حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا تَقْرِيعٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْعَادِلِينَ بِهِ الْأَوْثَانَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ ، الَّذِينَ بَحَرُوا الْبَحَائِرَ ، وَسَيَّبُوا السَّوَائِبَ ، وَوَصَلُوا الْوَصَائِلَ وَتَعْلِيمٌ مِنْهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ ، الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي تَحْرِيمِهِمْ مَا حَرَّمُوا مِنْ ذَلِكَ . فَقَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ ، وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَنْشَأَ حَمُولَةً وَفَرْشًا . ثُمَّ بَيَّنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْحَمُولَةَ وَ الْفَرْشَ ، فَقَالَ : ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) .

وَإِنَّمَا نَصَبَ الثَّمَانِيَةَ ؛ لِأَنَّهَا تَرْجَمَةٌ عَنْ الْحَمُولَةِ وَ الْفَرْشِ ، وَبَدَلٌ مِنْهَا . كَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَنْشَأَ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ فَلَمَّا قَدَّمَ قَبْلَ الثَّمَانِيَةِ الْحَمُولَةَ وَ الْفَرْشَ بَيَّنَ ذَلِكَ بَعْدُ فَقَالَ : ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) ، عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى . مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الِاثْنَيْنِ مِنَ الضَّأْنِ زَوْجٌ ، فَالْأُنْثَى مِنْهُ زَوْجُ الذَّكَرِ ، وَالذَّكَرُ مِنْهُ زَوْجُ الْأُنْثَى ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْزِ وَمِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ .

فَلِذَلِكَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) ، كَمَا قَالَ : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ، [ سُورَةُ الذَّارِيَاتِ : 49 ] ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ زَوْجُ الْأُنْثَى ، وَالْأُنْثَى زَوْجُ الذَّكَرِ ، فَهُمَا وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فِيهِمَا زَوْجَانِ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ، [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 189 ] ، وَكَمَا قَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ، [ سُورَةُ الْأَحْزَابِ : 37 ] ، وَكَمَا : - 14067 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ : ( مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ) ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، ( وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى ( وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ ) ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى . وَيُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ : هُمَا زَوْجٌ ، كَمَا قَالَ لَبِيَدٌ : مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وَقِرَامُهَا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الثِّمَارِ وَاللُّحُومِ ، وَارْكَبُوا هَذِهِ الْحَمُولَةَ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، فَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فِي تَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةُ بِغَيْرِ أَمْرِي إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ . قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَرَّمُوا مَا حَرَّمُوا مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ اتِّبَاعًا لِلشَّيْطَانِ ، مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مُحَرِّمُونَ مِنْ ذَلِكَ : آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ رَبُّكُمْ ، أَيُّهَا الْكَذَبَةُ عَلَى اللَّهِ ، مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ؟ فَإِنَّهُمْ إِنِ ادَّعَوْا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ ، كَذَّبُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَبَانُوا جَهْلَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا : يُحَرِّمُ الذَّكَرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْجَبُوا تَحْرِيمَ كُلِّ ذَكَرَيْنِ مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ، وَهُمْ يَسْتَمْتِعُونَ بِلُحُومِ الذُّكْرَانِ مِنْهَا وَظُهُورِهَا .

وَفِي ذَلِكَ فَسَادُ دَعْوَاهُمْ وَتَكْذِيبُ قَوْلِهِمْ ( أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ) ، فَإِنَّهُمْ إِنْ قَالُوا : حَرَّمَ رَبُّنَا الْأُنْثَيَيْنِ ، أَوْجَبُوا تَحْرِيمَ لُحُومِ كُلِّ أُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَظُهُورِهَا . وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا تَكْذِيبٌ لَهُمْ ، وَدَحْضُ دَعْوَاهُمْ أَنَّ رَبَّهُمْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، إِذْ كَانُوا يَسْتَمْتِعُونَ بِلُحُومِ بَعْضِ ذَلِكَ وَظُهُورِهِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ ، يَقُولُ : أَمْ حَرَّمَ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ، يَعْنِي أَرْحَامَ أُنْثَى الضَّأْنِ وَأُنْثَى الْمَعْزِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ : أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا لَوْ أَقَرُّوا بِهِ فَقَالُوا : حَرَّمَ عَلَيْنَا مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ، بُطُولُ قَوْلِهِمْ وَبَيَانُ كَذِبِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُقِرُّونَ بِإِقْرَارِهِمْ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ذُكُورَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَإِنَاثَهَا ، أَنْ يَأْكُلُوا لُحُومَهَا أَوْ يَرْكَبُوا ظُهُورَهَا ، وَقَدْ كَانُوا يَسْتَمْتِعُونَ بِبَعْضِ ذُكُورِهَا وَإِنَاثِهَا . وَ مَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ : أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ ، نُصِبَ عَطْفًا بِهَا عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ .

( نَبَّئُونِي بِعِلْمٍ ) ، يَقُولُ : قُلْ لَهُمْ : خَبِّرُونِي بِعِلْمِ ذَلِكَ عَلَى صِحَّتِهِ : أَيُّ ذَلِكَ حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ، وَكَيْفَ حَرَّمَ ؟ ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ، فِيمَا تَنْحَلُونَهُ رَبَّكُمْ مِنْ دَعْوَاكُمْ ، وَتُضِيفُونَهُ إِلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِكُمْ . وَإِنَّمَا هَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيَّهُ أَنَّ كُلَّ مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي ذَلِكَ وَأَضَافُوهُ إِلَى اللَّهِ ، فَهُوَ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا اتَّبَعُوا فِي ذَلِكَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ، وَخَالَفُوا أَمْرَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14068 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ الْآيَةَ ، إِنَّ كُلَّ هَذَا لَمْ أُحَرِّمْ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى . 14069 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ، قَالَ : سَلْهُمْ : آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ ، أَيْ : لَمْ أُحَرِّمْ مِنْ هَذَا شَيْئًا ( بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ، فَذَكَرَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ نَحْوَ ذَلِكَ . 14070 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) ، فِي شَأْنِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْبَحِيرَةِ .

14071 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : ( ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) ، قَالَ : هَذَا فِي شَأْنِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْبَحَائِرِ وَالسُّيَّبِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ : مِنْ أَيْنَ حَرَّمْتُ هَذَا ؟ مِنْ قِبَلِ الذَّكَرَيْنِ أَمْ مِنْ قِبَلِ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ؟ وَإِنَّهَا لَا تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ التَّحْرِيمُ ؟ فَأَجَابُوا هُمْ : وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ . 14072 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ ، يَقُولُ : أَنْزَلْتُ لَكُمْ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنْ هَذَا الَّذِي عَدَدْتُ ، ذَكَرٌ وَأُنْثَى ، فَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ؟ يَقُولُ : أَيْ : مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ، مَا تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، فَمَا حَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى مِنَ الثَّمَانِيَةِ . إِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا مِنْ أَجْلِ مَا حَرَّمُوا مِنَ الْأَنْعَامِ .

14073 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ ، قَالَ : مَا حَمَلَتِ الرَّحِمُ . 14074 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ ، قَالَ : هَذَا لِقَوْلِهِمْ : مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا . قَالَ : وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ، قَالَ : الْأَنْعَامُ ، هِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ ، هَذِهِ الْأَنْعَامُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ .

قَالَ : وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ، نَحْتَجِرُهَا عَلَى مَنْ نُرِيدُ ، وَعَمَّنْ نُرِيدُ . وَقَوْلُهُ : وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا ، قَالَ : لَا يَرْكَبُهَا أَحَدٌ وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ ، أَيُّ هَذَيْنَ حَرَّمَ عَلَى هَؤُلَاءِ ؟ أَيْ : أَنْ تَكُونَ لِهَؤُلَاءِ حِلًّا وَعَلَى هَؤُلَاءِ حَرَامًا . 14075 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ ، يَعْنِي : هَلْ تَشْتَمِلُ الرَّحِمُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ؟ فَهَلْ يُحَرِّمُونَ بَعْضًا وَيُحِلُّونَ بَعْضًا ؟ .

14076 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ ، يَقُولُ : لَمْ أُحَرِّمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، يَقُولُ : كُلُّهُ حَلَالٌ . وَ الضَّأْنُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَقَدْ يُجْمَعُ الضَّأْنُ ، الضَّئِينَ وَالضِّئِينَ ، مِثْلَ الشَّعِيرِ وَ الشِّعِيرِ ، كَمَا يُجْمَعُ الْعَبْدُ عَلَى عَبِيدٍ ، وَعِبِيدٍ . وَأَمَّا الْوَاحِدُ مِنْ ذُكُورِهِ فَ ضَائِنٌ ، وَالْأُنْثَى ضَائِنَةٌ ، وَجَمْعُ الضَّائِنَةِ ضَوَائِنُ .

وَكَذَلِكَ الْمَعْزُ ، جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ ، وَكَذَلِكَ الْمِعْزَى ، وَأَمَّا الْمَاعِزُ ، فَجَمْعُهُ مَوَاعِزُ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 1431 قراءة

﴿ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ جلي وكذلك وَغَيْرَ معا . أُكُلُهُ قرأ نافع وابن كثير بإسكان الكاف ، والباقون بضمها . مِنْ ثَمَرِهِ قرأ الأخوان وخلف بضم الثاء والميم ، والباقون بفتحهما . حَصَادِهِ ، قرأ البصريان والشامي وعاصم بفتح الحاء ، والباقون بكسرها . خُطُوَاتِ قرأ حفص وقنبل والشامي وعلي أبو جعفر ويعقوب بضم الطاء والباقون بإسكانها . الضَّأْنِ أبدل الهمز السوسي وأبو جعفر مطلقا ، وعند الوقف حمزة . الْمَعْزِ قرأ المكي والشامي والبصريان بفتح العين ، والباقون بإسكانها . آلذَّكَرَيْنِ معا اجتمع في هذه الكلمة همزة الاستفهام وهمزة الوصل وقد أجمع القراء على إبقاء همزة الوصل وعلى تغييرها ، ونقل عنهم في كيفية هذا التغيير وجهان : الأول : إبدالها ألفا خالصة فتجتمع هذه الألف مع ما بعدها من الساكن اللازم المدغم فيمد لأجل ذلك مدا مشبعا . والوجه الثاني : تسهيلها بينها وبين الألف ، والوجهان صحيحان مقروء بهما لجميع القراء . وعلى وجه التسهيل لا يجوز إدخال ألف بين همزة الاستفهام وهمزة الوصل . وإذا أبدل ورش ثلث البدل في نبئوني ، وإذا سهل وسط أو مد فقط . نَبِّئُونِي فيه لأبي جعفر الحذف في الحالين ، ولحمزة وقفا ما في يستهزئون من الأوجه الثلاثة ، ولورش تثليث البدل . شُهَدَاءَ إِذْ سهل الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها غيرهم ولا خلاف في تحقيق الأولى . إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً قرأ نافع والبصريان وعاصم والكسائي وخلف في اختياره : يكون بالتذكير ، وميتة بالنصب . وقرأ ابن عامر وأبو جعفر يكون بالتأنيث وميتة بالرفع مع تشديد ميتة لأبي جعفر . وقرأ ابن كثير وحمزة : يكون بالتأنيث ، وميتة بالنصب . فَمَنِ اضْطُرَّ تقدم في سورة البقرة . غَيْرَ رققه ورش . بَأْسُهُ . بَأْسَنَا . فَتُخْرِجُوهُ ، يُؤْمِنُونَ . بِالآخِرَةِ لا يخفى ما في كل منها . يَعْدِلُونَ آخر الربع . الممال وَصَّاكُمُ و الْحَوَايَا

موقع حَـدِيث