حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَإِذَا جَاءَ هَذِهِ الطَّائِفَةَ الْمُبَيِّتَةَ غَيْرَ الَّذِي يَقُولُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ فَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي قَوْلِهِ : وَإِذَا جَاءَهُمْ مِنْ ذِكْرِ الطَّائِفَةِ الْمُبَيِّتَةِ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَإِذَا جَاءَهُمْ خَبَرٌ عَنْ سَرِيَّةٍ لِلْمُسْلِمِينَ غَازِيَّةٍ بِأَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا مِنْ عَدُوِّهِمْ بِغَلَبَتِهِمْ إِيَّاهُمْ أَوِ الْخَوْفِ يَقُولُ : أَوْ تَخَوُّفُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ بِإِصَابَةِ عَدُوِّهِمْ مِنْهُمْ أَذَاعُوا بِهِ يَقُولُ : أَفْشَوْهُ وَبَثُّوهُ فِي النَّاسِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبْلَ مَأْتَى سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ : أَذَاعُوا بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْأَمْرِ . وَتَأْوِيلُهُ أَذَاعُوا بِالْأَمْرِ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ الَّذِي جَاءَهُمْ . يُقَالُ مِنْهُ : أَذَاعَ فُلَانٌ بِهَذَا الْخَبَرِ ، وَأَذَاعَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الْأُسُودِ : أَذَاعَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ بِعَلْيَاءَ نَارٌ أُوقِدَتْ بِثَقُوبِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

9990
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَقَوْلَهُ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ يَقُولُ : سَارَعُوا بِهِ وَأَفْشَوْهُ .
9991
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِأَذَاعُوا بِهِ يَقُولُ : إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ أَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا مِنْ عَدُّوهُمْ ، أَوْ أَنَّهُمْ خَائِفُونَ مِنْهُمْ ، أَذَاعُوا بِالْحَدِيثِ حَتَّى يَبْلُغَ عَدُوَّهُمْ أَمْرُهُمْ .
9992
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ يَقُولُ : أَفْشَوْهُ وَسَعَوْا بِهِ .

9993 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ قَالَ هَذَا فِي الْأَخْبَارِ ، إِذَا غَزَتْ سَرِيَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَخَبَّرَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ فَقَالُوا : أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ عَدُوِّهُمْ كَذَا وَكَذَا ، وَأَصَابَ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَفْشَوْهُ بَيْنَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الَّذِي أَخْبَرَهُمْ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَوْلُهُ : أَذَاعُوا بِهِ قَالَ : أَعْلَنُوهُ وَأَفْشَوْهُ . 9994 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : أَذَاعُوا بِهِ قَالَ : نَشَرُوهُ .

قَالَ : وَالَّذِينَ أَذَاعُوا بِهِ قَوْمٌ : إِمَّا مُنَافِقُونَ ، وَإِمَّا آخَرُونَ ضَعُفُوا . 9995 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَفْشَوْهُ وَسَعَوْا بِهِ ، وَهُمْ أَهْلُ النِّفَاقِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : وَلَوْ رَدُّوهُ الْأَمْرَ الَّذِي نَالَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ [ وَالْمُسْلِمِينَ ] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى أُولِي أَمْرِهِمْ يَعْنِي : وَإِلَى أُمَرَائِهِمْ وَسَكَتُوا فَلَمْ يُذِيعُوا مَا جَاءَهُمْ مِنَ الْخَبَرِ ، حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ ذَوُو أَمْرِهِمْ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الْخَبَرَ عَنْ ذَلِكَ ، بَعْدَ أَنْ ثَبَتَتْ عِنْدَهُمْ صِحَّتُهُ أَوْ بُطُولُهُ ، فَيُصَحِّحُوهُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا ، أَوْ يُبْطِلُوهُ إِنْ كَانَ بَاطِلًا لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يَقُولُ : لَعَلِمَ حَقِيقَةَ ذَلِكَ الْخَبَرِ الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ الَّذِينَ يَبْحَثُونَ عَنْهُ وَيَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْهُمْ يَعْنِي : أُولِي الْأَمْرِ ، وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي قَوْلِهِ : مِنْهُمْ مِنْ ذِكْرِ أُولِي الْأَمْرِ يَقُولُ : لَعَلِمَ ذَلِكَ مِنْ أُولِي الْأَمْرِ مَنْ يَسْتَنْبِطُهُ .

وَكُلُّ مُسْتَخْرِجِ شَيْئًا كَانَ مُسْتَتِرًا عَنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ أَوْ عَنْ مَعَارِفِ الْقُلُوبِ فَهُوَ لَهُ : مُسْتَنْبِطٌ ، يُقَالُ : اسْتَنْبَطْتُ الرَّكِيَّةَ إِذَا اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهَا ، وَنَبَطْتُهَا أَنْبِطُهَا ، وَالنَّبْطُ الْمَاءُ الْمُسْتَنْبَطُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : قَرِيبٌ ثَرَاهُ ما يَنَالُ عَدُوُّهُ لَهُ نَبْطًا آبِي الْهَوَانِ قَطُوبُ يَعْنِي بالنَّبْطِ : الْمَاءُ الْمُسْتَنْبَطُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9996 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ يَقُولُ : وَلَوْ سَكَتُوا وَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى أُولِي أَمْرِهِمْ حَتَّى يَتَكَلَّمَ هُوَ بِهِ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ يَعْنِي : عَنِ الْأَخْبَارِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يُنَقِّرُونَ عَنِ الْأَخْبَارِ .

9997
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَىالرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ يَقُولُ : إِلَى عُلَمَائِهِمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَفْحَصُونَ عَنْهُ وَيُهِمُّهُمْ ذَلِكَ .
9998
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَلَوْ رَدُّوهُإِلَى الرَّسُولِ ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُهُمْ : وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ الْفِقْهُ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ .
9999
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْأَبِي الْعَالِيَةِ : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ : الْعِلْمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ : يَتَتَبَّعُونَهُ وَيَتَحَسَّسُونَهُ .

10000 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ قَالَ : الَّذِينَ يَسْأَلُونَ عَنْهُ وَيَتَحَسَّسُونَهُ . 10001 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : يَسْتَنْبِطُونَهُ قَالَ : قَوْلُهُمْ : مَا كَانَ ؟ مَاذَا سَمِعْتُمْ ؟ 10002 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . 10003 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ قَالَ : يَتَحَسَّسُونَهُ .

10004 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يَقُولُ : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَتَحَسَّسُونَهُ مِنْهُمْ . 10005 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ قَالَ : يَتَتَبَّعُونَهُ . 10006 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ حَتَّى بَلَغَ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ قَالَ : الْوُلَاةُ الَّذِينَ يَلُونَ فِي الْحَرْبِ عَلَيْهِمْ ، الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ فَيَنْظُرُونَ لِمَا جَاءَهُمْ مِنَ الْخَبَرِ : أَصِدْقٌ أَمْ كَذِبٌ ؟ أَبَاطِلٌ فَيُبْطِلُونَهُ ، أَوْ حَقٌّ فَيُحِقُّونَهُ ؟ قَالَ : وَهَذَا فِي الْحَرْبِ ، وَقَرَأَ : أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ فَعَلُوا غَيْرَ هَذَا وَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ الْآيَةَ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا ( 83 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَلَوْلَا إِنْعَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ - بِفَضْلِهِ وَتَوْفِيقِهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَأَنْقَذَكُمْ مِمَّا ابْتَلَى بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَمَرَهُمْ بِأَمْرٍ : طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِهِ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي يَقُولُ لَكُنْتُمْ مِثْلَهُمْ ، فَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا كَمَا اتَّبَعَهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ . وَخَاطَبَ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 71 ] . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْقَلِيلِ الَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : مَنْ هُمْ ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنَ الصِّفَاتِ اسْتَثْنَاهُمْ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْمُسْتَنْبِطُونَ مِنْ أُولِي الْأَمْرِ ، اسْتَثْنَاهُمْ مِنْ قَوْلِهِ : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، وَنَفَى عَنْهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا بِالِاسْتِنْبَاطِ مَا يَعْلَمُ بِهِ غَيْرُهُمْ مِنَ الْمُسْتَنْبَطَيْنِ مِنَ الْخَبَرِ الْوَارِدِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10007 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : إِنَّمَا هُوَ : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ . 10008 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا يَقُولُ : لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ كُلُّكُمْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِلَّا قَلِيلًا ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا .

10009 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قِرَاءَةً ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا قَالَ يَقُولُ : لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ كُلُّكُمْ . وَأَمَّا إِلَّا قَلِيلًا فَهُوَ كَقَوْلِهِ : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا . 10010 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوَهُ ، يَعْنِي نَحْوَ قَوْلِ قَتَادَةَ وَقَالَ : لَعَلِمُوهُ إِلَّا قَلِيلًا .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمُ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِهِ بَيَّتُوا غَيْرَ الَّذِي قَالُوا . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10011 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا فَهُوَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ لِخَبَرِ الْمُنَافِقِينَ قَالَ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ يَعْنِي بِ الْقَلِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، [ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا [ سُورَةُ الْكَهْفِ : 221 ] يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَدْلًا قَيِّمًا ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا .

10012 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : هَذِهِ الْآيَةُ مُقَدَّمَةٌ وَمُؤَخَّرَةٌ ، إِنَّمَا هِيَ : أَذَاعُوا بِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَمْ يَنْجُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ : لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ . وَقَالُوا : الَّذِينَ اسْتُثْنَوْا هُمْ قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا هَمُّوا بِمَا كَانَ الْآخَرُونَ هَمُّوا بِهِ مِنِ اتِّبَاعِ الشَّيْطَانِ .

فَعَرَّفَ اللَّهُ الَّذِينَ أَنْقَذَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَوْقِعَ نِعْمَتِهِ مِنْهُمْ ، وَاسْتَثْنَى الْآخَرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنَ الْآخَرِينَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10013 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ : فِي قَوْلِهِ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا قَالَ : هُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا حَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ بِأُمُورٍ مِنْ أُمُورِ الشَّيْطَانِ إِلَّا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ جَمِيعًا .

قَالُوا : وَقَوْلُهُ : إِلَّا قَلِيلًا خَرَجَ مَخْرَجَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي اللَّفْظِ ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى الْجَمِيعِ وَالْإِحَاطَةِ ، وَأَنَّهُ لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتُهُ لَمْ يَنْجُ أَحَدٌ مِنَ الضَّلَالَةِ ، فَجُعِلَ قَوْلَهُ : إِلَّا قَلِيلًا دَلِيلًا عَلَى الْإِحَاطَةِ ، وَاسْتَشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ الطِّرْمَاحِ بْنِ حَكِيمٍ فِي مَدْحِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ : أَشَمُّ كَثِيرُ يُدِيِّ النَّوَالِ ، قَلِيلُ المَثَالِبِ وَالقَادِحَةْ قَالُوا : فَظَاهِرُ هَذَا الْقَوْلِ وَصْفُ الْمَمْدُوحِ بِأَنَّ فِيهِ الْمَثَالِبَ وَالْمَعَايِبَ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا مَثَالِبَ فِيهِ وَلَا مَعَايِبَ ؛ لِأَنَّ مَنْ وَصَفَ رَجُلًا بِأَنَّ فِيهِ مَعَايِبَ - وَإِنْ وَصَفَ الَّذِي فِيهِ مِنَ الْمَعَايِبِ بِالْقِلَّةِ - فَإِنَّمَا ذَمَّهُ وَلَمْ يَمْدَحْهُ . وَلَكِنَّ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ نَفْيِ جَمِيعِ الْمَعَايِبِ عَنْهُ . قَالُوا : فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا إِنَّمَا مَعْنَاهُ : لَاتَّبَعْتُمْ جَمِيعُكُمُ الشَّيْطَانَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ : عَنَى بِاسْتِثْنَاءِ الْقَلِيلِ مِنَ الْإِذَاعَةِ وَقَالَ : مَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ إِلَّا قَلِيلًا وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ . وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِ : لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ ؛ لِأَنَّ مَنْ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ تُبَّاعِ الشَّيْطَانِ . وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ نَحْمِلَ مَعَانِيَ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ الْأَغْلَبِ الْمَفْهُومِ بِالظَّاهِرِ مِنَ الْخِطَابِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَلَنَا إِلَى حَمْلِ ذَلِكَ عَلَى الْأَغْلَبِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ ، فَنُوَجِّهُهُ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَجَّهَهُ إِلَيْهِ الْقَائِلُونَ مَعْنَى ذَلِكَ : لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ جَمِيعًا ، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ : إِلَّا قَلِيلًا دَلِيلٌ عَلَى الْإِحَاطَةِ بِالْجَمِيعِ ، هَذَا مَعَ خُرُوجِهِ مِنْ تَأْوِيلِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ .

وَكَذَلِكَ لَا وَجْهَ لِتَوْجِيهِ ذَلِكَ إِلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ إِذَا رُدَّ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ ، فَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُولُو الْأَمْرِ مِنْهُمْ بَعْدَ وُضُوحِهِ لَهُمُ اسْتَوَى فِي عِلْمِ ذَلِكَ كُلُّ مُسْتَنْبِطٍ حَقِيقَتَهُ ، فَلَا وَجْهَ لِاسْتِثْنَاءِ بَعْضِ الْمُسْتَنْبِطِينَ مِنْهُمْ وَخُصُوصِ بَعْضِهِمْ بِعِلْمِهِ ، مَعَ اسْتِوَاءِ جَمِيعِهِمْ فِي عِلْمِهِ . وَإِذْ كَانَ لَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا قُلْنَا ، وَدَخَلَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ مَا بَيَّنَّا مِنَ الْخَلَلِ ، فَبَيِّنٌ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ هُوَ الرَّابِعُ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي قَضَيْنَا لَهُ بِالصَّوَابِ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْإِذَاعَةِ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 831 قراءة

﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِالآخِرَةِ ، نُؤْتِيهِ ، نَصِيرًا ، قِيلَ ، الصَّلاةَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ . كله جلي . لِمَ وقف البزي بهاء السكت بخلف عنه ، وكذلك يعقوب بلا خلاف . خَيْرٌ ظاهر . وَلا تُظْلَمُونَ قرأ المكي والأخوان وخلف وأبو جعفر وروح بياء الغيب ، والباقون بتاء الخطاب . فَمَالِ هَؤُلاءِ وقف البصري والكسائي بخلف عنه على ما دون اللام ، والوجه الثاني للكسائي الوقف على اللام كالباقين . قال ابن الجزري والصواب جواز الوقف على ما أو على اللام لجميع القراء . انتهى . واعلم أنه لا يجوز الوقف على ما أو اللام إلا اختبارا بالموحدة أو اضطرارا فقط فإذا وقف على ما أو اللام في حالة الامتحان أو الاضطرار فلا يجوز الابتداء بالام أو بهؤلاء لما في ذلك من فصل الخبر عن المبتدأ والمجرور عن الجار . غَيْرَ الَّذِي ، الْقُرْآنَ ، كَثِيرًا ، وَلَوْ رَدُّوهُ ، الْمُؤْمِنِينَ ، بَأْسَ ، بَأْسًا ، شَيْءٍ ، كله ظاهر . أَصْدَقُ قرأ الأصحاب ورويس بإشمام الصاد الزاي ، وغيرهم بالصاد الخالصة . حَدِيثًا آخر الربع . الممال الدُّنْيَا معا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري ولورش بخلفه . اتَّقَى ، وَكَفَى معا و تَوَلَّى و عَسَى اللَّهُ لدى الوقف على عسى للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلفه . لِلنَّاسِ لدوري البصري . جَاءَهُمْ لابن ذكوان وحمزة وخلف . المدغم " الصغير " <قراءة ربط=

موقع حَـدِيث