الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْكَبَائِرِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - عِبَادَهُ بِاجْتِنَابِهَا تَكْفِيرَ سَائِرِ سَيِّئَاتِهِمْ عَنْهُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْكَبَائِرُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ هِيَ مَا تَقَدَّمَ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ الثَّلَاثِينَ مِنْهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الْكَبَائِرُ ، مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى ثَلَاثِينَ مِنْهَا .
9178 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : الْكَبَائِرُ مَا بَيْنَ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ الثَّلَاثِينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْكَبَائِرُ سَبْعٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9179 - حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إِنِّي لَفِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، وَعَلِيٌّ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ فَأَصَاخَ النَّاسُ ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَسْأَلُونِي عَنْهَا ؟ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا هِيَ ؟ قَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ .
قَالَ : وَيَقُولُونَ : أَعْرَابِيَّةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ : فَالسِّحْرُ ؟ قَالَ : إِنَّ الْبُهْتَانَ يَجْمَعُ شَرًّا كَثِيرًا . 9183 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَهِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ أَنَّهُ قَالَ : الْكَبَائِرُ : الْإِشْرَاكُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْحَرَامِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ . 9184 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ بِنَحْوِهِ .
وَعِلَّةُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ مَا : 9185 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ : أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّ : أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولَانِ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَكَبَّ ، فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي ، لَا يَدْرِي عَلَى مَاذَا حَلَفَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَفِي وَجْهِهِ الْبِشْرُ ، فَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، فَقَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ ، وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قِيلَ : ادْخُلْ بِسَلَامٍ . 9186 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : الْكَبَائِرُ سَبْعٌ : قَتْلُ النَّفْسِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ . وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ تِسْعٌ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9187 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ ، عَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ مَيَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ ، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ ! فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ : أَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ ! قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قُلْتُ : أَصَبْتُ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرِ - قَالَ لِشَيْءٍ لَمْ يُسَمِّهِ طَيْسَلَةُ - قَالَ : هِيَ تِسْعٌ ، وَسَأَعُدُّهُنَّ عَلَيْكَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّسَمَةِ بِغَيْرِ حِلِّهَا ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْمًا ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَالَّذِي يَسْتَسْحِرُ ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ قَالَ زِيَادٌ : وَقَالَ طَيْسَلَةَ : لَمَّا رَأَى ابْنُ عُمَرَ فَرَقِي ؛ قَالَ : أَتُخَافُ النَّارَ أَنْ تَدْخُلَهَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ! قَالَ : وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ! قَالَ : أَحَيٌّ وَالِدَاكَ ؟ قُلْتُ : عِنْدِي أُمِّي . قَالَ : فَوَاللَّهِ لَئِنْ أَنْتَ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ ، لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الْمُوجِبَاتِ .
9188 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَرَّازُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلَمُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ النَّهْدِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَرَاكٍ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَهُوَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَبَائِرِ ؟ قَالَ : هِيَ تِسْعٌ . قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ . قَالَ : قُلْتُ : قَبْلَ الْقَتْلِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَرَغْمًا - وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَالسِّحْرُ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ ، وَإِلْحَادٌ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ ، قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا .
9189 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَرَّازُ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلَمُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : بَدَأَ بِالْقَتْلِ قَبْلَ الْقَذْفِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ أَرْبَعٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9190 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ وَبَرَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : الْكَبَائِرُ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَالْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ .
9200 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : الْكَبَائِرُ : الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَالْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، وَالْأَمْنُ لِمَكْرِ اللَّهِ ، وَالشِّرْكُ بِاللَّهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَةٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9201 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ : ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْكَبَائِرُ - فَقَالَ : كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَةٌ .
9202 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : أُنْبِئْتُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرَةٌ وَقَدْ ذُكِرَتِ الطَّرْفَةُ ، قَالَ : هِيَ النَّظْرَةُ . 9203 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَخْبِرْنِي بِالْكَبَائِرِ السَّبْعِ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعٍ وَسَبْعٍ .
فَمَا أَدْرِي كَمْ قَالَهَا مِنْ مَرَّةٍ . 9204 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْكَبَائِرَ فَقَالُوا : هِيَ سَبْعٌ . قَالَ : هِيَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعٍ وَسَبْعٍ ! قَالَ سُلَيْمَانُ : فَلَا أَدْرِي كَمْ قَالَهَا مِنْ مَرَّةٍ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ ثَلَاثٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9211 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : الْكَبَائِرُ ثَلَاثٌ : الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : كُلُّ مُوجِبَةٍ ، وَكُلُّ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ أَهْلَهُ عَلَيْهِ النَّارَ ، فَكَبِيرَةٌ .
9218 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : الْكَبَائِرُ : كُلُّ مُوجِبَةٍ أَوْجَبَ اللَّهُ لِأَهْلِهَا النَّارَ . وَكُلُّ عَمَلٍ يُقَامُ بِهِ الْحَدُّ ، فَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالَّذِي نَقُولُ بِهِ فِي ذَلِكَ ، مَا ثَبَتَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ مَا : 9219 - حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَبَائِرَ أَوْ : سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ .
فَقَالَ : أَلَّا أُنْبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ قَالَ : قَوْلُ الزُّورِ أَوْ قَالَ : شَهَادَةُ الزُّورِ قَالَ شُعْبَةُ : وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ : شَهَادَةُ الزُّورِ . 9220 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْكَبَائِرِ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَقَوْلُ الزُّورِ . 9221 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : ذَكَرُوا الْكَبَائِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ .
أَلَا أُنُبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ قَوْلُ الزُّورِ . 9222 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ : قَتْلُ النَّفْسِ ، - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ . 9223 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ .
قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ . قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ . قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ : مَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ؟ قَالَ : الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ .
9224 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ . قِيلَ : وَمَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ . 9225 - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ قَالَ : قَالَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ - عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ .
فَسَأَلُوهُ : مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ . 9226 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ : أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرُوا الْكَبَائِرَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ ، فَقَالُوا : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَفِرَارٌ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَوْلُ الزُّورِ ، وَالْغُلُولُ ، وَالسِّحْرُ ، وَأَكْلُ الرِّبَا : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَأَيْنَ تَجْعَلُونَ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا ؟ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ ، [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 77 ] . 9227 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ مَأْكَلٍ مَعَكَ ، أَوْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ .
وَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [ سُورَةُ الْفُرْقَانِ : 68 ] . 9228 - حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ وَكَانَ عَلَى السِّجْنِ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَلْتُ : أَيُّ الْعَمَلِ شَرٌّ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةً مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ ، أَوْ تَزْنِيَ بِجَارَتِكَ . وَقَرَأَ عَلَيَّ : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْكَبَائِرِ بِالصِّحَّةِ ، مَا صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ قَائِلٍ فِيهَا قَوْلًا مِنَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا أَقْوَالَهُمْ - قَدِ اجْتَهَدَ وَبَالَغَ فِي نَفْسِهِ .
وَلِقَوْلِهِ فِي الصِّحَّةِ مَذْهَبٌ . فَالْكَبَائِرُ إِذًا : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُحَرَّمِ قَتْلُهَا ، وَقَوْلُ الزُّورِ - وَقَدْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ الزُّورِ : شَهَادَةُ الزُّورِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ، وَالسِحْرُ . وَيَدْخُلُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْمُحَرَّمِ قَتْلُهَا : قَتْلُ الرَّجُلِ وَلَدَهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَالزِّنَا بِحَلِيلَةِ الْجَارِ .
وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، صَحَّ كُلُّ خَبَرٍ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَعْنَى الْكَبَائِرِ ، وَكَانَ بَعْضُهُ مُصَدِّقًا بَعْضًا . وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : هِيَ سَبْعٌ يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ حِينَئِذٍ : هِيَ سَبْعٌ عَلَى التَّفْصِيلِ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : هِيَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَوْلُ الزُّورِ عَلَى الْإِجْمَالِ ، إِذْ كَانَ قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الزُّورِ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ شَتَّى ، وَأَنْ يَجْمَعَ جَمِيعَ ذَلِكَ قَوْلُ الزُّورِ . وَأَمَّا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ الْفِرْيَابِيُّ عَلَى مَا ذَكَرْتُ ، فَإِنَّهُ عِنْدِي غَلَطٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ الْمُتَظَاهِرَةَ مِنَ الْأَوْجُهِ الصِّحَاحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِ الرِّوَايَةِ الَّتِي رَوَاهَا الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ .
وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ . فَنَقْلُهُمْ مَا نَقَلُوا مِنْ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ نَقْلِ الْفِرْيَابِيِّ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَمَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ، الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ مُجْتَنِبَهَا تَكْفِيرَ مَا عَدَاهَا مِنْ سَيِّئَاتِهِ وَإِدْخَالَهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا ، وَأَدَّى فَرَائِضَهُ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ - وَجَدَ اللَّهَ لِمَا وَعَدَهُ مِنْ وَعْدٍ مُنْجِزًا ، وَعَلَى الْوَفَاءِ لَهُ ثَابِتًا .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : نُكَفِّرُ عَنْكُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، بِاجْتِنَابِكُمْ كَبَائِرَ مَا يَنْهَاكُمْ عَنْهُ رَبُّكُمْ ، صَغَائِرَ سَيِّئَاتِكُمْ . يَعْنِي : صَغَائِرَ ذُنُوبِكُمْ ، كَمَا : 9229 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ الصَّغَائِرَ . 9230 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّ نَاسًا لَقُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بِمِصْرَ ، فَقَالُوا : نَرَى أَشْيَاءَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، أَمَرَ أَنْ يُعْمَلَ بِهَا ، لَا يُعْمَلُ بِهَا ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَلْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَدِمَ وَقَدِمُوا مَعَهُ ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : مَتَى قَدِمْتَ ؟ قَالَ : مُنْذُ كَذَا وَكَذَا .
قَالَ : أَبِإِذْنٍ قَدِمْتَ ؟ قَالَ : فَلَا أَدْرِي كَيْفَ رَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ نَاسًا لَقُونِي بِمِصْرَ فَقَالُوا : إِنَّا نَرَى أَشْيَاءَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، أَمَرَ أَنْ يُعْمَلَ بِهَا وَلَا يُعْمَلُ بِهَا فَأَحَبُّوا أَنْ يَلْقُوكَ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ : اجْمَعْهُمْ لِي . قَالَ : فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ - قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : أَظُنُّهُ قَالَ : فِي بَهْوٍ - فَأَخَذَ أَدْنَاهُمْ رَجُلًا فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِحَقِّ الْإِسْلَامِ عَلَيْكَ ، أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : فَهَلْ أَحْصَيْتَهُ فِي نَفْسِكَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا ! قَالَ : وَلَوْ قَالَ : نَعَمْ لَخَصَمَهُ ، قَالَ : فَهَلْ أَحْصَيْتَهُ فِي بَصَرِكَ ؟ هَلْ أَحْصَيْتَهُ فِي لَفْظِكَ ؟ هَلْ أَحْصَيْتَهُ فِي أَثَرِكَ ؟ قَالَ : ثُمَّ تَتَبَّعَهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ، فَقَالَ : ثَكِلَتْ عُمَرَ أُمُّهُ ! أَتُكَلِّفُونَهُ أَنْ يُقِيمَ النَّاسَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَدْ عَلِمَ رَبُّنَا أَنْ سَتَكُونُ لَنَا سَيِّئَاتٌ . قَالَ : وَتَلَا ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا ﴾هَلْ عَلِمَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ - أَوْ قَالَ : هَلْ عَلِمَ أَحَدٌ - بِمَا قَدِمْتُمْ ؟ قَالُوا ، لَا ! قَالَ : لَوْ عَلِمُوا لَوَعَظْتُ بِكُمْ . 9231 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ : أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ : لَمْ نَرَ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبِّنَا ، ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ لَهُ عَنْ كُلِّ أَهْلٍ وَمَالٍ ! ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّفَنَا رَبُّنَا أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ ! لَقَدْ تَجَاوَزَ لَنَا عَمَّا دُونَ الْكَبَائِرِ ! فَمَا لَنَا وَلَهَا ؟ ثُمَّ تَلَا إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ الْآيَةَ .
9232 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ الْآيَةُ ، إِنَّمَا وَعَدَ اللَّهُ الْمَغْفِرَةَ لِمَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ . وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اجْتَنَبُوا الْكَبَائِرَ ، وَسَدِّدُوا ، وَأَبْشِرُوا . 9233 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ : لَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ، إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَقَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 40 ] ، وَقَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 48 ، 116 ] ، وَقَوْلُهُ : ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 110 ] ، وَقَوْلُهُ : ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 152 ] .
9234 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ثَمَانِ آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ هِيَ خَيْرٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ ، أُولَاهُنَّ : ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 26 ] ، وَالثَّانِيَةُ : ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا ﴾ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 27 ] ، وَالثَّالِثَةُ : ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 28 ] ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً ، وَزَادَ فِيهِ : ثُمَّ أَقْبَلَ يُفَسِّرُهَا فِي آخِرِ الْآيَةِ : وَكَانَ اللَّهُ لِلَّذِينِ عَمِلُوا الذُّنُوبَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا فَإِنَّ الْقَرَأَةَ اخْتَلَفَتْ فِي قِرَاءَتِهِ . فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ : وَنُدْخِلْكُمْ مَدْخَلًا كَرِيمًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي الْحَجِّ : لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلا يَرْضَوْنَهُ [ سُورَةُ الْحَجِّ : 59 ] ، فَمَعْنَى : وَنُدْخِلْكُمْ مَدْخَلًا فَيُدْخَلُونَ دُخُولًا كَرِيمًا .
وَقَدْ يُحْتَمَلُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ - أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي الْمَدْخَلِ : الْمَكَانَ وَالْمَوْضِعَ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ رُبَّمَا فَتَحَتِ الْمِيمَ مِنْ ذَلِكَ بِهَذَا الْمَعْنَى ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ : بِمَصْبَحِ الْحَمْدِ وَحَيْثُ نُمْسِي وَقَدْ أَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ : الْحَمْدُ لِلِهِ مَمْسَانَا وَمَصْبَحَنَا بِالْخَيْرِ صَبَّحَنَا رَبِّي وَمَسَّانَا وَأَنْشَدَنِي آخَرُ غَيْرُهُ : الْحَمْدُ لِلِهِ مُمْسَانَا وَمُصْبَحَنَا لِأَنَّهُ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى . وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ فِيمَا كَانَ مِنَ الْفِعْلِ بِنَاؤُهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، تَضُمُّ مِيمَهُ فِي مِثْلِ هَذَا فَتَقُولُ : دَحْرَجْتُهُ أُدَحْرِجُهُ مُدَحْرَجًا ، فَهُوَ مُدَحْرَجٌ . ثُمَّ تَحْمِلُ مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ يُفْعِلُ عَلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ يُفْعِلُ مِنْ يُدْخِلُ وَإِنْ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، فَإِنَّ أَصْلَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى يُؤَفْعِلُ يُؤَدْخِلُ وَ يُؤَخْرِجُ فَهُوَ نَظِيرُ يُدَحْرِجُ .
وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ - مُدْخَلًا بِضَمِّ الْمِيمِ . يَعْنِي : وَنُدْخِلُكُمْ إِدْخَالًا كَرِيمًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا بِضَمِّ الْمِيمِ لِمَا وَصَفْنَا ، مِنْ أَنَّ مَا كَانَ مِنَ الْفِعْلِ بِنَاؤُهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ فِي فَعَلَ فَالْمَصْدَرُ مِنْهُ مُفْعَلٌ .
وَأَنَّ أَدْخَلَ وَ دَحْرَجَ فَعَلَ مِنْهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ . فَ الْمُدْخَلُ مَصْدَرُهُ أَوْلَى مِنْ مَفْعَلٍ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ أَفْصَحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي مَصَادِرِ مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ كَمَا يُقَالُ : أَقَامَ بِمَكَانٍ فَطَابَ لَهُ الْمُقَامُ إِذْ أُرِيدَ بِهِ الْإِقَامَةَ وَ قَامَ فِي مَوْضِعِهِ فَهُوَ فِي مَقَامٍ وَاسِعٍ كَمَا قَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴾ [ سُورَةُ الدُّخَانِ : 51 ] ، مِنْ قَامَ يَقُومُ . وَلَوْ أُرِيدَ بِهِ الْإِقَامَةُ لَقُرِئَ : ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مُقَامٍ أَمِينٍ ﴾ كَمَا قُرِئَ : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [ سُورَةُ الْإِسْرَاءِ : 80 ] ، بِمَعْنَى الْإِدْخَالِ وَ الْإِخْرَاجِ .
وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ قَرَأَ : مَدْخَلَ صِدْقٍ وَلَا مَخْرَجَ صِدْقٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ . وَأَمَّا الْمُدْخَلُ الْكَرِيمُ فَهُوَ : الطَّيِّبُ الْحَسَنُ ، الْمُكَرَّمُ بِنَفْيِ الْآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ عَنْهُ ، وَبِارْتِفَاعِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ وَدُخُولِ الْكَدَرِ فِي عَيْشِ مَنْ دَخَلَهُ ، فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ اللَّهُ كَرِيمًا ، كَمَا : 9235 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا قَالَ : الْكَرِيمُ هُوَ الْحَسَنُ فِي الْجَنَّةِ .