حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَقْسِمُ ، يَا مُحَمَّدُ ، لَقَدْ جِئْنَا هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةَ بِكِتَابٍ يَعْنِي الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ إِلَيْهِ . يَقُولُ : لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْهِمْ هَذَا الْقُرْآنُ ، مُفَصَّلًا مُبَيَّنًا فِيهِ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ عَلَى عِلْمٍ ، يَقُولُ : عَلَى عِلْمٍ مِنَّا بِحَقِّ مَا فُصِّلَ فِيهِ مِنَ الْبَاطِلِ الَّذِي مَيَّزَ فِيهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِّ هُدًى وَرَحْمَةً ، يَقُولُ : بَيَّنَاهُ لِيُهْدَى وَيُرْحَمَ بِهِ قَوْمٌ يُصَدِّقُونَ بِهِ ، وَبِمَا فِيهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ ، وَأَخْبَارِهِ ، وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ ، فَيُنْقِذُهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى . وَهَذِهِ الْآيَةُ مَرْدُودَةٌ عَلَى قَوْلِهِ : ﴿كِتَابٌ أُنْـزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ 2 ] وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ .

وَ الْهُدَى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْقَطْعِ مِنَ الْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : فَصَّلْنَاهُ ، وَلَوْ نُصِبَ عَلَى فِعْلِ فَصَّلْنَاهُ - فَيَكُونُ الْمَعْنَى : فَصَّلْنَا الْكِتَابَ كَذَلِكَ - كَانَ صَحِيحًا . وَلَوْ قُرِئَ : هُدًى وَرَحْمَةٍ كَانَ فِي الْإِعْرَابِ فَصِيحًا ، وَكَانَ خَفْضُ ذَلِكَ بِالرَّدِّ عَلَى الْكِتَابِ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 521 قراءة

﴿ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تِلْقَاءَ أَصْحَابِ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى مع القصر والمد ، وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية ، ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين . بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا قرأ البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان بخلف عنه بكسر التنوين وصلا ، والباقون بالضم ، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان . مِنَ الْمَاءِ أَوْ مثل هؤلاء أضلونا ، وقد سبق . لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ لا يخفى ما فيه ليعقوب . يُغْشِي قرأ شعبة والأخوان ويعقوب وخلف بفتح الغين وتشديد الشين ، والباقون بسكون الغين وتخفيف الشين . وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ قرأ ابن عامر برفع الأسماء الأربعة ، والباقون بنصبها ، ولا يخفى أن نصب مسخرات يكون بالكسرة الظاهرة لكونه جمع مؤنث سالما . بِأَمْرِهِ في الوقف عليه لحمزة إبدال الهمزة ياء محضة وتحقيقها . وَخُفْيَةً قرأ شعبة بكسر الخاء ، والباقون بضمها . إِصْلاحِهَا غلظ اللام ورش . وَادْعُوهُ وصل الهاء المكي . إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ مما رسم بالتاء ووقف عليه بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء . وَهُوَ جلي . الرِّيَاحَ قرأ المكي والأخوان وخلف بإسكان الياء التحتية من غير ألف بعدها على الإفراد ، والباقون بفتحها وألف بعدها على الجمع . بُشْرًا قرأ المدنيان والمكي والبصريان بالنون المضمومة مع ضم الشين . وقرأ الشامي بالنون المضمومة مع سكون الشين ، والأخوان وخلف بالنون المفتوحة وسكون الشين وعاصم وحده بالباء الموحدة المضمومة مع سكون الشين . مَيِّتٍ قرأه بالتخفيف ابن كثير وابن عامر وشعبة وأبو عمرو ويعقوب ، وبالتشديد الباقون . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . لا يَخْرُجُ إِلا نَكِدًا قرأ ابن وردان بخلف عنه بضم الياء وكسر الراء ، والباقون بفتح الياء وضم الراء ، وهو الوجه الثاني لابن وردان . وقرأ أبو جعفر بفتح كاف نكدا ، والباقون بكسرها . مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أخفى أبو جعفر التنوين في الغين مع الغنة ، والباقون بالإظهار . وقرأ أبو جعفر والكسائي بخفض الراء ، والباقون برفعها ، ولا يخفى أنه يلزم من خفض الراء كسر الهاء بعدها ومن رفعها ضم الهاء . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والب

موقع حَـدِيث