حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى . . . . "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّا هُوَ قَائِلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ ، يُخْبِرُ عِبَادَهُ أَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ عِنْدَ وُرُودِهِمْ عَلَيْهِ : لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : فُرَادَى وُحْدَانًا لَا مَالَ مَعَهُمْ ، وَلَا إِنَاثَ ، وَلَا رَقِيقَ ، وَلَا شَيْءَ مِمَّا كَانَ اللَّهُ خَوَّلَهُمْ فِي الدُّنْيَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةً عُرَاةً غُلْفًا غُرْلًا حُفَاةً ، كَمَا وَلَّدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ ، وَكَمَا خَلَقَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَلَا مَعَهُمْ مِمَّا كَانُوا يَتَبَاهَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا . وَ فُرَادَى جَمْعٌ ، يُقَالُ لِوَاحِدِهَا : فَرْدٌ كَمَا قَالَ نَابِغَةُ بَنِي ذُبْيَانَ : مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ طَاوِي الْمَصِيرِ كَسَيْفِ الصَّيْقَلِ الْفَرِدِ وَ فَرَدٌ وَ فَرِيدٌ كَمَا يُقَالُ : وَحَدٌ وَ وَحِدٌ وَ وَحِيدٌ فِي وَاحِدِ الْأَوْحَادِ .

وَقَدْ يُجْمَعُ الْفَرَدُ الْفُرَادُ كَمَا يُجْمَعُ الْوَحَدُ الْوُحَادُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : تَرَى النَّعَرَاتِ الزُّرْقَ فَوْقَ لَبَانِهِ فُرَادَى وَمَثْنًى أَصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُهْ وَكَانَ يُونُسُ الْجَرْمِيُّ ، فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ ، يَقُولُ : فُرَادُ جَمْعُ فَرْدٍ كَمَا قِيلَ : تُؤْمٌ وَ تُؤَامٌ لِلْجَمِيعِ . وَمِنْهُ : الْفُرَادَى وَ الرُّدَافَى وَ الْقُرَانَى . يُقَالُ : رَجُلٌ فَرْدٌ وَ امْرَأَةٌ فَرْدٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخٌ .

وَقَدْ فَرَدَ الرَّجُلُ فَهُوَ يَفْرُدُ فُرُودًا يُرَادُ بِهِ تَفَرَّدَ ، فَهُوَ فَارِدٌ . 13570 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ [ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ قَالَ ] ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو : أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : قَرَأَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَ اللَّهِ : وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَتْ : وَاسَوْأَتَاهُ ، إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ لَا يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ ، وَلَا النِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ ، شُغِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ : خَلَّفْتُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ مَا مَكَّنَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا كُنْتُمْ تَتَبَاهَوْنَ بِهِ فِيهَا ، خَلْفَكُمْ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ تَحْمِلُوهُ مَعَكُمْ .

وَهَذَا تَعْيِيرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِمُبَاهَاتِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَتَبَاهَوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا بِأَمْوَالِهِمْ . وَكُلُّ مَا مَلَّكْتَهُ غَيْرَكَ وَأَعْطَيْتَهُ : فَقَدْ خَوَّلْتَهُ يُقَالُ مِنْهُ : خَالَ الرَّجُلُ يَخَالُ أَشَدَّ الْخِيَالِ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَهُوَ خَائِلٌ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ : أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ كَوَمَ الذُّرَى مِنْ خَوَلِ الْمُخَوِّلِ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ كَانَ يُنْشِدُ بَيْتَ زُهَيْرٍ : هُنَالِكَ إِنْ يُسْتَخْوَلُوا الْمَالَ يُخْوِلُوا وَإِنَّ يُسْأَلُوا يُعْطُوا وَإِنْ يَيْسِرُوا يُغْلُوا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13571 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ مِنَ الْمَالِ وَالْخَدَمِ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ فِي الدُّنْيَا .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَنْدَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، لِقِيلِهِ : إِنَّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى يَشْفَعَانِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَوْلَ كَافَّةِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13572 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَمَّا قَوْلُهُ : وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْآلِهَةَ ، لِأَنَّهُمْ شُفَعَاءُ يَشْفَعُونَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، وَأَنَّ هَذِهِ الْآلِهَةَ شُرَكَاءُ لِلَّهِ . 13573 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ : سَوْفَ تَشْفَعُ لِيَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى ! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ إِلَى قَوْلِهِ : شُرَكَاءُ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ، مُخْبِرًا عَنْ قِيلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ الْأَنْدَادَ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ يَعْنِي تَوَاصُلَهُمُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، ذَهَبَ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، فَلَا تَوَاصُلَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَوَادَّ وَلَا تَنَاصُرَ ، وَقَدْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ وَيَتَنَاصَرُونَ ، فَاضْمَحَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَا أَحَدَ مِنْهُمْ يَنْصُرُ صَاحِبَهُ ، وَلَا يُوَاصِلُهُ .

وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13574 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ الْبَيْنُ تَوَاصُلُهُمْ . 13575 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ قَالَ : تَوَاصُلُهُمْ فِي الدُّنْيَا .

13576 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ قَالَ : وَصْلَكُمْ . 13577 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ قَالَ : مَا كَانَ بَيْنَكُمْ مِنَ الْوَصْلِ . 13578 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ يَعْنِي الْأَرْحَامَ وَالْمَنَازِلَ .

13579 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ يَقُولُ : تَقْطَعَ مَا بَيْنَكُمْ . 13580 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ التَّوَاصُلُ فِي الدُّنْيَا . وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي [ قِرَاءَةِ ] قَوْلِهِ : بَيْنَكُمْ .

فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَصْبًا ، بِمَعْنَى : لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنَكُمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ مَكَّةَ وَالْعِرَاقَيْنِ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ، رَفْعًا ، بِمَعْنَى : لَقَدْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ بِاتِّفَاقِ الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ الصَّوَابَ .

وَذَلِكَ أَنْ الْعَرَبَ قَدْ تَنْصِبُ بَيْنَ فِي مَوْضِعِ الِاسْمِ . ذُكِرَ سَمَاعًا مِنْهَا : أَتَانِي نَحْوَكَ ، وَدُونَكَ ، وَسِوَاءَكَ نَصْبًا فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْهَا سَمَاعًا الرَّفْعُ فِي بَيْنَ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لَهَا ، وَجُعِلَتِ اسْمًا ، وَيُنْشِدُ بَيْتَ مُهَلْهَلٍ : كَأَنَّ رِماحَهُمْ أَشْطَانُ بِئْرٍ بَعِيدٍ بَيْنُ جَالَيْهَا جَرُورِ بِرَفْعِ بَيْنُ إِذْ كَانَتِ اسْمًا ، غَيْرَ أَنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِمْ فِي كَلَامِهِمُ النَّصْبُ فِيهَا فِي حَالِ كَوْنِهَا صِفَةً ، وَفِي حَالِ كَوْنِهَا اسْمًا .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَحَادَ عَنْ طَرِيقِكُمْ وَمِنْهَاجِكُمْ مَا كُنْتُمْ مِنْ آلِهَتِكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ شَرِيكُ رَبِّكُمْ ، وَأَنَّهُ لَكُمْ شَفِيعٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، فَلَا يَشْفَعُ لَكُمُ الْيَوْمَ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 941 قراءة

﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    آزَرَ قرأ يعقوب بضم الراء ، والباقون بفتحها ، وورش على أصله في البدل . إِنِّي أَرَاكَ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم ، بَرِيءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا الإدغام فقط مع السكون والإشمام والروم ، وتقدم مثله أول السورة . وَجْهِيَ لِلَّذِي فتح الياء المدنيان والشامي وحفص ، وسكنها الباقون . أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ قرأ المدنيان وابن ذكوان وهشام بخلف عنه بتخفيف النون ، والباقون بتشديدها ، وهو الوجه الثاني لهشام . وَقَدْ هَدَانِ قرأ البصري وأبو جعفر باثبات الياء وصلا ، ويعقوب باثباتها في الحالين والباقون بحذفها كذلك . مَا لَمْ يُنَـزِّلْ خففه المكي والبصريان ، وشدده الباقون . دَرَجَاتٍ قرأ الكوفيون ويعقوب بتنوين التاء ؛ والباقون بحذفه . نَشَاءُ إِنَّ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيل الهمزة الثانية ، وعنهم إبدالها واوا محضة ، والباقون بتحقيقها . وَزَكَرِيَّا قرأ حفص والأخوان وخلف بترك الهمز وصلا ووقفا ، والباقون باثبات الهمز مفتوحا وصلا وساكنا وقفا ، ووقف هشام عليه كوقفه على شاء ، ولا شيء فيه لحمزة وقفا لأنه يقرأ بترك الهمز . وَالْيَسَعَ قرأ الأخوان وخلف بلام مشددة مفتوحة وبعدها ياء ساكنة ، والباقون بلام خفيفة ساكنة وبعدها ياء مفتوحة . صِرَاطٍ وَالنُّبُوَّةَ جلي . اقْتَدِهِ قرأ المدنيان والمكي والبصري وعاصم بإثبات الهاء ساكنة وصلا ووقفا . وقرأ الأخوان ويعقوب وخلف بحذفها وصلا وإثباتها ساكنة وقفا . وقرأ هشام بإثباتها مكسورة من غير إشباع وصلا ، وبإثباتها ساكنة وقفا . وقرأ ابن ذكوان بإثباتها مكسورة مع الإشباع وصلا ، وبإثباتها ساكنة وقفا . وأما ما ذكره الشاطبي لابن ذكوان من أن له وجهين وصلا : القصر والإشباع فخروج عن طريقه ، إذ طريقه الإشباع فقط ، وهذا هو المقروء به من طريق الشاطبي . والخلاصة أنه لا خلاف بين القراء في إثباتها ساكنة في حال الوقف ، وإنما الخلاف في حال الوصل كما علمت . تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ قرأ المكي والبصري بياء الغيب في الأفعال الثلاثة ، والباقون بتاء الخطاب فيها . كَثِيرًا رقق الراء ورش . وَلِتُنْذِرَ قرأ شعبة بياء الغيب ؛ والباقون بتاء الخطاب ، ورقق ورش راءه . صَلاتِهِمْ ، أَظْلَمُ ، <قراءة ربط="85002412" نو

موقع حَـدِيث