حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ . . . . "

) ﴿قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ . فَقَرَأَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَّاءِ الْمَكِّيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ : حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ ، بِإِرْسَالِ الْيَاءِ مِنْ عَلَى ، وَتَرْكِ تَشْدِيدِهَا ، بِمَعْنَى : أَنَا حَقِيقٌ بِأَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ فَوَجَّهُوا مَعْنَى عَلَى إِلَى مَعْنَى الْبَاءِ كَمَا يُقَالُ : رَمَيْتُ بِالْقَوْسِ وَ عَلَى الْقَوْسِ ، وَ جِئْتُ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ وَ بِحَالٍ حَسَنَةٍ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَقُولُ : إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَمَعْنَاهُ : حَرِيصٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ ، أَوْ فَحَقَّ أَنْ لَا أَقُولَ .

وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : حَقِيقٌ عَلَيَّ أَلَّا أَقُولَ ، بِمَعْنَى : وَاجِبٌ عَلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ ، وَحَقَّ عَلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَئِمَّةٌ مَنَ الْقَرَأَةِ ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ فِي قِرَاءَتِهِ الصَّوَابَ . وَقَوْلُهُ : قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، يَقُولُ : قَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِ : قَدْ جِئْتُكُمْ بِبُرْهَانٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، يَشْهَدُ ، أَيُّهَا الْقَوْمُ ، عَلَى صِحَّةِ مَا أَقُولُ ، وَصِدْقِ مَا أَذْكُرُ لَكُمْ مِنْ إِرْسَالِ اللَّهِ إِيَّايَ إِلَيْكُمْ رَسُولًا فَأَرْسِلْ يَا فِرْعَوْنُ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ .

فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ : إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ ، يَقُولُ : بِحُجَّةٍ وَعَلَامَةٍ شَاهِدَةٍ عَلَى صِدْقِ مَا تَقُولُ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ .

القراءات2 آية
سورة الأعراف آية 1051 قراءة

﴿ حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَخَاسِرُونَ فيه الترقيق لورش . مِنْ نَبِيٍّ قرأ نافع بالهمز ، وغيره بالياء المشددة . بِالْبَأْسَاءِ جلي . لَفَتَحْنَا شدد التاء الشامي وأبو جعفر ورويس ، وخففها الباقون . عَلَيْهِمْ ، بَأْسُنَا ، نَائِمُونَ ، واضح كله . أَوَأَمِنَ قرأ المدنيان والمكي والشامي بإسكان الواو وورش على أصله من نقل حركة الهمزة إلى الواو مع حذف الهمزة . والباقون بفتح الواو . نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ؛ والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بين القراء في تحقيق الأولى . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَمَلَئِهِ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . فَظَلَمُوا فيه لورش تغليظ اللام . حَقِيقٌ عَلَى قرأ نافع بالياء المشددة المفتوحة بعد اللام ، والباقون بألف بعد اللام . مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . بَنِي إِسْرَائِيلَ تقدم غير مرة . جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ ، عَصَاهُ . لَسَاحِرٌ . تَأْمُرُونَ لا يخفى ما فيه . أَرْجِهْ قرأ قالون وابن وردان بترك الهمز وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ ورش والكسائي وابن جماز وخلف في اختياره بترك الهمز وبكسر الهاء مع صلتها ، وقرأ ابن كثير وهشام بهمزة ساكنة بعد الجيم وبضم الهاء مع الصلة . وقرأ البصريان كذلك ولكن من غير صلة للهاء . وقرأ ابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد الجيم وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ عاصم وحمزة بترك الهمز وبإسكان الهاء . بِكُلِّ سَاحِرٍ قرأ الأخوان وخلف بلا ألف بعد السين وبفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها ، والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة . إِنَّ لَنَا لأَجْرًا قرأ المدنيان والمكي وحفص بهمزة واحدة مكسورة على الخبر . والباقون بهمزتين . الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام . وكل على أصله . فالبصري يسهل الثانية مع الإدخال ، وهشام يحققها مع

سورة الأعراف آية 1061 قراءة

﴿ قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَخَاسِرُونَ فيه الترقيق لورش . مِنْ نَبِيٍّ قرأ نافع بالهمز ، وغيره بالياء المشددة . بِالْبَأْسَاءِ جلي . لَفَتَحْنَا شدد التاء الشامي وأبو جعفر ورويس ، وخففها الباقون . عَلَيْهِمْ ، بَأْسُنَا ، نَائِمُونَ ، واضح كله . أَوَأَمِنَ قرأ المدنيان والمكي والشامي بإسكان الواو وورش على أصله من نقل حركة الهمزة إلى الواو مع حذف الهمزة . والباقون بفتح الواو . نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ؛ والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بين القراء في تحقيق الأولى . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَمَلَئِهِ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . فَظَلَمُوا فيه لورش تغليظ اللام . حَقِيقٌ عَلَى قرأ نافع بالياء المشددة المفتوحة بعد اللام ، والباقون بألف بعد اللام . مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . بَنِي إِسْرَائِيلَ تقدم غير مرة . جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ ، عَصَاهُ . لَسَاحِرٌ . تَأْمُرُونَ لا يخفى ما فيه . أَرْجِهْ قرأ قالون وابن وردان بترك الهمز وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ ورش والكسائي وابن جماز وخلف في اختياره بترك الهمز وبكسر الهاء مع صلتها ، وقرأ ابن كثير وهشام بهمزة ساكنة بعد الجيم وبضم الهاء مع الصلة . وقرأ البصريان كذلك ولكن من غير صلة للهاء . وقرأ ابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد الجيم وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ عاصم وحمزة بترك الهمز وبإسكان الهاء . بِكُلِّ سَاحِرٍ قرأ الأخوان وخلف بلا ألف بعد السين وبفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها ، والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة . إِنَّ لَنَا لأَجْرًا قرأ المدنيان والمكي وحفص بهمزة واحدة مكسورة على الخبر . والباقون بهمزتين . الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام . وكل على أصله . فالبصري يسهل الثانية مع الإدخال ، وهشام يحققها مع

موقع حَـدِيث