حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِنْ خِفْتُمْ ، يَا مَعْشَرَ أَوْلِيَاءِ الْيَتَامَى ، أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي صَدَاقِهِنَّ فَتَعْدِلُوا فِيهِ ، وَتَبْلُغُوا بِصَدَاقِهِنَّ صَدَقَاتِ أَمْثَالِهِنَّ ، فَلَا تَنْكِحُوهُنَّ ، وَلَكِنِ انْكِحُوا غَيْرَهُنَّ مِنَ الْغَرَائِبِ اللَّوَاتِي أَحَلَّهُنَّ اللَّهُ لَكُمْ وَطَيَّبَهُنَّ ، مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى أَرْبَعَ ، وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ تَجُورُوا إِذَا نَكَحْتُمْ مِنَ الْغَرَائِبِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَلَا تَعْدِلُوا ، فَانْكِحُوا مِنْهُنَّ وَاحِدَةً ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8456 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا ، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا ، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْكِحَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ صَدَاقِهَا ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ .

8457 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، قَالَتْ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ ، تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا . فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا ، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ فِي الصَّدَاقِ ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ قَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، قَالَ يَقُولُ : اتْرُكُوهُنَّ ، فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعًا . 8458 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَا .

أَنَّبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ؟ قَالَتْ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا ، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا ، وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ صَدَاقِ نِسَائِهَا ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ : أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فَيُكْمِلُوا لَهُنَّ الصَّدَاقَ ، ثُمَّ أُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ إِنْ لَمْ يُكْمِلُوا لَهُنَّ الصَّدَاقَ . 8459 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ . 8460 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ .

8461 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : نَزَلَ تَعْنِي قَوْلَهُ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، الْآيَةَ فِي الْيَتِيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ ، وَهِيَ ذَاتُ مَالٍ ، فَلَعَلَّهُ يَنْكِحُهَا لَمَالِهَا ، وَهِيَ لَا تُعْجِبُهُ ، ثُمَّ يَضْرِبُهَا ، وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا ، فَوُعِظَ فِي ذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ، جَوَابُ قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا ، قَوْلُهُ : فَانْكِحُوا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : النَّهْيُ عَنْ نِكَاحِ مَا فَوْقَ الْأَرْبَعِ ، حِذَارًا عَلَى أَمْوَالِ الْيَتَامَى أَنْ يُتْلِفَهَا أَوْلِيَاؤُهُمْ .

وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَتَزَوَّجُ الْعَشْرَ مِنَ النِّسَاءِ وَالْأَكْثَرَ وَالْأَقَلَّ ، فَإِذَا صَارَ مُعْدَمًا ، مَالَ عَلَى مَالِ يَتِيمِهِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ فَأَنْفَقَهُ أَوْ تَزَوَّجَ بِهِ . فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ لَهُمْ : إِنْ أَنْتُمْ خِفْتُمْ عَلَى أَمْوَالِ أَيْتَامِكُمْ أَنْ تُنْفِقُوهَا فَلَا تَعْدِلُوا فِيهَا ، مِنْ أَجْلِ حَاجَتِكُمْ إِلَيْهَا لِمَا يَلْزَمُكُمْ مِنْ مُؤَنِ نِسَائِكُمْ ، فَلَا تَجَاوَزُوا فِيمَا تَنْكِحُونَ مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ عَلَى أَرْبَعٍ وَإِنْ خِفْتُمْ أَيْضًا مِنَ الْأَرْبَعِ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِي أَمْوَالِهِمْ ، فَاقْتَصِرُوا عَلَى الْوَاحِدَةِ ، أَوْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قُرَيْشٍ يَكُونُ عِنْدَهُ النِّسْوَةُ ، وَيَكُونُ عِنْدَهُ الْأَيْتَامُ ، فَيَذْهَبُ مَالُهُ ، فَيَمِيلُ عَلَى مَالِ الْأَيْتَامِ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ .

8463
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةًأَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْأَرْبَعَ وَالْخَمْسَ وَالسِّتَّ وَالْعَشْرَ ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ : مَا يَمْنَعُنِي أَنَّ أَتَزَوَّجَ كَمَا تَزَوَّجَ فُلَانٌ ؟ فَيَأْخُذُ مَالَ يَتِيمِهِ فَيَتَزَوَّجُ بِهِ ، فَنُهُوا أَنْ يَتَزَوَّجُوا فَوْقَ الْأَرْبَعِ .
8464
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَصَرَ الرِّجَالَ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى .
8465
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، فَإِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَتَزَوَّجُ بِمَالِ الْيَتِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَتَحَوَّبُونَ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى أَنْ لَا يَعْدِلُوا فِيهَا ، وَلَا يَتَحَوَّبُونَ فِي النِّسَاءِ أَنْ لَا يَعْدِلُوا فِيهِنَّ ، فَقِيلَ لَهُمْ : كَمَا خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِي الْيَتَامَى ، فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي النِّسَاءِ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِيهِنَّ ، وَلَا تَنْكِحُوا مِنْهُنَّ إِلَّا مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى الْأَرْبَعِ ، وَلَا تَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ . وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعَدِلُوا أَيْضًا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ ، فَلَا تَنْكِحُوا إِلَّا مَا لَا تَخَافُونَ أَنْ تَجُورُوا فِيهِنَّ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8466 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : كَانَ النَّاسُ عَلَى جَاهِلِيَّتِهِمْ ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ أَوْ يُنْهَوْا عَنْهُ ، قَالَ : فَذَكَرُوا الْيَتَامَى ، فَنَزَلَتْ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، قَالَ : فَكَمَا خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، فَكَذَلِكَ فَخَافُوا أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي النِّسَاءِ .

8467 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى إِلَى : أَيْمَانِكُمْ ، كَانُوا يُشَدِّدُونَ فِي الْيَتَامَى ، وَلَا يُشَدِّدُونَ فِي النِّسَاءِ ، يَنْكِحُ أَحَدُهُمُ النِّسْوَةَ ، فَلَا يَعْدِلُ بَيْنَهُنَّ ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَمَا تَخَافُونَ أَنْ لَا تَعْدِلُوا بَيْنَ الْيَتَامَى ، فَخَافُوا فِي النِّسَاءِ ، فَانْكِحُوا وَاحِدَةً إِلَى الْأَرْبَعِ . فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ . 8468 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ، يَقُولُ : كَمَا خِفْتُمُ الْجَوْرَ فِي الْيَتَامَى وَهَمَّكُمْ ذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي جَمْعِ النِّسَاءِ ، وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَزَوَّجُ الْعَشْرَةَ فَمَا دُونَ ذَلِكَ ، فَأَحَلَّ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَرْبَعًا ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ إِلَى أَرْبَعٍ قَوْلُهُ : مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ، يَقُولُ ، إِنْ خِفْتَ أَنْ لَا تَعْدِلَ فِي أَرْبَعٍ فَثَلَاثٌ ، وَإِلَّا فَثِنْتَيْنِ ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةً .

وَإِنْ خِفْتَ أَنْ لَا تَعْدِلَ فِي وَاحِدَةٍ ، فَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ . 8469 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، يَقُولُ : مَا أُحِلَّ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ، فَخَافُوا فِي النِّسَاءِ مِثْلَ الَّذِي خِفْتُمْ فِي الْيَتَامَى : أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِيهِنَّ . 8470 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالنَّاسُ عَلَى جَاهِلِيَّتِهِمْ ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ فَيَتَّبِعُوهُ ، أَوْ يُنْهَوْا عَنْ شَيْءٍ فَيَجْتَنِبُوهُ ، حَتَّى سَأَلُوا عَنِ الْيَتَامَى ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ .

8471
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ أَوْ يُنْهَوْاعَنْهُ ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْيَتَامَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ، قَالَ : فَكَمَا تَخَافُونَ أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، فَخَافُوا أَنْ لَا تُقَسِطُوا وَتَعْدِلُوا فِي النِّسَاءِ .
8472
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، قَالَ : كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْكِحُونَ عَشْرًا مِنَ النِّسَاءِ الْأَيَامَى، وَكَانُوا يُعَظِّمُونَ شَأْنَ الْيَتِيمِ ، فَتَفَقَّدُوا مِنْ دِينِهِمْ شَأْنَ الْيَتِيمِ ، وَتَرَكُوا مَا كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ، وَنَهَاهُمْ عَمَّا كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
8473
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، كَانُوا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ لَا يَرْزَأُونَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ شَيْئًا ، وَهُمْ يَنْكِحُونَ عَشْرًا مِنَ النِّسَاءِ ، وَيَنْكِحُونَ نِسَاءَ آبَائِهِمْ، فَتَفَقَّدُوا مِنْ دِينِهِمْ شَأْنَ النِّسَاءِ ، فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ فِي الْيَتَامَى وَفِي النِّسَاءِ ، فَقَالَ فِي الْيَتَامَى : وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ إِلَى إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا وَوَعْظَهُمْ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ فَقَالَ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ الْآيَةَ ، وَقَالَ : وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 22 ] .

8474 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى إِلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، يَقُولُ : فَإِنْ خِفْتُمُ الْجَوْرَ فِي الْيَتَامَى وَغَمَّكُمْ ذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي جَمْعِ النِّسَاءِ ، قَالَ : وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْعَشْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا دُونَ ذَلِكَ ، وَأَحَلَّ اللَّهُ أَرْبَعًا ، وَصَيَّرَهُمْ إِلَى أَرْبَعٍ ، يَقُولُ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ، وَإِنْ خِفْتَ أَنْ لَا تَعْدِلَ فِي وَاحِدَةٍ ، فَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَكَمَا خِفْتُمْ فِي الْيَتَامَى ، فَكَذَلِكَ فَتُخَوَّفُوا فِي النِّسَاءِ أَنْ تَزْنُوا بِهِنَّ ، وَلَكِنِ انْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8475 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، يَقُولُ : إِنْ تَحَرَّجْتُمْ فِي وِلَايَةِ الْيَتَامَى وَأَكْلِ أَمْوَالِهِمْ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا ، فَكَذَلِكَ فَتَحَرَّجُوا مِنَ الزِّنَا ، وَانْكِحُوا النِّسَاءَ نِكَاحًا طَيِّبًا مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .

8476 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقَسِطُوا فِي الْيَتَامَى اللَّاتِي أَنْتُمْ وُلَاتُهُنَّ ، فَلَا تَنْكِحُوهُنَّ ، وَانْكِحُوا أَنْتُمْ مَا حَلَّ لَكُمْ مِنْهُنَّ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8477 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْيَتِيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ ، هُوَ وَلِيُّهَا ، لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فِيهَا ، وَلَا يَنْكِحُهَا لَمَالِهَا ، فَيَضْرِبُهَا ، وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا .

8478 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ أَيْ : مَا حَلَّ لَكُمْ مِنْ يَتَامَاكُمْ مِنْ قُرَابَاتِكُمْ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : تَأْوِيلُهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقَسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي النِّسَاءِ ، فَلَا تَنْكِحُوا مِنْهُنَّ إِلَّا مَا لَا تَخَافُونَ أَنْ تَجُورُوا فِيهِ مِنْهُنَّ ، مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى الْأَرْبَعِ ، فَإِنْ خِفْتُمُ الْجَوْرَ فِي الْوَاحِدَةِ أَيْضًا ، فَلَا تَنْكِحُوهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَجُورُوا عَلَيْهِنَّ . وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ افْتَتَحَ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا بِالنَّهْيِ عَنْ أَكْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى بِغَيْرِ حَقِّهَا وَخَلْطِهَا بِغَيْرِهَا مِنَ الْأَمْوَالِ ، فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا .

ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ إِنِ اتَّقَوُا اللَّهَ فِي ذَلِكَ فَتَحَرَّجُوا فِيهِ ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ مِنِ اتِّقَاءِ اللَّهِ وَالتَّحَرُّجِ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ ، مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِمْ مِنَ التَّحَرُّجِ فِي أَمْرِ الْيَتَامَى ، وَأَعْلَمَهُمْ كَيْفَ التَّخَلُّصُ لَهُمْ مِنَ الْجَوْرِ فِيهِنَّ ، كَمَا عَرَّفَهُمُ الْمُخْلِّصَ مِنَ الْجَوْرِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، فَقَالَ : انْكِحُوا إِنْ أَمِنْتُمُ الْجَوْرَ فِي النِّسَاءِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، مَا أَبَحْتُ لَكُمْ مِنْهُنَّ وَحَلَّلْتُهُ ، مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَيْضًا الْجَوْرَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي أَمْرِ الْوَاحِدَةِ ، بِأَنْ لَا تَقْدِرُوا عَلَى إِنْصَافِهَا ، فَلَا تَنْكِحُوهَا ، وَلَكِنْ تَسَرَّوْا مِنَ الْمَمَالِيكِ ، فَإِنَّكُمْ أَحْرَى أَنْ لَا تَجُورُوا عَلَيْهِنَّ ، لِأَنَّهُنَّ أَمْلَاكُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ ، وَلَا يَلْزَمُكُمْ لَهُنَّ مِنَ الْحُقُوقِ كَالَّذِي يَلْزَمُكُمْ لِلْحَرَائِرِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَقْرُبَ لَكُمْ إِلَى السَّلَامَةِ مِنَ الْإِثْمِ وَالْجَوْرِ . فَفِي الْكَلَامِ - إِذْ كَانَ الْمَعْنَى مَا قُلْنَا - مَتْرُوكٌ اسْتَغْنَى بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْكَلَامِ عَنْ ذِكْرِهِ . وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَتَعْدِلُوا فِيهَا ، فَكَذَلِكَ فَخَافُوا أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي حُقُوقِ النِّسَاءِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، فَلَا تَتَزَوَّجُوا مِنْهُنَّ إِلَّا مَا أَمِنْتُمْ مَعَهُ الْجَوْرَ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ، وَإِنْ خِفْتُمْ أَيْضًا فِي ذَلِكَ فَوَاحِدَةً .

وَإِنْ خِفْتُمْ فِي الْوَاحِدَةِ ، فَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَتَرَكَ ذِكْرَ قَوْلِهِ : فَكَذَلِكَ فَخَافُوا أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي حُقُوقِ النِّسَاءِ ، بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَأَيْنَ جَوَابُ قَوْلِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ؟ قِيلَ : قَوْلُهُ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ ، غَيْرَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ مَا قُلْنَا قَوْلُهُ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ أَنَّ مَعْنَى الْإِقْسَاطِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْعَدْلُ وَالْإِنْصَافُ وَأَنَّ الْقِسْطَ : الْجَوْرُ وَالْحَيْفُ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

وَأَمَّا الْيَتَامَى ، فَإِنَّهَا جَمْعٌ لِذُكْرَانِ الْأَيْتَامِ وَإِنَاثِهِمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : فَانْكِحُوا مَا حَلَّ لَكُمْ مِنْهُنَّ ، دُونَ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ مِنْهُنَّ ، كَمَا : - 8479 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، مَا حَلَّ لَكُمْ . 8480 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، يَقُولُ : مَا حَلَّ لَكُمْ .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ قِيلَ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، وَلَمْ يَقُلْ : فَانْكِحُوا مَنْ طَابَ لَكُمْ ؟ وَإِنَّمَا يُقَالُ : مَا فِي غَيْرِ النَّاسِ . قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبْتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : فَانْكِحُوا نِكَاحًا طَيِّبًا ، كَمَا : - 8481 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، فَانْكِحُوا النِّسَاءَ نِكَاحًا طَيِّبًا . 8481 م - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

فَالْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ : مَا طَابَ لَكُمْ ، الْفِعْلُ ، دُونَ أَعْيَانِ النِّسَاءِ وَأَشْخَاصِهِنَّ ، فَلِذَلِكَ قِيلَ مَا وَلَمْ يُقِلْ مَنْ ، كَمَا يُقَالُ : خُذْ مِنْ رَقِيقِي مَا أَرَدْتَ ، إِذَا عَنَيْتَ : خُذْ مِنْهُمْ إِرَادَتَكَ . وَلَوْ أَرَدْتَ : خُذِ الَّذِي تُرِيدُ مِنْهُمْ ، لَقُلْتَ : خُذْ مِنْ رَقِيقِي مَنْ أَرَدْتَ مِنْهُمْ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، بِمَعْنَى : أَوْ مِلْكَ أَيْمَانِكُمْ .

وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِهِ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ، فَلْيَنْكِحْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ، كَمَا قِيلَ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً [ سُورَةُ النُّورِ : 4 ] . وَأَمَّا قَوْلُهُ : مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ، فَإِنَّمَا تُرِكَ إِجْرَاؤُهُنَّ ، لِأَنَّهُنَّ مَعْدُولَاتٌ عَنِ اثْنَيْنِ وَ ثَلَاثٍ وَ أَرْبَعٍ ، كَمَا عُدِلَ عُمْرُ عَنْ عَامِرٍ ، وَ زُفَرُ عَنْ زَافِرٍ فَتُرِكَ إِجْرَاؤُهُ ، وَكَذَلِكَ ، أُحَادُ وَ ثَنَاءَ وَ مَوْحَدُ وَ مَثْنَى وَ مَثْلَثُ وَ مَرْبَعُ ، لَا يَجْرِي ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنَ الْعُدُولِ عَنْ وُجُوهِهِ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَأَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، مَا قِيلَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَ سُورَةِ فَاطِرٍ ، [ 1 ] : مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يُرَادُ بِهِ الْجُنَاحُ ، وَ الْجُنَاحُ ذَكَرٌ وَأَنَّهُ أَيْضًا لَا يُضَافُ إِلَى مَا يُضَافُ إِلَيْهِ الثَّلَاثَةُ وَ الثَّلَاثُ وَأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَا تَدْخُلُهُ فَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلْعَدَدِ مَعْرِفَةٌ ، وَلَوْ كَانَ نَكِرَةً لَدَخَلَهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ ، وَأُضِيفَ كَمَا يُضَافُ الثَّلَاثَةُ وَ الْأَرْبَعَةُ .

وَمِمَّا يُبَيِّنُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ تَمِيمِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِلٍ : تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ تَحْتَ لَبَانِهِ أُحَادَ وَمَثْنَى أَصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُهْ فَرَدَّ أُحَادَ وَمَثْنَى ، عَلَى النُّعَرَاتِ وَهِيَ مَعْرِفَةٌ . وَقَدْ تَجْعَلُهَا الْعَرَبُ نَكِرَةً فَتُجْرِيهَا ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : وَإِنَّ الْغُلَامَ الْمُسْتَهَامَ بِذِكْرِهِ قَتَلْنَا بِهِ مِنْ بَيْنِ مَثْنًى وَمَوْحَدِ بِأَرْبَعَةٍ مِنْكُمْ وَآخَرَ خَامِسٍ وَسَادٍ مَعَ الْإِظْلَامِ فِي رُمْحِ مَعْبَدِ وَمِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ ثُنَاءَ وَ أُحَادُ غَيْرُ جَارِيَةٍ ، قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَقَدْ قَتَلْتُكُمُ ثُنَاءَ وَمَوْحَدًا وَتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ الْمُدْبِرِ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : مَنَتْ لَكَ أَنْ تُلَاقِيَنِيَ الْمَنَايَا أُحَادُ أُحَادُ فِي شَهْرٍ حَلَالِ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنَ الْعَرَبِ صَرْفُ مَا جَاوَزَ الرُّبَاعَ وَ الْمَرْبَعَ عَنْ جِهَتِهِ . لَمْ يُسْمَعْ مِنْهَا خُمَاسُ وَلَا الْمَخْمَسُ ، وَلَا السُّبَاعُ وَلَا الْمَسْبَعُ ، وَكَذَلِكَ مَا فَوْقَ الرُّبَاعِ إِلَّا فِي بَيْتٍ لِلْكُمَيْتِ .

فَإِنَّهُ يُرْوَى لَهُ فِي الْعَشْرَةِ ، عُشَارُ وَهُوَ قَوْلُهُ : فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالًا عُشَارَا يُرِيدُ : عَشْرًا ، عَشْرًا ، يُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ غَيْرُ ذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ، فَإِنَّ نَصْبَ وَاحِدَةٍ ، بِمَعْنَى : فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِيمَا يَلْزَمُكُمْ مِنَ الْعَدْلِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ مِنَ النِّسَاءِ عِنْدَكُمْ بِنِكَاحٍ ، فِيمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ فَانْكِحُوا وَاحِدَةً مِنْهُنَّ . وَلَوْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ جَاءَتْ فِي ذَلِكَ بِالرَّفْعِ ، كَانَ جَائِزًا ، بِمَعْنَى : فَوَاحِدَةٌ كَافِيَةٌ ، أَوْ : فَوَاحِدَةٌ مُجْزِئَةٌ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 282 ] .

وَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلَالَ لَكُمْ مِنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ الْحَرَائِرِ ، نِكَاحُ أَرْبَعٍ ، فَكَيْفَ قِيلَ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ، وَذَلِكَ فِي الْعَدَدِ تِسْعٌ؟ قِيلَ : إِنَّ تَأْوِيلَ ذَلِكَ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، إِمَّا مَثْنَى إِنْ أَمِنْتُمُ الْجَوْرَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فِيمَا يَجِبُ لَهُمَا عَلَيْكُمْ وَإِمَّا ثَلَاثٌ ، إِنْ لَمْ تَخَافُوا ذَلِكَ وَإِمَّا أَرْبَعٌ ، إِنْ أَمِنْتُمْ ذَلِكَ فِيهِنَّ . يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ، لِأَنَّ الْمَعْنَى : فَإِنْ خِفْتُمْ فِي الثِّنْتَيْنِ فَانْكِحُوا وَاحِدَةً . ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا أَيْضًا فِي الْوَاحِدَةِ ، فَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ وَنَهْيَهُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْإِلْزَامِ حَتَّى تَقُومَ حُجَّةٌ بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى التَّأْدِيبِ وَالْإِرْشَادِ وَالْإِعْلَامِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، وَذَلِكَ أَمْرٌ ، فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي هُوَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِلْزَامِ وَالْإِيجَابِ؟ قِيلَ : نَعَمْ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً . فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الْأَمْرِ ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى الدَّلَالَةِ عَلَى النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ مَا خَافَ النَّاكِحُ الْجَوْرَ فِيهِ مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ ، لَا بِمَعْنَى الْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ ، فَإِنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقَسِطُوا فِي الْيَتَامَى ، فَتَحَرَّجْتُمْ فِيهِنَّ ، فَكَذَلِكَ فَتَحَرَّجُوا فِي النِّسَاءِ ، فَلَا تَنْكِحُوا إِلَّا مَا أَمِنْتُمُ الْجَوْرَ فِيهِ مِنْهُنَّ ، مَا أَحْلَلْتُهُ لَكُمْ مِنَ الْوَاحِدَةِ إِلَى الْأَرْبَعِ . وَقَدْ بَيَّنَّا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ الْعَرَبَ تُخْرِّجُ الْكَلَامَ بِلَفْظِ الْأَمْرِ وَمَعْنَاهَا فِيهِ النَّهْيُ أَوِ التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [ سُورَةُ الْكَهْفِ : 29 ] ، وَكَمَا قَالَ : ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [ سُورَةُ النَّحْلِ : 55/ سُورَةُ الرُّومِ : 34 ] ، فَخَرَجَ ذَلِكَ مَخْرَجَ الْأَمْرِ ، وَالْمَقْصُودُ بِهِ التَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ وَالزَّجْرُ وَالنَّهْيُ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ، بِمَعْنَى النَّهْيِ : فَلَا تَنْكِحُوا إِلَّا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ .

وَعَلَى النَّحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8482 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، يَقُولُ : فَإِنْ خِفْتَ أَنْ لَا تَعْدِلَ فِي وَاحِدَةٍ ، فَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ . 8483 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، السَّرَارِي .

8484 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، فَإِنْ خِفْتَ أَنْ لَا تَعْدِلَ فِي وَاحِدَةٍ ، فَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ . 8485 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَوْلُهُ : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا ، قَالَ : فِي الْمُجَامَعَةِ وَالْحُبِّ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ( 3 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ فَنَكَحْتُمْ وَاحِدَةً ، أَوْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِي الْوَاحِدَةِ فَتَسَرَّرْتُمْ مِلْكَ أَيْمَانِكُمْ ، فَهُوَ أَدْنَى يَعْنِي : أَقْرَبُ ، أَلا تَعُولُوا ، يَقُولُ : أَنْ لَا تَجُورُوا وَلَا تَمِيلُوا .

يُقَالُ مِنْهُ : عَالَ الرَّجُلُ فَهُوَ يَعُولُ عَوْلًا وَعَيَالَةً ، إِذَا مَالَ وَجَارَ . وَمِنْهُ : عَوْلُ الْفَرَائِضِ ، لِأَنَّ سِهَامَهَا إِذَا زَادَتْ دَخَلَهَا النَّقْصُ . وَأَمَّا مِنَ الْحَاجَةِ ، فَإِنَّمَا يُقَالُ : عَالَ الرَّجُلُ عَيْلَةً ، وَذَلِكَ إِذَا احْتَاجَ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : وَمَا يَدْرِي الْفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ وَمَا يَدْرِي الْغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ بِمَعْنَى : يَفْتَقِرُ .

وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8486 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، قَالَ : الْعَوْلُ الْمَيْلُ فِي النِّسَاءِ . 8487 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَكَّامٌ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، يَقُولُ : لَا تَمِيلُوا .

8488
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِأَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، أَنْ لَا تَمِيلُوا .
8489
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
8490
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ،عَنْ عِكْرِمَةَ : أَلا تَعُولُوا قَالَ : أَنْ لَا تَمِيلُوا ثُمَّ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ إِلَى قَوْلِ أَبِي طَالِبٍ : بِمِيزَانِ قِسْطٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلِ
8491
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حُرَيْثٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَلا تَعُولُوا ، قَالَ : أَنْ لَا تَمِيلُوا قَالَ : وَأَنْشَدَ بَيْتًا مِنْشِعْرٍ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَهُ : بِمِيزَانِ قِسْطٍ لَا يُخِسُّ شَعِيرَةً وَوَازِنِ صِدْقٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا يَغُلُّ شَعِيرَةً لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ عَائِلِ
8492
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْإِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ : أَلا تَعُولُوا ، قَالَ : أَنْ لَا تَمِيلُوا .
8493
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ :أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ .
8494
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ قَالَ : كَتَبَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي شَيْءٍ عَاتَبُوهُ عَلَيْهِ فِيهِ : إِنِّي لَسْتُ بِمِيزَانٍ لَا أَعُولُ .
8495
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ : أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، قَالَ : لَا تَمِيلُوا .
8496
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ،عَنْ قَتَادَةَ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، أَدْنَى أَنْ لَا تَمِيلُوا .
8497
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : أَلا تَعُولُوا ، قَالَ : تَمِيلُوا .
8498
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِ الرَّبِيعِ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، يَقُولُ : أَنْ لَا تَمِيلُوا .
8499
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَاأَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، يَقُولُ : تَمِيلُوا .
8500
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّبْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، يَعْنِي : أَنْ لَا تَمِيلُوا .
8501
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْأَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، يَقُولُ : ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا تَمِيلُوا .
8502
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِيمَالِكٍ فِي قَوْلِهِ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، قَالَ : أَنْ لَا تَجُورُوا .
8503
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، وَعَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِقَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِثْلَهُ .
8504
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِيإِسْحَاقَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا قَالَ : تَمِيلُوا .

8505 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ، ذَلِكَ أَقَلُّ لِنَفَقَتِكَ ، الْوَاحِدَةُ أَقَلُّ مِنْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ ، وَجَارِيَتُكَ أَهْوَنُ نَفَقَةً مِنْ حُرَّةٍ أَنْ لَا تَعُولُوا ، أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْعِيَالِ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 31 قراءة

﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَسَاءَلُونَ قرأ الكوفيون بتخفيف السين ، والباقون بتشديدها ، ولا يخفى وقف حمزة . وَالأَرْحَامَ قرأ حمزة بخفض الميم ، والباقون بنصبها . وَإِنْ خِفْتُمْ فيه الإخفاء لأبى جعفر وكذلك فإن خفتم . فَوَاحِدَةً أو مَا قرأ أبو جعفر برفع التاء ، والباقون بنصبها . صَدُقَاتِهِنَّ وقف عليه يعقوب بهاء السكت بلا خلف عنه . فَكُلُوهُ وصل الهاء المكي . هَنِيئًا مَرِيئًا وقف حمزة عليهما بإبدال الهمزة ياء مع إدغام الياء قبلها فيها فيصير النطق بياء واحدة مشددة ، وليس له غير هذا الوجه لأن الياء زائدة . السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثانية مع القصر والمد ، والقصر أرجح نظرا لذهاب أثر الهمز بالكلية ، بخلاف ما إذا بقي أثره فإن المد حينئذ يكون أرجح ، وقرأ ورش وقنبل ورويس وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية بين بين مع تحقيق الأولى . ولورش وقنبل أيضا إبدالها ألفا مع الإشباع للساكنين والباقون بتحقيقهما معا . قِيَامًا قرأ نافع وابن عامر بغير ألف بعد الياء ، والباقون بإثبات الألف بعدها . إِلَيْهِمْ كله جلي كذلك إِسْرَافًا وأيضا فَقِيرًا ، و مِنْ خَلْفِهِمْ ، و ضِعَافًا خَافُوا . وَسَيَصْلَوْنَ قرأ الشامي وشعبة بضم الياء ، والباقون بفتحها وغلظ ورش لامه . وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً قرأ المدنيان برفع التاء ، والباقون بنصبها . فَلأُمِّهِ قرأ الأخوان بكسر الهمزة ، والباقون بضمها ، ولحمزة فيه وقفا التسهيل والتحقيق . يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ قرأ المكي والشامي وشعبة بفتح الصاد وألف بعدها ، والباقون بكسرها وياء بعدها . آبَاؤُكُمْ فيه لورش ثلاثة البدل ، وفيه لحمزة التسهيل مع المد والقصر ، وأما وأبناؤكم ففيه تحقيق الأولى وتسهيلها ، وعلى كل الوجهان في الثانية فتصير أربعة أوجه . حَكِيمًا آخر الربع . الممال الْيَتَامَى الخمسة و <آية الآية="3" السورة="

موقع حَـدِيث