حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالَّذِينَ صَدَّقُوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَأَقَرُّوا بِنُبُوَّةِ رُسُلِهِ أَجْمَعِينَ ، وَصَدَّقُوهُمْ فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، يَقُولُ : وَلَمْ يُكَذِّبُوا بَعْضَهُمْ وَيُصَدِّقُوا بَعْضَهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقَرُّوا أَنَّ كُلَّ مَا جَاءُوا بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ حَقٌّ أُولَئِكَ ، يَقُولُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ ، يَقُولُ : سَوْفَ يُعْطِيهِمْ أُجُورَهُمْ ، يَعْنِي : جَزَاءَهُمْ وَثَوَابَهُمْ عَلَى تَصْدِيقِهِمُ الرُّسُلَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَشَرَائِعِ دِينِهِ ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا ، يَقُولُ : وَيَغْفِرُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ مَا سَلَفَ لَهُ مِنْ آثَامِهِ ، فَيَسْتُرُ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ لَهُ عَنْهُ ، وَتَرْكِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِذُنُوبِ الْمُنِيبِينَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ غَفُورًا رَحِيمًا ، يَعْنِي وَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ رَحِيمًا ، بِتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ بِالْهِدَايَةِ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ ، وَتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُمْ لِمَا فِيهِ خَلَاصُ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 1521 قراءة

﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ قرأ حفص بالياء ، وغيره بالنون ، وضم هاءه يعقوب . يَسْأَلُكَ لحمزة في الوقف عليه النقل فقط . أَنْ تُنَـزِّلَ قرأ المكي والبصريان بالتخفيف ، والباقون بالتشديد . أَرِنَا قرأ المكي والسوسي ويعقوب بإسكان الراء والدوري عن البصري باختلاس كسرتها ، والباقون بكسرة كاملة . لا تَعْدُوا قرأ ورش بفتح العين وتشديد الدال . وقرأ أبو جعفر بإسكان العين مع تشديد الدال أيضا . ولقالون وجهان . الأول : اختلاس فتحة العين مع تشديد الدال . والثاني : كقراءة أبي جعفر . والوجهان عنه صحيحان ، وقد ذكرهما الداني في التيسير ، فاقتصار الشاطبي له على وجه الاختلاس فيه قصور . وقرأ الباقون بإسكان العين مع تخفيف الدال . مِيثَاقًا غَلِيظًا أخفاه أبو جعفر . وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ ، وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا تقدم مثلهما . وَالْمُؤْمِنُونَ ، يُؤْمِنُونَ ، الصَّلاةَ ، وَمَا صَلَبُوهُ لا يخفى ما فيه . سَنُؤْتِيهِمْ قرأ حمزة وخلف بالياء ، والباقون بالنون ، وضم يعقوب هاءه . عَظِيمًا آخر الربع . الممال لِلْكَافِرِينَ معا للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش مُوسَى معا ، و عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لدى الوقف على عيسى للأصحاب بالإمالة ، وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن الثاني . جَاءَتْهُمُ لابن ذكوان وحمزة وخلف . الرِّبَا للأخوين وخلف ولا تقليل فيه لورش . النَّاسِ لدوري البصري . المدغم " الصغير " بَلْ رَفَعَهُ لجميع القراء . بَلْ طَبَعَ للكسائي وهشام وخلاد بخلف عنه . " الكبير " وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ ، مَرْيَمَ بُهْتَانًا ، <آية الآية="162" السورة="النساء"

موقع حَـدِيث