حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ ، الدَّاعِينَ إِلَى عِبَادَةِ أَوْثَانِهِمْ : مَنِ الَّذِي يُنْجِيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ إِذَا ضَلَلْتُمْ فِيهِ فَتَحَيَّرْتُمْ ، فَأَظْلَمَ عَلَيْكُمُ الْهُدَى وَالْمَحَجَّةُ ، وَمِنْ ظُلُمَاتِ الْبَحْرِ إِذَا رَكِبْتُمُوهُ ، فَأَخْطَأْتُمْ فِيهِ الْمَحَجَّةُ ، فَأَظْلَمَ عَلَيْكُمْ فِيهِ السَّبِيلُ ، فَلَا تَهْتَدُونَ لَهُ غَيْرَ اللَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَفْزَعُكُمْ حِينَئِذٍ بِالدُّعَاءِ تَضَرُّعًا مِنْكُمْ إِلَيْهِ وَاسْتِكَانَةً جَهْرًا وَخُفْيَةً يَقُولُ : وَإِخْفَاءً لِلدُّعَاءِ أَحْيَانًا ، وَإِعْلَانًا وَإِظْهَارًا تَقُولُونَ : لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ يَا رَبٌّ أَيْ مِنْ هَذِهِ الظُّلُمَاتِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا لِنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ يَقُولُ : لَنَكُونَنَّ مِمَّنْ يُوَحِّدُكَ بِالشُّكْرِ ، وَيُخْلِصُ لَكَ الْعِبَادَةَ ، دُونَ مَنْ كُنَّا نُشْرِكُهُ مَعَكَ فِي عِبَادَتِكَ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13342 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً يَقُولُ : إِذَا أَضَلَّ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ ، دَعَا اللَّهَ : لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ .

13343 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ يَقُولُ : مِنْ كَرْبِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 631 قراءة

﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلا هُوَ وقف عليه يعقوب بهاء السكت . وَهُوَ جلي . جَاءَ أَحَدَكُمُ ، سبق في سورتي النساء والمائدة . تَوَفَّتْهُ قرأ حمزة وحده بألف ممالة بعد الفاء ، والباقون بتاء ساكنة مكان الألف . رُسُلُنَا أسكن أبو عمرو السين وضمها غيره . مَنْ يُنَجِّيكُمْ قرأ يعقوب بإسكان النون وتخفيف الجيم ، والباقون بفتح النون وتشديد الجيم . وَخُفْيَةً قرأ شعبة بكسر الخاء ، والباقون بضمها . أَنْجَانَا قرأ الكوفيون بألف بعد الجيم من غير ياء ولا تاء ، والباقون بياء تحتية ساكنة بعد الجيم وبعدها تاء فوقية مفتوحة . قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الجيم ، والباقون بفتح النون وتشديد الجيم . الْقَادِرُ رقق الراء ورش . بَأْسَ أبدل الهمز السوسي وأبو جعفر مطلقا ، وحمزة وقفا . بَعْضٍ انْظُرْ قرأ البصريان وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين وصلا ، والباقون بالضم نَبَإٍ فيه لحمزة وهشام وقفا الإبدال ألفا والتسهيل بالروم . حَدِيثٍ غَيْرِهِ أخفى أبو جعفر التنوين في الغين مع الغنة ، وأظهره غيره . يُنْسِيَنَّكَ قرأ ابن عامر بفتح النون التي قبل السين وتشديد السين ، والباقون بإسكان النون وتخفيف السين . لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ أدغم خلف عن حمزة التنوين في الواو بلا غنة ، والباقون بالإدغام والغنة . اسْتَهْوَتْهُ حكمها حكم توفته للقراء جميعا . حَيْرَانَ فيه لورش التفخيم والترقيق . الْهُدَى ائْتِنَا أبدل ورش والسوسي وأبو جعفر همز ائتنا ألفا عند وصل الهدى بائتنا سواء وقفوا على ائتنا أم وصلوها بما بعدها وكذلك حمزة إذا وصل الهدى بائتنا ووقف عليها . أما عند الوقف على الهدى والابتداء بائتنا فجميع القراء يبتدئون بهمزة وصل مكسورة مع إبدال همزة ائتنا حرف مد ، أي ياء ساكنة مدية . لِرَبِّ لا ترقيق لورش فيه لعدم أصالة الكسرة . الصَّلاةَ ، وَاتَّقُوهُ <قراءة ربط="8

موقع حَـدِيث