حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْمُكَذِّبُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ، يَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنِ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقَبُولِ مِنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13159 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَهَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ قَالَ : يَتَخَلَّفُونَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُجِيبُونَهُ ، وَيَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنْهُ .

13160 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يَعْنِي : يَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يَعْنِي : يَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ . 13161 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ أَنْ يُتَّبَعَ مُحَمَّدٌ ، وَيَتَبَاعَدُونَ هُمْ مِنْهُ . 13162 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يَقُولُ : لَا يَلْقَوْنَهُ ، وَلَا يَدَعُونَ أَحَدًا يَأْتِيهِ .

13163 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ يَقُولُ : عَنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 13164 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ جَمَعُوا النَّهْيَ وَالنَّأْيَ . وَ النَّأْيُ التَّبَاعُدُ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ مَعْنَاهُ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ عَنِ الْقُرْآنِ ، أَنْ يُسْمَعَ لَهُ وَيُعْمَلَ بِمَا فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13165 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ قَالَ : يَنْهَوْنَ عَنِ الْقُرْآنِ ، وَعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَيَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ . 13166 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ قَالَ : قُرَيْشٌ ، عَنِ الذِّكْرِ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يَقُولُ : يَتَبَاعَدُونَ .

13167 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ قُرَيْشٌ ، عَنِ الذِّكْرِ . يَنْأَوْنَ عَنْهُ يَتَبَاعَدُونَ . 13168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ قَالَ : يَنْهَوْنَ عَنِ الْقُرْآنِ ، وَعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ .

13169 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهَبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : يَنْأَوْنَ عَنْهُ قَالَ : وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يُبَاعِدُونَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْ أَذَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يَتَبَاعَدُونَ عَنْ دِينِهِ وَاتِّبَاعِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13170 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَقَبِيصَةُ وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ ، كَانَ يَنْهَى عَنْ مُحَمَّدٍ أَنْ يُؤْذَى ، وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ .

13171 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ ، يَنْهَى عَنْهُ أَنْ يُؤْذَى ، وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ . 13172 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ ، كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوا مُحَمَّدًا ، وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ . 13173 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ : كَانَ أَبُو طَالِبٍ يَنْهَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَا يُصَدِّقُهُ .

13174 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ فِي قَوْلِهِ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ ابْنُ بِشْرٍ : كَانَ أَبُو طَالِبٍ يَنْهَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُؤْذَى وَلَا يُصَدِّقُ بِهِ . 13175 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ ، كَانَ يَنْهَى عَنْ أَذَى مُحَمَّدٍ ، وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ أَنْ يَتَّبِعَهُ . 13176 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ فِي قَوْلِهِ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ .

13177 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ ، عَنْ حَبِيبٍ قَالَ : ذَاكَ أَبُو طَالِبٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ . 13178 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى النَّاسَ عَنْ إِيذَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ مِنَ الْهُدَى . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : تَأْوِيلُهُ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ عَنِ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ ، وَيَنْأَوْنَ عَنِ اتِّبَاعِهِ .

وَذَلِكَ أَنَّ الْآيَاتِ قَبْلَهَا جَرَتْ بِذِكْرِ جَمَاعَةِ الْمُشْرِكِينَ الْعَادِلِينَ بِهِ ، وَالْخَبَرِ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَالْإِعْرَاضِ عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ تَنْزِيلِ اللَّهِ وَوَحْيِهِ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ خَبَرًا عَنْهُمْ ، إِذْ لَمْ يَأْتِنَا مَا يَدُلُّ عَلَى انْصِرَافِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ . بَلْ مَا قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ وَمَا بَعْدَهَا ، يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا ، مِنْ أَنَّ ذَلِكَ خَبَرٌ عَنْ جَمَاعَةِ مُشْرِكِي قَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، دُونَ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ خَاصٍّ مِنْهُمْ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ : وَإِنْ يَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، يَا مُحَمَّدُ ، كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ، حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُونَ : إِنْ هَذَا الَّذِي جِئْتَنَا بِهِ إِلَّا أَحَادِيثُ الْأَوَّلِينَ وَأَخْبَارُهُمْ ! وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنِ اسْتِمَاعِ التَّنْزِيلِ ، وَيَنْأَوْنَ عَنْكَ فَيَبْعُدُونَ مِنْكَ وَمِنَ اتِّبَاعِكَ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ يَقُولُ : وَمَا يُهْلِكُونَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِعْرَاضِهِمْ عَنْ تَنْزِيلِهِ ، وَكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ - إِلَّا أَنْفُسَهُمْ لَا غَيْرَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَكْسِبُونَهَا بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ ، سُخْطَ اللَّهِ وَأَلِيمَ عِقَابِهِ ، وَمَا لَا قِبَلَ لَهَا بِهِ وَمَا يَشْعُرُونَ يَقُولُ : وَمَا يَدْرُونَ مَا هُمْ مُكْسِبُوهَا مِنَ الْهَلَاكِ وَالْعَطَبِ بِفِعْلِهِمْ .

وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلٍّ مَنْ بَعُدَ عَنْ شَيْءٍ : قَدْ نَأَى عَنْهُ ، فَهُوَ يَنْأَى نَأْيًا . وَمَسْمُوعٌ مِنْهُمْ : نَأَيْتُكَ بِمَعْنَى : نَأَيْتُ عَنْكَ . وَأَمَّا إِذَا أَرَادُوا : أَبْعَدْتُكَ عَنِّي ، قَالُوا : أَنْأَيْتُكَ .

وَمِنْ نَأَيْتُكَ بِمَعْنَى : نَأَيْتُ عَنْكَ ، قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ : نَأَتْكَ أُمَامَةُ إِلَّا سُؤَالَا وَأَبْصَرْتَ مِنْهَا بِطَيْفٍ خَيَالَا

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 261 قراءة

﴿ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ معا أَغَيْرَ ، فَهُوَ ، الْقَاهِرُ جلي . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والبصري والمكي ، وأسكنها الباقون . مَنْ يُصْرَفْ قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بفتح الياء وكسر الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْقُرْآنُ نقل المكي حركة الهمزة إلى الراء قبلها ، وحذفها في الحالين ، وكذلك وقف حمزة . لأُنْذِرَكُمْ رقق الراء ورش ، ولحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء محضة ، وتسهيلها بين بين . أَئِنَّكُمْ سهل الهمزة الثانية بينها وبين الياء ، وأدخل ألفا بينها وبين الأولى قالون وأبو عمرو وأبو جعفر ، وسهلها من غير إدخال ورش ، وابن كثير ورويس ، ولهشام وجهان : تحقيقها مع الإدخال وعدمه ، وللباقين التحقيق بلا إدخال ، ولحمزة عند الوقف التحقيق والتسهيل . بَرِيءٌ أبدل حمزة وهشام عند الوقف الهمزة ياء ، وأدغم الياء قبلها فيها مع السكون المحض والإشمام والروم وليس لهما غير ذلك لزيادة الياء . نَحْشُرُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ قرأ يعقوب بالياء التحتية فيهما ، والباقون بالنون فيهما كذلك . لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قرأ نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وشعبة وخلف بتأنيث يكن ونصب " فتنتهم " وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب . وَاللَّهِ رَبِّنَا قرأ الأخوان وخلف بنصب الباء ، والباقون بجرها . أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ جلي لورش وحمزة . وَيَنْأَوْنَ وقف عليه حمزة بنقل حركة الهمزة إلى النون وحذف الهمزة ، فيصير النطق بنون مفتوحة وبعدها الواو الساكنة . وَلا نُكَذِّبَ وَنَكُونَ قرأ حفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء في الفعل الأول ونصب النون في الثاني . وقرأ ابن عامر بالرفع في الأول والنصب في الثاني . وقرأ الباقون بالرفع في الفعلين معا . عَنْهُ وصل الهاء ابن كثير . خَسِرَ رقق الراء ورش . وَلَلدَّارُ </قرآن

موقع حَـدِيث