حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَأْتُوكَ بِكُلِ سَاحِرٍ عَلِيمٍ . . . . "

) ﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ( 113 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ مَشُورَةِ الْمَلَأِ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ عَلَى فِرْعَوْنَ ، أَنْ يُرْسِلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَحْشُرُونَ كُلَّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ . وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ ، اكْتَفَى بِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ مِنْ إِظْهَارِهِ ، وَهُوَ : فَأَرْسَلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ، يَحْشُرُونَ السَّحَرَةَ . وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا يَقُولُ : إِنَّ لَنَا لَثَوَابًا عَلَى غَلَبَتِنَا مُوسَى عِنْدَكَ إِنْ كُنَّا ، يَا فِرْعَوْنُ ، نَحْنُ الْغَالِبِينَ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14931 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ، فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ سَاحِرٍ مُتَعَالِمٍ ، فَلَمَّا أَتَوْا فِرْعَوْنَ قَالُوا : بِمَ يَعْمَلُ هَذَا السَّاحِرُ؟ قَالُوا : يَعْمَلُ بِالْحَيَّاتِ . قَالُوا : وَاللَّهِ مَا فِي الْأَرْضِ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالسِّحْرِ وَالْحَيَّاتِ وَالْحِبَالِ وَالْعِصِيِّ أَعْلَمُ مِنَّا ، فَمَا أَجْرُنَا إِنْ غَلَبْنَا؟ فَقَالَ لَهُمْ : أَنْتُمْ قَرَابَتِي وَحَامَّتِي ، وَأَنَا صَانِعٌ إِلَيْكُمْ كُلَّ شَيْءٍ أَحْبَبْتُمْ .

14932 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ فِرْعَوْنُ : لَا نُغَالِبُهُ يَعْنِي مُوسَى إِلَّا بِمَنْ هُوَ مِنْهُ ، فَأَعَدَّ عُلَمَاءَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى قَرْيَةٍ بِمِصْرَ يُقَالُ لَهَا : الْفَرَمَا ، يُعَلِّمُونَهُمُ السِّحْرَ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ الْكِتَابَ فِي الْكُتَّابِ . قَالَ : فَعَلِّمُوهُمْ سِحْرًا كَثِيرًا . قَالَ : وَوَاعَدَ مُوسَى فِرْعَوْنَ مَوْعِدًا ، فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْعِدِ ، بَعَثَ فِرْعَوْنُ ، فَجَاءَ بِهِمْ وَجَاءَ بِمُعَلِّمِهِمْ مَعَهُمْ ، فَقَالَ لَهُ : مَاذَا صَنَعْتَ؟ قَالَ : قَدْ عَلَّمْتُهُمْ مِنَ السِّحْرِ سِحْرًا لَا يُطِيقُهُ سِحْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ ، فَأَمَّا سِحْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَهُمْ .

فَلَمَّا جَاءَتِ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ : أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ . 14933 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ، فَحَشَرُوا عَلَيْهِ السَّحَرَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ يَقُولُ : عَطِيَّةٌ تُعْطِينَا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ . 14934 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ، أَيْ كَاثِرْهُ بِالسَّحَرَةِ ، لَعَلَّكَ أَنْ تَجِدَ فِي السَّحَرَةِ مَنْ يَأْتِي بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ .

وَقَدْ كَانَ مُوسَى وَهَارُونُ خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ حِينَ أَرَاهُمْ مِنْ سُلْطَانِ اللَّهِ مَا أَرَاهُمْ . وَبَعَثَ فِرْعَوْنُ فِي مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمْ يَتْرُكْ فِي سُلْطَانِهِ سَاحِرًا إِلَّا أُتِيَ بِهِ . فَذُكِرَ لِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ جَمَعَ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفِ سَاحِرٍ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، أَمْرَهُمْ أَمْرَهُ ، وَقَالَ لَهُمْ : قَدْ جَاءَنَا سَاحِرٌ مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ قَطُّ ، وَإِنَّكُمْ إِنْ غَلَبْتُمُوهُ أَكْرَمْتُكُمْ وَفَضَّلْتُكُمْ ، وَقَرَّبْتُكُمْ عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِي! قَالُوا : وَإِنَّ لَنَا ذَلِكَ إِنْ غَلَبْنَاهُ؟ قَالَ : نَعَمَ ! .

14935 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : السَّحَرَةُ كَانُوا سَبْعِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَحْسَبُهُ أَنَّهُ قَالَ : أَلْفًا . 14936 - قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : كَانَ السَّحَرَةُ ثَمَانِينَ أَلْفًا . 14937 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَوْدَةَ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : كَانَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا .

القراءات2 آية
سورة الأعراف آية 1121 قراءة

﴿ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَخَاسِرُونَ فيه الترقيق لورش . مِنْ نَبِيٍّ قرأ نافع بالهمز ، وغيره بالياء المشددة . بِالْبَأْسَاءِ جلي . لَفَتَحْنَا شدد التاء الشامي وأبو جعفر ورويس ، وخففها الباقون . عَلَيْهِمْ ، بَأْسُنَا ، نَائِمُونَ ، واضح كله . أَوَأَمِنَ قرأ المدنيان والمكي والشامي بإسكان الواو وورش على أصله من نقل حركة الهمزة إلى الواو مع حذف الهمزة . والباقون بفتح الواو . نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ؛ والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بين القراء في تحقيق الأولى . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَمَلَئِهِ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . فَظَلَمُوا فيه لورش تغليظ اللام . حَقِيقٌ عَلَى قرأ نافع بالياء المشددة المفتوحة بعد اللام ، والباقون بألف بعد اللام . مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . بَنِي إِسْرَائِيلَ تقدم غير مرة . جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ ، عَصَاهُ . لَسَاحِرٌ . تَأْمُرُونَ لا يخفى ما فيه . أَرْجِهْ قرأ قالون وابن وردان بترك الهمز وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ ورش والكسائي وابن جماز وخلف في اختياره بترك الهمز وبكسر الهاء مع صلتها ، وقرأ ابن كثير وهشام بهمزة ساكنة بعد الجيم وبضم الهاء مع الصلة . وقرأ البصريان كذلك ولكن من غير صلة للهاء . وقرأ ابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد الجيم وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ عاصم وحمزة بترك الهمز وبإسكان الهاء . بِكُلِّ سَاحِرٍ قرأ الأخوان وخلف بلا ألف بعد السين وبفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها ، والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة . إِنَّ لَنَا لأَجْرًا قرأ المدنيان والمكي وحفص بهمزة واحدة مكسورة على الخبر . والباقون بهمزتين . الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام . وكل على أصله . فالبصري يسهل الثانية مع الإدخال ، وهشام يحققها مع

سورة الأعراف آية 1131 قراءة

﴿ وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَخَاسِرُونَ فيه الترقيق لورش . مِنْ نَبِيٍّ قرأ نافع بالهمز ، وغيره بالياء المشددة . بِالْبَأْسَاءِ جلي . لَفَتَحْنَا شدد التاء الشامي وأبو جعفر ورويس ، وخففها الباقون . عَلَيْهِمْ ، بَأْسُنَا ، نَائِمُونَ ، واضح كله . أَوَأَمِنَ قرأ المدنيان والمكي والشامي بإسكان الواو وورش على أصله من نقل حركة الهمزة إلى الواو مع حذف الهمزة . والباقون بفتح الواو . نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ؛ والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بين القراء في تحقيق الأولى . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَمَلَئِهِ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . فَظَلَمُوا فيه لورش تغليظ اللام . حَقِيقٌ عَلَى قرأ نافع بالياء المشددة المفتوحة بعد اللام ، والباقون بألف بعد اللام . مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . بَنِي إِسْرَائِيلَ تقدم غير مرة . جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ ، عَصَاهُ . لَسَاحِرٌ . تَأْمُرُونَ لا يخفى ما فيه . أَرْجِهْ قرأ قالون وابن وردان بترك الهمز وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ ورش والكسائي وابن جماز وخلف في اختياره بترك الهمز وبكسر الهاء مع صلتها ، وقرأ ابن كثير وهشام بهمزة ساكنة بعد الجيم وبضم الهاء مع الصلة . وقرأ البصريان كذلك ولكن من غير صلة للهاء . وقرأ ابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد الجيم وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ عاصم وحمزة بترك الهمز وبإسكان الهاء . بِكُلِّ سَاحِرٍ قرأ الأخوان وخلف بلا ألف بعد السين وبفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها ، والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة . إِنَّ لَنَا لأَجْرًا قرأ المدنيان والمكي وحفص بهمزة واحدة مكسورة على الخبر . والباقون بهمزتين . الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام . وكل على أصله . فالبصري يسهل الثانية مع الإدخال ، وهشام يحققها مع

موقع حَـدِيث