الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِيَ الْأَوْثَانَ وَالْأَنْدَادَ ، الْمُكَذِّبِينَ بِكَ ، الْجَاحِدِينَ حَقِيقَةَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي سِيرُوا فِي الأَرْضِ يَقُولُ : جُولُوا فِي بِلَادِ الْمُكَذِّبِينَ رُسُلَهُمُ ، الْجَاحِدِينَ آيَاتِي مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ ضُرَبَائِهُمْ وَأَشْكَالِهِمْ مِنَ النَّاسِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ يَقُولُ : ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ أَعْقَبَهُمْ تَكْذِيبَهُمْ ذَلِكَ ، الْهَلَاكَ وَالْعَطَبَ وَخِزْيَ الدُّنْيَا وَعَارَهَا ، وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، مِنَ الْبَوَارِ وَخَرَابِ الدِّيَارِ وَعَفُوِ الْآثَارِ . فَاعْتَبِرُوا بِهِ ، إِنْ لَمْ تَنْهَكُمْ حُلُومُكُمْ ، وَلَمْ تَزْجُرْكُمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ ، فَاحْذَرُوا مِثْلَ مَصَارِعِهِمْ ، وَاتَّقُوا أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِمَا : - 13095 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ .