الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ، مُكَذِّبًا لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ الْأَوْثَانَ : مَا أَنْتُمْ ، أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ ، إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ ، بِمُسْتَجِيرِينَ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ فِي حَالِ شِدَّةِ الْهَوْلِ النَّازِلِ بِكُمْ مِنْ آلِهَةٍ وَوَثَنٍ وَصَنَمٍ ، بَلْ تَدْعُونَ هُنَاكَ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ، وَبِهِ تَسْتَغِيثُونَ ، وَإِلَيْهِ تَفْزَعُونَ ، دُونَ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِهِ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ يَقُولُ : فَيُفَرِّجُ عَنْكُمْ عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكُمْ بِهِ وَتَضَرُّعِكُمْ إِلَيْهِ ، عَظِيمَ الْبَلَاءِ النَّازِلِ بِكُمْ إِنْ شَاءَ أَنْ يُفْرِّجَ ذَلِكَ عَنْكُمْ ، لِأَنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَمَالِكُ كُلِّ شَيْءٍ ، دُونَ مَا تَدْعُونَهُ إِلَهًا مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ يَقُولُ : وَتَنْسَوْنَ حِينَ يَأْتِيكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيكُمُ السَّاعَةُ بِأَهْوَالِهَا ، مَا تُشْرِكُونَهُ مَعَ اللَّهِ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ ، فَتَجْعَلُونَهُ لَهُ نِدًّا مِنْ وَثَنٍ وَصَنَمٍ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِهِ وَتَدْعُونَهُ إِلَهًا .