حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، فَمَا شَأْنُكُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، فِي أَهْلِ النِّفَاقِ فِئَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ، يَعْنِي بِذَلِكَ : وَاللَّهُ رَدَّهُمْ إِلَى أَحْكَامِ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فِي إِبَاحَةِ دِمَائِهِمْ وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ . وَ الْإِرْكَاسُ ، الرَّدُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : فَأُرْكِسُوا فِي حَمِيمِ النَّارِ ، إِنَّهُمُ كَانُوا عُصَاةً وَقَالُوا الْإِفْكَ وَالزُّورَا يُقَالُ مِنْهُ : أَرْكَسَهُمْ وَ رَكَسَهُمْ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيٍّ : ( وَاللَّهُ رَكَسَهُمْ ) ، بِغَيْرِ أَلِفٍ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَزَلَتْ فِي اخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَقَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِأَصْحَابِهِ : لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 167 ] . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10049 - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ ، رَجَعَتْ طَائِفَةٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ ، فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ ، فِرْقَةً تَقُولُ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفِرْقَةً تَقُولُ : لَا .

فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا الْآيَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ : إِنَّهَا طَيْبَةٌ ، وَإِنَّهَا تَنْفِي خَبَثَهَا كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ . 10050 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . 10051 - حَدَّثَنِي زُرَيْقُ بْنُ السَّخْتِ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : ذَكَرُوا الْمُنَافِقِينَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ فَرِيقٌ : نَقْتُلُهُمْ ، وَقَالَ فَرِيقٌ : لَا نَقْتُلُهُمْ .

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ فِي اخْتِلَافٍ كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْمٍ كَانُوا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ ، فَأَظْهَرُوا لِلْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ وَأَظْهَرُوا لَهُمُ الشِّرْكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10052 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، قَالَ : قَوْمٌ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ حَتَّى أَتَوُا الْمَدِينَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ ارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ لِيَأْتُوا بِبَضَائِعَ لَهُمْ يَتَّجِرُونَ فِيهَا . فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُونَ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : هُمْ مُنَافِقُونَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : هُمْ مُؤْمِنُونَ .

فَبَيَّنَ اللَّهُ نِفَاقَهُمْ فَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ ، فَجَاءُوا بِبَضَائِعِهِمْ يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَهُمْ عَلِيُّ بْنُ عُوَيْمِرٍ ، أَوْ : هِلَالُ بْنُ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْفٌ وَهُوَ الَّذِي حَصِرَ صَدْرُهُ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ يُقَاتِلَ قَوْمَهُ ، فَدَفَعَ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَؤُمُّونَ هِلَالًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ . 10053 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَبَيَّنَ اللَّهُ نِفَاقَهُمْ ، وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ ، فَلَمْ يُقَاتِلُوا يَوْمَئِذٍ ، فَجَاءُوا بِبَضَائِعِهِمْ يُرِيدُونَ هِلَالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الْأَسْلَمِيَّ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْفٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ بِمَكَّةَ ، وَكَانُوا يُعِينُونَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10054 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا بِمَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ ، وَكَانُوا يُظَاهِرُونَ الْمُشْرِكِينَ ، فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ يَطْلُبُونَ حَاجَةً لَهُمْ ، فَقَالُوا : إِنْ لَقِينَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَيْسَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ بَأْسٌ! وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا أُخْبِرُوا أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ ، قَالَتْ فِئَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : ارْكَبُوا إِلَى الْخُبَثَاءِ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّهُمْ يُظَاهِرُونَ عَلَيْكُمْ عَدُوَّكُمْ! وَقَالَتْ فِئَةٌ أُخْرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : سُبْحَانَ اللَّهِ _ أَوْ كَمَا قَالُوا _ أَتَقْتُلُونَ قَوْمًا قَدْ تَكَلَّمُوا بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمْتُمْ بِهِ؟ أَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُهَاجِرُوا وَيَتْرُكُوا دِيَارَهُمْ ، تُسْتَحَلُّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لِذَلِكَ! فَكَانُوا كَذَلِكَ فِئَتَيْنِ ، وَالرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَهُمْ لَا يَنْهَى وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ عَنْ شَيْءٍ ، فَنَزَلَتْ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ، الْآيَةَ . 10055 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ الْآيَةَ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمَا كَانَا رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَا مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ ، وَكَانَا قَدْ تَكَلَّمَا بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يُهَاجِرَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُمَا نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّ اللَّهِ وَهُمَا مُقْبِلَانِ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ دِمَاءَهُمَا وَأَمْوَالَهُمَا حَلَالٌ! وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَحِلُّ لَكُمْ! فَتَشَاجَرُوا فِيهِمَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا حَتَّى بَلَغَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ . 10056 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَتَبُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَذِبًا ، فَلَقُوهُمْ ، فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : دِمَاؤُهُمْ حَلَالٌ! وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : دِمَاؤُهُمْ حَرَامٌ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا .

10057 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ هُمْ نَاسٌ تَخَلَّفُوا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامُوا بِمَكَّةَ وَأَعْلَنُوا الْإِيمَانَ وَلَمْ يُهَاجِرُوا ، فَاخْتَلَفَ فِيهِمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَوَلَّاهُمْ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَبَرَّأَ مِنْ وَلَايَتِهِمْ آخَرُونَ ، وَقَالُوا : تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُهَاجِرُوا! فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ مُنَافِقِينَ ، وَبَرَّأَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ وَلَايَتِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَتَوَلَّوْهُمْ حَتَّى يُهَاجِرُوا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي قَوْمٍ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ ، أَرَادُوا الْخُرُوجَ عَنْهَا نِفَاقًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10058 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ، قَالَ : كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ : إِنَّا قَدْ أَصَابَنَا أَوْجَاعٌ فِي الْمَدِينَةِ واتَّخَمْنَاهَا ، فَلَعَلَّنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى الظَّهْرِ حَتَّى نَتَمَاثَلَ ثُمَّ نَرْجِعُ ، فَإِنَّا كُنَّا أَصْحَابَ بَرِّيَّةٍ .

فَانْطَلَقُوا ، وَاخْتَلَفَ فِيهِمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : أَعْدَاءٌ لِلَّهِ مُنَافِقُونَ! وَدِدْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَنَا فَقَاتَلْنَاهُمْ! وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا ، بَلْ إِخْوَانُنَا غَمَّتْهُمُ الْمَدِينَةُ فَاتَّخَمُوهَا ، فَخَرَجُوا إِلَى الظَّهْرِ يَتَنَزَّهُونَ ، فَإِذَا بَرَءُوا رَجَعُوا . فَقَالَ اللَّهُ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، يَقُولُ : مَا لَكَمَ تَكُونُونَ فِيهِمْ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي اخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ أَهْلِ الْإِفْكِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10059 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ، حَتَّى بَلَغَ فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : هَذَا فِي شَأْنِ ابْنِ أُبَيٍّ حِينَ تَكَلَّمَ فِي عَائِشَةَ بِمَا تَكَلَّمَ . 10060 - وَحَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ حِينَ أُنْزِلَتْ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : فَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِنْ فِئَتِهِ ! يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِيٍّ ، ابْنَ سَلُولَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي اخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْمٍ كَانُوا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ .

وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، لِأَنَّ اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمْ قَوْمٌ كَانُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ . وَالْآخَرُ : أَنَّهُمْ قَوْمٌ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا ، أَوْضَحُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .

لِأَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى دَارِهِ وَمَدِينَتِهِ مِنْ سَائِرِ أَرْضِ الْكُفْرِ . فَأَمَّا مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ مُقِيمًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الشِّرْكِ ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فَرْضُ هِجْرَةٍ ، لِأَنَّهُ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ كَانَ وَطَنُهُ ومُقَامُهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي نَصْبِ قَوْلِهِ : فِئَتَيْنِ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، كَمَا تَقُولُ : مَا لَكَ قَائِمًا ، يَعْنِي : مَا لَكَ فِي حَالِ الْقِيَامِ . وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ . وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْكُوفِيِّينَ : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى فِعْلِ مَا لَكَ ، قَالَ : وَلَا تُبَالِ أَكَانَ الْمَنْصُوبُ فِي مَا لَكَ مَعْرِفَةً أَوْ نَكِرَةً .

قَالَ : وَيَجُوزُ فِي الْكَلَامِ أَنْ تَقُولَ : مَا لَكَ السَّائِرَ مَعَنَا لِأَنَّهُ كَالْفِعْلِ الَّذِي يُنْصَبُ بِ كَانَ وَ أَظُنُّ وَمَا أَشْبَهَهُمَا . قَالَ : وَكُلُّ مَوْضِعٍ صَلُحَتْ فِيهِ فَعَلَ وَ يَفْعَلُ مِنَ الْمَنْصُوبِ ، جَازَ نَصْبُ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ وَالنَّكِرَةُ ، كَمَا تَنْصُبُ كَانَ وَ أَظُنُّ لِأَنَّهُنَّ نَوَاقِصُ فِي الْمَعْنَى ، وَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُنَّ تَامَّاتٌ . وَهَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ : مَا لَكَ قَائِمًا ، الْقِيَامُ ، فَهُوَ فِي مَذْهَبِ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا ، وَ أَظُنُّ وَصَوَاحِبَاتِهَا .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : رَدَّهُمْ ، كَمَا قُلْنَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10061 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ، رَدَّهُمْ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَاللَّهُ أَوْقَعَهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10062 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ، يَقُولُ : أَوْقَعَهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَضَلَّهُمْ وَأَهْلَكَهُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10063 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ ، قَالَ : أَهْلَكَهُمْ . 10064 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ، أَهْلَكَهُمْ بِمَا عَمِلُوا . 10065 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ، أَهْلَكَهُمْ .

وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى الْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ قَبْلُ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلُ قَوْلِهِ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا ( 88 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ أَتُرِيدُونَ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، أَنْ تَهْدُوا إِلَى الْإِسْلَامِ فَتُوَفِّقُوا لِلْإِقْرَارِ بِهِ وَالدُّخُولِ فِيهِ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَنْهُ ، يَعْنِي بِذَلِكَ مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يُوَفِّقْهُ لِلْإِقْرَارِ بِهِ؟ وَإِنَّمَا هَذَا خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْفِئَةِ الَّتِي دَافَعَتْ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفَ اللَّهُ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ . يَقُولُ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَتَبْغُونَ هِدَايَةَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَضَلَّهُمُ اللَّهُ فَخَذَلَهُمْ عَنِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِ الْإِسْلَامِ ، بِمُدَافَعَتِكُمْ عَنْ قِتَالِهِمْ مَنْ أَرَادَ قِتَالَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا يَقُولُ : وَمَنْ خَذَلَهُ عَنْ دِينِهِ وَاتِّبَاعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ ، مِنَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَبِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَضَلَّهُ عَنْهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ ، يَا مُحَمَّدُ ، سَبِيلًا ، يَقُولُ : فَلَنْ تَجِدَ لَهُ طَرِيقًا تَهْدِيهِ فِيهَا إِلَى إِدْرَاكِ مَا خَذَلَهُ اللَّهُ [ عَنْهُ ] وَلَا مَنْهَجًا يَصِلُ مِنْهُ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ حَرَمَهُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 881 قراءة

﴿ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِئَتَيْنِ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء في الحالين وكذلك حمزة عند الوقف سَوَاءً لحمزة فيه وقفا التسهيل مع المد والقصر . فَإِنْ تَوَلَّوْا لا خلاف بين العشرة في تخفيف التاء . حَصِرَتْ رقق ورش الراء وقرأ يعقوب بنصب التاء منونة ويقف عليها بالهاء كما يقف على نَخِرَةً ، لِمُؤْمِنٍ ، مُؤْمِنًا جلي . خَطَأً معا لحمزة فيه وقفا التسهيل فقط . فَتَحْرِيرُ كله بترقيق الراء لورش . وهو جلي . فَتَبَيَّنُوا قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة بعدها باء موحدة بعدها تاء مثناة فوقية . والباقون بباء موحدة وياء مثناة تحتية ونون . السَّلامَ لَسْتَ قرأ المدنيان وابن عامر وحمزة وخلف بحذف الألف بعد اللام . والباقون بإثباته . والتقييد بلست لإخراج الموضعين قبله ، وهما . وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ، وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فلا خلاف في حذف الألف فيهما . مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ قرأ ابن وردان بفتح الميم الثانية، والباقون بكسرها . كَثِيرَةٌ رقق الراء ورش . غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ قرأ ابن كثير والبصريان وعاصم وحمزة برفع الراء والباقون بنصبها . إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ قرأ البزي وصلا بتشديد التاء والباقون بالتخفيف وعند الابتداء بتوفاهم يخفف الجميع التاء . فِيمَ وقف البزي بهاء السكت بخلف عنه ، ويعقوب من غير خلاف . مَأْوَاهُمْ أبدله السوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف ولا إبدال فيه لورش . عَفُوًّا غَفُورًا أخفى أبو جعفر التنوين في الغين ، وهو آخر الربع . الممال جَاءُوكُمْ و شَاءَ لابن ذكوان وحمزة وخلف . أَلْقَى و تَوَفَّاهُمُ و مَأْوَاهُمْ </ق

موقع حَـدِيث