حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ ، أَنَّهُمْ إِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كِتَابِهِ ، آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوا كِتَابَ اللَّهِ ، وَقَالُوا : مَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، يَقُولُ : لَا نُقِرُّ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ ، يَقُولُ : وَمَا جَاءَنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ وَآيِ تَنْزِيلِهِ ، وَنَحْنُ نَطْمَعُ بِإِيمَانِنَا بِذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ . يَعْنِي بِ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ، الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ ، الْمُطِيعِينَ لَهُ ، الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ بِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ . وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ : وَنَحْنُ نَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ أَهْلِ طَاعَتِهِ مَدَاخِلَهُمْ مِنْ جَنَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيُلْحِقَ مَنَازِلَنَا بِمَنَازِلِهِمْ ، وَدَرَجَاتِنَا بِدَرَجَاتِهِمْ فِي جَنَّاتِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12335 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ، قَالَ : الْقَوْمُ الصَّالِحُونَ ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 841 قراءة

﴿ وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ فيه لحمزة وقفا خمسة القياس فقط لأن الهمزة لم ترسم بالواو . يُؤَاخِذُكُمُ معا قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا خالصة وصلا ووقفا وكذلك قرأ حمزة وقفا . عَقَّدْتُمُ قرأ ابن ذكوان بإثبات ألف بعد العين ، وتخفيف القاف ، وشعبة والأخوان وخلف بحذف الألف وتخفيف القاف ، والباقون بالحذف وتشديد القاف . تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ رقق الراء ورش . وَأَطِيعُوا ، وَآمَنُوا ، وَأَحْسَنُوا ، وَأَنْتُمْ ، لا يخفى ما فيه لحمزة وقفا . فَجَزَاءٌ مِثْلُ قرأ الكوفيون ويعقوب بتنوين جزاء ورفع لام مثل . والباقون بحذف التنوين وخفض اللام في مثل . كَفَّارَةٌ طَعَامُ قرأ المدنيان والشامي بحذف تنوين كفارة وخفض ميم طعام ، والباقون بتنوين كفارة ورفع ميم طعام ، وأجمعوا على قراءة مَسَاكِينَ هنا بالجمع . تُحْشَرُونَ آخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري ، نَصَارَى و تَرَى للأصحاب والبصري بالإمالة ولورش بالتقليل جَاءَنَا لابن ذكوان وحمزة وخلف ، رَقَبَةٍ ، وَلِلسَّيَّارَةِ للكسائي بالإمالة اتفاقا في الأول واختلافا في الثاني ، اعْتَدَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، ولا إمالة في عَفَا لأنه واوي . المدغم " الكبير " رَزَقَكُمُ ، تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، ذَلِكَ كَفَّارَةُ ، الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ ، الصَّالِحَاتِ ثُمَّ ، الصَّيْدِ تَنَالُهُ ، <آية الآية="95" السورة

موقع حَـدِيث