حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ . وَهُوَ مَا امْتَهَدُوهُ مِمَّا يُقْعَدُ عَلَيْهِ وَيُضْطَجَعُ ، كَالْفِرَاشِ الَّذِي يُفْرَشُ ، وَالْبُسَاطِ الَّذِي يُبْسَطُ . وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ .

وَهُوَ جَمْعُ غَاشِيَةٍ ، وَذَلِكَ مَا غَشَّاهُمْ فَغَطَّاهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ مِنْ تَحْتِهِمْ فُرُشٌ ، وَمِنْ فَوْقِهِمْ مِنْهَا لُحُفٌ ، وَإِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14655 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ ، قَالَ : الْفِرَاشُ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ، قَالَ : اللُّحُفُ 14656 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ، قَالَ : الْمِهَادُ ، الْفُرُشُ ، وَ الْغَوَاشِي ، اللُّحُفُ . 14657 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ، أَمَّا الْمِهَادُ كَهَيْئَةِ الْفَرَّاشِ وَ الْغَوَاشِي ، تَتَغَشَّاهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَكَذَلِكَ نُثِيبُ وَنُكَافِئُ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ، فَأَكْسَبَهَا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ مَا لَا قِبَلَ لَهَا بِهِ بِكُفْرِهِ بِرَبِّهِ ، وَتَكْذِيبِهِ أَنْبِيَاءَهُ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 411 قراءة

﴿ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    خَالِصَةً قرأ نافع برفع التاء ، والباقون بنصبها . رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ أسكن حمزة الياء وصلا ووقفا مع حذفها في الوصل ، وفتحها الباقون وصلا وأسكنوها وقفا . يُنَـزِّلْ خففه المكي والبصريان ، وشدده الباقون . جَاءَ أَجَلُهُمْ هو مثل جاء أحد ، وسبق في سورة النساء . لا يَسْتَأْخِرُونَ أبدل همزه مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة ، ورقق ورش راءه . يَأْتِيَنَّكُمْ ، وَأَصْلَحَ ، فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ تقدم كله غير مرة . رُسُلُنَا أسكن أبو عمرو السين وضمها الباقون . هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا حكمه حكم بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ لجميع القراء . فَآتِهِمْ ضم الهاء رويس في الحالين ، وكسرها غيره كذلك . وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ قرأ شعبة بياء الغيب ، والباقون بتاء الخطاب ، وهذا هو الموضع الرابع المختلف فيه . وأما المواضع الثلاثة قبله فمحل اتفاق فتأمل . لا تُفَتَّحُ قرأ أبو عمرو بالتاء الفوقية مع التخفيف ، والأخوان وخلف بالياء التحتية مع التخفيف ، والباقون بالتاء الفوقية مع التشديد . مِنْ غِلٍّ أخفى النون في الغين مع الغنة أبو جعفر ، وأظهرها غيره . تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ تقدم مثله . وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ قرأ ابن عامر بحذف الواو قبل ما ، والباقون بإثباتها . نَعَمْ قرأ الكسائي بكسر العين ، والباقون بفتحها. مُؤَذِّنٌ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة إن وقف ، والباقون بتحقيق الهمزة . أَنْ لَعْنَةُ قرأ نافع وقنبل وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بإسكان النون ورفع لعنة ، والباقون بفتحها مع التشديد ونصب لعنة . يَطْمَعُونَ آخر الربع . الممال اتَّقَى و هَدَانَا معا وَن

موقع حَـدِيث