حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ نَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَهُ : إِنَّهُ كَذَّابٌ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ . وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ [ فَقَرَأَتْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ بِالتَّخْفِيفِ ] ، بِمَعْنَى : إِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَكَ فِيمَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنْ وَحْيِ اللَّهِ ، وَلَا يَدْفَعُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَحِيحًا ، بَلْ يَعْلَمُونَ صِحَّتَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ حَقِيقَتَهُ قَوْلًا فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَحْكِي عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : أَكْذَبْتَ الرَّجُلَ إِذَا أَخْبَرَتَ أَنَّهُ جَاءَ بِالْكَذِبِ وَرَوَاهُ .

قَالَ : وَيَقُولُونَ : كَذَّبْتُهُ إِذَا أَخْبَرْتَ أَنَّهُ كَاذِبٌ . وَقَرَأَتْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قَرَأَةِ الْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ بِمَعْنَى : أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ عِلْمًا ، بَلْ يَعْلَمُونَ أَنَّكَ صَادِقٌ وَلَكِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَكَ قَوْلًا عِنَادًا وَحَسَدًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْقَرَأَةِ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي الصِّحَّةِ مَخْرَجٌ مَفْهُومٌ .

وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيَدْفَعُونَهُ عَمَّا كَانَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - خَصَّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ شَاعِرٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ كَاهِنٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ مَجْنُونٌ وَيَنْفِي جَمِيعُهُمْ أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ وَحْيِ السَّمَاءِ ، وَمِنْ تَنْزِيلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قَوْلًا . وَكَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ تَبَيَّنَ أَمْرَهُ وَعَلِمَ صِحَّةَ نُبُوَّتِهِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُعَانِدُ وَيَجْحَدُ نُبُوَّتَهُ حَسَدًا لَهُ وَبَغْيًا . فَالْقَارِئُ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ بِمَعْنَى أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ نُبُوَّتِكَ وَصِدْقَ قَوْلِكَ فِيمَا تَقُولُ ، يَجْحَدُونَ أَنْ يَكُونَ مَا تَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ مِنْ تَنْزِيلِ اللَّهِ وَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، قَوْلًا - وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عِلْمًا صَحِيحًا - مُصِيبٌ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ .

وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 20 ] ، أَوْضَحُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمُ الْمُعَانِدُ فِي جُحُودِ نُبُوَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، مَعَ عِلْمٍ مِنْهُمْ بِهِ وَبِصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ . وَكَذَلِكَ الْقَارِئُ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ - بِمَعْنَى : أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عِنَادًا ، لَا جَهْلًا بِنُبُوَّتِهِ وَصِدْقِ لَهْجَتِهِ - مُصِيبٌ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ . وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ الْحَقَّ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِأَنَّكَ نَبِيٌّ لِلَّهِ صَادَقٌ . 13190 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَا يُحْزِنُكَ ؟ فَقَالَ : كَذَّبَنِي هَؤُلَاءِ ! قَالَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : إِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ ، هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّكَ صَادِقٌ ، وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . 13191 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَا يُحْزِنُكَ ؟ فَقَالَ : كَذَّبَنِي هَؤُلَاءِ ! فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : إِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ ، إِنَّهُمْ لِيَعْلَمُونَ أَنَّكَ صَادِقٌ ، وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ .

13192 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَيَجْحَدُونَ . 13193 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ : عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ لِبَنِي زُهْرَةَ : يَا بَنِي زُهْرَةَ ، إِنْ مُحَمَّدًا ابْنُ أُخْتِكُمْ ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ مَنْ كَفَّ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ تُقَاتِلُوهُ الْيَوْمَ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا كُنْتُمْ أَحَقَّ مَنْ كَفَّ عَنِ ابْنِ أُخْتِهِ ! قِفُوا هَاهُنَا حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْحَكَمِ فَإِنْ غُلِبَ مُحَمَّدٌ [ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] رَجَعْتُمْ سَالِمِينَ ، وَإِنْ غَلَبَ مُحَمَّدٌ فَإِنَّ قَوْمَكُمْ لَا يَصْنَعُونَ بِكُمْ شَيْئًا فَيَوْمَئَذٍ سُمِّيَ الْأَخْنَسُ وَكَانَ اسْمُهُ أُبَيٌّ فَالْتَقَى الْأَخْنَسُ وَأَبُو جَهْلٍ ، فَخَلَا الْأَخْنَسُ بِأَبِي جَهْلٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَكَمِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ ، أُصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا مِنْ قُرَيْشٍ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُكَ يَسْمَعُ كَلَامَنَا ! فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : وَيْحَكَ ، وَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَصَادِقٌ ، وَمَا كَذَبَ مُحَمَّدٌ قَطُّ ، وَلَكِنْ إِذَا ذَهَبَ بَنُو قُصَيٍّ بِاللِّوَاءِ وَالْحِجَابَةِ وَالسِّقَايَةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَمَاذَا يَكُونُ لِسَائِرِ قُرَيْشٍ ؟ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ فَآيَاتُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 13194 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ قَالَ : لَيْسَ يُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا ، وَلَكِنَّهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِمَعْنَى : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ ، وَلَكِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ مَا جِئْتَ بِهِ . 13195 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ نَاجِيَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا نَتَّهِمُكَ ، وَلَكِنْ نَتَّهِمُ الَّذِي جِئْتَ بِهِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . 13196 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ ، وَلَكِنْ نُكَذِّبُ الَّذِي جِئْتَ بِهِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ لَا يُبْطِلُونَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13197 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ قَالَ : لَا يُبْطِلُونَ مَا فِي يَدَيْكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَلَكِنَّ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ ، بِحُجَجِ اللَّهِ وَآيِ كِتَابِهِ وَرَسُولِهِ يَجْحَدُونَ ، فَيُنْكِرُونَ صِحَّةَ ذَلِكَ كُلِّهِ .

وَكَانَ السُّدِّيُ يَقُولُ : الْآيَاتُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، مَعْنِيٌّ بِهَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ عَنْهُ قَبْلُ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 331 قراءة

﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ معا أَغَيْرَ ، فَهُوَ ، الْقَاهِرُ جلي . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والبصري والمكي ، وأسكنها الباقون . مَنْ يُصْرَفْ قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بفتح الياء وكسر الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْقُرْآنُ نقل المكي حركة الهمزة إلى الراء قبلها ، وحذفها في الحالين ، وكذلك وقف حمزة . لأُنْذِرَكُمْ رقق الراء ورش ، ولحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء محضة ، وتسهيلها بين بين . أَئِنَّكُمْ سهل الهمزة الثانية بينها وبين الياء ، وأدخل ألفا بينها وبين الأولى قالون وأبو عمرو وأبو جعفر ، وسهلها من غير إدخال ورش ، وابن كثير ورويس ، ولهشام وجهان : تحقيقها مع الإدخال وعدمه ، وللباقين التحقيق بلا إدخال ، ولحمزة عند الوقف التحقيق والتسهيل . بَرِيءٌ أبدل حمزة وهشام عند الوقف الهمزة ياء ، وأدغم الياء قبلها فيها مع السكون المحض والإشمام والروم وليس لهما غير ذلك لزيادة الياء . نَحْشُرُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ قرأ يعقوب بالياء التحتية فيهما ، والباقون بالنون فيهما كذلك . لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قرأ نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وشعبة وخلف بتأنيث يكن ونصب " فتنتهم " وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب . وَاللَّهِ رَبِّنَا قرأ الأخوان وخلف بنصب الباء ، والباقون بجرها . أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ جلي لورش وحمزة . وَيَنْأَوْنَ وقف عليه حمزة بنقل حركة الهمزة إلى النون وحذف الهمزة ، فيصير النطق بنون مفتوحة وبعدها الواو الساكنة . وَلا نُكَذِّبَ وَنَكُونَ قرأ حفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء في الفعل الأول ونصب النون في الثاني . وقرأ ابن عامر بالرفع في الأول والنصب في الثاني . وقرأ الباقون بالرفع في الفعلين معا . عَنْهُ وصل الهاء ابن كثير . خَسِرَ رقق الراء ورش . وَلَلدَّارُ </قرآن

موقع حَـدِيث