حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ . . . . "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُحَرِّمُونَ وَيُحَلِّلُونَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَذِنَ لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْعَادِلُونَ بِرَبِّهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، جَهْلًا مِنْهُمْ ، لِأَنْعَامٍ لَهُمْ وَحَرْثٍ : هَذِهِ أَنْعَامٌ وَهَذَا حَرْثٌ حِجْرٌ يَعْنِي بِ الْأَنْعَامِ وَ الْحَرْثِ مَا كَانُوا جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَلِآلِهَتِهِمْ ، الَّتِي قَدْ مَضَى ذِكْرُهَا فِي الْآيَةِ قَبْلَ هَذِهِ . وَقِيلَ : إِنَّ الْأَنْعَامَ السَّائِبَةُ وَالْوَصِيلَةُ وَالْبَحِيرَةُ الَّتِي سَمَّوْا .

13914 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : الْأَنْعَامُ : السَّائِبَةُ وَالْبَحِيرَةُ الَّتِي سَمَّوْا . وَ الْحِجْرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، الْحَرَامُ . يُقَالُ : حَجَرْتُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا ، أَيْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ : وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا ، [ سُورَةُ الْفُرْقَانِ : 22 ] ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ : حَنَّتْ إِلَى النَّخْلَةِ الْقُصْوَى فَقُلْتُ لَهَا : حِجْرٌ حَرَامٌ ، أَلَا ثَمَّ الدَّهَارِيسُ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ ، [ الْعَجَّاجِ ] : وَجَارَةُ الْبَيْتِ لَهَا حُجْرِيُّ يَعْنِي الْمُحَرَّمَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ : فَبِتُّ مُرْتَفِقًا ، وَالْعَيْنُ سَاهِرَةٌ كَأَنَّ نَوْمِي عَلَيَّ اللَّيْلَ مَحْجُورُ أَيْ حَرَامٌ .

يُقَالُ : حِجْرٌ وَ حُجْرٌ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا . وَبِضَمِّهَا كَانَ يَقْرَأُ ، فِيمَا ذُكِرَ ، الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ . 13915 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ] قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ : كَانَ يَقْرَؤُهَا : وَحَرْثٌ حُجْرٌ ، يَقُولُ : حَرَامٌ ، مَضْمُومَةُ الْحَاءِ .

وَأَمَّا الْقَرَأَةُ مِنْ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ ، فَعَلَى كَسْرِهَا . وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ خِلَافَهَا ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقَرَأَةِ عَلَيْهَا ، وَأَنَّهَا اللُّغَةُ الْجُودَى مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : وَحَرْثٌ حِرْجٌ ، بِالرَّاءِ قَبْلَ الْجِيمِ .

13916 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ . وَهِيَ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ ، مَعْنَاهَا وَمَعْنَى الْحِجْرِ وَاحِدٌ . وَهَذَا كَمَا قَالُوا : جَذَبَ وَ جَبَذَ ، وَ نَاءَ وَ نَأَى .

فَفِي الْحِجْرِ ، إِذًا ، لُغَاتٌ ثَلَاثٌ : حِجْرٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَالْجِيمُ قَبْلَ الرَّاءِ وَحُجْرٌ بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَالْجِيمُ قَبْلَ الرَّاءِ وَ حِرْجٌ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَالرَّاءُ قَبْلَ الْجِيمِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ الْحِجْرِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13917 - حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي عَمْرٍو : ( وَحَرْثٌ حِجْرٌ ) ، يَقُولُ : حَرَامٌ .

13918 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ( وَحَرْثٌ حِجْرٌ ) ، فَالْحِجْرُ . مَا حَرَّمُوا مِنَ الْوَصِيلَةِ ، وَتَحْرِيمُ مَا حَرَّمُوا . 13919 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : ( وَحَرْثٌ حِجْرٌ ) ، قَالَ : حَرَامٌ .

13920 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ الْآيَةَ ، تَحْرِيمٌ كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَتَغْلِيظٌ وَتَشْدِيدٌ . وَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيَاطِينِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ . 13921 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَمَّا قَوْلُهُ : ( وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ) ، فَيَقُولُونَ : حَرَامٌ أَنْ نُطْعِمَ إِلَّا مَنْ شِئْنَا .

13922 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ، نَحْتَجِرُهَا عَلَى مَنْ نُرِيدُ وَعَمَّنْ نُرِيدُ ، لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ ، بِزَعْمِهِمْ . قَالَ : إِنَّمَا احْتَجَرُوا ذَلِكَ لِآلِهَتِهِمْ ، وَقَالُوا : لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ ) ، قَالُوا : نَحْتَجِرُهَا عَنِ النِّسَاءِ ، وَنَجْعَلُهَا لِلرِّجَالِ . 13923 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ) ، أَمَّا حِجْرٌ ، يَقُولُ : مُحَرَّمٌ .

وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَشْيَاءَ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِهَا ، كَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْ أَنْعَامِهِمْ أَشْيَاءَ لَا يَأْكُلُونَهَا ، وَيَعْزِلُونَ مِنْ حَرْثِهِمْ شَيْئًا مَعْلُومًا لِآلِهَتِهِمْ ، وَيَقُولُونَ : لَا يَحِلُّ لَنَا مَا سَمَّيْنَا لِآلِهَتِنَا . 13924 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ) ، مَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَلِشُرَكَائِهِمْ . 13925 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَحَرَّمَ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ظُهُورَ بَعْضِ أَنْعَامِهِمْ ، فَلَا يَرْكَبُونَ ظُهُورَهَا ، وَهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِرِسْلِهَا وَنِتَاجِهَا وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ مِنْهَا غَيْرِ ظُهُورِهَا لِلرُّكُوبِ . وَحَرَّمُوا مِنْ أَنْعَامِهِمْ أَنْعَامًا أُخَرَ ، فَلَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا ، وَلَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ رَكِبُوهَا بِحَالٍ ، وَلَا إِنْ حَلَبُوهَا ، وَلَا إِنْ حَمَلُوا عَلَيْهَا . وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13926 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ : أَتَدْرِي مَا أَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا! قَالَ : أَنْعَامٌ لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا . 13927 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا شَاذَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ : أَتَدْرِي مَا قَوْلُهُ : ( حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ) ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا! قَالَ : هِيَ الْبَحِيرَةُ ، كَانُوا لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا . 13928 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّهِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ : وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ، قَالَ : لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا .

13929 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا : ( أَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا ) ، فَهِيَ الْبَحِيرَةُ وَالسَّائِبَةُ وَالِحَامِ وَأَمَّا الْأَنْعَامُ الَّتِي لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ، قَالَ : إِذَا أَوْلَدُوهَا ، وَلَا إِنْ نَحَرُوهَا . 13930 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ، قَالَ : كَانَ مِنْ إِبِلِهِمْ طَائِفَةٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهَا ، لَا إِنْ رَكِبُوهَا ، وَلَا إِنْ حَلَبُوا ، وَلَا إِنْ حَمَلُوا ، وَلَا إِنْ مَنَحُوا ، وَلَا إِنْ عَمِلُوا شَيْئًا . 13931 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا ، قَالَ : لَا يَرْكَبُهَا أَحَدٌ وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ) ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : فَعَلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مَا فَعَلُوا مِنْ تَحْرِيمِهِمْ مَا حَرَّمُوا ، وَقَالُوا مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ ، كَذِبًا عَلَى اللَّهِ ، وَتَخَرُّصًا الْبَاطِلَ عَلَيْهِ; لِأَنَّهُمْ أَضَافُوا مَا كَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْ ذَلِكَ ، عَلَى مَا وَصَفَهُ عَنْهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابِهِ ، إِلَى أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي حَرَّمَهُ ، فَنَفَى اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَأَكْذَبَهُمْ ، وَأَخْبَرَ نَبِيَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ كَذَبَةٌ فِيمَا يَدَّعُونَ . ثُمَّ قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ : ( سَيَجْزِيهِمْ ) ، يَقُولُ : سَيُثِيبُهُمْ رَبُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ثَوَابَهُمْ ، وَيَجْزِيهِمْ بِذَلِكَ جَزَاءَهُمْ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 1382 قراءة

﴿ وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ جلي . يَحْشُرُهُمْ قرأ حفص وروح بالياء التحتية ، والباقون بالنون . وَيُنْذِرُونَكُمْ رقق الراء ورش . عَمَّا يَعْمَلُونَ قرأ ابن عامر بالتاء الفوقية ، والباقون بالياء التحتية . إِنْ يَشَأْ أبدله أبو جعفر في الحالين وحمزة عند الوقف ، ولا إبدال فيه لورش ولا للسوسي . مَكَانَتِكُمْ قرأ شعبة بألف بعد النون ، والباقون بغير ألف . مَنْ تَكُونُ قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير ، والباقون بتاء التأنيث . بِزَعْمِهِمْ معا قرأ الكسائي بضم الزاي ، والباقون بفتحها . فَهُوَ ، شركائنا شركائهم . سَاءَ كله واضح . زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ قرأ ابن عامر بضم الزاي في زين وكسر يائه ورفع لام قتل ونصب دال أولادهم وخفض همزة شركاؤهم ، والباقون بفتح الزاي والياء ونصب لام قتل وكسر دال أولادهم ورفع همزة شركاؤهم . وقراءة ابن عامر ثابتة بطريق التواتر . وقد طعن فيها بعض القاصرين فانبرى للرد عليهم ، وتوجيه هذه القراءة علماء الإسلام وساقوا من الشواهد والأدلة على تواترها وشد أزرها من منثور العرب ومنظومهم ما لا يدع مجالا لمنكر . ولا شبهة لمرتاب . ومرجع هذا الكتب المطولة في القراءات والتفسير ففيها الكفاية والغناء . حِجْرٌ افْتِرَاءً رقق الراء فيهما ورش . سَيَجْزِيهِمْ معا ضم الهاء يعقوب . وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً قرأ نافع وأبو عمرو وحفص والأخوان وخلف ويعقوب بتذكير يكن ونصب ميتة . وقرأ ابن عامر بتأنيث يكن ورفع ميتة ، ومثله أبو جعفر إلا أنه يشدد الياء حسب مذهبه ، وقرأ المكي بتذكير يكن ورفع ميتة . وقرأ شعبة بالتأنيث والنصب . شُرَكَاءُ فيه لحمزة وهشام وقفا خمسة القياس ، وهي معلومة . قَتَلُوا قرأ ابن كثير وابن عامر بتشديد التاء ، والباقون بالتخفيف . مُهْتَدِينَ آخر الربع . الممال مَثْوَاكُمْ للأصحاب بالإمالة ، ولورش بالتقليل بخلفه ، ولا يميله البصري لأنه على زنة مفعل ، شَاءَ معا لابن ذكوان وحمزة وخلف ، الدُّنْيَا و قربى بالإمالة لل

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَوَاعَدْنَا قرأ أبو جعفر والبصريان بحذف الألف قبل العين ، والباقون بإثباتها . أَرِنِي قرأ ابن كثير والسوسي ويعقوب بإسكان الراء . وقرأ الدوري عن البصري باختلاس كسرتها ، والباقون بالكسرة الكاملة ، ولا خلاف بين القراء في إسكان ياء أرني . وَلَكِنِ انْظُرْ قرأ البصريان وعاصم وحمزة بكسر النون وصلا ، والباقون بضمها . دَكًّا قرأ الأخوان وخلف بهمزة مفتوحة بعد الألف وبحذف التنوين ، وحينئذ يكون المد متصلا ، فكل حسب مذهبه فيه ، والباقون بحذف الهمزة والمد وبإثبات التنوين . وَأَنَا أَوَّلُ قرأ نافع وأبو جعفر بإثبات ألف أنا وصلا ، ولا يخفى ما يترتب عليه من المد ، واتفقوا على إثبات الألف وقفا . إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ قرأ المكي والبصري بفتح الياء وصلا ، والباقون بإسكانها وحذفها وصلا للساكنين ، واتفقوا على إسكانها وقفا . بِرِسَالاتِي قرأ المدنيان والمكي وروح بحذف الألف التي بعد اللام ، والباقون بإثباتها . سَأُرِيكُمْ ، سَأَصْرِفُ لحمزة وقفا تحقيق الهمز وتسهيله . آيَاتِيَ الَّذِينَ أسكن الشامي وحمزة الياء في الحالين مع حذفها في الوصل ، وفتحها الباقون وصلا ، وأسكنوها وقفا . سَبِيلَ الرُّشْدِ قرأ الأخوان وخلف بفتح الراء والشين ، والباقون بضم الراء وإسكان الشين . يَتَّخِذُوهُ معا " وصل المكي هاء الضمير . وَلِقَاءِ فيه لحمزة وهشام خمسة القياس وهى معلومة . حُلِيِّهِمْ قرأ الأخوان بكسر الحاء واللام وتشديد الياء وكسرها ، وقرأ يعقوب بفتح الحاء وإسكان اللام وكسر الياء مخففة ، والباقون بضم الحاء وكسر اللام والياء مشددة . يَهْدِيهِمْ ، أَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب . يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب في الفعلين ، ونصب باء رَبُّنَا والباقون بياء الغيبة فيهما ورفع باء رَبُّنَا . بِئْسَمَا أبدل الهمز في الحالين ورش والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم .

موقع حَـدِيث