الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَوْثَانَ ، الْمُكَذِّبِينَ بِأَنَّكَ لِي رَسُولٌ إِلَيْهِمْ : أَخْبِرُونِي إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ وَعِقَابُهُ عَلَى مَا تُشْرِكُونَ بِهِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ ، وَتَكْذِيبِكُمْ إِيَّايَ بَعْدَ الَّذِي قَدْ عَايَنْتُمْ مِنَ الْبُرْهَانِ عَلَى حَقِيقَةِ قَوْلِي بَغْتَةً يَقُولُ : فَجْأَةً عَلَى غِرَّةٍ لَا تَشْعُرُونَ أَوْ جَهْرَةً يَقُولُ : أَوْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُعَايِنُونَهُ وَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ يَقُولُ : هَلْ يُهْلِكُ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ مَنْ يَسْتَحِقُّ عَلَيْنَا الْعِبَادَةَ ، وَيَتْرُكُ عِبَادَةَ مَنْ يَسْتَحِقُّ عَلَيْنَا الْعِبَادَةَ ؟ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْجَهْرَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ، وَأَنَّهَا مِنَ الْإِجْهَارِ وَهُوَ إِظْهَارُ الشَّيْءِ لِلْعَيْنِ ، كَمَا : - 13249 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : جَهْرَةً قَالَ : وَهُمْ يَنْظُرُونَ . 13250 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً فَجْأَةً آمِنِينَ أَوْ جَهْرَةً وَهُمْ يَنْظُرُونَ .