حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ . . . . "

) ﴿وَنَـزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ، يَعْنِي حَيَّةً . مُبِينٌ يَقُولُ : تَتَبَيَّنُ لِمَنْ يَرَاهَا أَنَّهَا حَيَّةٌ . وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14909 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ قَالَ : تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً . وَقَالَ غَيْرُهُ : مِثْلَ الْمَدِينَةِ . 14910 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ، يَقُولُ : فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ كَادَ يَتَسَوَّرُهُ يَعْنِي : كَادَ يَثِبُ عَلَيْهِ .

14911 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ، وَالثُّعْبَانُ : الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ ، فَاتِحَةً فَاهَا ، وَاضِعَةً لَحْيَهَا الْأَسْفَلَ فِي الْأَرْضِ ، وَالْأَعْلَى عَلَى سُورِ الْقَصْرِ ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ نَحْوَ فِرْعَوْنَ لِتَأْخُذَهُ ، فَلَمَّا رَأْهَا ذُعِرَ مِنْهَا ، وَوَثَبَ فَأَحْدَثَ ، وَلَمْ يَكُنْ يُحْدِثُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَصَاحَ : يَا مُوسَى ، خُذْهَا وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ ، وَأُرْسِلُ مَعَكَ بَنَى إِسْرَائِيلَ ! فَأَخَذَهَا مُوسَى فَعَادَتْ عَصًا . 14912 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ قَالَ : أَلْقَى الْعَصَا فَصَارَتْ حَيَّةً ، فَوَضَعَتْ فُقْمًا لَهَا أَسْفَلَ الْقُبَّةِ ، وَفُقْمًا لَهَا أَعْلَى الْقُبَّةِ قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِأُصْبُعِهِ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ هَكَذَا : شِبْهُ الطَّاقِ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَهُ ، قَالَ فِرْعَوْنُ : يَا مُوسَى خُذْهَا ! فَأَخَذَهَا مُوسَى بِيَدِهِ ، فَعَادَتْ عَصًا كَمَا كَانَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ . 14913 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ ، أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَلْقَى عَصَاهُ فَتَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً فَاغِرَةً فَاهَا ، مُسْرِعَةً إِلَى فِرْعَوْنَ ، فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهَا قَاصِدَةٌ إِلَيْهِ ، اقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ ، فَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ ، فَفَعَلَ .

14914 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ثُعْبَانٌ مُبِينٌ قَالَ : الْحَيَّةُ الذَّكَرُ . 14915 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ : أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : لَمَّا دَخَلَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ ، قَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ : أَعْرِفُكَ؟ قَالَ : نَعَمَ! قَالَ : أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا ؟ [ سُورَةُ الشُّعَرَاءِ : 18 ] . قَالَ : فَرَدَّ إِلَيْهِ مُوسَى الَّذِي رَدَّ ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ : خُذُوهُ! فَبَادَرَهُ مُوسَى ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ، فَحَمَلَتْ عَلَى النَّاسِ فَانْهَزَمُوا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا ، قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَقَامَ فِرْعَوْنُ مُنْهَزِمًا حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ .

14916 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ قَالَ ، سَمِعَتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى [ سُورَةُ طه : 20 ] ، قَالَ : مَا بَيْنَ لَحْيَيْهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا . 14917 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ، قَالَ : الْحَيَّةُ الذَّكَرُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : ﴿وَنَـزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَأَخْرَجَ يَدَهُ ، فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ تَلُوحُ لِمَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا مِنَ النَّاسِ .

وَكَانَ مُوسَى ، فِيمَا ذُكِرَ لَنَا ، آدَمَ ، فَجَعَلَ اللَّهُ تَحَوُّلَ يَدِهِ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ، لَهُ آيَةً ، وَعَلَى صِدْقِ قَوْلِهِ : إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، حُجَّةً . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14918 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ، أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ فَرَآهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يَعْنِي : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى كُمِّهِ ، فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الْأَوَّلِ .

14919 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبَى طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ، يَقُولُ : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ . 14920 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَنَـزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ، قَالَ : نَزَعَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ . 14921 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

14922 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَنَـزَعَ يَدَهُ ، أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبِهِ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ . 14923 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ قَالَ ، سَمِعَتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَنَـزَعَ يَدَهُ قَالَ : نَزَعَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ، وَكَانَ مُوسَى رِجْلًا آدَمَ ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ ، فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، قَالَ : مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ، آيَةً لِفِرْعَوْنَ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1071 قراءة

﴿ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَخَاسِرُونَ فيه الترقيق لورش . مِنْ نَبِيٍّ قرأ نافع بالهمز ، وغيره بالياء المشددة . بِالْبَأْسَاءِ جلي . لَفَتَحْنَا شدد التاء الشامي وأبو جعفر ورويس ، وخففها الباقون . عَلَيْهِمْ ، بَأْسُنَا ، نَائِمُونَ ، واضح كله . أَوَأَمِنَ قرأ المدنيان والمكي والشامي بإسكان الواو وورش على أصله من نقل حركة الهمزة إلى الواو مع حذف الهمزة . والباقون بفتح الواو . نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ؛ والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بين القراء في تحقيق الأولى . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَمَلَئِهِ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . فَظَلَمُوا فيه لورش تغليظ اللام . حَقِيقٌ عَلَى قرأ نافع بالياء المشددة المفتوحة بعد اللام ، والباقون بألف بعد اللام . مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . بَنِي إِسْرَائِيلَ تقدم غير مرة . جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ ، عَصَاهُ . لَسَاحِرٌ . تَأْمُرُونَ لا يخفى ما فيه . أَرْجِهْ قرأ قالون وابن وردان بترك الهمز وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ ورش والكسائي وابن جماز وخلف في اختياره بترك الهمز وبكسر الهاء مع صلتها ، وقرأ ابن كثير وهشام بهمزة ساكنة بعد الجيم وبضم الهاء مع الصلة . وقرأ البصريان كذلك ولكن من غير صلة للهاء . وقرأ ابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد الجيم وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ عاصم وحمزة بترك الهمز وبإسكان الهاء . بِكُلِّ سَاحِرٍ قرأ الأخوان وخلف بلا ألف بعد السين وبفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها ، والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة . إِنَّ لَنَا لأَجْرًا قرأ المدنيان والمكي وحفص بهمزة واحدة مكسورة على الخبر . والباقون بهمزتين . الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام . وكل على أصله . فالبصري يسهل الثانية مع الإدخال ، وهشام يحققها مع

موقع حَـدِيث