حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالَتْ أُولَى كُلِّ أُمَّةٍ وَمِلَّةٍ سَبَقَتْ فِي الدُّنْيَا ، لَأُخْرَاهَا الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ، وحَدَثُوا بَعْدَ زَمَانِهِمْ فِيهَا ، فَسَلَكُوا سَبِيلَهُمْ وَاسْتَنُّوا سُنَّتَهُمْ : فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ، وَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَا حَلَّ بِنَا مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِمَعْصِيَتِنَا إِيَّاهُ وَكُفْرِنَا بِآيَاتِهِ ، بَعْدَمَا جَاءَتْنَا وَجَاءَتْكُمْ بِذَلِكَ الرُّسُلُ وَالنُّذُرُ ، فَهَلْ أَنَبْتُمْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَارْتَدَعْتُمْ عَنْ غَوَايَتِكُمْ وَضَلَالَتِكُمْ؟ فَانْقَضَتْ حُجَّةُ الْقَوْمِ وخُصِمُوا وَلَمْ يُطِيقُوا جَوَابًا بِأَنْ يَقُولُوا : فُضِّلْنَا عَلَيْكُمْ إِذِ اعْتَبَرْنَا بِكُمْ فَآمَنَّا بِاللَّهِ وَصَدَّقْنَا رُسُلَهُ ، قَالَ اللَّهُ لِجَمِيعِهِمْ : فَذُوقُوا جَمِيعَكُمْ ، أَيُّهَا الْكَفَرَةُ ، عَذَابَ جَهَنَّمَ ، بِمَا كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَكْسِبُونَ مِنَ الْآثَامِ وَالْمَعَاصِي ، وَتَجْتَرِحُونَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْإِجْرَامِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14599 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ ، سَمِعْتُ عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : ﴿وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ، قَالَ : يَقُولُ : فَمَا فَضْلُكُمْ عَلَيْنَا ، وَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ مَا صَنَعَ بِنَا ، وَحُذِّرْتُمْ؟ 14600 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ، فَقَدْ ضَلَلْتُمْ كَمَا ضَلَلْنَا .

وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ فِي هَذَا بِمَا : - 14601 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ، قَالَ : مِنَ التَّخْفِيفِ مِنَ الْعَذَابِ . 14602 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ، قَالَ : مِنْ تَخْفِيفٍ . وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِينَ : فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ لِمَنْ قَالُوا ذَلِكَ ، إِنَّمَا هُوَ تَوْبِيخٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ قَبْلَ تِلْكَ الْحَالِ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ دُخُولُ كَانَ فِي الْكَلَامِ .

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ تَوْبِيخًا لَهُمْ عَلَى قَيْلِهِمُ الَّذِي قَالُوا لِرَبِّهِمْ : فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ ، لَكَانَ التَّوْبِيخُ أَنْ يُقَالَ : فَمَا لَكَمَ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ، فِي تَخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْكُمْ ، وَقَدْ نَالَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا قَدْ نَالَنَا ، وَلَمْ يَقِلْ : فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 391 قراءة

﴿ وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    خَالِصَةً قرأ نافع برفع التاء ، والباقون بنصبها . رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ أسكن حمزة الياء وصلا ووقفا مع حذفها في الوصل ، وفتحها الباقون وصلا وأسكنوها وقفا . يُنَـزِّلْ خففه المكي والبصريان ، وشدده الباقون . جَاءَ أَجَلُهُمْ هو مثل جاء أحد ، وسبق في سورة النساء . لا يَسْتَأْخِرُونَ أبدل همزه مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة ، ورقق ورش راءه . يَأْتِيَنَّكُمْ ، وَأَصْلَحَ ، فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ تقدم كله غير مرة . رُسُلُنَا أسكن أبو عمرو السين وضمها الباقون . هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا حكمه حكم بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ لجميع القراء . فَآتِهِمْ ضم الهاء رويس في الحالين ، وكسرها غيره كذلك . وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ قرأ شعبة بياء الغيب ، والباقون بتاء الخطاب ، وهذا هو الموضع الرابع المختلف فيه . وأما المواضع الثلاثة قبله فمحل اتفاق فتأمل . لا تُفَتَّحُ قرأ أبو عمرو بالتاء الفوقية مع التخفيف ، والأخوان وخلف بالياء التحتية مع التخفيف ، والباقون بالتاء الفوقية مع التشديد . مِنْ غِلٍّ أخفى النون في الغين مع الغنة أبو جعفر ، وأظهرها غيره . تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ تقدم مثله . وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ قرأ ابن عامر بحذف الواو قبل ما ، والباقون بإثباتها . نَعَمْ قرأ الكسائي بكسر العين ، والباقون بفتحها. مُؤَذِّنٌ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة إن وقف ، والباقون بتحقيق الهمزة . أَنْ لَعْنَةُ قرأ نافع وقنبل وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بإسكان النون ورفع لعنة ، والباقون بفتحها مع التشديد ونصب لعنة . يَطْمَعُونَ آخر الربع . الممال اتَّقَى و هَدَانَا معا وَن

موقع حَـدِيث