ الْحَيَّيْنِ عَلَى الرُّكَبِ : أَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ ، أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ مِنَ الْأَوْسِ - وَجَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ ، أَحَدُ بَنِي سَلِمَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ .

فَتَقَاوَلَا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : إِنْ شِئْتُمْ وَاللَّهِ رَدَدْنَاهَا الْآنَ جَذَعَةً! وَغَضِبَ الْفَرِيقَانِ ، وَقَالُوا : قَدْ فَعَلْنَا ، السِّلَاحَ السِّلَاحَ!! مَوْعِدُكُمُ الظَّاهِرَةُ . وَالظَّاهِرَةُ : الْحَرَّةُ . فَخَرَجُوا إِلَيْهَا .

وَتَحَاوَزَ النَّاسُ . فَانْضَمَّتِ الْأَوْسُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَالْخَزْرَجُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، عَلَى دَعْوَاهُمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَيَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى جَاءَهُمْ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهَ اللَّهَ ، أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ إِذْ هَدَاكُمُ اللَّهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَكْرَمَكُمْ بِهِ ، وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَاسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنَ الْكُفْرِ ، وَأَلَّفَ بِهِ بَيْنَكُمْ ، تَرْجِعُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ كُفَّارًا ؟ فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنَّهَا نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَكَيْدٌ مَنْ عَدُّوهِمْ ، فَأَلْقَوُا السِّلَاحَ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَبَكَوْا ، وَعَانَقَ الرِّجَالُ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ ، قَدْ أَطْفَأَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَيَدَ عَدُوِّ اللَّهِ شَأْسُ بْنُ قَيْسٍ وَمَا صَنَعَ .

فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْسِ بْنِ قَيْسٍ وَمَا صَنَعَ : ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا الْآيَةَ . وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَوْسِ بْنِ قَيْظِيٍّ وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا مِنْ قَوْمِهِمَا الَّذِينَ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا عَمَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ شَأْسُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ : وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، جَمَاعَةَ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ أَظْهُرِ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ ، وَالنَّصَارَى وَأَنَّ صَدَّهُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ بِإِخْبَارِهِمْ مَنْ سَأَلَهُمُ عَنْ أَمْرِ نَبِيِّ اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ يَجِدُونَ ذِكْرَهُ فِي كُتُبِهِمْ ؟ .

أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ نَعْتَهُ فِي كُتُبِهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7525 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا ، كَانُوا إِذَا سَأَلَهُمْ أَحَدٌ : هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا ؟ قَالُوا : لَا! فَصَدُّوا عَنْهُ النَّاسَ ، وَبَغَوْا مُحَمَّدًا عِوَجًا : هَلَاكًا . 7526 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، يَقُولُ : لِمَ تَصُدُّونَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ، مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ فِيمَا تَقْرَأُونَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ وَلَا يُجْزَى إِلَّا بِهِ ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ .

7527 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، نَحْوَهُ . 7528 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، نَهَاهُمْ أَنْ يَصُدُّوا الْمُسْلِمِينَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، وَيُرِيدُونَ أَنْ يَعْدِلُوا النَّاسَ إِلَى الضَّلَالَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ عَلَى مَا قَالَهُ السُّدِّيُّ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَتَمْنَعُونَ مِنَ اتِّبَاعِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ ، بِكِتْمَانِكُمْ صِفَتَهُ الَّتِي تَجِدُونَهَا فِي كُتُبِكُمْ ؟ .

وَ مُحَمَّدٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ : هُوَ السَّبِيلُ ، تَبْغُونَهَا عِوَجًا ، تَبْغُونَ مُحَمَّدًا هَلَاكًا . وَأَمَّا سَائِرُ الرِّوَايَاتِ غَيْرُهُ وَالْأَقْوَالُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ نَحْوَ التَّأْوِيلِ الَّذِي بَيَّنَاهُ قَبْلُ : مِنْ أَنَّ مَعْنَى السَّبِيلِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْإِسْلَامُ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ مِنَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 992 قراءة

﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِسْرَائِيلَ لا يخفى ما فيه لأبي جعفر وحمزة وقد سبق غير مرة . تُنَـزَّلَ قرأ المكي والبصريان بإسكان النون وتخفيف الزاي والباقون بفتح النون وتشديد الزاي . وفي الآية مد منفصل ولفظ التوراة وميم جمع وقد سبق أن لقالون في مثل هذا خمسة أوجه وقد ذكرناها مفصلة . حِجُّ الْبَيْتِ قرأ حفص والأخوان وخلف وأبو جعفر بكسر الحاء والباقون بفتحها . شُهَدَاءُ فيه لحمزة وهشام خمسة أوجه وقفا وقد ذكرت غير مرة . صِرَاطٍ سبق الكلام عليه . وَلا تَفَرَّقُوا قرأ البزي وصلا بتشديد التاء مع المد المشبع للساكنين ، فإذا وقف على وَلا وبدأ بتفرقوا فبتاء واحدة خفيفة . نِعْمَتَ اللَّهِ مرسوم بالتاء ووقفوا عليه بالتاء ما عدا المكي والبصريين والكسائي فبالهاء . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا لا خلاف بين القراء في قراءته بالتخفيف . تُرْجَعُ الأُمُورُ قرأ الشامي والأخوان ويعقوب وخلف بفتح التاء وكسر الجيم والباقون بضم التاء وفتح الجيم . خَيْرَ رقق راءه ورش . عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ و عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذكرنا مذاهب القراء فيهما وأمثالهما مرارا . الأَنْبِيَاءَ قرأ نافع بهمزة بعد الباء والباقون بياء خفيفة مكانها . يَعْتَدُونَ هو منتهى الربع . الممال التَّوْرَاةُ و بِالتَّوْرَاةِ وقد عرفت من يقلل ومن يميل ومن له الخلاف ، افْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش ، لِلنَّاسِ معا و النَّاسِ معا لدوري البصري ، وَهُدًى و أَذًى لدى الوقف وتتلى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، كَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري ورويس والتقليل لورش . النَّارِ للبصري والدوري با

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    هَيْهَاتَ معا " قرأ أبو جعفر بكسر التاء فيهما ، والباقون بفتحها ، ووقف عليهما بالهاء البزي والكسائي ، والباقون بالتاء . بِمُؤْمِنِينَ ، كَذَّبُونِ ، أَنْشَأْنَا ، يَسْتَأْخِرُونَ ، فَاتَّقُونِ ، لَدَيْهِمْ ، فِيهِنَّ ، الْخَيْرَاتِ ، أَيَحْسَبُونَ مِنْ خَشْيَةِ ، يُظْلَمُونَ ، مُتْرَفِيهِمْ ، مُنْكِرُونَ ، صِرَاطٍ ، سَامِرًا ، جلي . رُسُلَنَا أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . تَتْرَا قرأ المكي والبصري وأبو جعفر بالتنوين وصلا وبإبداله ألفا وقفا ، والباقون بحذفه وصلا ووقفا . جَاءَ أُمَّةً سهل الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون . رَبْوَةٍ فتح الراء الشامي وعاصم ، وضمها سواهما . وَإِنَّ هَذِهِ قرأ الكوفيون بكسر الهمزة وتشديد النون ، والشامي بفتح الهمزة وتخفيف النون ، والباقون بفتح الهمزة وتشديد النون . يَجْأَرُونَ نقل حمزة وقفا حركة الهمزة إلى الجيم وحذف الهمزة . تَهْجُرُونَ قرأ نافع بضم التاء وكسر الجيم ، وغيره بفتح التاء وضم الجيم . " خراجا ، فَخَرَاجُ قرأ الشامي بإسكان الراء وحذف الألف فيهما ، والأخوان وخلف بفتح الراء وإثبات الألف فيهما ، والباقون في الأول كابن عامر ، وفي الثاني كحمزة ومن معه . لَنَاكِبُونَ آخر الربع . الممال الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، <قراءة

موقع حَـدِيث