حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . . . . "

[12/64]

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ( ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ ( 116 )

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُطِعْ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِاللَّهِ الْأَنْدَادَ ، يَا مُحَمَّدُ ، فِيمَا دَعَوْكَ إِلَيْهِ مِنْ أَكْلِ مَا ذَبَحُوا لِآلِهَتِهِمْ ، وَأَهَلُّوا بِهِ لِغَيْرِ رَبِّهِمْ ، وَأَشْكَالَهُمْ مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ ، فَإِنَّكَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ دِينِ اللَّهِ ، وَمَحَجَّةِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ ، فَيَصُدُّوكَ عَنْ ذَلِكَ .

وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ ، مِنْ بَنِي آدَمَ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا حِينَئِذٍ كُفَّارًا ضُلَّالًا فَقَالَ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَا تُطِعْهُمْ فِيمَا دَعَوْكَ إِلَيْهِ ، فَإِنَّكَ إِنْ تُطِعْهُمْ ضَلَلْتَ ضَلَالَهُمْ ، وَكُنْتَ مِثْلَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْعُونَكَ إِلَى الْهُدَى وَقَدْ أَخْطَئُوهُ . ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ حَالِ الَّذِينَ نَهَى نَبِيَّهُ عَنْ طَاعَتِهِمْ فِيمَا دَعَوْهُ إِلَيْهِ فِي أَنْفُسِهِمْ ، فَقَالَ : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ ، فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى ظَنٍّ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ ، وَحُسْبَانٍ عَلَى صِحَّةِ عَزْمٍ عَلَيْهِ ، وَإِنْ

[12/65]

كَانَ خَطَأً فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ ، يَقُولُ : مَا هُمْ إِلَّا مُتَخِرِّصُونَ ، يَظُنُّونَ وَيُوقِعُونَ حَزْرًا ، لَا يَقِينَ عِلْمٍ .

يُقَالُ مِنْهُ : " خَرَصَ يَخْرُصُ خَرْصًا وُخُرُوصًا " ،

أَيْ كَذَبَ ، وَ " تَخَرَّصَ بِظَنٍّ " ، وَ " تَخَرَّصَ بِكَذِبٍ " ، وَ " خَرَصْتُ النَّخْلَ أَخْرُصُهُ " ، وَ " خَرِصَتْ إِبِلُكَ " ، أَصَابَهَا الْبَرْدُ وَالْجُوعُ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 1181 قراءة

﴿ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ قرأ البصري وصلا بكسر الهاء والميم . والأخوان وخلف ويعقوب وصلا بضمهما . فاذا وقفوا فالبصري بكسر الهاء وإسكان الميم ، وحمزة ويعقوب بضم الهاء وإسكان الميم ، والكسائي وخلف بكسر الهاء وإسكان الميم . وقرأ الباقون وصلا بكسر الهاء وضم الميم ، ووقفا بكسر الهاء وإسكان الميم . عَلَيْهِمْ جلي . قُبُلا قرأ المدنيان والشامي بكسر القاف وفتح الباء ، والباقون بضمهما . لِكُلِّ نَبِيٍّ قرأ نافع بالهمز ، والباقون بالياء المشددة . أَفْئِدَةُ وقف حمزة عليه بنقل حركة الهمزة إلى الفاء وحذف الهمزة فيصير النطق بفاء مكسورة وبعدها الدال . أَفَغَيْرَ رقق الراء ورش . وَهُوَ سبق غير مرة . مُفَصَّلا فخم اللام ورش . مُنَـزَّلٌ قرأ ابن عامر وحفص بفتح النون وتشديد الزاي ، والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي . وَتَمَّتْ كَلِمَتُ قرأ الكوفيون ويعقوب بغير ألف بعد الميم ، والباقون بإثباتها . وهو مكتوب بالتاء في جميع المصاحف فمن قرأه بالألف وقف بالتاء ، ومن قرأه بحذفها فمنهم من يقف بالتاء ، وهم عاصم وحمزة وخلف . ومنهم من يقف بالهاء على أصل مذهبه ، وهما الكسائي ويعقوب . وَهُوَ كله ظاهر . ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ معا رقق الراء ورش . مُؤْمِنِينَ جلي . فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ قرأ نافع وحفص وأبو جعفر ويعقوب بفتح الفاء والصاد في الأول وفتح الحاء والراء في الثاني ، وقرأ شعبة والأخوان وخلف بفتح الفاء والصاد في الأول وضم الحاء وكسر الراء في الثاني . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم الفاء وكسر الصاد في الأول وضم الحاء وكسر الراء في الثاني ، وفخم ورش لام فصل وصلا وله في الوقف التفخيم والترقيق ، والأول أرجح . كَثِيرًا فيه الترقيق لورش . لَيُضِلُّونَ قرأ الكوفيون بضم الياء ، والباقون بفتحها . بِأَهْوَائِهِمْ لحمزة وقفا تحقيق الأولى وإبدالها ياء خالصة ، وعلى كل تسهيل الثانية مع المد والقصر فله أربعة أوجه . ظَاهِرَ فيه الترقيق لورش . عَلَيْهِ وصل الهاء ابن كثير وكذلك : فَأَحْيَيْنَاهُ . <آية الآية="122" السورة="الأنعام"

موقع حَـدِيث