حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنْ يَكْفُرْ بِالذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، الْيَهُودُ الَّذِينَ سَأَلُوكَ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ، وَقَالُوا لَكَ : مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ فَكَذَّبُوكَ ، فَقَدْ كَذَّبُوا . مَا الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا : لَكِنَّ اللَّهَ يَشْهَدُ بِتَنْزِيلِهِ إِلَيْكَ مَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ وَوَحْيِهِ ، أَنْزَلَ ذَلِكَ إِلَيْكَ بِعِلْمٍ مِنْهُ بِأَنَّكَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَصَفِيُّهُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَيَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ مَلَائِكَتُهُ ، فَلَا يُحْزِنُكَ تَكْذِيبُ مَنْ كَذَّبَكَ ، وَخِلَافُ مَنْ خَالَفَكَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ، يَقُولُ : وَحَسْبُكَ بِاللَّهِ شَاهِدًا عَلَى صِدْقِكَ دُونَ مَا سِوَاهُ مَنْ خَلَقَهُ ، فَإِنَّهُ إِذَا شَهِدَ لَكَ بِالصِّدْقِ رَبُّكَ ، لَمْ يَضِرْكَ تَكْذِيبُ مَنْ كَذَّبَكَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مَنَ الْيَهُودِ ، دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اتِّبَاعِهِ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ نُبُوَّتِهِ ، فَجَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَأَنْكَرُوا مَعْرِفَتَهُ .

ذِكْرُ الْخَبَرِ بِذَلِكَ : 10850 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ يَهُودٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي وَاللَّهِ أَعْلَمُ إِنَّكُمْ لِتَعْلَمُونِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ! فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُ ذَلِكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْـزَلَ إِلَيْكَ أَنْـزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا . 10851 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ . 10852 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْـزَلَ إِلَيْكَ أَنْـزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ، شُهُودٌ وَاللَّهِ غَيْرُ مُتَّهَمَةٍ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 1661 قراءة

﴿ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْـزَلَ إِلَيْكَ أَنْـزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    النَّبِيِّينَ جلي . إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها ، والباقون بكسرها وياء بعدها . زَبُورًا قرأ حمزة وخلف بضم الزاي ، والباقون بفتحها . لِئَلا قرأ ورش بإبدال الهمزة ياء ، وكذلك حمزة وقفا وله أيضا تحقيق الهمزة . صِرَاطًا جلي، وهو كذلك : فَيُوَفِّيهِمْ ، وَيَهْدِيهِمْ ضم الهاء فيهما يعقوب . إِنِ امْرُؤٌ فيه لحمزة وهشام وقفا خمسة أوجه تقديرا ، وأربعة عملا . الأول إبدال الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها فتصير واوا ساكنة . الثاني إبدالها واوا مضمومة على الرسم ثم تسكن للوقف وحينئذ يتحد هذا الوجه مع ما قبله ، الثالث إبدالها واوا مضمومة على الرسم كذلك ثم تسكن للوقف مع الإشمام . الرابع إبدالها واوا كذلك مع الروم . الخامس تسهيلها مع الروم . عَلِيمٌ آخر السورة ، وهو آخر الربع . الممال عِيسَى معا إن وقف على الثاني ، و مُوسَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، لِلنَّاسِ لدوري البصري ، وَكَفَى معا وألقاها للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه . جَاءَكُمُ معا بالإمالة لابن ذكوان وحمزة وخلف ، الْكَلالَةِ للكسائي وقفا بلا خلاف . المدغم " الصغير " قَدْ ضَلُّوا لورش والبصري والشامي والأخوين وخلف . قَدْ جَاءَكُمُ معا للبصري وهشام والأخوين وخلف . " الكبير " إِلَيْكَ كَمَا ، لِيَغْفِرَ لَهُمْ ، يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ ، ولا إدغام في دَاوُدَ زَبُورًا لوقوع الدال مفتوحة بعد ساكن ، والله تعالى أعلم .

موقع حَـدِيث