حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً . . . . "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا ، تَمَنَّى هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ أَنْتُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، فِيهِمْ فِئَتَانِ أَنْ تَكْفُرُوا فَتَجْحَدُوا وَحْدَانِيَّةَ رَبِّكُمْ ، وَتَصْدِيقَ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَفَرُوا ، يَقُولُ : كَمَا جَحَدُوا هُمْ ذَلِكَ فَتَكُونُونَ سَوَاءً ، يَقُولُ : فَتَكُونُونَ كُفَّارًا مِثْلَهُمْ ، وَتَسْتَوُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ فِي الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يَقُولُ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ دَارِ الشِّرْكِ وَيُفَارِقُوا أَهْلَهَا الَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ ، إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يَعْنِي : فِي ابْتِغَاءِ دِينِ اللَّهِ ، وَهُوَ سَبِيلُهُ ، فَيَصِيرُوا عِنْدَ ذَلِكَ مِثْلَكُمْ ، وَيَكُونُ لَهُمْ حِينَئِذٍ حُكْمُكُمْ ، كَمَا : - 10066 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا ، يَقُولُ : حَتَّى يَصْنَعُوا كَمَا صَنَعْتُمْ يَعْنِي الْهِجْرَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ( 89 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنْ أَدْبَرَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ عَنِ الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَتَوَلَّوْا عَنِ الْهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَمِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ فَخُذُوهُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ مِنْ بِلَادِهِمْ وَغَيْرِ بِلَادِهِمْ ، أَيْنَ أَصَبْتُمُوهُمْ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا يَقُولُ : وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ خَلِيلًا يُوَالِيكُمْ عَلَى أُمُورِكُمْ ، وَلَا نَاصِرًا يَنْصُرُكُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ كُفَّارٌ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، إِبَانَةٌ عَنْ صِحَّةِ نِفَاقِ الَّذِينَ اخْتَلَفَ الْمُؤْمِنُونَ فِي أَمْرِهِمْ ، وَتَحْذِيرٌ لِمَنْ دَافَعَ عَنْهُمْ عَنِ الْمُدَافَعَةِ عَنْهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10067 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا عَنِ الْهِجْرَةِ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ 10068 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، يَقُولُ : إِذَا أَظْهَرُوا كُفْرَهُمْ ، فَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 891 قراءة

﴿ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِئَتَيْنِ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء في الحالين وكذلك حمزة عند الوقف سَوَاءً لحمزة فيه وقفا التسهيل مع المد والقصر . فَإِنْ تَوَلَّوْا لا خلاف بين العشرة في تخفيف التاء . حَصِرَتْ رقق ورش الراء وقرأ يعقوب بنصب التاء منونة ويقف عليها بالهاء كما يقف على نَخِرَةً ، لِمُؤْمِنٍ ، مُؤْمِنًا جلي . خَطَأً معا لحمزة فيه وقفا التسهيل فقط . فَتَحْرِيرُ كله بترقيق الراء لورش . وهو جلي . فَتَبَيَّنُوا قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة بعدها باء موحدة بعدها تاء مثناة فوقية . والباقون بباء موحدة وياء مثناة تحتية ونون . السَّلامَ لَسْتَ قرأ المدنيان وابن عامر وحمزة وخلف بحذف الألف بعد اللام . والباقون بإثباته . والتقييد بلست لإخراج الموضعين قبله ، وهما . وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ، وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فلا خلاف في حذف الألف فيهما . مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ قرأ ابن وردان بفتح الميم الثانية، والباقون بكسرها . كَثِيرَةٌ رقق الراء ورش . غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ قرأ ابن كثير والبصريان وعاصم وحمزة برفع الراء والباقون بنصبها . إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ قرأ البزي وصلا بتشديد التاء والباقون بالتخفيف وعند الابتداء بتوفاهم يخفف الجميع التاء . فِيمَ وقف البزي بهاء السكت بخلف عنه ، ويعقوب من غير خلاف . مَأْوَاهُمْ أبدله السوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف ولا إبدال فيه لورش . عَفُوًّا غَفُورًا أخفى أبو جعفر التنوين في الغين ، وهو آخر الربع . الممال جَاءُوكُمْ و شَاءَ لابن ذكوان وحمزة وخلف . أَلْقَى و تَوَفَّاهُمُ و مَأْوَاهُمْ </ق

موقع حَـدِيث