حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا أَوْ تَجِدُونَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ إِذْ تَسْتَهْزِئُونَ بِدِينِنَا ، وَإِذْ أَنْتُمْ إِذَا نَادَيْنَا إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذْتُمْ نِدَاءَنَا ذَلِكَ هُزُوًا وَلَعِبًا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ ، يَقُولُ : إِلَّا أَنْ صَدَقْنَا وَأَقْرَرْنَا بِاللَّهِ فَوَحَّدْنَاهُ ، وَبِمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الْكِتَابِ ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ قَبْلِ كِتَابِنَا وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ، يَقُولُ : وَإِلَّا أَنَّ أَكْثَرَكُمْ مُخَالِفُونَ أَمْرَ اللَّهِ ، خَارِجُونَ عَنْ طَاعَتِهِ ، تَكْذِبُونَ عَلَيْهِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : نَقَمْتُ عَلَيْكَ كَذَا أَنْقِمُ وَبِهِ قَرَأَهُ الْقَرَأَةُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَغَيْرِهِمْ وَ نَقِمْتُ أَنْقِمُ ، لُغَتَانِ ، وَلَا نَعْلَمُ قَارِئًا قَرَأَ بِهِمَا بِمَعْنَى وَجَدْتُ وَكَرِهْتُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الرُّقُيَاتِ : مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَضِبُوا وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12219 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ ، وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، وَعَازِرٌ ، وَزَيْدٌ ، وَخَالِدٌ ، وَأَزَارُ بْنُ أَبِي أَزَارَ ، وَأَشْيَعُ ، فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ؟ قَالَ : أُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ ، وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ .

فَلَمَّا ذَكَرَ عِيسَى جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا : لَا نُؤْمِنُ بِمَنْ آمَنَ بِهِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ : ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْـزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ . عَطْفًا بِهَا عَلَى أَنْ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا بِاللَّهِ وَفِسْقَكُمْ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 591 قراءة

﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْـزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِيهِمْ ضم الهاء يعقوب . وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا قرأ الكوفيون بإثبات الواو قبل الياء مع رفع اللام . وقرأ المدنيان والمكي والشامي بحذف الواو ورفع اللام . وقرأ البصريان بإثبات الواو ونصب اللام . يَرْتَدَّ قرأ المدنيان والشامي بدالين الأولى مكسورة والثانية مجزومة بفك الإدغام ، والباقون بدال واحدة مشددة مفتوحة بالإدغام . هُزُوًا سبق الكلام عليه وصلا ووقفا لجميع القراء في سورة البقرة . وَالْكُفَّارَ قرأ البصريان والكسائي بخفض الراء والباقون بنصبها . مُؤْمِنِينَ ، الصَّلاةِ ، الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ . كله واضح . قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ لخلف عن حمزة عند الوقف عليه ستة أوجه : النقل والتحقيق مع السكت وتركه ، وعلى كل تسهيل الهمزة الثانية وإبدالها ياء ، ولخلاد أربعة : النقل والتحقيق من غير سكت ، وعلى كل الوجهان في الثانية . وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ قرأ حمزة بضم الباء وجر الطاغوت ، والباقون بفتح الباء ونصب الطاغوت . قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ تقدمت مذاهب القراء في الهاء والميم ، وسبق بيان حكم السحت قريبا . لَبِئْسَ أبدل الهمز ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا ، وحمزة وقفا . مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أخفى التنوين في الغين أبو جعفر . أَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب . كَثِيرًا رقق الراء ورش . وَالْبَغْضَاءَ إِلَى سهل الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها الباقون ولا خلاف في تحقيق الأولى . أَطْفَأَهَا سهل حمزة وقفا الهمزة الثانية بين بين . سَيِّئَاتِهِمْ أبدل حمزة الهمزة ياء خالصة وقفا . وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ الآية اجتمع فيها لقالون ميم الجمع ولفظ التوراة والمنفصل ، وفيها لقالون خمسة أوجه وقد سبق مثلها : الأول : سكون الميم مع فتح التوراة ومد المنفصل . الثاني : سكون الميم وتقليل التوراة وقصر المنفصل ، الثالث : مثله ولكن مع مد المنفصل ، الرابع : صلة الميم مع قصر المنفصل وفتح التوراة ، الخامس : صلة الميم مع مد المنفصل وتقليل التوراة . يَعْمَلُونَ آخر الربع . الممال الناس لدوري البصري . النصارى ، <قراءة ربط="85002066

موقع حَـدِيث