حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، فِي اجْتِنَابِكُمْ ذَلِكَ ، وَاتِّبَاعِكُمْ أَمْرَهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ الِانْزِجَارِ عَمَّا زَجَرَكُمْ عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي بَيَّنَهَا لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَغَيْرِهَا ، وَخَالِفُوا الشَّيْطَانَ فِي أَمْرِهِ إِيَّاكُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَبْغِي لَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَيْنَكُمْ بِالْخَمْرِ وَالْمَيْسِرَ وَاحْذَرُوا ، يَقُولُ : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَرَاقِبُوهُ أَنْ يَرَاكُمْ عِنْدَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي حَرَّمَهَا عَلَيْكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَغَيْرِهَا ، أَوْ يَفْقِدَكُمْ عِنْدَ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ ، فَتُوبِقُوا أَنْفُسَكُمْ وَتُهْلِكُوهَا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ، يَقُولُ : فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَعْمَلُوا بِمَا أَمَرْنَاكُمْ بِهِ ، وَتَنْتَهُوا عَمَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْهُ ، وَرَجَعْتُمْ مُدْبِرِينَ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ، يَقُولُ : فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ بِالنِّذَارَةِ غَيْرُ إِبْلَاغِكُمُ الرِّسَالَةَ الَّتِي أُرْسِلَ بِهَا إِلَيْكُمْ ، مُبَيِّنَةً لَكُمْ بَيَانًا يُوَضِّحُ لَكُمْ سَبِيلَ الْحَقِّ ، وَالطَّرِيقَ الَّذِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْلُكُوهُ . وَأَمَّا الْعِقَابُ عَلَى التَّوْلِيَةِ وَالِانْتِقَامِ بِالْمَعْصِيَةِ ، فَعَلَى الْمُرْسَلِ إِلَيْهِ دُونَ الرُّسُلِ . وَهَذَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَعِيدٌ لِمَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ .

يَقُولُ لَهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ أَمْرِي وَنَهْيِي ، فَتَوَقَّعُوا عِقَابِي ، وَاحْذَرُوا سَخَطِي .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 921 قراءة

﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ فيه لحمزة وقفا خمسة القياس فقط لأن الهمزة لم ترسم بالواو . يُؤَاخِذُكُمُ معا قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا خالصة وصلا ووقفا وكذلك قرأ حمزة وقفا . عَقَّدْتُمُ قرأ ابن ذكوان بإثبات ألف بعد العين ، وتخفيف القاف ، وشعبة والأخوان وخلف بحذف الألف وتخفيف القاف ، والباقون بالحذف وتشديد القاف . تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ رقق الراء ورش . وَأَطِيعُوا ، وَآمَنُوا ، وَأَحْسَنُوا ، وَأَنْتُمْ ، لا يخفى ما فيه لحمزة وقفا . فَجَزَاءٌ مِثْلُ قرأ الكوفيون ويعقوب بتنوين جزاء ورفع لام مثل . والباقون بحذف التنوين وخفض اللام في مثل . كَفَّارَةٌ طَعَامُ قرأ المدنيان والشامي بحذف تنوين كفارة وخفض ميم طعام ، والباقون بتنوين كفارة ورفع ميم طعام ، وأجمعوا على قراءة مَسَاكِينَ هنا بالجمع . تُحْشَرُونَ آخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري ، نَصَارَى و تَرَى للأصحاب والبصري بالإمالة ولورش بالتقليل جَاءَنَا لابن ذكوان وحمزة وخلف ، رَقَبَةٍ ، وَلِلسَّيَّارَةِ للكسائي بالإمالة اتفاقا في الأول واختلافا في الثاني ، اعْتَدَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، ولا إمالة في عَفَا لأنه واوي . المدغم " الكبير " رَزَقَكُمُ ، تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، ذَلِكَ كَفَّارَةُ ، الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ ، الصَّالِحَاتِ ثُمَّ ، الصَّيْدِ تَنَالُهُ ، <آية الآية="95" السورة

موقع حَـدِيث