حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَحَلِفَ بِاللَّهِ هَؤُلَاءِ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ جَهْدَ حَلِفِهِمْ ، وَذَلِكَ أَوْكَدُ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأَيْمَانِ وَأَصْعَبُهَا وَأَشَدُّهَا ( لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ ) ، يَقُولُ : قَالُوا : نُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ جَاءَتْنَا آيَةٌ تُصَدِّقُ مَا تَقُولُ ، يَا مُحَمَّدُ ، مِثْلُ الَّذِي جَاءَ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ ( لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ) ، يَقُولُ : قَالُوا : لَنُصَدِّقَنَّ بِمَجِيئِهَا بِكَ ، وَأَنَّكَ لِلَّهِ رَسُولٌ مُرْسَلٌ ، وَأَنَّ مَا جِئْتَنَا بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . وَقِيلَ : لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ، فَأُخْرِجَ الْخَبَرُ عَنْ الْآيَةِ ، وَالْمَعْنَى لِمَجِيءِ الْآيَةِ . يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى إِتْيَانِكُمْ بِهَا دُونَ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ ( وَمَا يُشْعِرُكُمْ ) ، يَقُولُ : وَمَا يُدْرِيكُمْ ( أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ) ؟ وَذُكِرَ أَنَّ الَّذِينَ سَأَلُوهُ الْآيَةَ مِنْ قَوْمِهِ ، هُمُ الَّذِينَ آيَسَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مِنْ إِيمَانِهِمْ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13744 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ، إِلَى قَوْلِهِ : ( يَجْهَلُونَ ) ، سَأَلَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ، وَاسْتَحْلَفَهُمْ : لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا . 13745 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ : لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .

13746 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، تُخْبِرُنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ مَعَهُ عَصًا يَضْرِبُ بِهَا الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ، وَتُخْبِرُنَا أَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى ، وَتُخْبِرُنَا أَنَّ ثَمُودَ كَانَتْ لَهُمْ نَاقَةٌ ، فَأْتِنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْآيَاتِ حَتَّى نُصَدِّقَكَ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَّ شَيْءٍ تُحِبُّونَ أَنْ آتِيَكُمْ بِهِ ؟ قَالُوا : تَجْعَلُ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا . فَقَالَ لَهُمْ : فَإِنْ فَعَلْتُ تُصَدِّقُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ وَاللَّهِ ، لَئِنْ فَعَلْتَ لَنَتَّبِعَنَّكَ أَجْمَعِينَ ! فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ : لَكَ مَا شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ ذَهَبًا ، وَلَئِنْ أَرْسَلَ آيَةً فَلَمْ يُصَدِّقُوا عِنْدَ ذَلِكَ لَنُعَذِّبَنَّهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَنْدِحْهُمْ حَتَّى يَتُوبَ تَائِبُهُمْ . فَقَالَ : بَلْ يَتُوبُ تَائِبُهُمْ .

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( يَجْهَلُونَ ) . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمُخَاطَبِينَ بِقَوْلِهِ : وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : خُوطِبَ بِقَوْلِهِ : ( وَمَا يُشْعِرُكُمْ ) الْمُشْرِكُونَ الْمُقْسِمُونَ بِاللَّهِ ، لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ وَانْتَهَى الْخَبَرُ عِنْدَ قَوْلِهِ : ( وَمَا يُشْعِرُكُمْ ) ، ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ عِنْدَ مَجِيئِهَا اسْتِئْنَافًا مُبْتَدَأً .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13747 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ( وَمَا يُشْعِرُكُمْ ) ، قَالَ : مَا يُدْرِيكُمْ . قَالَ : ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ . 13748 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( وَمَا يُشْعِرُكُمْ ) ، وَمَا يُدْرِيكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ ، قَالَ : أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ .

13749 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ فَيَقُولُ : إِنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ . 13750 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ ، وَمَا يُدْرِيكُمْ أَنَّكُمْ تُؤْمِنُونَ إِذَا جَاءَتْ . ثُمَّ اسْتَقْبَلَ يُخْبِرُ عَنْهُمْ فَقَالَ : إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ .

وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِكَسْرِ أَلِفِ إِنَّهَا ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : إِنَّهَا إِذَا جَاءَتَ لَا يُؤْمِنُونَ ، خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُنْقَطِعٌ عَنِ الْأَوَّلِ . وَمِمَّنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، بَعْضُ قَرَأَةِ الْمَكِّيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلْ ذَلِكَ خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ .

قَالُوا : وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ ، الْمُؤْمِنُونَ بِهِ . قَالُوا : وَإِنَّمَا كَانَ سَبَبُ مَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ حَلَفُوا أَنَّ الْآيَةَ إِذَا جَاءَتْ آمَنُوا وَاتَّبَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَبَّكَ ذَلِكَ ! فَسَأَلَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَفِي مَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ ذَلِكَ : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ بِكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الْآيَاتِ إِذَا جَاءَتْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ ، أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ فَفَتَحُوا الْأَلِفَ مِنْ أَنَّ . وَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ ، وَقَالُوا : أُدْخِلَتْ لَا فِي قَوْلِهِ : ( لَا يُؤْمِنُونَ ) صِلَةً ، كَمَا أُدْخِلَتْ فِي قَوْلِهِ : مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ ، [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 12 ] ، وَفِي قَوْلِهِ : ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ، [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 95 ] ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى : وَحَرَامٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ .

وَقَدْ تَأَوَّلَ قَوْمٌ قَرَءُوا ، ذَلِكَ بِفَتْحِ الْأَلِفِ مِنْ ( أَنَّهَا ) بِمَعْنَى : لَعَلَّهَا . وَذَكَرُوا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا مِنْهَا : اذْهَبْ إِلَى السُّوقِ أَنَّكَ تَشْتَرِي لِي شَيْئًا ، بِمَعْنَى : لَعَلَّكَ تَشْتَرِي .

وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْعِبَادِيِّ : أَعَاذِلُ ، مَا يُدْرِيكِ أَنَّ مَنِيَّتِي إِلَى سَاعَةٍ فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ بِمَعْنَى : لَعَلَّ مَنِيَّتِي; وَقَدْ أَنْشَدُوا فِي بَيْتِ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ : ذَرِينِي أُطَوِّفْ فِي الْبِلَادِ لِأَنَّنِي أَرَى مَا تَرَيْنَ أَوْ بَخِيلًا مُخَلَّدَا بِمَعْنَى : لَعَلَّنِي . وَالَّذِي أَنْشَدَنِي أَصْحَابُنَا عَنِ الْفَرَّاءِ : لَعَلَّنِي أَرَى مَا تَرَيْنَ . وَقَدْ أُنْشِدَ أَيْضًا بَيْتُ تَوْبَةَ بْنِ الْحُمَيِّرِ : لَهَنَّكَ يَا تَيْسًا نَزَا فِي مَرِيرَةٍ مُعَذِّبُ لَيْلَى أَنْ تَرَانِي أَزُورُهَا لَهَنَّكَ يَا تَيْسًا ، بِمَعْنَى : لَأَنَّكَ الَّتِي فِي مَعْنَى لَعَلَّكَ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي النَّجْمِ الْعِجْلِيِّ : قُلْتُ لِشَيْبَانَ ادْنُ مِنْ لِقَائِهِ أَنَّا نُغَدِّي الْقَوْمَ مِنْ شِوَائِهِ بِمَعْنَى : لَعَلَّنَا نُغَدِّي الْقَوْمَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَاتِ فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : ذَلِكَ خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِهِ أَعْنِي قَوْلَهُ : وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ وَأَنَّ قَوْلَهُ : أَنَّهَا ، بِمَعْنَى : لَعَلَّهَا . وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَوْلَى تَأْوِيلَاتِهِ بِالصَّوَابِ ، لِاسْتِفَاضَةِ الْقِرَاءَةِ فِي قَرَأَةِ الْأَمْصَارِ بِالْيَاءِ مِنْ قَوْلِهِ : ( لَا يُؤْمِنُونَ ) . وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ : ( وَمَا يُشْعِرُكُمْ ) خِطَابًا لِلْمُشْرِكِينَ ، لَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ فِي قَوْلِهِ : ( لَا يُؤْمِنُونَ ) ، بِالتَّاءِ ، وَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَهُ بَعْضُ قَرَأَةِ الْمَكِّيِّينَ كَذَلِكَ ، فَقِرَاءَةٌ خَارِجَةٌ عَمَّا عَلَيْهِ قَرَأَةُ الْأَمْصَارِ ، وَكَفَى بِخِلَافِ جَمِيعِهِمْ لَهَا دَلِيلًا عَلَى ذَهَابِهَا وَشُذُوذِهَا .

وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ : وَمَا يُدْرِيكُمْ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، لَعَلَّ الْآيَاتِ إِذَا جَاءَتْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ، فَيُعَاجَلُوا بِالنِّقْمَةِ وَالْعَذَابِ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَلَا يُؤَخَّرُوا بِهِ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 1091 قراءة

﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَيِّتِ معا قرأ نافع وحفص والأخوان ويعقوب وخلف وأبو جعفر بتشديد الياء مكسورة ، والباقون بتخفيفها ساكنة . تُؤْفَكُونَ أبدل الهمز في الحالين ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . وَجَعَلَ اللَّيْلَ قرأ الكوفيون بفتح العين واللام من غير ألف بينهما ، وبنصب الليل ، والباقون بالألف بعد الجيم ، وكسر العين ، ورفع اللام ، وخفض الليل . تَقْدِيرُ رقق الراء ورش . أَنْشَأَكُمْ سهل الهمزة الثانية وقفا حمزة . فَمُسْتَقَرٌّ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وروح بكسر القاف ، والباقون بفتحها ، ولا خلاف بينهم في فتح دال وَمُسْتَوْدَعٌ . خَضِرًا رقق ورش راءه ، وكذلك راء وَغَيْرَ . مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة ويعقوب بكسر التنوين وصلا والباقون بضمه كذلك . ثَمَرِهِ قرأ الأخوان وخلف بضم الثاء والميم ، والباقون بفتحهما . وَخَرَقُوا قرأ المدنيان بتشديد الراء ، والباقون بتخفيفها . وَهُوَ جلي . بَصَائِرُ رقق الراء ورش . دَرَسْتَ قرأ المكي والبصري بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء . وقرأ ابن عامر ويعقوب بغير ألف مع فتح السين وسكون التاء . والباقون بغير ألف ، وإسكان السين ، وفتح التاء . عَلَيْهِمْ معا جلي . عَدْوًا قرأ يعقوب بضم العين والدال ، وتشديد الواو ، والباقون بفتح العين وإسكان الدال . فَيُنَبِّئُهُمْ وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة بينها وبين الواو وبإبدالها ياء خالصة . وَمَا يُشْعِرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء . والوجه الآخر للدوري اختلاس ضمتها ، والباقون بالضمة الكاملة . وعلى وجه الإسكان لابد من ترقيق الراء لسكونها بعد كسرة لازمة . وعلى وجه الاختلاس لابد من تفخيمها ، لأن الاختلاس حركة وإن لم تكن كاملة فحكمها حكم الحركة التامة . أَنَّهَا إذا قرأ المكي والبصريان وخلف عن نفسه وشعبة بخلف عنه بكسر الهمزة ، والباقون بفتحها ، وهو الوجه الثاني لشعبة . لا يُؤْمِنُونَ قرأ ابن عامر وحمزة بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . <قراءة ربط

موقع حَـدِيث