حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ "

9812
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِينَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ ، قَالَ : يَهُودُ .
9813
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
9814
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُقَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : النَّاسَ ، فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ عَنَى اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9815 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ : النَّاسُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً .

9816
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ :أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يَعْنِي مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
9817
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّيقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ .
9818
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : أَمْيَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ : النَّاسُ : مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

9819 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى اللَّهُ بِهِ الْعَرَبَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9820 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أُولَئِكَ الْيَهُودُ ، حَسَدُوا هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَاتَبَ الْيَهُودَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ لَهُمْ فِي قِيلِهِمْ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ إِنَّهُمْ أَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ سَبِيلًا عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِأَنَّهُمْ فِي قِيلِهِمْ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ كَذَبَةٌ : أَتَحْسُدُونَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ مَضَى بِذَمِّ الْقَائِلِينَ مِنَ الْيَهُودِ لِلَّذِينِ كَفَرُوا : هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ، فَإِلْحَاقُ قَوْلِهِ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ بِذَمِّهِمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَتَقْرِيظُ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ مَا قِيلَ أَشْبَهُ وَأَوْلَى ، مَا لَمْ تَأْتِ دَلَالَةٌ عَلَى انْصِرَافِ مَعْنَاهُ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ الْفَضْلِ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ آتَى الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي قَوْلِهِ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ الْفَضْلِ هُوَ النُّبُوَّةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9821 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ حَسَدُوا هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ، بَعَثَ اللَّهُ مِنْهُمْ نَبِيًّا فَحَسَدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ . 9822 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ، قَالَ : النُّبُوَّةُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ آتَاهُمُوهُ ، هُوَ إِبَاحَتُهُ مَا أَبَاحَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ النِّسَاءِ يَنْكِحُ مِنْهُنَّ مَا شَاءَ بِغَيْرِ عَدَدٍ . قَالُوا : وَإِنَّمَا يَعْنِي : بِ النَّاسِ ، مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَا ذَكَرْتُ قَبْلُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9823 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الْآيَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَالُوا : زَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ أُوتِيَ مَا أُوتِيَ فِي تَوَاضُعٍ ، وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ ، لَيْسَ هَمُّهُ إِلَّا النِّكَاحُ فَأَيُّ مِلْكٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا ؟ ! فَقَالَ اللَّهُ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ .

9824 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يَعْنِي : مُحَمَّدًا ، أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ . 9825 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا : مَا شَأْنُ مُحَمَّدٍ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كَمَا يَزْعُمُ ، وَهُوَ جَائِعٌ عَارٍ ، وَلَيْسَ لَهُ هَمٌّ إِلَّا نِكَاحُ النِّسَاءِ ؟ . فَحَسَدُوهُ عَلَى تَزْوِيجِ الْأَزْوَاجِ ، وَأَحَلَّ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَنْكِحَ مِنْهُنَّ مَا شَاءَ أَنْ يَنْكِحَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ قَتَادَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ ، أَنَّ مَعْنَى الْفَضْلِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : النُّبُوَّةُ الَّتِي فَضَّلَ اللَّهُ بِهَا مُحَمَّدًا ، وَشَرَّفَ بِهَا الْعَرَبَ ، إِذْ آتَاهَا رَجُلًا مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ دَلَالَةَ ظَاهِرِ هَذِهِ الْآيَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَقْرِيظٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ . وَلَيْسَ النِّكَاحُ وَتَزْوِيجُ النِّسَاءِ - وَإِنْ كَانَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِي آتَاهُ عِبَادَهُ - بِتَقْرِيظٍ لَهُمْ وَمَدْحٍ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ( 54 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : أَمْ يَحْسُدُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ ؟ فَكَيْفَ لَا يَحْسُدُونَ آلَ إِبْرَاهِيمَ فَقَدْ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ : فَقَدْ أَعْطَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ ، يَعْنِي : أَهْلَهُ وَأَتْبَاعَهُ عَلَى دِينِهِ الْكِتَابَ يَعْنِي كِتَابَ اللَّهِ الَّذِي أَوْحَاهُ إِلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ كَ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَالزَّبُورِ ، وَسَائِرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْكُتُبِ .

وَأَمَّا الْحِكْمَةُ فَمَا أَوْحَى إِلَيْهِمْ مِمَّا لَمْ يَكُنْ كِتَابًا مَقْرُوءًا وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْمُلْكِ الْعَظِيمِ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ النُّبُوَّةُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9826 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ ، قَالَ : يَهُودُ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَلَيْسُوا مِنْهُمْ ، وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا : قَالَ : النُّبُوَّةُ . 9827 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مُلْكًا : النُّبُوَّةُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ تَحْلِيلُ النِّسَاءِ .

قَالُوا : وَإِنَّمَا عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ : أَمْ يَحْسُدُونَ مُحَمَّدًا عَلَى مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ ، فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ مِثْلَ الَّذِي أَحَلَّهُ لَهُ مِنْهُنَّ ، لِدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَكَيْفَ لَمْ يَحْسُدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَحَسَدُوا مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ؟ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9828 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ : سُلَيْمَانَ وَدَاوُدَ الْحِكْمَةَ : يَعْنِي النُّبُوَّةَ ، وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا فِي النِّسَاءِ ، فَمَا بَالُهُ حَلَّ لِأُولَئِكَ وَهُمْ أَنْبِيَاءُ : أَنْ يَنْكِحَ دَاوُدُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ امْرَأَةً ، وَيَنْكِحُ سُلَيْمَانُ مِئَةً ، وَلَا يَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَنْكِحَ كَمَا نَكَحُوا ؟ وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ : وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا الَّذِي آتَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9829 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا يَعْنِي مُلْكَ سُلَيْمَانَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانُوا أُيِّدُوا بِالْمَلَائِكَةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9830 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ : وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا قَالَ : أُيِّدُوا بِالْمَلَائِكَةِ وَالْجُنُودِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا الْقَوْلُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : يَعْنِي مُلْكَ سُلَيْمَانَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، دُونَ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ مُلْكُ النُّبُوَّةِ ، وَدُونَ قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ تَحْلِيلُ النِّسَاءِ وَالْمِلْكُ عَلَيْهِنَّ ؛ لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ الَّذِي خُوطِبَ بِهِ الْعَرَبُ غَيْرُ جَائِزٍ تَوْجِيهُهُ إِلَّا إِلَى الْمَعْرُوفِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيهِمْ مِنْ مَعَانِيهِ ، إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ دَلَالَةٌ أَوْ تَقُومَ حُجَّةٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 541 قراءة

﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وقف عليه حمزة بالنقل والإدغام وقد سبق مثله . وقد اجتمع لورش في هذه الآية اللين وهو شيئا ، وله فيه التوسط والمد كما هو معلوم . وذوات الياء وهى الْقُرْبَى معا ، ( اليتامى ) ، وله فيها الفتح والتقليل ، ولفظ وَالْجَارِ معا وله فيه الفتح والتقليل أيضا . وقد ذكر أهل الأداء عن ورش في تحرير هذه الآية ثلاث طرق . الأولى : أن فيها أربعة أوجه هي تسوية الجار بذات الياء فتحا وتقليلا فيكون له على توسط اللين فتح ذات الياء وَالْجَارِ ثم تقليل ذوات الياء وَالْجَارِ ، وعلى المد هذان الوجهان أيضا . الثانية : أن فيها ثمانية أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح الفتح والتقليل في الجار . ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح والتقليل في الجار فتكون الأوجه على التوسط أربعة ومثلها على المد فتكون ثمانية ، الثالثة : أن فيها ستة أوجه توسط اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار الفتح والتقليل ، ثم تقليل ذات الياء وَالْجَارِ معا ، فيكون على التوسط ثلاثة أوجه ، ثم مد اللين وعليه فتح ذات الياء وعلى هذا الفتح وجهان في الجار أيضا الفتح والتقليل ثم تقليل ذات الياء وعليه الفتح في الجار ، فأوجه المد ثلاثة أيضا ، فيكون مجموع الأوجه ستة . بِالْبُخْلِ قرأ الأصحاب بفتح الباء والخاء ، والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . رِئَاءَ النَّاسِ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الأولى ياء في الحالين وكذلك قرأ حمزة في الوقف ، وله مع هشام في الثانية ثلاثة أوجه الإبدال ولا روم فيه ولا إشمام لكونه منصوبا : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قرأ نافع برفع التاء في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها وقرأ المكي وأبو جعفر بالرفع في حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها ، وقرأ الشامي ويعقوب بنصب حسنة مع القصر والتشديد في يضاعفها . وقرأ البصري والكوفيون بالنصب في حسنة مع المد والتخفيف في يضاعفها . وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ ، جِئْنَا ، وَجِئْنَا . كله جلي . تُسَوَّى قرأ المدنيان وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين . والأخوان وخلف بفتح التاء وتخفيف السين ، والباقون بضم التاء وتخفيف السين . بِهِمُ الأَرْضُ قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم ، والأخوان وخلف بضمهما وصلا والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا كذلك ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء ويسكنون الميم . أَوْ جَاءَ أَحَدٌ قرأ قالون والبزي وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر ، وهو أرجح لذهاب أثر الهمز كما تقدم . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل أيضا إبدالها حرف مد من غير إشباع ، أي بقدر ألف إذ لا ساكن بعده ، والباقون بتحقيقهما ، ولا يعتبر المد هنا مد بدل لورش كآمنوا لأن حرف المد عارض . وفي هذه الآية مد منفصل وهو يأيها ومرضى أو ، فإذا قرأت لقالون أو

موقع حَـدِيث