حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، فَإِنَّ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعَكُمْ وَمَحْشَرَكُمْ ، فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ ، فَآثِرُوا مَا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ اللَّهِ وَيُوجِبُ لَكُمْ رِضَاهُ ، وَيُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ ، عَلَى الرُّكُونِ إِلَى الدُّنْيَا وَمَا تَجْمَعُونَ فِيهَا مِنْ حُطَامِهَا الَّذِي هُوَ غَيْرُ بَاقٍ لَكُمْ ، بَلْ هُوَ زَائِلٌ عَنْكُمْ ، وَعَلَى تَرْكِ طَاعَةِ اللَّهِ وَالْجِهَادِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُبْعِدُكُمْ عَنْ رَبِّكُمْ ، وَيُوجِبُ لَكُمْ سُخْطَهُ ، وَيُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : 8118 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ، أَيُ ذَلِكَ كَانَ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ، أَيْ : أَنَّ إِلَى اللَّهِ الْمَرْجِعَ ، فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَا ، وَلْيَكُنِ الْجِهَادُ وَمَا رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْهُ ، آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْهَا . وَأُدْخِلَتِ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ : لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ، لِدُخُولِهَا فِي قَوْلِهِ : وَلَئِنْ .

وَلَوْ كَانَتِ اللَّامُ مُؤَخَّرَةً إِلَى قَوْلِهِ : تُحْشَرُونَ ، لَأَحْدَثَتِ النُّونَ الثَّقِيلَةَ فِيهِ ، كَمَا تَقُولُ فِي الْكَلَامِ : لَئِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ لَأُحْسِنَنَّ إِلَيْكَ بِنُونٍ مُثَقَّلَةٍ . فَكَانَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَتُحْشَرُنَّ إِلَى اللَّهِ ، وَلَكِنْ لَمَّا حِيلَ بَيْنَ اللَّامِ وَبَيْنَ تُحْشَرُونَ بِالصِّفَةِ ، أُدْخِلَتْ فِي الصِّفَةِ ، وَسَلِمَتْ تُحْشَرُونَ ، فَلَمْ تَدْخُلْهَا النُّونُ الثَّقِيلَةُ ، كَمَا تَقُولُ فِي الْكَلَامِ : لَئِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ لَإِلَيْكَ أُحْسِنُ ، بِغَيْرِ نُونٍ مُثَقَّلَةٍ .

القراءات1 آية
سورة آل عمران آية 1581 قراءة

﴿ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَغْشَى طَائِفَةً قرأ الأخوان وخلف بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية . شَيْءٍ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة سواء أكان مجرورا أم مرفوعا . كُلَّهُ لِلَّهِ قرأ البصريان برفع لام كله والباقون بنصبها . فِي بُيُوتِكُمْ جلي كذا عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ . وَمَا قُتِلُوا لا خلاف بين القراء في تخفيفه. وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قرأ المكي والأخوان وخلف بالياء التحتية والباقون بالتاء الفوقية . مُتُّمْ معا قرأ نافع والأخوان وخلف بكسر الميم والباقون بضمها . وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ أخفاه أبو جعفر مع الغنة وكذلك فَظًّا غَلِيظَ . " تجمعون " قرأ حفص بياء الغيب والباقون بتاء الخطاب . . لإِلَى فيه لحمزة وقفا التسهيل والتحقيق . إِنْ يَنْصُرْكُمُ لا خلاف بين العشرة في جزم رائه . فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري باسكان الراء ، وللدوري وجه آخر وهو اختلاس ضمها والباقون بالضم الخالص . لِنَبِيٍّ ظاهر . أَنْ يَغُلَّ قرأ المكي والبصري وعاصم بفتح الياء وضم الغين والباقون بضم الياء وفتح الغين . يُظْلَمُونَ فخم اللام ورش . رِضْوَانَ قرأ شعبة بضم الراء والباقون بكسرها . وَمَأْوَاهُ أبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وعند الوقف حمزة ولا إبدال فيه لورش كما تقدم قريبا . فِيهِمْ ، وَيُزَكِّيهِمْ و عَلَيْهِمْ ضم هاء الجميع يعقوب ووافقه حمزة في الثالث . وَقِيلَ قرأ بالإشمام هشام والكسائي ورويس والباقون بالكسرة الخالصة . يَوْمَئِذٍ لحمزة في الوقف عليه التسهيل فقط لاتصاله رسما . لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قرأ هشام بتشديد التاء وا

موقع حَـدِيث