الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : أُولَئِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ أَنَّهُمْ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ، هُمُ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ، يَقُولُ : أَخْزَاهُمُ اللَّهُ فَأَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ بِإِيمَانِهِمْ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ، وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عِنَادًا مِنْهُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَبِقَوْلِهِمْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا : هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ، وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ يَقُولُ : وَمَنْ يُخْزِهِ اللَّهُ فَيُبْعِدُهُ مِنْ رَحْمَتِهِ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ، يَقُولُ : فَلَنْ تَجِدَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ نَاصِرًا يَنْصُرُهُ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ وَلَعْنَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ بِهِ ، فَيَدْفَعُ ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا : - 9795 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ مَا قَالَا : يَعْنِي مِنْ قَوْلِهِمَا : هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ، وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُمَا كَاذِبَانِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ﴾ .