حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ ، مَا يَصْنَعُ اللَّهُ ، أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ ، بِعَذَابِكُمْ ، إِنْ أَنْتُمْ تُبْتُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ الْوَاجِبِ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ ، فَشَكَرْتُمُوهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِهِ فِي أَنْفُسِكُمْ وَأَهَالِيكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ ، بِالْإِنَابَةِ إِلَى تَوْحِيدِهِ ، وَالِاعْتِصَامِ بِهِ ، وَإِخْلَاصِكُمْ أَعْمَالَكُمْ لِوَجْهِهِ ، وَتَرْكِ رِيَاءِ النَّاسِ بِهَا ، وَآمَنْتُمْ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَدَّقْتُمُوهُ ، وَأَقْرَرْتُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ فَعَمِلْتُمْ بِهِ ؟ يَقُولُ : لَا حَاجَةَ بِاللَّهِ أَنْ يَجْعَلَكُمْ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ، إِنْ أَنْتُمْ أَنَبْتُمْ إِلَى طَاعَتِهِ ، وَرَاجَعْتُمُ الْعَمَلَ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ ، وَتَرْكِ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ . لِأَنَّهُ لَا يَجْتَلِبُ بِعَذَابِكُمْ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا ، وَلَا يَدْفَعُ عَنْهَا ضُرًّا ، وَإِنَّمَا عُقُوبَتُهُ مَنْ عَاقَبَ مَنْ خَلْقِهِ ، جَزَاءً مِنْهُ لَهُ عَلَى جَرْأَتِهِ عَلَيْهِ ، وَعَلَى خِلَافِهِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، وَكُفْرَانِهِ شُكْرَ نِعَمِهِ عَلَيْهِ . فَإِنْ أَنْتُمْ شَكَرْتُمْ لَهُ عَلَى نِعَمِهِ ، وَأَطَعْتُمُوهُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، فَلَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى تَعْذِيبِكُمْ ، بَلْ يَشْكُرُ لَكُمْ مَا يَكُونُ مِنْكُمْ مِنْ طَاعَةٍ لَهُ وَشُكْرٍ ، بِمُجَازَاتِكُمْ عَلَى ذَلِكَ بِمَا تَقْصُرُ عَنْهُ أَمَانِيكُمْ ، وَلَمْ تَبْلُغْهُ آمَالُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا لَكُمْ وَلِعِبَادِهِ عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ ، بِإِجْزَالِهِ لَهُمُ الثَّوَابَ عَلَيْهَا ، وَإِعْظَامِهِ لَهُمُ الْعِوَضَ مِنْهَا عَلِيمًا بِمَا تَعْمَلُونَ ، أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ ، وَغَيْرَكُمْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ ، وَصَالِحٍ وَطَالِحٍ ، مُحْصٍ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَيْكُمْ ، مُحِيطٌ بِجَمِيعِهِ ، حَتَّى يُجَازِيَكُمْ جَزَاءَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ .

وَقَدْ : - 10748 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يُعَذِّبُ شَاكِرًا وَلَا مُؤْمِنًا .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 1471 قراءة

﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا لا إخفاء فيه لأبى جعفر بل هو كغيره في وجوب الإظهار . وَإِنْ تَلْوُوا قرأ الشامي وحمزة بضم اللام وواو ساكنة بعدها ، والباقون بإسكان اللام وبعدها واوان . الأولى مضمومة . والثانية ساكنة . وَالْكِتَابِ الَّذِي نَـزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْـزَلَ قرأ المكي والبصري والشامي بضم نون نزل وهمزة أنزل وكسر الزاي فيهما . والباقون بفتح النون والهمزة والزاي فيهما . لِيَغْفِرَ رقق الراء ورش . وَقَدْ نَـزَّلَ قرأ عاصم ويعقوب بفتح النون والزاي ، والباقون بضم النون وكسر الزاي . وَيُسْتَهْزَأُ فيه وقفا لحمزة وهشام وجهان : إبدال الهمزة ألفا ، ثم تسهيلها بالروم . فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فيه الإخفاء مع الغنة لأبي جعفر . يُرَاءُونَ فيه لحمزة التسهيل مع المد والقصر . هَؤُلاءِ سبق الكلام على ما فيها لحمزة وهشام عند الوقف . فِي الدَّرْكِ قرأ الكوفيون بإسكان الراء ، والباقون بفتحها . نَصِيرًا ، وَأَصْلَحُوا ، الْمُؤْمِنِينَ جلي . وَسَوْفَ يُؤْتِ وقف عليه يعقوب بالياء ، والباقون بحذفها . شَاكِرًا رقق ورش راءه . عَلِيمًا آخر الربع . الممال وَكَفَى و أَوْلَى و الْهُدَى و كُسَالَى بالإمالة للأخوين وخلف والتقليل لورش بخلفه . الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلفه . الْكَافِرِينَ جميعه بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش . النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري وبالتقليل لورش . المدغم " الصغير " فَقَدْ ضَلَّ لورش والبصري والشامي والأخوين وخلف . " الكبير " <آية الآية="137" ا

موقع حَـدِيث